الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَا يَتَعَلَّقُ بِتَرْكِهِ دم
وقال بن جُبَيْرٍ إِنَّهُ وَاجِبٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَوَّلُوا قوله ولا حرج على دفع الاثم لجله دون الفدية انتهى
قال القارىء ويدل على هذا أن بن عَبَّاسٍ رَوَى مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَوْجَبَ الدَّمَ
فَلَوْلَا أَنَّهُ فَهِمَ ذَلِكَ وَعَلِمَ أَنَّهُ الْمُرَادُ لما أمر بخلافه انتهى كلام القارىء
قلت احتج الطحاوي بقول بن عَبَّاسٍ مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ أَوْ أَخَّرَهُ فَلْيُهْرِقْ لِذَلِكَ دَمًا
قَالَ وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رَوَى أَنْ لَا حَرَجَ
فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِنَفْيِ الْحَرَجِ نَفْيُ الْإِثْمِ فَقَطْ وأجيب بأن الطريق بذلك إلى بن عباس فيها ضعف فإن بن أَبِي شَيْبَةَ أَخْرَجَهَا وَفِيهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ وَفِيهِ مَقَالٌ وَعَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ فَيَلْزَمُ مَنْ يأخذ بقول بن عَبَّاسٍ أَنْ يُوجِبَ الدَّمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَا يَخُصَّهُ بِالْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ قَبْلَ الرَّمْيِ
4 -
(بَاب مَا جَاءَ فِي الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ قَبْلَ الزِّيَارَةِ)
أَيْ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ
[917]
قَوْلُهُ (وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ إلخ) هَذَا دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ
وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عليه (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ) قَالَ إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ فَقَالَ لَهُ رجل يا بن عَبَّاسٍ وَالطِّيبُ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ لَا أَخْرَجَهُ النسائي وبن ماجه
قوله (وهو الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