المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الصحيح لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الذهب بالذهب والورق - المختصر الفقهي لابن عرفة - جـ ٥

[ابن عرفة]

فهرس الكتاب

- ‌[كتاب النفقة]

- ‌[باب فيما تجب فيه النفقة على الزوج]

- ‌[باب في اعتبار حال النفقة]

- ‌[باب فيما تكون منه النفقة]

- ‌[باب في اللباس]

- ‌[باب في الإسكان]

- ‌[كتاب الحضانة]

- ‌[باب في مستحق الحضانة]

- ‌[كتاب البيوع]

- ‌[باب الصيغة في البيع]

- ‌[باب العاقد الذي يلزم عقده]

- ‌[باب في شرط المبيع]

- ‌[باب في المعقود عليه]

- ‌[باب في بيع العذرة والزبل]

- ‌[باب في بيع الزيت النجس، وعظم الميتة

- ‌[حكم بيع جلد السبع]

- ‌[باب في بيع الخصي]

- ‌[باب في بيع الكلب]

- ‌[باب في بيع الصور]

- ‌[باب في بيع آلات اللهو]

- ‌[باب في بيع الهر ونحوه]

- ‌[باب في جبر بائع جلد الشاة على ذبحها]

- ‌[باب في بيع المريض وذي مرض السياق]

- ‌[باب في بيع الآبق والشارد]

- ‌[باب في بيع المغصوب]

- ‌[باب في بيع الرَّهن وملك الغير بدون إذنه]

- ‌[باب في من باع جارية حلف بعتقها]

- ‌[باب في بيع عمود عليه بناء، وعلى من يجب قلعه]

- ‌[باب في بيع نصل سيف دون حليته]

- ‌[باب في بيع الهواء]

- ‌[باب في بيع طريق في دار رجل]

- ‌[باب في جهل أحد العوضين في البيع]

- ‌[باب في بيع لحم الشاة الحية]

- ‌[باب في بيع الحب المختلط في أندره]

- ‌[باب في بيع دقيق بحنطة]

- ‌[باب في بيع الحيتان في البرك]

- ‌[باب في الجهل بالثمن]

- ‌[باب في جمع الرجلين سلعتيهما في البيع]

- ‌[باب في عقد البيع على حرام وحلال]

- ‌[باب في الاستثناء من المبيع]

- ‌[باب في جبر مشتري الشاة المستثنى منها على ذبحها]

- ‌[باب في أجرة الذبح]

- ‌[باب في بيع حائط من عنب واستثناء سلل منه]

- ‌[باب في بيع العبد وله مال]

- ‌[باب في شراء مال العبد بعد شرائه]

- ‌[باب في بيع العبد وثمر الحائط

- ‌[باب في بيع أحد الشريكين حظه في عبد]

- ‌[باب في بيع الجزاف]

- ‌[باب في الشراء بمكيال مجهول]

- ‌[باب في الصفة تقوم مقام العيان في الحزر]

- ‌[باب في شرط الجزاف]

- ‌[باب في بيع ما تقدمت رؤيته]

- ‌[باب في بيع ذي ورم تقدمت رؤيته]

- ‌[باب في شرط لزوم بيع الغائب]

- ‌[باب في بيع البرنامج]

- ‌[باب في بيع الأعمى]

- ‌[باب في نقد ثمن الغائب]

- ‌[باب في شرط النقد في بيع الغائب]

- ‌[باب في بيع دار على الصفة من غير البائع]

- ‌[باب في من اشترى غائبًا هل يوقف ثمنه

- ‌[باب في ضمان بيع الغائب غير ذي توفيةٍ]

- ‌[باب في صحة اشتراط الضمان عقب العقد]

- ‌[باب ما يحرم به فضل القدر والنساء]

- ‌[باب ما يحرم فيه النساء]

- ‌[كتاب الصرف]

- ‌[باب في شرط الرد في الدرهم]

