الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإذا فسخ البيع بإقالة أو عيب في الشقص فللشفيع نقض الفسخ والأخذ وإن فسخه البائع لعيب في الثمن المعين قبل الأخذ بالشفعة سقطت وإن كان قد أخذ بها أمضيت وللبائع إلزام المشتري بقيمة الشقص فيتراجع الشفيع والمشتري بفضل ما بين القيمة والثمن فيرجع به من وزنه منهما على الآخر.
وإذا اختلفا في قدر الثمن فالقول قول المشتري مالم يأت الشفيع ببينة.
وإذا أقر البائع بالبيع وجحد المشتري أخذ الشفيع بما قال البائع كما لو اختلفا في الثمن وتحالفا وقيل: لا تجب الشفعة.
وعهدة الشفيع أبدا على المشتري إلا فيما جحده فإنها على البائع ولا شفعة لكافر على مسلم.
باب إحياء الموات
إذا أحيى المسلم بإذن الإمام أو بدون إذنه مواتا بأن حازه بحائط أو عمره العمارة العرفية لما يريده له فقد ملكه إلاموات بلدة الكفار صولحوا على أنها لهم أو ما فيه معدن ظهر قبل إحيائه أو ما قرب من العامر وتعلق بمصلحته فإن لم يتعلق بمصلحته فعلى روايتين.
وموات العنوة كغيره يملكه به ولا خراج عليه وعنه لا يملك به لكن إن أحيى مواتا عنوة لزمه عنه الخراج وإن أحيى غيره فلا شيء عليه فيه ونقل عنه حرب عليه عشر ثمره وزرعه.
وقال ابن حامد: لا يملك الذمي الإحياء في دار الإسلام.
والموات: كل أرض بائرة لم يعلم أنها ملكت أو ملكها من لا عصمة له فإن لم يعرف لها يومئذ مالك وقد ملكها متقدما مسلم أو ذمي أو مشكوك في عصمته كخراب باد أهله ولم يعقبوا لم يملك بالإحياء وعنه يملك به وعنه يملك مع الشك في سابق العصمة دون التيقن.
ومن حفر بئرا في موات ملكها وملك حريمها خمسا وعشرين ذراعا من كل جانب وإن سبق إلى بئر عادية فحريمها خمسون ذراعا نص عليه وقيل: حريم البئر قدر الحاجة لترقية مائها.
وإذا حمى الإمام مواتا للدواب التي تحت حفظه جاز مالم يضيق على الناس ولا يمنع منه من يضعفه البعد في طلب النجعة ويجوز لمن بعده من الأئمة تغييره إلا ما حماه النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: لا يجوز.
ومن حجر مواتا أو أقطعه له الإمام لم يملكه لكنه أحق به ووارثه من بعده وله هبته وفي بيعه وجهان فإن بادر الغير فأحياه أو أحيى ما حماه الإمام فهل يملكه على وجهين.
ومن أحيى أرضا فظهر بها معدن جامد فهو له فأما ماؤها وكلؤها ومعدنها الجاري فلا يملكه ولا يجوز بيع شيء منه قبل حيازته وعنه له ذلك ويملكها.
وما فضل من مائه لزمه بذله لبهائم الغير وفي بذله لزرعه روايتان.
وإذا كان الماء في نهر مباح سقى من في أعلاه حتى يبلغ الماء إلى الكعب ثم يرسل إلى من يليه.
ويجوز الجلوس في متسع الرحاب والشوارع للبيع والشراء إذا لم يضر بالمارة وأحق الناس به من أقطعه له الإمام ما لم يتعد فيه ثم من سبق إليه مالم ينقل عنه قماشه وإن سبق إليه اثنان عين أحدهما بالقرعة وقيل: بتعيين الإمام.
ومن سبق إلى معدن مباح فهو أحق بما ينال منه.
فإن طال مقامه أو مقام الجالس في الشوارع فهل يزال على وجهين.
ويملك بالأخذ ما ينبذه الناس رغبة عنه.
ومن سيب دابته بمهلكة لانقطاعها أو عجزه عن علفها ملكها الغير باستنقاذه لها.