المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل الغائب الذي تسمع)الدعوى و (البينة) عليه - تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي - جـ ١٠

[ابن حجر الهيتمي]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌حُرُوفُ الْقَسَمِ) الْمَشْهُورَةُ:

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْحَلِفِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ

- ‌(فَصْلٌ) .فِي صُوَرٍ مَنْثُورَةٍ لِيُقَاسَ بِهَا غَيْرُهَا

- ‌(حَلَفَ) لَا يَشْتَرِي عَيْنًا بِعَشَرَةٍ فَاشْتَرَى نِصْفَهَا بِخَمْسَةٍ

- ‌(كِتَابُ النَّذْرِ)

- ‌ نَذْرِ اللَّجَاجِ

- ‌[النَّذْر ضربان]

- ‌ نَذْرِ التَّبَرُّرِ

- ‌(فَصْلٌ) .فِي نَذْرِ النُّسُكِ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌شَرْطُ الْقَاضِي)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يَقْتَضِي انْعِزَالَ الْقَاضِي، أَوْ عَزْلَهُ

- ‌(فَصْلٌ)فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ]

- ‌(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)

- ‌(فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي)

- ‌(فَصْلُ الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ)الدَّعْوَى وَ (الْبَيِّنَةُ) عَلَيْهِ

- ‌(بَابُ الْقِسْمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌(شَرْطُ الشَّاهِدِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ قَدْرِ النِّصَابِ فِي الشُّهُودِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى)

- ‌(فَصْلٌ) فِي جَوَابِ الدَّعْوَى وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ

- ‌فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْقَائِفِ

- ‌(كِتَابُ الْعَتْقِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْوَلَاءِ

- ‌(كِتَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ

- ‌(كِتَابُ الْكِتَابَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَيُسَنُّ لَهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ لُزُومِ الْكِتَابَةِ مِنْ جَانِبٍ وَجَوَازِهَا مِنْ جَانِبٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مَا تُفَارِقُ فِيهِ الْكِتَابَةُ الْبَاطِلَةُ الْفَاسِدَةَ وَمَا تُوَافِقُ

- ‌[كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]

الفصل: ‌(فصل الغائب الذي تسمع)الدعوى و (البينة) عليه

عَيْنٍ، وَدَيْنٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(فَصْلُ الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ)

الدَّعْوَى وَ (الْبَيِّنَةُ) عَلَيْهِ

(وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ مَنْ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ يَسْهُلُ إحْضَارُهُ، وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ حَكَمَ عَلَى غَائِبٍ فَبَانَ كَوْنُهُ حِينَئِذٍ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ بَانَ فَسَادُ الْحُكْمِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَزَعْمُ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ كَلَامِهِمْ الصِّحَّةُ مَمْنُوعٌ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ سَفِيهٍ بِأَنَّ كَمَالَهُ، وَلَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ، وَقَالَ: وَلَوْ بِلَا بَيِّنَةٍ كُنْت بِعْت، أَوْ أَعْتَقْت قَبْلَ بَيْعِ الْحَاكِمِ بَانَ بُطْلَانُ تَصَرُّفِ الْحَاكِمِ كَمَا مَرَّ، وَلَوْ بَانَ الْمُدَّعَى مَوْتُهُ حَيًّا بَعْدَ بَيْعِ الْحَاكِمِ مَالَهُ فِي دَيْنِهِ قَالَ أَبُو شُكَيْلٍ بِأَنَّ بُطْلَانَهُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا لِتَبَيُّنِ بَقَائِهِ لَا حَالًّا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَلْزَمُهُ، وَفَاؤُهُ حَالًّا. اهـ. وَإِنَّمَا يَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ فِي الْحَالِّ إنْ بَانَ مُعْسِرًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَ الْمَبِيعِ إذْ لَوْ رُفِعَ لِلْقَاضِي بَاعَ مَالَهُ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَيَنْبَغِي بَيَانُ بُطْلَانِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ مِنْ هَذَا الْمَبِيعِ بِعَيْنِهِ، وَلَوْ بَانَ أَنْ لَا دَيْنَ بَانَ أَنْ لَا بَيْعَ كَمَا هُوَ، وَاضِحٌ (وَهِيَ) أَيْ: الْبَعِيدَةُ (الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: (مُبَكِّرٌ) أَيْ: خَارِجٌ عَقِبَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ التَّبْكِيرَ فِيهَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ مِنْ الْفَجْرِ، وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ، وَأَنَّ الْمُرَادَ الْمُبَكِّرُ عُرْفًا، وَهُوَ مَنْ يَخْرُجُ قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (إلَى مَوْضِعِهِ لَيْلًا) أَيْ: أَوَائِلَهُ، وَهِيَ مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ سَفَرُ النَّاسِ غَالِبًا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي إيجَابِ الْحُضُورِ مِنْهَا مَشَقَّةٌ بِمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ، وَالْوَطَنِ لَيْلًا، وَيَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِمُبَكِّرٍ الْمُتَعَيِّنُ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْمُرَادِ عَلَيْهِ مَعَ جَعْلِ إلَى مَوْضِعِهِ مِنْ إظْهَارِ الْمُضْمَرِ أَيْ: لَا يَرْجِعُ مُبَكِّرٌ مِنْهَا لِبَلَدِ الْحَاكِمِ إلَيْهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ، بَلْ بَعْدَهُ انْدَفَعَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ تَعْبِيرُهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّ مِنْهَا يَعُودُ لِلْبَعِيدَةِ، وَهِيَ لَيْسَتْ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا، بَلْ الَّتِي لَا يَصِلُ إلَيْهَا لَيْلًا مَنْ يَخْرُجُ بُكْرَةً مِنْ مَوْضِعِهِ إلَى بَلَدِ الْحَاكِمِ فَلَوْ قَالَ: الَّتِي لَوْ خَرَجَ مِنْهَا بُكْرَةً لِبَلَدِ الْحَاكِمِ لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا لَيْلًا لَوْ عَادَ فِي يَوْمِهِ بَعْدَ فَرَاغِ

[فَصْلُ الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ]

فَصْلٌ فِي الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ)

قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ هَذَا الْفَصْل عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَعَلُّقَاتِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ. اهـ. (قَوْلُهُ: الدَّعْوَى) إلَى قَوْلِهِ: أَوْ لِيَمْتَنِعَ الشُّهُودُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: إذْ لَوْ رُفِعَ إلَى، وَلَوْ بَانَ، وَقَوْلُهُ: أَيْ: خَارِجٌ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْ بِمَسَافَةٍ) أَيْ: مَنْ هُوَ كَائِنٌ بِمَسَافَةٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ إلَخْ.) هَذَا عِلَّةُ الْمَفْهُومِ، وَأَمَّا عِلَّةُ الْمَنْطُوقِ فَهِيَ قَوْلُهُ: الْآتِي، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي إيجَابِ الْحُضُورِ إلَخْ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ يَسْهُلُ إحْضَارُهُ) أَيْ: الَّذِي فِي وِلَايَتِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الْحُكْمِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ فَسَادَ الْحُكْمِ إلَخْ.) هُوَ الْقِيَاسُ، وَإِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ، وَنُفُوذِهِ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ: فَسَادُ الْحُكْمِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ سَفِيهٍ إلَخْ.) أَيْ: بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَى وَلِيِّهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَقَالَ: وَلَوْ بِلَا بَيِّنَةٍ) أَيْ: وَلَوْ كَانَ فَاسِقًا، أَوْ كَافِرًا، وَهَلْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى يَمِينٍ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ تَحْلِيفُهُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ أُعْتِقَتْ) أَيْ: مَثَلًا (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ ادَّعَى وَكِيلُ الْغَائِبِ إلَخْ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ الَّذِي مَرَّ إنَّمَا هُوَ إذَا أَبْطَلَ الدَّيْنَ بَعْدَ حُضُورِهِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ. اهـ. (قَوْلُهُ: يُتِمُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ يُسَلِّمُ. اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ بَانَ مُعْسِرًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَ الْمَبِيعِ) أَوْ يَمْلِكُ غَيْرَهُ، وَظَهَرَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِ الْمَبِيعِ لَوْ ظَهَرَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ شَرْحُ.

م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بَيَانُ بُطْلَانِ الْبَيْعِ) يَعْنِي تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ، ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ صَلَاحُهُ فِيهِ، وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ) كَذَا بِخَطِّ الْمُؤَلِّفِ، وَفِي نُسْخَةِ السَّيِّدِ عُمَرَ، فَإِنَّ مَصْلَحَةَ. اهـ. مُصْطَفَى الْحَمَوِيُّ (قَوْلُ الْمَتْنِ الَّتِي لَا يَرْجِعُ إلَخْ.) أَيْ: بَعْدَ فَرَاغِ الْمُحَاكَمَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ: أَوَائِلَهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَتَعَلَّقُ مِنْهَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: غَالِبًا) أَيْ: وَإِنْ كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَا يَرْجِعُونَ إلَّا فِي نَحْوِ ثُلُثِ اللَّيْلِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ.) هَذَا عِلَّةٌ لِمَنْطُوقِ قَوْلِ الْمَتْنِ الْغَائِبِ إلَخْ. كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ بَدَلَ قَوْلِهِ: السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ إلَخْ. كَمَا فَعَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِ إلَخْ.) عِلَّةٌ لِلتَّعَيُّنِ (قَوْلُهُ: أَيْ: لَا يَرْجِعُ مُبَكِّرٌ إلَخْ.) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَيَانِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى بَعْدَ الْقُرْبِ مَا يَعُودُ مِنْهُ الْمُبَكِّرُ مِنْ يَوْمِهِ أَيْ: مَا يَتَمَكَّنُ الْمُبَكِّرُ إلَيْهِ مِنْ عَوْدِهِ إلَى مَحَلِّهِ فِي يَوْمِهِ انْتَهَتْ أَيْ: وَالْبَعِيدَةُ مَا زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: تَعْبِيرُهُ) أَيْ: الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مِنْهَا) أَيْ: ضَمِيرُهُ (قَوْلُهُ:، وَهِيَ لَيْسَتْ الَّتِي إلَخْ.) بَلْ يَصِحُّ أَنَّهَا تِلْكَ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ نِسْبَتُهُ لِكُلٍّ مِنْ طَرَفَيْ الْمَسَافَةِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ:

فَصْلُ الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ مَنْ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ إلَخْ.)

(قَوْلُهُ: بَانَ فَسَادُ الْحُكْمِ) هُوَ الْقِيَاسُ، وَإِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ، وَنُفُوذِهِ م ر (قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ إلَخْ.) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: إنْ بَانَ مُعْسِرًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَ الْمَبِيعِ) ، أَوْ يَمْلِكُ غَيْرَهُ، وَظَهَرَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِ الْمَبِيعِ لَوْ ظَهَرَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ ش م ر (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَانَ أَنْ لَا دَيْنَ بَانَ أَنْ لَا بَيْعَ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: وَهِيَ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا مُبَكِّرٌ إلَى مَوْضِعِهِ لَيْلًا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ فِي الطَّرَفِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي بَيَانِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى مَا نَصُّهُ، وَحَدُّ الْقُرْبِ مَا يَعُودُ فِيهِ بِمَعْنَى مِنْهُ الْمُبَكِّرُ مِنْ يَوْمِهِ أَيْ: مَا يَتَمَكَّنُ الْمُبَكِّرُ إلَيْهِ مِنْ عَوْدِهِ إلَى مَحَلِّهِ فِي يَوْمِهِ. اهـ. وَالْبَعِيدَةُ مَا زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ: انْدَفَعَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ تَعْبِيرُهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ إلَخْ.)، فَإِنْ قُلْت: لَا يَحْتَاجُ فِي انْدِفَاعِ قَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ الْمَذْكُورِ إلَى التَّعَلُّقِ الْمَذْكُورِ بَلْ يَنْدَفِعُ مَعَ تَعَلُّقٍ مِنْهَا بِيَرْجِعُ، وَتَقْدِيرُ صِلَةِ مُبَكِّرٌ أَيْ: إلَيْهَا، وَتَعْلِيقٌ إلَى مَوْضِعِهِ أَيْضًا بِيَرْجِعُ، وَالتَّقْدِيرُ لَا يَرْجِعُ مِنْهَا الْمُبَكِّرُ إلَيْهَا إلَى مَوْضِعِهِ لَيْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ، فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ مُغْنٍ عَنْ التَّكَلُّفِ قُلْت لَكِنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ مَحَلُّ الْحَاكِمِ، وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ: مَنْ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّمَا يُنَاسِبُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَحَلُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِمَنْعِ الِاقْتِضَاءِ الْمَذْكُورِ، وَلَوْ سُلِّمَ فَالْمُرَادُ بَيَانُ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ فِي نَفْسِهَا لَا الَّتِي بِهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَهِيَ لَيْسَتْ الَّتِي لَا يَرْجِعُ مِنْهَا إلَخْ.) ، بَلْ يَصِحُّ أَنَّهَا تِلْكَ لِأَنَّهُ يَصِحُّ نِسْبَتُهُ

ص: 186

الْمُحَاكَمَةِ لَوَفَّى بِالْمَقْصُودِ.