- ‌[باب المراطلة]

- ‌[باب المبادلة]

- ‌[باب في الاقتضاء]

- ‌[باب الطعام]

- ‌[باب في شرط المماثلة]

- ‌[باب الاقتناء في الحيوان]

- ‌[باب المزابنة]

- ‌[باب الكالئ بالكالئ]

- ‌[باب في الغرر]

- ‌[باب في بيع الحامل بشرط الحمل]

- ‌[باب في بيع المضامن والملاقيح]

- ‌[باب في بيع الملامسة والمنابذة]

- ‌[باب في بيع الحصاة]

- ‌[باب في النهي عن بيعتين في بيعة]

- ‌[باب بيعتين في بيعة]

- ‌[باب في بيع عسيب الفحل]

- ‌[باب في النهي عن بيع وشرط]

- ‌[باب في البيع بشرط السلف]

- ‌[باب في البيع بشرط أن لا يبيع]

- ‌[باب في بيع الثنيا]

- ‌[باب في هلاك الرَّهن بعد قبضه]

- ‌[باب في استحقاق الرَّهن قبل قبضه]

- ‌[باب في بيع الأمة بشرط رضاع ولدها ونفقته]

- ‌[باب في أرض الجزاء]

- ‌[باب في الأرض المطبلة]

- ‌[باب في بيع العربان]

- ‌[باب في بيع الولد دون أمه أو العكس]

- ‌[باب في التفرقة بين الأم وولدها في البيع]

- ‌[باب في الإيصاء بالولد دون أمه أو العكس]

- ‌[باب في من وهب الولد دون أمه]

- ‌[باب في وسائل إثبات النبوة المانعة من التفرقة]

- ‌[باب في بيع المزايدة]

- ‌[باب في بيع الحلي مزايدة بعين أو أصلها]

- ‌[باب بيع النجش]

- ‌[باب في بيع المقاومة]

- ‌[باب في بيع المقاومة بالحصاة]

- ‌[باب في بيع الحاضر للبادي]

- ‌[باب في البيع زمن نداء سعي صلاة الجمعة]

- ‌[باب في شراء تلقي السلع]

- ‌[باب في الخروج شراء الغلل من الحوائط]

- ‌[باب في التسعير]

- ‌[كتاب بيوع الآجال]

- ‌[باب في شرط بيع الأجل]

- ‌[باب ما يمنع فيه اقتضاء الطعام من ثمن المبيع وما يجوز]

- ‌[باب العينة]

- ‌[كتاب بيع الخيار]

- ‌[باب دليل رفع الخيار]

- ‌[باب في الفعل الدال على إسقاط الخيار]

- ‌[كتاب الرد بالعيب]

- ‌[باب الغش والتدليس]

- ‌[باب البراءة]

- ‌[باب فيما يهده في حق المدلس بسبب تدليسه]

- ‌[باب في قدر مناب العيب القديم من ثمن المعيب]

- ‌[باب في قدر الحادث من العيب في المبيع]

- ‌[باب معرفة قدر زيادة زادها المشتري في المبيع]

- ‌[باب ما يكون فيه المبيع المتعدد كالمتحد في العيب]

- ‌[باب صفة يمين البائع في العيب]

الفصل: الصحيح لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الذهب بالذهب والورق

الصحيح لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الذهب بالذهب والورق بالفضة إلا مثلًا بمثل، وإنما معنى قول أشهب في اليسير على وجه المعروف لقوله: وإنما يشبه هذا البدل، وكان شيخنا ابن رزق لا يجوز على مذهب مالك مراطلة الذهب العبادية بالعبادية، ولا الشرقية بالشرقية؛ لأنه ذهب، وفضة بذهب، وفضة وذهب بذهب ونحاس بذهب ونحاس، وذكر المازري ما ذكره ابن رُشْد من التقييد، ودليله لبعض الشُيُوخ. قال: وقال غيره منهم قول أشهب علم في القليل والكثير لقوله: لا بأس بذلك إذا بيع وزنًا بوزن، واغتفار اليسير في المبادلة إنما هو إذا كانت عددًا لا وزنًا.

