المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل [في المناسخات] - تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل - جـ ٥

[بهرام الدميري]

الفصل: ‌فصل [في المناسخات]

‌فصل [في المناسخات]

(المتن)

وَإِنْ مَاتَ بَعضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ، كَثَلَاثَةِ بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ بَعْضٌ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ، وَلَيْسَ أَبَاهُمْ فَكَالْعَدَمِ، وَإِلَّا صَحِّحِ الأُولَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، فَإنِ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ - كَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَ وَتَرَكَ أُخْتًا وَعَاصِبًا - صَحَّتَا. وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ نَصِيبِهِ، وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ المَسْأَلَةُ، وَضُرِب وَفْقَ الثَّانِيَةِ فِي الأُولَى: كَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ، فَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الأُولَى ضُرِبَ لَهُ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ فَفِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يتَوَافَقَا ضَرَبْتَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الأُولَى: كَمَوْتِ أَحَدِهِمَا عَنِ ابْنٍ وَبِنْتٍ.

(الشرح)

قوله (1): (وَإِنْ مَاتَ بَعضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ؛ كَثَلَاثَةِ بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ بَعْضٌ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ، وَلَيْسَ أَبَاهُمْ فَكَالْعَدَمِ) هذا الفصل يعرف بالمناسخة، وهي: الفريضة التي مات فيها (2) اثنان فأكثر واحدًا بعد واحد (قَبْلَ الْقِسْمَةِ) أي: قسمة المال.

قوله: (بَعْضٌ) من كلامه في الموضعين، أي: بعض الورثة المستحقين لمال الميت الأول، والغرض هنا تصحيح سهام الميت الأول من عدد يصح (3) منه فرض مَنْ بعده من ثان وثالث فأكثر، حتى تكون كأنها مسألة واحدة حَصَلَ (4) فيها انكسار؛ تقليلًا للعمل.

ثم أشار إلى أن ذلك ثلاثة أنواع: الأول أن تكون الورثة ثانيًا بقية الأولين (5) على الوجه الذي ورثوا به الميت الأول، كأن يموت ويترك ثلاثة أولاد، ثم يموت أحدهم قبل قسمة المال ويترك أخويه (6) فقط، وفي هذا الوجه يُقَدَّر الميت الثاني كالعدم، وكأن

(1) قوله: (قوله) زيادة من (ن).

(2)

في (ن): (منها).

(3)

قوله: (من عدد يصح) يقابله في (ن 4): (من عددهم).

(4)

في (ن 3): (ليس).

(5)

قوله: (تكون الورثة، ثانيا بقية الأولين) يقابله في (ن 3): (يكون ورثة الثاني هم ورثة الأول بأنهم يرثون الميت الثاني)، وفي (ن 4):(يكون الورثة، ثانيا بقية الأول).

(6)

في (ن 4): (أخوته).

ص: 615

المسألة لَمْ يكن فيها إلَّا ميت واحد، (1)، ومثل هذا في العمل (2) ما إذا كان في الورثة وارث من الأولى فقط، كما لو ماتت امرأة عن ثلاثة بنين وزوج ليس ذلك الزوج (3) أباهم، ثم مات أحد البنين؛ فإنه يُعَدُّ أيضًا كالعدم؛ لأن الزوج يأخذ الربع كما يأخذه لو كان الثاني حيًّا (4).

ثم أشار إلى النوع الثاني (5) بقوله: (وَإِلَّا صَحِّحِ الأُولَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، فَإنِ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ كَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَ وَتَرَكَ أُخْتًا وَعَاصِبًا؛ صَحَّتَا) أي: وإن لَمْ يكن شيئًا من الفرضين السابقين فإنك تصحح المسألة الأولى ثم الثانية، ثم تنظر: فإن كان الذي حصل للميت الثاني ينقسم على ورثته؛ فقد تم العمل وصحت الفريضتان، كمن مات وترك (6) ابنًا وبنتًا، ثم مات الابن وترك أخته وعاصبًا، فالأُولى مِنْ ثلاثة: للابن سهمان، مات عنهما وترك أخته وعاصبًا: فلأخته سهم، وللعاصب سهم.