اهـ. وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي ذَلِكَ بِالْيَوْمِ الْمُعْتَدِلِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ زَمَنُ الْمُحَاكَمَةِ الْمُعْتَدِلَةِ مِنْ دَعْوَى، وَجَوَابٍ، وَإِقَامَةِ بَيِّنَةٍ حَاضِرَةٍ، أَوْ حَلِفٍ، وَتَعْدِيلِهَا، وَأَنَّ الْعِبْرَةَ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ؛ لِأَنَّهُ الْمُنْضَبِطُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي نَحْوِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمَحَلٍّ طَرِيقَانِ، وَهُوَ بِأَحَدِهِمَا عَلَى الْمَسَافَةِ، وَبِالْآخَرِ عَلَى دُونِهَا فَإِنْ كَانَتْ الْقَصِيرَةُ، وَعِرَةً جِدًّا لَمْ تُعْتَبَرْ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ، وَقُدِّمَتْ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ طَرِيقَانِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ (وَقِيلَ:) هِيَ (مَسَافَةُ الْقَصْرِ) ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ اعْتَبَرَهَا فِي مَوَاضِعَ، وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي، وَإِلَّا سَمِعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَالْبَيِّنَةَ، وَحَكَمَ، وَكَاتَبَ، وَإِنْ قَرُبَتْ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَتْ النُّوَّابُ، أَوْ الْمُسْتَقِلُّونَ فِي بَلَدٍ، وَحُدَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَدٌّ فَطَلَبَ مِنْ قَاضٍ مِنْهُمْ الْحُكْمَ عَلَى مَنْ لَيْسَ فِي حَدِّهِ قَبْلَ حُضُورِهِ حَكَمَ، وَكَاتَبَ؛ لِأَنَّهُ غَائِبٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لَا سِيَّمَا إنْ لَمْ تَفْحُشْ سَعَةُ الْبَلَدِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ لِلْمَاوَرْدِيِّ، وَغَيْرِهِ

(وَمَنْ بِ) مَسَافَةٍ (قَرِيبَةٍ) ، وَلَوْ بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ فِي حُضُورِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَتَأَتَّى حُضُورُهُ (كَحَاضِرٍ فَلَا تُسْمَعُ) دَعْوَى، وَلَا (بَيِّنَةٌ) عَلَيْهِ (وَلَا يُحْكَمُ بِغَيْرِ حُضُورِهِ) ، بَلْ يَحْضُرُهُ وُجُوبًا لِسُهُولَةِ إحْضَارِهِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ عَلَى الشُّهُودِ، أَوْ لِيَدْفَعَ إنْ شَاءَ، أَوْ يُقِرَّ فَيُغْنِي عَنْ الْبَيِّنَةِ، وَالنَّظَرِ فِيهَا، أَوْ لِتَمْتَنِعَ الشُّهُودُ إنْ كَانُوا كَذَبَةً حَيَاءً، أَوْ خَوْفًا مِنْهُ، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي مَنْعِ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ إذَا تَيَسَّرَ إحْضَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَضْطَرَّ الشُّهُودُ إلَى السَّفَرِ فَوْرًا، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ جَوَازُ سَمَاعِهَا فِي غَيْبَتِهِ لِلضَّرُورَةِ، وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إذَا قَامَ بِالشَّاهِدِ عُذْرٌ مَنَعَهُ مِنْ الْأَدَاءِ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يُرْسِلَ مَنْ يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ، أَوْ مَنْ يَسْمَعُهَا أَيْ: أَوْ يَسْمَعُهَا هُوَ كَمَا فَهِمَ بِالْأُولَى فَإِذَا جَازَ لَهُ سَمَاعُهَا هُنَا مَعَ تَيَسُّرِ الشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَتِهِ فَكَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا، بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ، أَوْ يُرْسِلُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِحُضُورِ الْخَصْمِ حِينَئِذٍ فَيَتَأَيَّدُ بِهِ مَا ذَكَرْته، وَإِذَا سُمِعَتْ فِي غَيْبَتِهِ، وَجَبَ أَنْ يُخْبِرَ بِأَسْمَائِهِمْ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقَدْحِ (إلَّا لِتَوَارِيهِ) ، وَلَوْ بِالذَّهَابِ لِنَحْوِ السُّلْطَانِ زَعْمًا مِنْهُ أَنَّهُ يَخَافُ جَوْرَ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْخَصْمَ لَوْ مُكِّنَ مِنْ ذَلِكَ تَعَذَّرَ الْقَضَاءُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَلْتَفِتَ لِهَذَا الْعُذْرِ مِنْهُ، وَإِنْ اشْتَهَرَ جَوْرُ قَاضِي الضَّرُورَةِ، وَفِسْقُهُ، أَوْ حَبْسُهُ بِمَحَلٍّ لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ، أَوْ هَرَبُهُ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ (أَوْ تَعَزُّزُهُ) أَيْ: تَغَلُّبُهُ، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ

أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ.) أَيْ: بِفَرَاغِ الْمُحَاكَمَةِ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ.) أَيْ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَعِرَةً) أَيْ: صَعْبَةً (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَضِيَّتُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ: بِوُضُوحِ الْفَرْقِ) وَهُوَ الْمَشَقَّةُ فِي الْحُضُورِ هُنَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ إلَخْ.) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا، وَأَنَّ مَحَلَّهُ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، وَمَنْ بِقَرِيبَةٍ كَحَاضِرٍ إلَخْ. عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ هَذَا أَصْلًا، وَلَا إلَى نِسْبَتِهِ إلَى الْمَاوَرْدِيِّ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، أَوْ غَائِبٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَلَيْسَ لَهُ إحْضَارُهُ فَتَأَمَّلْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ) أَيْ: الْخَصْمُ الْخَارِجُ عَنْ الْبَلَدِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِلَّا سَمِعَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، فَإِنْ كَانَ خَارِجًا عَنْهَا فَالْبُعْدُ، وَالْقُرْبُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَيَجُوزُ أَنْ تُسْمَعَ الدَّعْوَى إلَخْ. (قَوْلُهُ: قَالَهُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ)، وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إلَخْ.) دَفَعَ الْمُغْنِي هَذِهِ الْقَضِيَّةَ بِفَرْضِ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ، وَغَيْرِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَصْمُ خَارِجًا عَنْ الْبَلَدِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ) أَيْ: وَهُوَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ سم، وَهِيَ أَيْ: الْقَرِيبَةُ دُونَ الْبَعِيدَةِ بِوَجْهَيْهَا مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ مِمَّنْ يَتَأَتَّى حُضُورُهُ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ فِي شَرْحٍ، فَإِنْ امْتَنَعَ بِلَا عُذْرٍ أَحْضَرَهُ إلَخْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ كَحَاضِرٍ) أَيْ: حُكْمُهُ كَحُكْمِ حَاضِرٍ فِي الْبَلَدِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ لِيَدْفَعَ إلَخْ.) أَوْ هُنَا، وَفِي قَوْلِهِ: الْآتِي، أَوْ لِيَمْتَنِعَ إلَخْ. بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا عَبَّرَ بِهَا الْأَسْنَى (قَوْلُهُ: إذَا تَيَسَّرَ إلَخْ.) خَبَرٌ، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: أَنْ يُشْهِدَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَالْفَاعِلِ مِنْ الْإِشْهَادِ، وَالضَّمِيرُ عَلَى الثَّانِي لِلْقَاضِي، أَوْ الْمُدَّعِي، أَوْ لِلشُّهُودِ بِتَأْوِيلِ مَنْ ذُكِرَ (قَوْلُهُ: عُذْرٌ إلَخْ.) أَيْ: مِمَّا يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: أَيْ: أَوْ يَسْمَعُهَا هُوَ) أَيْ: الْقَاضِي بِوُصُولِهِ بِنَفْسِهِ إلَى الشَّاهِدِ قَوْلُهُ: فَإِذَا جَازَ لَهُ إلَخْ. فَكَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا، وَلَك أَنْ تَمْنَعَ الْمُلَازَمَةَ (قَوْلُهُ: سَمَاعُهَا هُنَا) أَيْ: بِنَفْسِهِ، أَوْ نَائِبِهِ (قَوْلُهُ: بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ، أَوْ يُرْسِلُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ إلَخْ.) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ إذَا كَانَ لِلْمَطْلُوبِ عُذْرٌ عَنْ الْحُضُورِ كَمَرَضٍ، أَوْ حَبْسِ ظَالِمٍ، أَوْ خَوْفٍ مِنْهُ، وَهُوَ مَعْرُوفُ النَّسَبِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قَالَ الْقَمُولِيُّ فَيُظْهِرُ سَمَاعَ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةِ، وَالْحُكْمِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ كَالْغَيْبَةِ فِي سَمَاعِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ، وَكَذَا فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيّ قُلْت زَادَ الْغَزِّيِّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ نَصْبَ وَكِيلٍ يُخَاصِمُ عَنْهُ انْتَهَى، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي شَرْحٍ أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ. اهـ.

سم، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي إلَخْ. الصَّوَابُ إسْقَاطُ لَمْ يَكُنْ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ إرْسَالِهِ مَنْ يَسْمَعُ الشَّهَادَةَ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا لِتَوَارِيهِ، أَوْ تَعَزُّزِهِ) أَيْ: وَعَجَزَ الْقَاضِي عَنْ إحْضَارِهِ بِنَفْسِهِ، وَبِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ: أَوْ حَبَسَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِذَا اسْتَعْدَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ إلَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَى، وَيُمْهَلُ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: أَوْ حَبَسَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَوَارِيهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ قَدْ يُقَالُ إنَّ ذِكْرَهُ أَيْ: الْحَبْسَ هُنَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ: السَّابِقَ، وَهُوَ مِمَّنْ يَتَأَتَّى حُضُورُهُ، بَلْ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي مَفْهُومِهِ، وَلِذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَالْمُغْنِي فِي مَفْهُومِ مَا يَأْتِي مِنْ الِامْتِنَاعِ بِلَا عُذْرٍ (قَوْلُهُ:، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ) أَيْ: التَّوَارِي، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ، وَلَوْ بِقَوْلِ عَوْنٍ ثِقَةٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، بَلْ

لِكُلٍّ مِنْ طَرَفَيْ الْمَسَافَةِ (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ)، وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ لِلْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ.) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: وَمَنْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ) أَيْ: فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ (قَوْلُهُ: بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ، أَوْ يُرْسِلُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِحُضُورِ الْخَصْمِ إلَخْ.) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ إذَا كَانَ لِلْمَطْلُوبِ عُذْرٌ -

ص: 187

وَيَحْكُمُ بِغَيْرِ حُضُورِهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِلِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَإِلَّا لَامْتَنَعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ جُعِلَ الْآخَرُ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ، ثُمَّ يَحْكُمُ لَهُ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ النِّدَاءِ بِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ جُعِلَ نَاكِلًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ

(، وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ الْقَضَاءِ عَلَى غَائِبٍ فِي قِصَاصٍ، وَحَدِّ قَذْفٍ) ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ آدَمِيٌّ كَالْمَالِ (وَمَنْعُهُ فِي حَدٍّ) ، أَوْ تَعْزِيرٍ (لِلَّهِ تَعَالَى) لِبِنَائِهِمَا عَلَى الْمُسَامَحَةِ، وَالدَّرْءِ مَا أَمْكَنَ، وَمَا فِيهِ الْحَقَّانِ كَالسَّرِقَةِ يُقْضَى فِيهِ بِالْمَالِ لَا الْقَطْعِ.

