الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصحيح لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الذهب بالذهب والورق بالفضة إلا مثلًا بمثل، وإنما معنى قول أشهب في اليسير على وجه المعروف لقوله: وإنما يشبه هذا البدل، وكان شيخنا ابن رزق لا يجوز على مذهب مالك مراطلة الذهب العبادية بالعبادية، ولا الشرقية بالشرقية؛ لأنه ذهب، وفضة بذهب، وفضة وذهب بذهب ونحاس بذهب ونحاس، وذكر المازري ما ذكره ابن رُشْد من التقييد، ودليله لبعض الشُيُوخ. قال: وقال غيره منهم قول أشهب علم في القليل والكثير لقوله: لا بأس بذلك إذا بيع وزنًا بوزن، واغتفار اليسير في المبادلة إنما هو إذا كانت عددًا لا وزنًا.
قُلتُ: هو اختيار ابن محرز، وعلى هذا الاختلاف اختلف شُيُوخ شُيُوخنا في جواز الرد في الدرهم القديم وهو درهم رومي الضرب فيه قدر من النحاس بناء على اغتفاره واعتباره وهو اليوم غير موجود ببلدنا، وسمع عيسى ابن القاسم، من راطل دنانير فوجد بعد مفارقته دينارًا مغشوشًا انتقض عدله فقط.
ابن رُشْد: لأن الذهب تبر، ولو كان حليًا أو دنانير مخالفة لها في الوزن انتقض الجميع.
[باب المبادلة]
المبادلة: ابن بشير: بيع العين بمثله عددًا، والمذهب حرمة بيع دينار بدينارين،
وفي قصر اللخمي، عزوه لأشهب إيهام، قال: وأجازه المخزومي وإن كان أحدهما نقدًا والآخر لأجل، ولما ذكر ابن بشير نقل اللخمي هذا قال: وليس كما قال إنما ألزم المخزومي أشهب ذلك حسبما يذكر في السلم، وما حكاه اللخمي جمهور الأمة على منعه عدا ابن عباس، وقيل رجع عنه، وعلى المعروف إن اتحدا في القدر والصفة والعدد فواضح، وإن كان أحدهما أوزن فقط، جاز في ثلاثة اتفاقًا وفي الستة روايتا المازري مع اللخمي قائلًا: وكرهه فيما كثر، وظاهر كلام المازري المنع فيماكثر، وصرح به ابن بشير وزاد اتفاقًا.
وفي النوادر عن ابن القاسم: يجوز في دينارين وشبه ذلك، ولا خير في العشرة وسمع ابن القاسم جواز بدل ذهب أو ورق ناقصة بوازنة.
ابن رُشْد: يريد فيما قل كالثلاثة إلى الستة على ما في المدَوَّنة. ورد سَحنون الستة إلى ثلاثة، الشَّيخ عن العتبيَّة قال مالك: من أبضع معه دينارًا لا بأس أن يبدله بأجود منه عينًا ووزنًا ويعلم صاحبه.
قُلتُ: كذا في النوادر ويعلم صاحبه، وكذا ذكرها الباجي وهي في سماع ابن
القاسم من كتاب البضائع، وفي نصها: أترى أن يعلم صاحبه إذا أبدله، قال: لا بأس عليه أن لا يعلمه، ولا ضمان عليه.
ابن رُشْد: استخففه لغلبة الظن، أن صاحب الدينار يرضى بذلك، فليس عليه أن يعلمه والقياس أن لا يجوز ابتداء إلا برضاه، وأن يكون ضامنًا له إن فعله بغير رضاه، إذ لا يلزمه قبول معرفه، ولعله لا يرضاه فيدخله عدم المناجزة للخيار الواجب له، وتخفيفه جار على لغو الخيار الحكمي، وأطلق اللخمي والصقلي والمازري والجلاب والتلقين وغير واحد، القول في قدر النقص، وهو ظاهر ما نقله الشَّيخ.
وقال ابن رُشْد في سماع ابن القاسم المتقدم: ظاهر هذه الرواية جواز بدل الطعام المغفون بالصحيح السالم على وجه المعروف في القليل والكثير، ومنع ذلك أشهب كالدنانير الكثيرة النقص.