قُلتُ: هو اختيار ابن محرز، وعلى هذا الاختلاف اختلف شُيُوخ شُيُوخنا في جواز الرد في الدرهم القديم وهو درهم رومي الضرب فيه قدر من النحاس بناء على اغتفاره واعتباره وهو اليوم غير موجود ببلدنا، وسمع عيسى ابن القاسم، من راطل دنانير فوجد بعد مفارقته دينارًا مغشوشًا انتقض عدله فقط.

ابن رُشْد: لأن الذهب تبر، ولو كان حليًا أو دنانير مخالفة لها في الوزن انتقض الجميع.

[باب المبادلة]

المبادلة: ابن بشير: بيع العين بمثله عددًا، والمذهب حرمة بيع دينار بدينارين،

ص: 217

وفي قصر اللخمي، عزوه لأشهب إيهام، قال: وأجازه المخزومي وإن كان أحدهما نقدًا والآخر لأجل، ولما ذكر ابن بشير نقل اللخمي هذا قال: وليس كما قال إنما ألزم المخزومي أشهب ذلك حسبما يذكر في السلم، وما حكاه اللخمي جمهور الأمة على منعه عدا ابن عباس، وقيل رجع عنه، وعلى المعروف إن اتحدا في القدر والصفة والعدد فواضح، وإن كان أحدهما أوزن فقط، جاز في ثلاثة اتفاقًا وفي الستة روايتا المازري مع اللخمي قائلًا: وكرهه فيما كثر، وظاهر كلام المازري المنع فيماكثر، وصرح به ابن بشير وزاد اتفاقًا.

وفي النوادر عن ابن القاسم: يجوز في دينارين وشبه ذلك، ولا خير في العشرة وسمع ابن القاسم جواز بدل ذهب أو ورق ناقصة بوازنة.

ابن رُشْد: يريد فيما قل كالثلاثة إلى الستة على ما في المدَوَّنة. ورد سَحنون الستة إلى ثلاثة، الشَّيخ عن العتبيَّة قال مالك: من أبضع معه دينارًا لا بأس أن يبدله بأجود منه عينًا ووزنًا ويعلم صاحبه.

قُلتُ: كذا في النوادر ويعلم صاحبه، وكذا ذكرها الباجي وهي في سماع ابن

ص: 218

القاسم من كتاب البضائع، وفي نصها: أترى أن يعلم صاحبه إذا أبدله، قال: لا بأس عليه أن لا يعلمه، ولا ضمان عليه.

ابن رُشْد: استخففه لغلبة الظن، أن صاحب الدينار يرضى بذلك، فليس عليه أن يعلمه والقياس أن لا يجوز ابتداء إلا برضاه، وأن يكون ضامنًا له إن فعله بغير رضاه، إذ لا يلزمه قبول معرفه، ولعله لا يرضاه فيدخله عدم المناجزة للخيار الواجب له، وتخفيفه جار على لغو الخيار الحكمي، وأطلق اللخمي والصقلي والمازري والجلاب والتلقين وغير واحد، القول في قدر النقص، وهو ظاهر ما نقله الشَّيخ.

وقال ابن رُشْد في سماع ابن القاسم المتقدم: ظاهر هذه الرواية جواز بدل الطعام المغفون بالصحيح السالم على وجه المعروف في القليل والكثير، ومنع ذلك أشهب كالدنانير الكثيرة النقص.

وفيها: فظاهره الاتفاق على منعه في الدنانير الكثيرة النقص ولم يحد فيه حدًّا، وهو اختيار بعض من لقيناه.