(وَلَوْ سَمِعَ بَيِّنَةً عَلَى غَائِبٍ فَقَدِمَ)، وَلَوْ (قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ يَسْتَعِدْهَا) أَيْ: لَمْ يَلْزَمْهُ لِوُقُوعِ سَمَاعِهَا صَحِيحًا لَكِنَّهُ عَلَى حُجَّتِهِ مِنْ إبْدَاءِ قَادِحٍ، أَوْ دَافِعٍ (بَلْ يُخْبِرُهُ) بِالْحَالِ فَيَتَوَقَّفُ حُكْمُهُ عَلَى إخْبَارِهِ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ، وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ اعْتِرَاضًا عَلَيْهِ الْإِعْذَارُ غَيْرُ شَرْطٍ عِنْدَنَا لِصِحَّةِ الْحُكْمِ رَدَّهُ تِلْمِيذُهُ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ لِحُضُورِهِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةَ فَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الدَّفْعِ، وَأَمَّا هُنَا فَلَمْ يَعْلَمْ فَاشْتُرِطَ إعْلَامُهُ (وَيُمَكِّنُهُ مِنْ الْجَرْحِ) ، أَوْ نَحْوِهِ كَإِثْبَاتِ نَحْوِ عَدَاوَةٍ، وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ يَقْبَلُ الْجَرْحَ بَعْدَهُ، وَيُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ يُؤَرِّخَ الْجَرْحَ بِيَوْمِ الشَّهَادَةِ، أَوْ قَبْلَهَا، وَقَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ

، وَقَدْ اسْتَطْرَدَ بِذِكْرِ مَسَائِلَ لَهَا نَوْعُ تَعَلُّقٍ بِالْبَابِ فَقَالَ:(وَلَوْ عُزِلَ) ، أَوْ انْعَزَلَ (بَعْدَ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ ثُمَّ، وَلِيَ) ، وَلَمْ يَكُنْ حَكَمَ بِقَبُولِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَجَبَتْ الِاسْتِعَادَةُ) ، وَلَا يَحْكُمُ بِالسَّمَاعِ الْأَوَّلِ لِبُطْلَانِهِ بِالِانْعِزَالِ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَرَجَ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، ثُمَّ عَادَ لِبَقَاءِ وِلَايَتِهِ، وَبِخِلَافِ مَا لَوْ حَكَمَ بِقَبُولِهَا فَإِنَّ لَهُ الْحُكْمَ بِالسَّمَاعِ الْأَوَّلِ، وَلَا أَثَرَ لِإِشْعَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّمَاعِ؛ لِأَنَّ الْأَرْجَحَ أَنَّهُ غَيْرُ حُكْمٍ

(وَإِذَا اسْتَعْدَى) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَى حَاضِرٍ بِالْبَلَدِ) ، وَلَوْ يَهُودِيًّا

يُخْبِرُهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ حُضُورِهِ)، وَبِغَيْرِ نَصْبِ وَكِيلٍ يُنْكِرُ عَنْهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ إلَخْ.) وِفَاقًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي، وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ الْمُتَوَارِيَ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: جَعَلَ الْآخَرَ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ إلَخْ.) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي، وَتَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ كَمَا يَأْتِي، وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ جَعَلَ الْآخَرَ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ عَلَى مَا ادَّعَاهُ بَعْضُهُمْ، ثُمَّ يَحْكُمُ لَهُ لَكِنَّ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيِّ بِخِلَافِهِ، وَتَبِعَهُ جَمْعٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ النِّدَاءِ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: لَكِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِخِلَافِهِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ قَدْ يُخَالِفَانِ قَوْلَهُمَا الْآتِي (قَوْلُهُ: جَعَلَ الْآخَرَ فِي حُكْمِ النَّاكِلِ إلَخْ.) هَذَا خَاصٌّ بِالْمُتَوَارِي، وَالْمُتَعَزِّزِ بِخِلَافِ الْمَحْبُوسِ الَّذِي زَادَهُ الشَّارِحُ. اهـ.

رَشِيدِيٌّ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَعَلَّ سم إلَيْهِ أَشَارَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ هَلْ يُحْكَمُ عَلَى الْمُتَوَارِي بَعْدَ تَعَذُّرِ إحْضَارِهِ، وَالنِّدَاءِ عَلَيْهِ بِيَمِينِ خَصْمِهِ تَنْزِيلًا لِتَوَارِيهِ مَنْزِلَةَ نُكُولِهِ فِيهِ وَجْهَانِ أَشْبَهُهُمَا نَعَمْ لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ قَضَى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ، وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي، فَإِنْ حَلَفَ حَكَمَ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ انْتَهَى. اهـ. سم، وَيَأْتِي عَنْ الْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي مِثْلُ كَلَامِ التَّجْرِيدِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي قِصَاصٍ إلَخْ.) أَيْ: وَنَحْوِهِمَا مِنْ عُقُوبَاتِ الْآدَمِيِّ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمَا فِيهِ الْحَقَّانِ إلَخْ.) وَحُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى الْمَالِيَّةُ أَيْ: كَالزَّكَاةِ، وَالْكَفَّارَةِ كَحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى غَائِبٍ فَقَدِمَ إلَخْ.) أَيْ: أَوْ عَلَى صَبِيٍّ فَبَلَغَ عَاقِلًا، أَوْ عَلَى مَجْنُونٍ فَأَفَاقَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِبُلُوغِ الصَّبِيِّ سَفِيهًا لِدَوَامِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ بَلَغَ مَجْنُونًا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ: الْقَاضِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ: إعَادَةُ السَّمَاعِ (قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ عَلَى حُجَّتِهِ إلَخْ.) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: الْآتِي، وَيُمَكِّنُهُ مِنْ الْجَرْحِ، أَوْ نَحْوِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: مِنْ إبْدَاءِ قَادِحٍ) أَيْ: كَالْجَرْحِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ دَافِعٍ كَالْأَدَاءِ (قَوْلُهُ: فَيَتَوَقَّفُ حُكْمُهُ إلَخْ) أَيْ: فِيمَا إذَا قَدِمَ قَبْلَ الْحُكْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمَطْلَبِ (قَوْلُهُ: الْإِعْذَارُ غَيْرُ شَرْطٍ إلَخْ.) أَيْ: الِاعْتِرَافُ بِمَا يُرِيدُ الْقَاضِي الْحُكْمَ بِهِ، وَإِبْدَاءُ عُذْرٍ فِي عَدَمِ الِاعْتِرَافِ بِهِ، أَوْ لَا مَثَلًا، وَفِي الْمُخْتَارِ أَعْذَرَ صَارَ ذَا عُذْرٍ. اهـ. ع ش أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّ هَمْزَةَ الْإِفْعَالِ هُنَا لِلسَّلْبِ أَيْ: إزَالَةِ الْعُذْرِ (قَوْلُهُ: لِصِحَّةِ الْحُكْمِ) صِلَةُ شَرْطٍ (قَوْلُهُ: لِحُضُورِهِ إلَخْ.) أَيْ: ثَمَّ. اهـ.

ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ عُزِلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَخْذًا إلَى، وَيُمْهَلُ (قَوْلُهُ: نَحْوِ عَدَاوَةٍ) أَيْ: كَالْبَعْضِيَّةِ لِلْمَحْكُومِ لَهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَدَّرَهُ قَبْلَ الْحُكْمِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَيُمْهَلُ إلَخْ.) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَقَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِبْرَاءِ) وَهِيَ سَنَةٌ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ انْعَزَلَ) أَيْ: بِفِسْقٍ مَثَلًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ حَكَمَ إلَخْ.) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَحْكُمُ) إلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ أَحَالَتْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَبِخِلَافِ إلَى الْمَتْنِ، وَلَا نَحْوِ مُعَاهَدٍ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْأَرْجَحَ أَنَّهُ) أَيْ: الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ غَيْرُ حُكْمٍ أَيْ: بِقَبُولِهَا

(قَوْلُهُ: بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ) مِنْ أَعْدَى يُعْدِي أَيْ: يُزِيلُ الْعُدْوَانَ، وَهُوَ الظُّلْمُ كَأَشْكَاهُ أَزَالَ شَكْوَاهُ مُغْنِي، وَأَسْنَى فَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ الْمُرَادِ هُنَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ يَهُودِيًّا) إلَى قَوْلِهِ: وَأَقَرَّاهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَارَ إلَى، أَمَّا إذَا عَلِمَ، وَقَوْلُهُ: وَكَذَا مِنْ الْحُكْمِ إلَى وَكَذَا، وَقَوْلُهُ: إنْ كَانَ إلَى، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَى، وَيَلْزَمُهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ يَهُودِيًّا إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ كَغَيْرِهِ فِي إحْضَارِ الْخَصْمِ لَكِنْ لَا يَحْضُرُ إذَا صَعِدَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ حَتَّى يَفْرُغَ الصَّلَاةَ بِخِلَافِ الْيَهُودِيِّ يَوْمَ السَّبْتِ، فَإِنَّهُ يَحْضُرُ، وَيَكْسِرُ عَلَيْهِ سَبْتَهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيُّ فِي

عَنْ الْحُضُورِ كَمَرَضٍ، أَوْ حَبْسِ ظَالِمٍ، أَوْ خَوْفٍ مِنْهُ، وَهُوَ مَعْرُوفُ النَّسَبِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قَالَ الْقَمُولِيُّ فَيَظْهَرُ سَمَاعُ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةِ، وَالْحُكْمِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَرَضَ كَالْغَيْبَةِ فِي سَمَاعِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ، وَكَذَا فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيّ قُلْت زَادَ الْغَزِّيِّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ نَصْبَ، وَكِيلٍ يُخَاصِمُ عَنْهُ. اهـ.، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي شَرْحٍ أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لِلِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ إلَخْ.) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ وُجُوبِ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ هُنَا أَيْضًا احْتِيَاطًا لِلْحُكْمِ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ) فِي

ص: 188

يَوْمَ سَبْتِهِ أَهْلٌ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى، وَجَوَابِهَا أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ إحْضَارَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ، وَلَا كَانَ أَجِيرَ عَيْنٍ، وَلَا نَحْوَ مُعَاهَدٍ، وَلَا أَرَادَ التَّوْكِيلَ (أَحْضَرَهُ) وُجُوبًا، وَإِنْ أَحَالَتْ الْعَادَةُ مَا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ كَوَزِيرٍ ادَّعَى عَلَيْهِ وَضِيعٌ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ سَائِسًا، أَوْ نَازِحَ قَذَرٍ، وَإِنْ اخْتَارَ جَمْعٌ خِلَافَهُ، وَمِمَّا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ مَا يَأْتِي مِنْ تَمَكُّنِهِ مِنْ التَّوْكِيلِ أَمَّا إذَا عَلِمَ كَذِبَهُ فَلَا يُحْضِرُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَكَذَا أَجِيرُ عَيْنٍ، وَحُضُورُهُ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا يُحْضِرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَيَظْهَرُ ضَبْطُ التَّعْطِيلِ الْمُضِرِّ بِأَنْ يَمْضِيَ زَمَنٌ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ، وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَذَا مِنْ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ كَمُعَاهَدٍ عَلَى مِثْلِهِ، وَكَذَا مَنْ، وَكَّلَ فَيُقْبَلُ وَكِيلُهُ إنْ كَانَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ ذَكَرَهُمَا الْبُلْقِينِيُّ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ قَبُولُ وَكِيلِهِ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْهَيْئَاتِ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا اعْتَرَضَهُ بِتَجْوِيزِ ابْنِ أَبِي الدَّمِ التَّوْكِيلَ مُطْلَقًا، وَيَلْزَمُهُ إذَا لَزِمَ مُخَدَّرَةً يَمِينٌ أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهَا مَنْ يُحَلِّفُهَا كَمَا يَأْتِي، وَقَوْلُ الْجَوَاهِرِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ بِسَنِّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ (بِدَفْعِ خَتْمِ طِينٍ رَطْبٍ، أَوْ غَيْرِهِ) مَكْتُوبٍ فِيهِ أَجِبْ الْقَاضِي فُلَانًا، وَكَانَ ذَلِكَ مُعْتَادًا فَهُجِرَ، وَاعْتِيدَ الْكِتَابَةُ فِي الْوَرَقِ قِيلَ: وَهُوَ أَوْلَى (أَوْ بِمُرَتِّبٍ لِذَلِكَ) ، وَهُوَ الْعَوْنُ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالرَّسُولِ، وَلَمْ يَرْتَضِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ التَّخْيِيرَ فَقَالَ: يُرْسِلُ الْخَتْمَ أَوَّلًا فَإِنْ امْتَنَعَ فَالْعَوْنُ، وَأَقَرَّاهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِأَخْذِ أُجْرَتِهِ مِنْهُ. اهـ.