وفيها: فظاهره الاتفاق على منعه في الدنانير الكثيرة النقص ولم يحد فيه حدًّا، وهو اختيار بعض من لقيناه.
وقال ابن شاس: أبلغ ما اغتفر من النقص سدس دينار وقيل دانق، وعزا ابن عبد السلام الأول للمدَوَّنة، وفيه نظر؛ لأنه لم يذكره تحديدًا؛ بل فرضا، ونصها لو أبدل ستة دنانير تنقص سدسًا سدسًا بستة وازنة فلا بأس.
وفيها: إن كان الناقص أفضل في عينه ونفاقه من الوازن فلا خير فيه.
اللخمي: وكذا إن كانت سكته أفضل منع، وفيها: إن اتفقا في النفاق والجودة، جاز.
قُلتُ: إن كانت سكة الوازن أفضل قال. قال مالك: لا خير في هاشمي ينقص خروبة بقائمٍ عتيق وازن، فتعجبت منه، فقال لي طليب بن كامل: لا تتعجب، قاله ربيعة.
ابن القاسم: لا أدري من أين أخذه ولا بأس به عندي.
وقال اللخمي ما نصه: إن كانت سكة الأوزان أجود، فكرهه مالك وأجازه ابن القاسم، قال: وجه شيخنا أبو الطيب قول مالك باختلاف نفاق السكك بالبلاد.
زاد ابن بشير: كمنع اقتضاء سمراء من محمولة.
ابن شاس: وقمح من شعير قبل الأجل.
ابن عبد السلام: ما تعجب فيه ابن القاسم ظاهره أن الأزيد فيه أجود جوهرية لا أجود سكة؛ لأن سكته أموية نسختها السكة العباسية، وهذا هو المعروف في صفة العتيق أنه أجود، وبهذا يبين أن احتجاجهم بمنع اقتضاء القمح من الشعير قبل الأجل غير بين؛ لأن الشعير قد يراد للعلف.
قُلتُ: إن أراد تعقب الاحتجاج بهذه الصورة فقط فواضح إنتاج تعقبه عكسه؛ لأن العلف في الشعير كجودة السكة في الناقص فيتم الاحتجاج، وإن أراد تعقب مطلق الاحتجاج رد بالسمراء من المحمولة، إذ لا علف يخصها، وهذا كله تسليم منهم لجري قول ابن القاسم على القياس وصحة قوله لأسد وسَحنون، لا أدري من أين أخذه، وكلاهما غير صحيح.
أما الأول فلأن الهاشمي الأنقص اختص بقبح النقص، وفضل السكة؛ لأنها الثابتة الناسخة سكة العتيق، والعتيق اختص بفضل الوزن والطيب على ما قاله ابن عبد السلام، واختص بقبح السكة فقد دار الفضل من الجهتين فيجب المنع، وهو قول مالك خلاف قول ابن القاسم وتعجبه وموافقته طليب حيث استعذر بقوله: قاله ربيعة. وبه يتبين عدم صحة قوله: لا أدري، وفيها: بدل الدينار المصري والعتيق الهاشمي لنقص فيه بدينار دمشقي قائمًا أو بارًّا أو كوفًيا، خبيث الذهب لا يصلح، وهذه كلها هاشمية، إنما رضي صاحب القديم بالناقص الهاشمي لفضل ذهبه وجودته على ديناره، ولو كانا دمشقيين أو مصريين أو عتيقين أو هاشميين لم يكن به بأس على وجه المعروف هذا وجه ما فسر لي مالك.
عياض: البار بتشديد الراء: الرديء، وصوابه الباير، وقال بعضهم: قوله: هذا هو شرح لمسألة طليب، وقيل يحتمل اختلاف قول مالك، وأن هذا رجوع منه لفول ابن القاسم، أبو عمران يحتمل أن: ابن القاسم يجيزه إذا اختلفا في السكة والنفاق معًا ما لم يكن فضل في عينه ولا يجيزه مالك مع إختلاف النفاق، ويجيزه مع اختلاف السكتين إذا اتفق النفاق.
وفيها: بدل مرواني ضرب زمن بني أمية، وهو ناقص بدينار هاشمي ضرب زمن