الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالجواز لِلْمُتَمَتِّعِ وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِالْجَوَازِ لِلْمُتَمَتِّعِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ وبن عُمَرَ قَالَا لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالَا الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَهَذِهِ الصِّيغَةُ لَهَا حُكْمُ الرَّفْعِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ بِلَفْظِ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَفِي إِسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَكِنَّهُ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ عُمُومُ الْآيَةِ
قَالُوا وَحَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَاجِبٌ وكذلك بناء العام على الخاص
قال الشَّوْكَانِيُّ وَهَذَا أَقْوَى الْمَذَاهِبِ وَأَمَّا الْقَائِلُ بِالْجَوَازِ مُطْلَقًا فَأَحَادِيثُ الْبَابِ جَمِيعُهَا تَرُدُّ عَلَيْهِ (وَبِهِ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله لَا يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ
قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْمُوَطَّأِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لِمُتْعَةٍ وَلَا لغيرها لما جاءت مِنَ النَّهْيِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ قَبْلِنَا انْتَهَى
قَوْلُهُ (أَهْلُ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ اللَّامِ مُصَغَّرًا (وَأَهْلُ مِصْرَ يَقُولُونَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُكَبَّرًا
0 -
(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ)
[774]
قَوْلُهُ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ) بِقَافٍ وَظَاءٍ وَقِيلَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا اثْنَانِ صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
(أفطر الحاجم
وَالْمَحْجُومُ) اسْتَدَلَّ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِحُرْمَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ وَسَيَجِيءُ ذِكْرُهُمْ
قَوْلُهُ وَفِي الباب عن سعد أي بن أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مناف أحد العشرة أخرج حديثه بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَفِي سَنَدِهِ دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ وَهُوَ ضَعِيفٌ (وَعَلِيِّ) بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَقَالَ جَمِيعُ مَا يَرْوِيهِ الْحَسَنُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ وَغَيْرِهِ عَنْ عَلِيٍّ (وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَثَوْبَانَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ أَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه والحاكم وبن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ هُوَ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ الْمَذْكُورُونَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ الطَّرِيقَيْنِ تَبَعًا لِعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ
وَقَدِ اسْتَوْعَبَ النَّسَائِيُّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى انْتَهَى (وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَمُ تَابَعَ أَشْعَثَ عَلَى رِوَايَتِهِ أَحَدٌ (وَعَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَيُقَالُ (مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فيه (وبن عَبَّاسٍ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (وَأَبِي مُوسَى) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ رفعه خطأ والموقوف أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ (وَبِلَالٍ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ والحافظ بن حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَغَيْرَهَا مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا مُفَصَّلًا مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِمَا
قَوْلُهُ (حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وأخرجه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (وَذُكِرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لَكِنْ عَارَضَ أَحْمَدَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي هَذَا فَقَالَ حَدِيثُ رَافِعٍ أَضْعَفُهَا
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَقَالَ بن أبي حاتم
عَنْ أَبِيهِ هُوَ عِنْدِي بَاطِلٌ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ عَنْهُ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي بِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَقَالَ هُوَ غَلَطٌ قُلْتُ مَا عِلَّتُهُ قَالَ رَوَى هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثَ مَهْرُ الْبَغْيِ خَبِيثٌ وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ حَدَّثَهُ أَنَّ ثَوْبَانَ أَخْبَرَهُ بِهِ فَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ يَحْيَى فَكَأَنَّهُ دَخَلَ لِمَعْمَرٍ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ انْتَهَى (وَذُكِرَ عَنْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ السَّعْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمَدِينِيِّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِمَامٌ أَعْلَمُ أَهْلِ عَصْرِهِ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ (وَأَنَّهُ قَالَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ رَوَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا حَدِيثَ ثَوْبَانَ وَحَدِيثَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ) يَعْنِي فَانْتَفَى الِاضْطِرَابُ وَتَعَيَّنَ الْجَمْعُ بِذَلِكَ
وَقَدْ صُحِّحَ لِلْبُخَارِيِّ الطَّرِيقَيْنِ تَبَعًا لِعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ كَمَا عَرَفْتَ فِي بَيَانِ تَخْرِيجِ حَدِيثِهِمَا وَكَذَا قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ صَحَّ حَدِيثُ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ مِنْ طَرِيقِ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٍ قَالَ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَذْكُرُ ذَلِكَ وَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ قُلْتُ لِأَحْمَدَ إِنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ قَالَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يَثْبُتُ فَقَالَ هَذَا مُجَازَفَةٌ
وَقَالَ بن خزيمة صح الحديثان جميعا وكذا قال بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ كَذَا فِي الْفَتْحِ
قَوْلُهُ (وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ) وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَهُوَ بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ صَرَاحَةً عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ تُفْطِرُ الصَّائِمَ
قَالَ الطِّيبِيُّ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ جَمْعٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَقَالُوا يُفْطِرُ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ وإسحاق وقال قوم منهم مسروق والحسن وبن سِيرِينَ يُكْرَهُ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ وَلَا يَفْسُدُ الصَّوْمُ بها