الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والإشهاد يكفيها دون حوز.
[باب العدة]
العدة: إخبار عن إنشاء المخبر معروفًا في المستقبل، فيدخل الوعد بالحمالة
وغيرها، الوفاء بها مطلوب اتفاقًا.
ابن رشد في رسم طلق من سماع ابن القاسم من العارية في لزوم القضاء بها مطلقًا: وإن كانت على سبب، ولو لم يدخل بسببها في السبب، أو بشرط دخولها بسببها في السبب رابعها: لا يقضي بها مطلقًا.
لعمر بن عبد العزيز، وأصبغ مع عبد الملك في هذا السماع، ولابن القاسم في هذا السماع قوله: إن اقتعد الغرماء منه على موعد؛ لزمه لأنهم تركوا بوعده إياه التوثق من غريمهم مع قول سحنون، وكسماع القرينين، فعلى قوله ابن القاسم قوله لمدين: أنا أقضي عنك دينك؛ لا يلزمه، وقوله لرب الدين: أقضيك الدين الذي لك؛ يلزمه لإدخاله إياه في ترك التوثق.
وفي نوازل ابن الحاج: ذكر الأقوال الأربعة غير معزوة، وصوب منها.
وفي نكاحها الأول: مما هو حمل لا حمالة قوله: بع من فلان فرسك، فباعه، ثم هلك الضامن؛ كان ذلك في ماله، فإن لم يدع شيئًا؛ فلا شيء على المبتاع، وكذا من وهب لرجل مالًا، فقال لرجل قبل دفعه له: بع فرسك بالذي وهبته له، وأنا ضامن لك حتى أدفعه لك، فقبض الفرس؛ فالثمن على الواهب، فإن لم يقبض البائع الثمن حتى مات الواهب، ولا مال له؛ فلا رجوع للواهب للبائع على الموهوب له بشيء.
عبد الحق: لم يبين إن مات الواهب عديمًا قبل قبض المبتاع الفرس هل له قبضه دون غرم ثمنه أم لا؟، وفيه قولان لغير الشيخ.
قلت: وذكرهما أيضًا في كتاب الجعل والإجارة، وفي لفظها: ولا يكون على قابض السلعة شيء إن مات الواهب عديمًا.
وسمع القرينان في كتاب العدة: من قال لبيعه بعد البيع: بع، ولا نقصان عليك قولًا غارمًا بينًا، وبصدق المبتاع فيما يدعي من نقص إن أشبه.
ابن رشد: لأن المعروف على مذهب مالك وأصحابه لازم لمن أوجبه على نفسه يقضى به ما لم يمت أو يفلس، وقوله ذلك قبل انتقاده كقوله بعده إلا أن يقول له: انقدني وبع، ولا نقض عليك؛ فلا يجوز؛ لأنه بيع معلق.
وفي سماع عيسى: لأنه يكون فيه عيوب، وخصومات، فإن باع فنقص؛ لزمه أن يرد له إن كان انتقد، إن كان لم يغبن في البيع غبنًا بينًا، وباع بالقرب، فإن أخر حتى حالت الأسواق؛ فلا شيء له؛ لأنه فرط، ويقبل قوله بيمينه في النقص فيما يشبه؛ لأنه ائتمنه.
وفي سماع عيسى: إن كان عبدًا، فأبق أو مات، فقال أصبغ: فيه اختلاف، والذي أقول أنه موضوع عن المشتري، ولا يقبل قوله في الثوب إلا ببينة أنه ذهب وإلا فهو منه، وإن كانت أمة؛ لم يحل للمشتري وطؤها إن قبل الشرط.
قال لي ابن القاسم: فإن وطئها؛ لزمته بجميع الثمن؛ لأن بوطئه ترك ما جعل له.
ابن رشد: قوله: أنه موضوع منه هو قول ابن القاسم، وفي السماع المذكور: لو باع منه على أن لا نقص عليه، فقال مالك: ليس بيعًا، فإن باع؛ فله إجازته.
ابن رشد: البيع على هذا لا يجوز اتفاقًا.
وفي كونه إجارة فاسدة، أو بيعًا فاسدًا قولا مالك في هذا السماع مع الموطأ، وفي غيرهما، والقولان لابن القاسم في الواضحة، وفي هذا السماع، فعلى الأول الضمان من البائع، ولا فوت للمبيع، ولو بعيب مفسد، وللمبتاع أجر مثله، فلو فوتها بعطية أو عتق العبد أو حمل الأمة؛ ففي مضية بالقيمة يوم العطية، والعتق والإجبال لرعي القول بأنه بيع فاسد أو بالثمن؛ لأن ذلك رضًى منه به قولا مالك، وابن القاسم في هذا السماع.
وعلى الثاني: عليه القيمة يوم القبض كبيع فاسد اتفاقًا.
وسمع أصبغ أشهب: من أجاب من ابتاع منه كرمًا، فخاف الوضيعة بقوله: بع وأنا أرضيك إن باعه برأس ماله فأكثر؛ فلا شيء له، وإلا فعليه أن يرضيه إن زعم أنه أراد شيئًا سماع؛ فهو ما أراد، وإن لم يرد شيئًا أرضاه بما شاء، وحلف ما أراد أكثر من ذلك يوم قال ذلك.
أصبغ: وقال لي ابن وهب: عليه أن يرضيه بما يشبه تلك السلعة والوضيعة فيها.
أصبغ: هذا أحب إلي.
ابن رشد: قول أشهب: إن زعم أنه أراد شيئًا؛ فهو ما أراد يريد مع يمينه؛ ومعناه: إن لم يسم شيئًا يسيرًا لا يشبه أن يكون أرضى، وعلى قول ابن وهب إن قال: لم أرض بما يقول الناس أنه إرضاء؛ لم يصدق.
ولو حلف ليرضيه؛ لم يبرأ إلا بما يقول الناس، وربما يرضيه.
قلت: هذا على تقديم ظاهر اللفظ على العرف في الأيمان، والمشهور خلافه.