الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الآخر جاز وإن لم يكن من أحدهما سوى الماء1 فعلى روايتين.
ويلزم العامل كل عمل فيه زيادة الثمر والزرع كالسقى وتنقية طرقه والتلقيح وإخلاء الجرين وقطع الحشيش المضر وآلات الحرث وبقره وعلى رب الأصل مافيه حفظه كسد الحيطان وإنشاء البحار والدولاب وما يديره آلة ودابة وكبش التلقيح ونحوه وحصاد الزرع على العامل نص عليه.
وعليه يخرج جذاذ الثمرة والمنصوص عنه أن الجذاذ عليهما إلا أن يشترط على العامل.
والعامل أمين يقبل قوله في التلف ونفي الخيانة فإن ثبتت خيانته استؤجر من ماله مشرف يمنعه الخيانة فإن عجز فعامل مكانه.
ويشترط لنصيب العامل معرفته بالنسبة كالربع والثلث فإن شرطا لأحدهما آصعا مسماة أو دراهم أو أن يختص رب البذر بمثل بذره فسد العقد وكان الثمر والزرع لرب الأصل والبذر وعليه أجرة المثل لصاحبه.
1 بهامش الأصل: احتج المانع بالنهي عن بيع الماء فدل أنه إن أحرزه جاز بيعه. وتقبل الأكثر الجواز منهم حرب وسأله: كم له شرب في قناة: هل يتبع ذلك الماء؟ فلم يرخص فيه وقال: لا يعجبني فاحتج بالنهي عن بيع الماء.
باب الإجارة
2
وهي عقد لازم لا تنفسخ بالموت وأنواعها ثلاثة:
أحدها: عقد على عمل في الذمة في محل معين أو موصوف كخياطة وقصارة فيشترط وصفه بما لا يختلف وللأجير فيه أن يستنيب إلا أن يشترط عليه مباشرته.
2- بهامش الأصل: وهي جائزة بالإجماع إلا ما يحكى عن عبد الرحمن بن الأصم أنه قال: لا يجوز ذلك لأنه غرر يعني: لأنه يعقد على منافع لم تخلق وهذا غلط لا يمنع انعقاد الإجماع لأن العبرة دالة عليها فإن الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان.
ومتى هرب أو مرض استؤجر عليه من يعمله فإن تعذر فللمستأجر الفسخ وإن تلف محل العمل المعين انفسخ العقد.
الثاني: إجارة عين موصوفة في الذمة فيعتبر لها صفات السلم ومتى سلمها فتلفت أو غصبت أو تعيبت وجب إبدالها فإن تعذر فللمستأجر الفسخ إلا إذا كانت إجارتها إلى مدة تنقضي فإنها تنفسخ.
الثالث: إجارة عين معينة فيشترط معرفتها بما تعرف به في البيع ومتى تعطل نفعها ابتداء انفسخ العقد وإن تعطل دواما انفسخ فيما بقي فإن تعيبت أو كانت معيبة فله الفسخ أو الإمساك بكل الأجرة ذكره ابن عقيل.
وقياس المدهب: أن له أن يمسك بالأرش فإن غصبت وكانت إجارتها لعمل معلوم خير بين الفسخ أو الصبر وإن كانت إلى مدة خير بين الإمضاء وأخذ الغاصب بأجرة المثل وبين الفسخ وإن غصبها مؤجرها بعض المدة أو كلها فلا شيء له نص عليه ويتخرج أن يكون كغصب غيره.
ولا تنعقد الإجارة إلا على نفع مباح معلوم لغير ضرورة مقدور عليه يستوفى مع بقاء عينه كإجارة الدار لمن يسكنها أو يتخذها مسجدا أو الإنسان لحجامة أو اقتصاص أو إراقة خمر أو الكتاب للنظر أو النقد للوزن ونحوه.
فأما النفع المحرم كالغناء والزمر وحمل الخمر للشرب أو المعجوز عنه كنفع الآبق والمغصوب أو المفنى للعين كشعل الشمع أو المتعذر منها كزرع الأرض السبخة فالعقد عليه باطل.
ولا بد من تقدير النفع بعمل أو مدة فإن جمعهما فقال استأجرتك لخياطة هذا الثوب اليوم فعلى روايتين.
ويجوز أن يؤجر المسلم نفسه من الذمي وعنه المنع في الخدمة خاصة ولا يجوز أن تؤجر المسلمة نفسها إلا بإذن زوجها.
ولا يجوز أخذ الأجرة على الأذان وإمامة الصلاة وتعليم القرآن والتفقه والنيابة في الحج وعنه الجواز فإن أعطي لذلك شيئا بغير شرط جاز نص عليه.
ويكره كسب الحجامة للحر دون العبد.
ولا تجوز إجارة المشاع مفردا إلا من الشريك وعنه ما يدل على جوازه.
وإذا أكرى راكبين إلى مكة بما يتبعهما من محمل ووطاء وغطاء ونحوه بغير رؤية لم يصح فإن وصف ذلك فعلى وجهين.
وتجوز إجارة العين مدة تبقى في مثلها وإن طالت أو لم تل العقد.
وإذا اكترى دابة لمدة غزاته كل يوم بدرهم جاز ويتخرج المنع.
وإن استأجر الدار كل شهر بكذا فعلى روايتين فإن قلنا يصح فلكل واحد منهما الفسخ عقيب كل شهر إلى تمام يوم.
ومن أستأجر أجيرا بطعامه وكسوته جاز وعنه لا يجوز حتى يصفه وكذلك الظئر ويستحب أن تعطى عند الفطام عبدا أو أمة إذا أمكن للخبر.
وإن استأجر لطحن حب أو حصد زرع أو نسج غزل ثوبا بربعه أو ثلثه فعلى روايتين.
وإذا قال: إن خطت ثوبي اليوم فبدرهم وإن خطته غدا فبدانق أو إن خطته روميا فبعشرة وفارسيا فبخمسة لم يصح وعنه صحته.
وتجب الأجرة بالعقد ويستحق بتسليم العين أو العمل إن كانت على عمل فإن أجلت جاز.
ومن ركب سفينة رجل أو دخل حمامه أو أعطاه ثوبا فقصره ويعرف بأخذ الأجرة على ذلك فله أجرة المثل.
ومن استأجر شيئا فله أن يؤجره ويعيره لمن يقوم مقامه.
وإذا استأجر أرضا لزرع الحنطة فله زرع مادونها ضررا كالشعير والباقلاء،