الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعندي تبطل وصية التمام ههنا ويقتسم الآخران الثلث كأن لا وصية لغيرهما كما إذا لم يجاوز الثلث مائة.
وإذا أوصى لرجل بعبد ولآخر بتمام الثلث عليه فمات العبد قبل الموصي قومت التركة بدونه ثم ألقيت قيمته من ثلثها فما بقي فهو لوصية التمام.
باب الموصى إليه
لا تصح الوصية إلا إلى عاقل بالغ عدل وإن كان رقيقا أو امرأة ويشترط إسلامه إلا أن يكون الموصي كافرا ففيه وجهان.
فإن وجدت هذه الشروط عند الموت دون الوصية فعلى وجهين [الصحيح الصحة] وعنه تصح الوصية إلى المراهق وإلى الفاسق ويضم إليه أمين.
ولا يصح أن يوصى إلا في معلوم له فعله كقضاء الديون ورد الودائع والغصوب وتفرقة الثلث والنظر لأطفاله وتزويج مولياته ويقوم الوصي مقامه في الإجبار وعدمه وعنه لا تصح الوصية بالنكاح وقال ابن حامد إن كان لها عصبة لم تصح الوصية بنكاحها وإلا فتصح.
ولو أوصى إليه باستيفاء ديونه والورثة بلغ حضر أو غيب لم تصح.
وللموصى إليه قبول الوصية قبل موت الموصي وبعده وعزل نفسه عنها فيهما إذا وجد حاكما وعنه ليس له عزلها بعد الموت ولا قبله إذا لم يعلمه بذلك.
وللموصي عزله متى شاء.
وليس للعبد إذا أوصي إليه أو وكل أن يقبل إلا بإذن سيده.
ومن أوصى إلى رجل ثم بعده إلى آخر فهما وصيان إلا أن يقول قد عزلت الأول وليس لأحدهما أن يستقل بالتصرف إلا أن يجعل له ذلك ومن مات منهما أو جن أو فسق أبدل بأمين.
وإذا جحد الورثة دينا يعلم به الوصي أو بعض التركة الموصى بتفرقة ثلثها،
وتعذر إثباته فهل للوصي في الباطن قضاء الدين وتكميل الثلث من بقية التركة؟ على روايتين [الصحيح أن له ذلك] .
وكذلك من كان لميت عليه دين فقضى به دينا يعلمه على الميت هل يبرأ في الباطن على الروايتين [الصحيح: أنه يبرأ في الباطن وفي الظاهر لا يبرأ] .
ومن عليه لميت دين موصى به لمعين فله دفعه إليه وإن شاء إلى وصي الميت ولو كان ثم وصية غير معينة في دين لم يبرأ بدفعه إلا إلى الوارث والوصي جميعا.
وإذا احتيج إلى بيع شيء من العقار لقضاء دين أو نفقة للصغار وفي بيع بعضه ضرر فللوصي بيع الكل على الصغار والكبار إذا امتنعوا أو غابوا.
ومن أوصى لمولى عليه بمن يعتق عليه لزم وليه قبول الوصية إلا أن يكون بحيث تلزمه نفقته فلا يجوز له قبولها وإذا أوصى إليه بتفرقة الثلث ففرقه ثم ظهر على الميت دين مستغرق لم يضمن الوصي ما فرقه وعنه يضمن.
وإذا قال ضع ثلثي حيث شئت أو أعطه لمن شئت لم يجز له أخذه وله صرفه إلى ولده عندي ومنع منه أصحابنا.
ومن مات بموضع لا حاكم فيه ولا وصي كالمفاوز والقفار جاز لمن حضره من المسلمين حوز تركته وبيع ما يرى بيعه منها إلا أن أحمد قال في الجواري أحب إلي أن يلي بيعهن حاكم.
قال القاضي: هذا منه على طريق الاختيار.
ومن أوصى بوصايا ولم يجعل له وصيا أو مات عن واجب كزكاة وحج وغيرهما: فالورثة في تنفيذه كوصية لو كان نص عليه.