الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال مسروق: كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة: عمر، وعلي، وعبد الله، وأبيّ، وزيد، وأبو موسى، رضي الله تعالى عنهم.
3 - مكانته في التفسير:
لقد أخذ أبيّ من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض القرآن الكريم- كما ذكرنا آنفا- وأخذ باقيه عنه قراءة وتعليما مع كرام الصحابة رضوان الله عليهم، وقد أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قراءته.
فقال: «أقرأ أمتي أبيّ بن كعب» «1» .
روى ابن سعد في طبقاته عنه قوله: إنا لنقرؤه في ثمان، يعني القرآن الكريم.
وعن زر بن حبيش- أحد كبار القرّاء من التابعين، أخذ القرآن وتفسيره عنه- قال: في أبيّ بن كعب حدّة، فقلت له يوما: يا أبا المنذر، ألن لي من جانبك، فإني إنما أتمتع منك.
وكان رضي الله تعالى عنه- قبل إسلامه- حبرا من أحبار اليهود العارفين بأسرار الكتب السابقة عن القرآن الكريم، وما ورد فيها، وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد مراجع الصحابة والتابعين في قراءة القرآن الكريم، ومعرفة تفسيره كابن عباس وغيره، فكان بهذا عارفا بأسباب نزول الآيات ومواطنها، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يسميه: سيد المسلمين، وقد أمره عثمان رضي الله تعالى عنه أن يجمع القرآن.
4 - رواية التفسير عنه:
ذكرنا أن أبيّا كان يكتب الوحي لرسول صلى الله عليه وسلم، فمن البعيد أن يكتب آية ثم لا يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معناها، ويعرف سبب نزولها وموضعه، لذا فقد كان أحد المكثرين في تفسير كتاب الله تعالى.
(1) رواه الترمذي في المناقب (3793) وابن ماجة في المقدمة الباب رقم (11) وابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 60).