الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإن مات له من يرثه في مدة التربص دفع إلى كل وارث اليقين ووقف الباقي فرطيقه أن تعمل المسألة على أنه حي ثم على أنه ميت ثم تضرب إحداهما: الأخرى إن تباينتا أو في وفقهما إن توافقتا أو تجتزىءبإحدهما إن تماثلتا أو بأكثرهما إن تناسبتا ويعطى الأقل لمن يرث منهما ولا يعطى شيئا لمن يسقط في إحداهما: ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد من الموقوف عن نصيب المفقود أو على جميعه إذا لم يكن له فيه حق بأن يكون ممن يحجب ولا يرث.
وقيل وهو أصح عندي تعمل المسألة على تقدير حياته فقط ولا نقف شيئا سوى نصيبه إن كان يرث وهل يؤخذ ممن معه احتمال زيادة ضمين بها يحتمل وجهين.
ومتى بان المفقود حيا أو ميتا يوم موت موروثه عمل على ذلك.
وإن انقضت مدة تربصه ولم يتبين شيء قسم ما وقف للمفقود على ورثته يومئذ كسائر ماله وقيل: يرد إلى ورثة الميت الأول.
فعلى هذا لا يجوز في مدة التربص أن يقضى منه دينه ولا ينفق منه على زوجته أو بهيمته وعلى الأول يجوز ذلك كسائر ماله وهو الأصح.
باب ميراث الخنثى
الخنثى: من له ذكر رجل وفرج امرأة فإن سبق البول من ذكره فهو رجل وإن سبق من فرجه فهو امرأة وإن خرج منهما اعتبر أكثرهما وقيل: لا تعتبر الكثرة فإن استويا فهو مشكل فإن رجي انكشاف حاله لصغره أعطي هو ومن معه اليقين ووقف الباقي حتى يبلغ فتظهر منه علامات الذكور من نبات لحيته أو الإمناء من ذكره أو علامات النساء من الحيض أو تفلك الثدي ونحوه نص عليه فيعمل بذلك فإن أيس من ذلك لموته أو بلوغه وعدم العلامات أعطي هو ومن معه ممن يختلف إرثه بذكوريته وأنوثيته
نصف ما يرثه لو كان ذكرا ونصف ما يرثه لو كان أنثى إلا أن يرث بأحدهما فقط فيعطى نصفه وسواء كان الخنثى ومن معه يتزاحمان من جهتين مختلفتين كولد خنثى وعم أو كولد خنثى أو أب أو كأخت لأبوين وولد أب خنثى أو من وجه واحد كالأولاد والإخوة المتفقين أو ذوي الفروض العائلة.
وطريق العمل في القسمين أن تعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى ثم تضرب إحداهما: أو وفقها إن توافقتا في الأخرى والمتناسب هنا نوع من المتوافق أو تجتزىءبإحداهما: إن تماثلتا ثم تضرب ذلك في الحالين ثم من له شيء من إحدى المسألتين يضرب في الأخرى أو وفقها وفي المتماثلتين تجمع ماله منهما.
وإن شئت نسبت نصف ميراثه إلى جملة التركة ثم بسطت المكسور الذي يجتمع معك من مخرج يجمعها فمنه تصح المسألة.
وفي القسم الثاني وجه ثان وهو أن تنظر ما لكل واحد منهما بدون المزاحمة المتحدة ثم تجمع ذلك وتقسم عليه ميراثهما.
مثال ذلك: ابن وولد خنثى فعلى الأول تصح من اثني عشر بطريق الضرب للابن سبعة وللخنثى خمسة وكذلك بطريق النسبة بأن تقول للخنثى في حال النصف وفي حال الثلث فله نصفهما الربع والسدس وللابن في حال الثلثان وفي حال النصف فله نصفهما ثلث وربع فابسطها لتصح بلا كسر تكن اثني عشر كما سبق وعلى الثاني المال بينهما على سبعة لأن للابن إذا انفرد المال وللخنثى إذا انفرد ثلاثة أرباعه فيقسم المال عليهما يكن ما ذكرنا.
ولو كان معهما زوجة أو أم قسمت الباقي بعد فرضها على اثني عشر على الأول وعلى سبعة على الثاني.
ولو كان زوج وأخت لأبوين وولد أب خنثى فللأخت في حال نصف المال وفي حال ثلاثة أسباعه فتعطى نصفهما وهو بعد البسط ثلاثة عشر من أصل
ثمانية وعشرين وللزوج كذلك وللخنثى سبع المال في حال لا غير فيعطى نصفه وهو سهمان من الأصل المذكور.
وعلى الثاني: يقسم المال على نصف ونصف ونصف سدس فتصح من ثلاثة عشر للخنثى سهم ولكل واحد من الآخرين ستة.
ولو كان زوج وأم وإخوة لأم وولد أب خنثى فعلى الأول نقول ليس للخنثى إلا نصف عائل وهو الثلث فيعطى نصفه وهو سدس المال وللباقين المال في حال والثلثان في حال فيعطون نصفهما خمسة أسداس المال على ستة فتصح من ستة وثلاثين وكذلك تصح بطريق الضرب.
وعلى الثاني نقول للخنثى ربع المال وللباقين نصف وسدس وثلث فيقسم المال عليهما فتصح من خمسة عشر.
وإذا كان معك خنثيان أو أكثر نزلتهم بعدد أحوالهم فللخنثيين أربعة أحوال وللثلاثة ثمانية وللأربعة ستة عشر وعلى هذا أبدا كلما زاد واحدا تضاعف عدد أحوالهم.
وقيل: ينزلون حالين لا غير ذكورا وإناثا.
فإن تزاحموا هم وغيرهم من وجه واحد ففيها وجه ثالث وهو قسمة حقهم بينهم على أنصبائهم منفردين مثاله ابن وولدان خنثيان.
فعلى الأحوال هي من مائتين وأربعين للابن ثمانية وتسعون ولكل خنثى أحد وسبعون.
وعلى الحالين: هي من أربعة وعشرين للابن عشرة ولكل خنثى سبعة.
وعلى الثالث: هي من عشرة للإبن أربعة ولكل خنثى ثلاثة.
فإن أردت العمل لتعطى اليقين قبل الإياس من انكشاف حالهم نزلتهم بجميع أحوالهم قولا واحدا وكذلك إن أردت ذلك في المفقودين فصاعدا.