الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وواجباتها الإحرام من الميقات أو الحل والحلق أو التقصير وقد روى عنه أن الحلاق والتقصير لا يجب في حج ولا عمرة فيتحلل منهما بدونه.
ومن لزمه دم بترك واجب فعدمه صام عشرة أيام ثلاثة قبل يوم النحر إن أمكن وإلا كان الكل بعده فإن أمكنه الصيام فمات قبله أطعم عنه لكل يوم مسكين.
وما سوى هذه الأركان والواجبات مما نذكره في صفة النسكين فمسنون كله لا شيء في تركه.
باب صفة الحج والعمرة
يستحب للمحرم أن يدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة فإذا رأى البيت كبر ورفع يديه وقال جهرا اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام اللهم زد هذا البيت تعظيما وتكريما وتشريفا ومهابة وبرا الحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا والحمد لله على كل حال اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك وقد جئناك لذلك اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت ثم يطوف سبعا ينوي به المتمتع طواف العمرة والقارن والمفرد طواف القدوم ويضطبع بردائه فيجعل وسطه تحت عاتقه الأيمن وطرفيه فوق الأيسر ويبدأ بالحجر الأسود فيستلمه ويقبله ويقول بسم الله والله أكبر إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فإن عجز أن يقبله استلمه وقبل يده وإلا أشار إليه ثم يرمل ثلاثة أشواط بأن يسرع المشي ويقارب الخطى ويمشي أربعة ويستلم الركن اليماني في كل مرة من غير تقبيل وقيل: يقبله وقيل: يقبل يده ويقول في رمله كلما حاذى الحجر الأسود "الله أكبر ولا إله إلا الله" وفي بقية
الرمل اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وفي الأربعة "رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم" وفي آخر طوافه بين الركنين "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" ويدعو بما أحب.
ولا يسن الرمل ولا الاضطباع لأهل مكة ولا في غير هذا الطوف.
ومن نسي الرمل في محله لم يقضه في غيره.
ثم يصلي ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى بالكافرون وفي الثانية بالإخلاص ثم يأتي الركن فيستلمه.
ثم يخرج للسعي من باب الصفا فيرقى الصفا حتى يرى البيت ويكبر ثلاثا ويقول الحمد لله على ما هدانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.
ثم ينزل ماشيا إلى العلم الذي في بطن الوادي ثم يسعى منه سعيا شديدا إلى العلم الآخر ثم يمشي حتى يرقى المروة فيقول ما قال على الصفا ثم ينحدر كذلك مشيا ثم سعيا ثم مشيا إلى الصفا يفعل ذلك سبعا ذهابه سعية ورجوعه سعية ثم إن كان في حج بقى على إحرامه وإن كان في عمرة حلق أو قصر وحل منها إلا أن يكون متمتعا معه هدي فلا يحل حتى يأتي بالحج.
ثم يخرج إلى منى قبل الزوال من يوم التروية وهو ثامن ذي الحجة ويحرم بالحج إن كان متمتعا عند خروجه إليها ويبيت بها فإذا طلعت الشمس سار إلى نمرة فأقام بها إلى الزوال ثم يجمع بين صلاتين إن كان ممن يجوز له الجمع ثم يأتي عرفة وكلها موقف وهي من الجبل المشرف على بطن عرفة إلى الجبال التي تقابله إلى ما يلي حوائط بني عامر وليست عرنة منها والسنة أن يقف عند
الصخرات وجبل الرحمة راكبا وقيل: الراجل أفضل ولا يسن له الصوم بعرفة ويكثر من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا ويسر لي أمري ويجتهد في الدعاء حتى تغرب الشمس.
ثم يسير بسكينة إلى المزدلفة على طريق المأزمين وإذا وجد فرجة أسرع وإذا أتاها جمع بين العشاءين قبل حط رحله ولو صلى المغرب في طريقه جاز وأخذ منها سبعين حصاة للرمي تكون فوق الحمص ودون البندق ومن حيث أخذه جاز ويسن غسله وعنه لا يسن.
ويبيت بالمزدلفة إلى أن يصلي الفجر بغلس ثم يأتي المشعر الحرام فيرقاه ويحمد الله ويكبر ويهلل ويقول اللهم كما وقفنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق {فَإذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ*ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:198-199] ويدعو حتى يسفر جدا.
ثم يسير إلى منى وإذا آتى محسرا أسرع بقدر رمية حجر فإذا أتى منى رمى جمرة العقبة ماشيا بسبع من الحصى يكبر مع كل حصاة ويرفع يده حتى يرى بياض إبطه ولو رمى بعد نصف ليلة الفجر جاز ثم ينحر هديا إن كان معه ثم يحلق أو يقصر ثم قد حل من كل شيء إلا النساء وعنه يحل إلا من الوطء في الفرج وإن لم يكن له شعر فالسنة أن يمر الموسى على رأسه.
ثم يأتي مكة فيطوف إن كان متمتعا لقدومه كما فعل للعمرة ثم يسعى ثم يطوف ثانيا طواف الزيارة وهو الفرض وإن كان مفردا أو قارنا طاف الفرض ثم سعى إن كان لم يسع مع طواف قدومه وإلا فلا يسعى ثم قد حل من
كل شيء ثم يأتي زمزم فيشرب منها ويتضلع فيسمي ويقول بسم الله الرحمن اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به قلبي واملاء من خشيتك.
ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال ويرمى من الغد بعد الزوال في غده الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة فإن نكس لم يجزئه وعنه يجزئه مع الجهل ويرمي مستقبل القبلة ويجعل الأولى عن ميسرته والأخرى من ميمنته ويقف طويلا يدعو بقدر قراءة التوبة إلا عند جمرة العقبة فلا يقف ثم يرمى في اليوم الثاني كذلك ثم إن شاء نفر فيه متعجلا إلى مكة ووقف بقدر الحصاة وإن غربت شمسه وهو بمنى لزمه أن يبيت ويرمى بعد الزوال ولو أتى الرمي كله في آخر أيام منى جاز.
ويستحب إذا نفر أن ينزل بالأبطح وهو المحصب إلى الليل فيهجع يسيرا ثم يدخل مكة ويستحب أن يدخل البيت حافيا ويتنفل فيه وأن يكثر الأعتمار والنظر إلى البيت.
فإذا أراد أن يخرج طاف للوداع ثم وقف في الملتزم بين الركن والباب وقال اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما استخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك بيتك وأعنتني على قضاء نسكي فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الآن قبل تنأى عن بيتك داري هذا أو أن انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك اللهم اصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدعيته.
والمرأة كالرجل في جميع ذلك كله إلا أنها لا ترمل ولا تضطبع ولا