الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب المضاربة
المضاربة: أن يدفع الرجل ماله إلى آخر يتجر فيه بجزء من ربحه وتصح من المريض وإن سمى للعامل فوق تسمية المثل وتقدم بها على الغرماء.
ويصح تعليقها بشرط وفي توقيتها روايتان.
وإذا شرط العامل في مضاربة أو مساقاة أو مزارعة أن يعمل معه المالك أو عبده صح وقيل: لا يصح وقيل: يصح في عبده دونه.
وإذا قال اعمل في المال والربح بيننا تساويا فيه وإن قال خذه علي الثلث أو الثلثين واختلفا لمن المشروط فهو للعامل.
وإن سمي ذلك لأحدهما فالثاني للآخر ولو اختلفا بعد الربح فيما شرط للعامل فالقول قول المالك وعنه قول العامل إلا أن يجاوز تسمية المثل فيرد إليهما فإن أقاما البينة فبينة العامل أولى.
وللمضارب أن يبيع ويشتري ويقبض ويقبض ويحيل ويحتال ويرد بالعيب ويفعل كل ما فيه مصلحة للمضاربة بمجرد عقدها.
ولا يملك خلط المال بغيره ولا دفعه مضاربة ولا أن يستدين عليه بأن يشتري بأكثر من رأس المال أو بثمن ليس معه من جنسه إلا أن يشتري بذهب ومعه فضة أو بالعكس فيجوز.
وله أن يسافر به ويقابل ويرهن ويرتهن وقيل: يمنع.
وليس له أن يبضع ولا يودع في أصح الوجهين.
فإن قال له أعمل برأيك فله فعل ما ذكرنا كله وليس له أن يقرض ولا يتبرع ولا يزوج رقيقا ولا يكاتبه ولا يعتقه بمال إلا بإذن صريح.
وعليه أن يباشر ما العادة مباشرته كالنشر والطي وقبض النقد ونحوه فان فعله بأجرة لزمته.
وله الاستئجار لما العادة فيه ذلك كالنداء ونقل المتاع وليس له مباشرته ليأخذ الأجرة وعنه له ذلك.
وله أن يضارب لآخر إلا أن يضر بالأول فيمنع فإن خالف وربح رد حصته في شركة الأول.
ومن شارط مضاربه أن لا يتجر إلا ببلد عينه أو لا يبيع إلا من فلان فله شرطه.
ولا نفقة للمضارب إلا بشرط فإن شرطت مطلقة فله نفقة مثله طعاما وكسوة.
وإن شرط المضارب التسري من مال المضارب فاشترى لذلك جارية ملكها ولزمه ثمنها قرضا.
وإذا تلف بعض المال قبل التصرف فرأس المال ما بقى وإن تلف بعد التصرف أو خسر جبر من ربح الباقي.
وإذا اشترى المضارب سلعة بثمن في الذمة ثم تلف المال بعد التصرف وقبل نقد الثمن بقيت المضاربة بحالها ولزم رب المال الثمن وإن تلفت قبل التصرف فكذلك لكن تبقى المضاربة في قدر الثمن وإن تلف قبل الشراء فهو كشراء الفضولي ويملك العامل قسطه من الربح بظهوره وعنه بالقسمة ولا يجوز قسمته مع بقاء العقد إلا باتفاقهما.
وإذا أقر المضارب أنه ربح ألفا ثم قال تلفت أو خسرتها قبل قوله وإن قال غلطت أو نسيت لم يقبل قوله وعنه يقبل ويتخرج أن لا يقبل إلا ببينة.
وإذا انفسخ القراض والمال دين لزم العامل تقاضيه وإن كان عرضا لزمه بيعه وإذا منعه المالك من بيع العرض والقراض بحاله أو مفسوخ فله ذلك إلا أن يكون فيه ربح.
وإذا مات المضارب وجهل بقاء المضاربة فهي دين على التركة وكذلك الوديعة.
ومن دفع دابته أو عبده إلى من يعمل بهما بجزء الأجرة جاز وإن أعطى ماشيته لمن يقوم عليها بجزء من درها ونسلها فعلى روايتين.