الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَحَكَى بن عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ كَرَاهَةَ رُكُوبِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ
وَنَقَلَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ جَوَازَ الرُّكُوبِ مَعَ الْحَاجَةِ وَيَضْمَنُ مَا نَقَصَ مِنْهَا بِالرُّكُوبِ وَالطَّحَاوِيُّ أَقْعَدُ بِمَعْرِفَةِ مَذْهَبِ إِمَامِهِ وَقَدْ وَافَقَ أَبَا حَنِيفَةَ الشَّافِعِيُّ عَلَى ضَمَانِ النَّقْصِ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ
كَذَا فِي النَّيْلِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَرْكَبُ مَا لَمْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ
قَالَ فِي النَّيْلِ وَقَيَّدَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ الْجَوَازَ بِالِاضْطِرَارِ وَنَقَلَهُ بن أبي شيبة عن الشعبي وحكى بن الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَرْكَبُ إِذَا اضْطُرَّ ركوبا غير قادح وحكى بن الْعَرَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ أَنْ يَرْكَبَ لِلضَّرُورَةِ فَإِذَا استراح نزل يعني إذا انتهب ضَرُورَتُهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى اعْتِبَارِ الضَّرُورَةِ مَا فِي حديث جابر المذكورة مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا
0 -
(بَاب مَا جَاءَ بِأَيِّ جَانِبِ الرَّأْسِ يَبْدَأُ فِي الْحَلْقِ)
[912]
قَوْلُهُ (نَحَرَ نُسُكَهُ) جَمْعُ نَسِيكَةٍ بِمَعْنَى ذَبِيحَةٍ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ نَسَكَ يَنْسُكُ نُسْكًا إِذَا ذَبَحَ وَالنَّسِيكَةُ الذَّبِيحَةُ (ثُمَّ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْبُدَاءَةِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِ الْمَحْلُوقِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَبْدَأُ بِجَانِبِهِ الْأَيْسَرِ لِأَنَّهُ عَلَى يَمِينِ الْحَالِقِ وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ
وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ يَأْتِي فِي قَصِّ الشَّارِبِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ (فَأَعْطَاهُ) أَيِ الشَّعْرَ الْمَحْلُوقَ (فَقَالَ اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّبَرُّكِ بِشَعْرِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ شَعْرِ الْآدَمِيِّ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