قوله (وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ نَصِيبِهِ، وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ المَسْأَلَةُ، وَضُرِب وَفْقَ الثَّانِيَةِ فِي الأُولَى؛ كَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ، فَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الأُولَى ضُرِبَ لَهُ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ فَفِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي) أي: وإن لَمْ يكن نصيب الثاني (7) منقسمًا على ورثته؛ فإنه يوفق بين نصيبه وما صحت منه المسألة، ثم يضرب وفق الفريضة الثانية في الفريضة الأولظ، وما خرج فمنه (8) تصح، ومثاله أن يموت شخص ويترك ابنين وابنتين، ثم يموت أحد الابنين ويترك زوجًا وبنتًا وثلاثة بني ابن؛ فالأول من ستة: لكل ذكر سهمان، ولكل بنت سهم، والثانية من ثمانية: للزوجة سهم، وللابنة (9) أربعة،

(1) زاد في (ن 4): (وهو الأول).

(2)

قوله: (في العمل) ساقط من (ن).

(3)

قوله: (ذلك الزوج) ساقط من (ن).

(4)

زاد هنا في (ن 4): (وهو النوع الثاني).

(5)

في (ن 4): (الثالث).

(6)

قوله: (مات وترك) في (ن 4): (ترك).

(7)

قوله: (ومَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ فَفِي

الثاني) ساقط من (ن 3).

(8)

قوله: (وما خرج فمنه) يقابله في (ن 3) و (ن 5): (ومنه)، وفي (ن):(ومنها).

(9)

في (ن 3): (وللميت).

ص: 616

ولكل بني ابن (1) سهم، فسهما (2) الميت يوا فقان فريضته بالنصف، ووفقها أربعة؛ تضربها في الفريضة الأولى - وهي ستة - يكون الخارج أربعة وعشرين، ومنها تصح؛ فمن له شيء من الأولى أخذه مضروبًا في وفق الثانية وهو أربعة، ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبًا في وفق سهام الميت الثاني؛ لأن نصف سهميه واحد، وقد علمت أن الابن الحي كان له من الأولى سهمان؛ فيأخذهما مضروبين في أربعة - وفق الثانية - وذلك ثمانية، ولكل ابن من الأولى سهم، يضرب له في وفق الثانية (3) بأربعة: لكل واحد سهمان (4)، وللزوجة مِنَ الثاني (5) سهم؛ تأخذه مضروبًا في واحد بواحد (6)، وكذلك لكل ابن ابن (7)، ولبنت الميت الثاني من فريضة أبيها أربعة؛ تأخذها مضروبة في واحد؛ بأربعة، فمجموع ذلك أربعة وعشرون.

قوله: (وَإِنْ لَمْ يتَوَافَقَا ضَرَبْتَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الأُولَى؛ كَمَوْتِ أَحَدِهِمَا عَنِ ابْنٍ وَبِنْتٍ) أي: وإن لَمْ توافق سهام الميت الثاني فريضته؛ كميت باينت سهامه مسألته (8)، فتضرب جميع سهام الفريضة الثانية (9) في جميع سهام الأولى، في (10) خرج من ذلك صحت منه الفريضتان، كما لو ترك أحد الابنين المذكورين ابنًا وبنتًا، وقد علمتَ أن الفريضة الأولى من ستة، وهذه من ثلاثة، وللميت الثاني (11) من فريضة الأولى سهمان، وهما مباينان لفريضته؛ فتضرب ثلاثة - فريضة

(1) قوله: (ابن) ساقط إن) و (ن 4).

(2)

في (ن 4): (فسهم).

(3)

قوله: (وذلك ثمانية ولكل ابن من الأولى سهم يضرب لها في وفق الثانية) ساقط من (ن 3).

(4)

قوله: (الثانية وذلك ثمانية ولكل ابن من الأولى سهم يضرب له في وفق الثانية بأربعة لكل واحد سهمان) في (ن 4): (الثمانية عدد الثانية وذلك ثمانية ولكل بنت من الأوك سهم يضرب لها في وفق الثانية بأربعة لكل واحدة سهمان)، وقوله:(لكل واحد سهمان) ساقط من (ن).

(5)

في (ن): (الثانية).

(6)

قوله: (واحد بواحد) في (ن) و (ن 5): (ذلك).

(7)

قوله: (ابن) ساقط من (ن).

(8)

قوله: (كميت باينت سهامه مسألته) في (ن 4): (كما تقدم بل سهامه مباينة لفريضته فإنك).

(9)

قوله: (الثانية) ساقط من (ن 3).

(10)

في (ن 4) و (ن 5): (فمن).

(11)

قوله: (الثاني) ساقط من (ن 4).

ص: 617