الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم قَالُوا إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ وَكَرِهَهَا لِلضَّعِيفِ أَيْ لِئَلَّا يَضْعُفَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
2 -
(بَاب مَا جَاءَ فِي كراهية الوصال في الصيام)
هُوَ التَّرْكُ فِي لَيَالِي الصِّيَامِ لِمَا يُفْطِرُ بِالنَّهَارِ بِالْقَصْدِ فَيَخْرُجُ مَنْ أَمْسَكَ اتِّفَاقًا وَيَدْخُلُ مَنْ أَمْسَكَ جَمِيعَ اللَّيْلِ أَوْ بَعْضَهُ قَالَهُ الحافظ بن حَجَرٍ وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ هُوَ أَنْ لَا يُفْطِرَ يَوْمَيْنِ أَوْ أَيَّامًا انْتَهَى
[778]
قَوْلُهُ (إني لست كأحدكم) وفي حديث بن عُمَرَ لَسْتُ مِثْلَكُمْ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي (إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي) اسْتِئْنَافٌ مُبَيِّنٌ لِنَفْيِ الْمُسَاوَاةِ
قَالَ الْجُمْهُورُ هَذَا مَجَازٌ عَنْ لَازِمِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَهُوَ الْقُوَّةُ فَكَأَنَّهُ قَالَ يُعْطِينِي قُوَّةَ الاكل والشارب وَيُفِيضُ عَلَيَّ مَا يَسُدُّ مَسَدَّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَيُقَوِّي عَلَى أَنْوَاعِ الطَّاعَةِ مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ فِي الْقُوَّةِ وَلَا كَلَالٍ فِي الْإِحْسَاسِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَيْ يَشْغَلُنِي بِالتَّفكرِ فِي عَظَمَتِهِ وَالتَّمَلِّي بِمُشَاهَدَتِهِ وَالتَّغَذِّي بِمَعَارِفِهِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ بِمَحَبَّتِهِ وَالِاسْتِغْرَاقِ فِي مُنَاجَاتِهِ وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ عَنِ الطعام والشراب وإلى هذا جنح بن الْقَيِّمِ وَقَالَ قَدْ يَكُونُ هَذَا الْغِذَاءُ أَعْظَمَ وَمَنْ لَهُ أَدْنَى ذَوْقٍ وَتَجْرِبَةٍ يَعْلَمُ اسْتِغْنَاءَ الْجِسْمِ بِغِذَاءِ الْقَلْبِ وَالرُّوحِ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْغِذَاءِ الْجُسْمَانِيِّ وَلَا سِيَّمَا الْفَرِحُ الْمَسْرُورُ بِمَطْلُوبِهِ الَّذِي قَرَّتْ عَيْنُهُ بِمَحْبُوبِهِ
وَقِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْتَى بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَرَامَةً لَهُ فِي لَيَالِي صِيَامِهِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُوَاصِلًا
قُلْتُ فِي هَذَا التَّعَقُّبِ نَظَرٌ فَتَفَكَّرْ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وعائشة وبن عمر وجابر وأبي سعيد وبشير بن