وقال ابن شاس: أبلغ ما اغتفر من النقص سدس دينار وقيل دانق، وعزا ابن عبد السلام الأول للمدَوَّنة، وفيه نظر؛ لأنه لم يذكره تحديدًا؛ بل فرضا، ونصها لو أبدل ستة دنانير تنقص سدسًا سدسًا بستة وازنة فلا بأس.

وفيها: إن كان الناقص أفضل في عينه ونفاقه من الوازن فلا خير فيه.

اللخمي: وكذا إن كانت سكته أفضل منع، وفيها: إن اتفقا في النفاق والجودة، جاز.

قُلتُ: إن كانت سكة الوازن أفضل قال. قال مالك: لا خير في هاشمي ينقص خروبة بقائمٍ عتيق وازن، فتعجبت منه، فقال لي طليب بن كامل: لا تتعجب، قاله ربيعة.

ابن القاسم: لا أدري من أين أخذه ولا بأس به عندي.

وقال اللخمي ما نصه: إن كانت سكة الأوزان أجود، فكرهه مالك وأجازه ابن القاسم، قال: وجه شيخنا أبو الطيب قول مالك باختلاف نفاق السكك بالبلاد.

زاد ابن بشير: كمنع اقتضاء سمراء من محمولة.

ص: 219

ابن شاس: وقمح من شعير قبل الأجل.

ابن عبد السلام: ما تعجب فيه ابن القاسم ظاهره أن الأزيد فيه أجود جوهرية لا أجود سكة؛ لأن سكته أموية نسختها السكة العباسية، وهذا هو المعروف في صفة العتيق أنه أجود، وبهذا يبين أن احتجاجهم بمنع اقتضاء القمح من الشعير قبل الأجل غير بين؛ لأن الشعير قد يراد للعلف.

قُلتُ: إن أراد تعقب الاحتجاج بهذه الصورة فقط فواضح إنتاج تعقبه عكسه؛ لأن العلف في الشعير كجودة السكة في الناقص فيتم الاحتجاج، وإن أراد تعقب مطلق الاحتجاج رد بالسمراء من المحمولة، إذ لا علف يخصها، وهذا كله تسليم منهم لجري قول ابن القاسم على القياس وصحة قوله لأسد وسَحنون، لا أدري من أين أخذه، وكلاهما غير صحيح.

أما الأول فلأن الهاشمي الأنقص اختص بقبح النقص، وفضل السكة؛ لأنها الثابتة الناسخة سكة العتيق، والعتيق اختص بفضل الوزن والطيب على ما قاله ابن عبد السلام، واختص بقبح السكة فقد دار الفضل من الجهتين فيجب المنع، وهو قول مالك خلاف قول ابن القاسم وتعجبه وموافقته طليب حيث استعذر بقوله: قاله ربيعة. وبه يتبين عدم صحة قوله: لا أدري، وفيها: بدل الدينار المصري والعتيق الهاشمي لنقص فيه بدينار دمشقي قائمًا أو بارًّا أو كوفًيا، خبيث الذهب لا يصلح، وهذه كلها هاشمية، إنما رضي صاحب القديم بالناقص الهاشمي لفضل ذهبه وجودته على ديناره، ولو كانا دمشقيين أو مصريين أو عتيقين أو هاشميين لم يكن به بأس على وجه المعروف هذا وجه ما فسر لي مالك.

عياض: البار بتشديد الراء: الرديء، وصوابه الباير، وقال بعضهم: قوله: هذا هو شرح لمسألة طليب، وقيل يحتمل اختلاف قول مالك، وأن هذا رجوع منه لفول ابن القاسم، أبو عمران يحتمل أن: ابن القاسم يجيزه إذا اختلفا في السكة والنفاق معًا ما لم يكن فضل في عينه ولا يجيزه مالك مع إختلاف النفاق، ويجيزه مع اختلاف السكتين إذا اتفق النفاق.

وفيها: بدل مرواني ضرب زمن بني أمية، وهو ناقص بدينار هاشمي ضرب زمن

ص: 220