الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَاكِبًا أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا وَلَوْ رَمَاهَا
مَاشِيًا جَازَ وَأَمَّا مَنْ وَصَلَهَا مَاشِيًا فَيَرْمِيهَا مَاشِيًا وَهَذَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَأَمَّا الْيَوْمَانِ الْأَوَّلَانِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْمِيَ فِيهِمَا جَمِيعَ الْجَمَرَاتِ مَاشِيًا وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَرْمِي رَاكِبًا وَيَنْفِرُ هَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يُسْتَحَبُّ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَرْمِيَ مَاشِيًا
قال بن المنذر وكان بن عمر وبن الزُّبَيْرِ وَسَالِمٌ يَرْمُونَ مُشَاةً قَالَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرَّمْيَ يَجْزِيهِ عَلَى أَيِّ حَالٍ رَمَاهُ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَرْمَى انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ
1 -
(بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ تُرْمَى الْجِمَارُ)
[901]
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيِّ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْكُوفِيُّ الْمَسْعُودِيُّ صَدُوقٌ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَضَابِطُهُ أَنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ فَبَعْدَ الِاخْتِلَاطِ مَاتَ سَنَةَ 061 سِتِّينَ وَمِائَةٍ
قَوْلُهُ (لَمَّا أَتَى عَبْدُ اللَّهِ) هو بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه (اسْتَبْطَنَ الْوَادِي) أَيْ قَصَدَ بَطْنَ الْوَادِي وَوَقَفَ فِي وَسَطِهِ (وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) كَذَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ
وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ قَالَ الْحَافِظُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُوَ الصَّحِيحُ وَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ شَاذٌّ فِي إِسْنَادِهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ انْتَهَى (يُكَبِّرُ مَعَ
كُلِّ حَصَاةٍ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اشْتِرَاطِ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ عَطَاءٌ وَصَاحِبُهُ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله فَقَالَا لَوْ رَمَى السَّبْعَ دَفْعَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ (الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) خَصَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ مَذْكُورٌ فِيهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمَنَاسِكِ مُنَبِّهًا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَفْعَالَ الْحَجِّ تَوْقِيفِيَّةٌ
وَقِيلَ خَصَّ الْبَقَرَةَ بِذَلِكَ لِطُولِهَا وَعِظَمِ قَدْرِهَا وَكَثْرَةِ مَا فِيهَا مِنَ الْأَحْكَامِ أَوْ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ الْوُقُوفُ عِنْدَهَا بِقَدْرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ) أخرجه بن جرير (وبن عباس) أخرجه بن خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ كَذَا فِي شَرْحِ سراج أحمد (وبن عُمَرَ رضي الله عنه أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فَفِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ مَتَى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ
قَوْلُهُ (حديث بن مَسْعُودٍ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي إِسْنَادِهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ قَالَ وَلَفْظُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فِيهِ شَاذٌّ كَمَا عَرَفْتَ آنِفًا
قَوْلُهُ (يَخْتَارُونَ أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي حديث بن مَسْعُودٍ اسْتِحْبَابُ كَوْنِ الرَّمْيِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ تَحْتَهَا فِي بَطْنِ الْوَادِي فَيَجْعَلَ مَكَّةَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَيَسْتَقْبِلَ الْعَقَبَةَ وَالْجَمْرَةَ وَيَرْمِيَهَا بِالْحَصَيَاتِ السَّبْعِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ مستقبل الجمرة مستديرا مَكَّةَ
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ وَتَكُونَ الْجَمْرَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ قُلْتُ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَكَوْنِ الْجَمْرَةِ عَنِ الْيَمِينِ اسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَجَعَلَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ
وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ الْقَائِلُونَ بِاسْتِحْبَابِ اسْتِقْبَالِ الْعَقَبَةِ وَالْجَمْرَةِ