الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَامَ الْجُمُعَةَ كُتِبَ لَهُ عَشْرَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ لَا يُشَاكِلُهُنَّ أَيَّامُ الدُّنْيَا كَذَا فِي النَّيْلِ وَفِي الْبَابِ عَنِ بن عباس أخرجه بن أبي شيبة نحو رواية بن عمر المذكور
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وصححه بن حبان وبن عبد البر وبن حزم كذا في عمدة القارىء
2 -
(باب ما جاء في كراهية صوم الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ)
[743]
قَوْلُهُ (لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) نَفْيٌ مَعْنَاهُ نَهْيٌ
قَالَ الْحَافِظُ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِيهِ لِلتَّنْزِيهِ وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ النَّهْيِ عَنْ إِفْرَادِهِ عَلَى أَقْوَالٍ أَحَدُهَا لِكَوْنِهِ يَوْمَ عِيدٍ وَالْعِيدُ لَا يُصَامُ
وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ مَعَ الْإِذْنِ بِصِيَامِهِ مَعَ غَيْرِهِ وأجاب بن الْقَيِّمِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ شَبَهَهُ بِالْعِيدِ لَا يَسْتَلْزِمُ اسْتِوَاءَهُ مَعَهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَمَنْ صَامَ مَعَهُ غَيْرَهُ انْتَفَتْ عَنْهُ صُورَةُ التَّحَرِّي
ثَانِيهَا لِئَلَّا يَضْعُفَ عَنِ الْعِبَادَةِ وَهَذَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ
ثَالِثُهَا خَوْفُ الْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِهِ فَيُفْتَتَنُ بِهِ كَمَا افْتَتَنَ الْيَهُودُ بِالسَّبْتِ
رَابِعُهَا خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ كَمَا خَشِيَ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِيَامِهِمْ اللَّيْلَ ذَاكَ خَامِسُهَا مُخَالَفَةُ النَّصَارَى لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ صَوْمُهُ وَنَحْنُ مَأْمُورُونَ بِمُخَالَفَتِهِمْ
قَالَ الْحَافِظُ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مع مالها وَمَا عَلَيْهَا مَا لَفْظُهُ وَأَقْوَى الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ أَوَّلُهَا وَوَرَدَ فِيهِ صَرِيحًا حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أو بعده والثاني رواه بن أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَطَوِّعًا مِنَ الشَّهْرِ فَلْيَصُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَلَا يَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَوْمُ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَذِكْرٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ) أَخْرَجَهُ بن أَبِي شَيْبَةَ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ آنِفًا (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَجُنَادَةَ الْأَزْهَرِيِّ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (وَجُوَيْرِيَّةَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ (وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَنْ صَامَ الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَكَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ
وَصَالِحُ بْنُ جَبَلَةَ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ كَذَا فِي عُمْدَةِ القارىء (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