وَمَعْنَاهُ أَنَّ التَّرْتِيبَ الَّذِي جَرَيَا عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلطَّالِبِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ إذَا عَمِلَ بِهِ لَا يَزِنُ الطَّالِبَ أَجْرَهُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ بِخِلَافِ مَا إذَا تَخَيَّرَ فَإِنَّهُ قَدْ يُرْسِلُ إلَيْهِ الْعَوْنَ، أَوْ لَا فَيَأْخُذُ أُجْرَتَهُ مِنْ الطَّالِبِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَ لَهُ الْخَتْمَ أَوَّلًا جَاءَ، وَتَوَفَّرَتْ عَلَى الطَّالِبِ الْأُجْرَةُ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ هَذَا لِلْبُلْقِينِيِّ إنْ كَانَ يَقُولُ بِأَنَّ أُجْرَةَ الْعَوْنِ عَلَى الطَّالِبِ أَرْسَلَ الْقَاضِي الْعَوْنَ، أَوَّلًا، أَوْ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْحُضُورِ بِالْخَتْمِ، وَحِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيُّ هَذَا أَنَّهُ يَقُولُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ سَوَاءٌ أَقُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي الْعَوْنَ، أَوْ لَا أَمْ بِالتَّرْتِيبِ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ الْقَاضِي بِأَنْ أَرْسَلَهُ، أَوَّلًا

الْأَحَدِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَهْلٌ إلَخْ.) صِفَةُ حَاضِرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ: طَلَبَ إلَخْ.) يُقَالُ اسْتَعْدَيْت الْأَمِيرَ عَلَى فُلَانٍ فَأَعْدَانِي إلَى أَيْ: اسْتَعَنْت بِهِ عَلَيْهِ فَأَعَانَنِي انْتَهَى مُخْتَارٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ إحْضَارَهُ) هَذَا التَّفْسِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ اسْتَعْدَى فِي الْمَتْنِ الْقَاضِي لَا الْجَارُّ، وَالْمَجْرُورُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ إلَخْ.) سَيَذْكُرُ مُحْتَرِزَاتِهِ (قَوْلُهُ: أَحْضَرَهُ وُجُوبًا) أَيْ: إقَامَةً لِشِعَارِ الْأَحْكَامِ، وَلَزِمَهُ الْحُضُورُ رِعَايَةً لِمَرَاتِبِ الْحُكَّامِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ إذَا اسْتَحْضَرَهُ الْقَاضِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ، أَوْ يَقْضِيَ الْحَقَّ إلَى الطَّالِبِ انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. مُغْنِي، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَحَالَتْ إلَخْ.) هَلْ يُنَافِي مَفْهُومَ قَوْلِهِ: السَّابِقِ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ الْمَذْكُورَ بَعْدُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَارَ جَمْعٌ إلَخْ.) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ عَنْ الْعِدَّةِ أَنَّ الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَانَةِ، وَالْمُرُوءَةِ، وَتَوَهَّمَ الْحَاكِمُ أَنَّ الْمُسْتَعْدِيَ يَقْصِدُ ابْتِذَالَهُ، وَأَذَاهُ لَا يُحْضِرُهُ، وَلَكِنْ يُرْسِلُ إلَيْهِ مَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى تَنْزِيلًا لِصِيَانَتِهِ مَنْزِلَةَ الْمُخَدَّرَةِ وَجَزَمَ بِهِ سُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَرِدُ عَلَيْهِمْ إلَخْ.) قَدْ يُجَابُ بِعَدَمِ تَيَسُّرِ التَّوْكِيلِ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا عَلِمَ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَا يُحْضِرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ إلَخْ.) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِالتَّوْكِيلِ أَيْضًا خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ، وَالْأَوْجَهُ أَمْرُهُ بِالتَّوْكِيلِ. اهـ. أَيْ: مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهُ، وَكَانَ حُضُورُهُ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ ع ش (قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّتْ) أَيْ: كَدِرْهَمٍ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا إلَخْ.) لَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا نَفْيُ اللُّزُومِ. اهـ.

سم (قَوْلُهُ: ذَكَرَهُمَا) أَيْ: قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ الْحُكْمُ إلَخْ.، وَقَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ، وَكَّلَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: اعْتَرَضَهُ) أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ، أَوْ لَا (قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ) أَيْ: الْقَاضِي، وَقَوْلُهُ: يَمِينٌ أَيْ: بِلَا تَغْلِيظٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي آخِرِ الْفَصْلِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِدَفْعِ خَتْمِ إلَخْ.) أَيْ: لِلْمُدَّعِي لِيَعْرِضَهُ عَلَى الْخَصْمِ مُغْنِي، وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ: مِمَّا يُعْتَادُ. اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: مَكْتُوبٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَبْلَ (قَوْلُهُ: وَاعْتِيدَ الْكِتَابَةُ إلَخْ.) ثُمَّ هَجَرَ ذَلِكَ، وَاعْتِيدَ الطَّلَبُ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ أَيْ: ابْتِدَاءً. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى) لَعَلَّ وَجْهَ الْأَوْلَوِيَّةِ مَا فِي الطِّينِ مِنْ الْقَذَارَةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ بِمُرَتَّبٍ إلَخْ.) ، وَفِي الْحَاوِي لِلْقَاضِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ خَتْمِ الطِّينِ، وَالْمُرَتَّبِ إنْ أَدَّى اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ مِنْ قُوَّةِ الْخَصْمِ، وَضَعَّفَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْعَوْنُ) إلَى قَوْلِهِ: انْتَهَى زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ نَعَمْ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ يَكُونَ مُؤْنَةُ مَنْ أَحْضَرَهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحُضُورِ بِبَعْثِ الْخَتْمِ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَيْ: فِي أَعْوَانِ السُّلْطَانِ. اهـ. وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ، وَعَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْتَضِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ التَّخْيِيرَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ظَاهِرُ كَلَامِهِ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ مُرَادًا فَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ يُرْسِلُ الْخَتْمَ، أَوْ لَا إلَخْ. وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ فَبِمُرَتَّبٍ لِذَلِكَ مِنْ الْأَعْوَانِ بِبَابِ الْقَاضِي يَحْضُرُ، وَمَا ذَكَرْته مِنْ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا، وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ بَيْنَهُمَا فَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْمُرَتَّبِ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مُؤْنَتُهُ عَلَى الْمُمْتَنِعِ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ.

، وَقَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْمُرَتَّبِ إلَخْ. يَأْتِي مَا فِيهِ، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَكَلَامُهُ كَأَصْلِهِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْوِيعِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْقَاضِي، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحَاوِي، وَفِي الِاسْتِقْصَاءِ أَنَّهُ لَا يَبْعَثُ الْعَوْنَ إلَّا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْمَجِيءِ بِالْخَتْمِ

تَجْرِيدُ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ هَلْ يُحْكَمُ عَلَى الْمُتَوَارِي بَعْدَ تَعَذُّرِ إحْضَارِهِ، وَالنِّدَاءِ عَلَيْهِ بِيَمِينِ خَصْمِهِ تَنْزِيلًا لِتَوَارِيهِ مَنْزِلَةَ نُكُولِهِ فِيهِ وَجْهَانِ أَشْبَهَهُمَا نَعَمْ لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يُنَادِيَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْمَعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَيَحْكُمَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ قَضَى بِنُكُولِهِ، وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي، فَإِنْ حَلَفَ حَكَمَ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا إلَخْ.) لَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا نَفْيُ اللُّزُومِ (قَوْلُهُ: أَوْ بِمُرَتَّبٍ لِذَلِكَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، أَوْ بِأَحَدِ

ص: 189

وَفِيهِ مَا فِيهِ، وَبِالْأَوْلَى إذَا عَمِلَ بِهِ بِأَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ إلَّا بَعْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْخَتْمِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْإِطْلَاقَ إطْلَاقُهُمْ أَنَّ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ عَلَى الطَّالِبِ، وَهُوَ الْمُدَّعِي بِخِلَافِ أُجْرَةِ الْحَبْسِ، وَاعْتَمَدَ أَبُو زُرْعَةَ مَا أَطْلَقَهُ شَيْخُهُ أَوَّلًا فَقَالَ: الْأُجْرَةُ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا، وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ مَعَهُ إلَّا بِرَسُولٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ لِمَجْلِسِ الشَّرْعِ إلَّا بِطَلَبٍ أَيْ: مِنْ الْقَاضِي، وَقَدْ لَا يُوَافِقُ الطَّالِبَ عَلَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ حَقًّا، وَيَرَاهُ مُبْطِلًا. اهـ.، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ إطْلَاقِ شَيْخِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي، وَإِلَّا لَزِمَتْ الْمَطْلُوبَ لِتَعَدِّيهِ بِامْتِنَاعِهِ بَعْدَ طَلَبِ الْقَاضِي لَهُ، وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِلْقَاضِي، أَوْ لَزِمَهُ إرْسَالُ عَوْنِ الْحَاكِمِ، وَعَزَّرَهُ إنْ رَآهُ دُونَ مَا أَطْلَقَهُ ثَانِيًا فَجَعَلَ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَدِينِ قَالَ: لِتَقْصِيرِهِ بِتَأْخِيرِ الْوَفَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَلَا يَلْزَمُ الدَّائِنَ مُلَازَمَتُهُ بِنَفْسِهِ. اهـ. وَبِتَأَمُّلِ كَلَامِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأُجْرَتَيْنِ أُجْرَةَ الْعَوْنِ، وَأُجْرَةَ الْمُلَازِمِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ الِامْتِنَاعُ بَعْدَ طَلَبِ الْحَاكِمِ لَزِمَتْ الْمَطْلُوبَ، وَإِلَّا فَالطَّالِبَ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ: مَعَ الْقُدْرَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ يَسَارِهِ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ التَّعْبِيرُ بِمَعَ عَدَمِ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ، وَالْكَلَامُ فِي عَوْنِ مَنْ لَيْسَ لَهُ رِزْقٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا (تَنْبِيهٌ)

مَا ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حُضُورُ مَجْلِسِ الْقَاضِي إلَّا بِطَلَبِهِ دُونَ طَلَبِ الْخَصْمِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ كَالْمَرَاوِزَةِ قَالُوا:؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ إنَّمَا هُوَ أَدَاءُ الْحَقِّ إنْ صَدَقَ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: بَلْ يَجِبُ، وَلَوْ بِطَلَبِ الْخَصْمِ، وَجَمَعَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا قَالَ: لِي عَلَيْك كَذَا فَاحْضُرْ مَعِي، وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا قَالَ بَيْنِي، وَبَيْنَك خُصُومَةٌ فَاحْضُرْ مَعِي، وَلَهُ، وَجْهٌ، وَمَرَّ أَنَّهُ مَتَى، وَكَّلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ بِنَفْسِهِ (فَإِنْ امْتَنَعَ) مِنْ الْحُضُورِ بِنَفْسِهِ، أَوْ وَكِيلُهُ مِنْ مَحَلٍّ تَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ مِنْهُ

لِأَنَّ الطَّالِبَ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِأَخْذِ أُجْرَتِهِ مِنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ الْعَوْنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي أَعْوَانِ السُّلْطَانِ أَنَّهَا عَلَى الْمُمْتَنِعِ هُنَا أَيْضًا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَأُجْرَةُ الْمُلَازِمِ عَلَى الْمُدَّعِي بِخِلَافِ الْحَبْسِ لَكِنْ ذَهَبَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ، وَإِنْ امْتَنَعَ خَصْمُهُ مِنْ الْحُضُورِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُصَدِّقُهُ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ مَعَهُ بِقَوْلِهِ: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِ الْحَاكِمِ بِذَلِكَ، وَفَصَّلَ فِي أُجْرَةِ الْمُلَازِمِ فَجَعَلَهَا عَلَى الْمَدْيُونِ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، وَإِلَّا فَعَلَى الطَّالِبِ، وَمَحَلُّ لُزُومِ إجَابَةِ الْحُضُورِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْقَاضِيَ الْمَطْلُوبَ إلَيْهِ يُقْضَى عَلَيْهِ بِجَوْرٍ بِرِشْوَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَإِلَّا فَلَهُ الِامْتِنَاعُ بَاطِنًا، وَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَلَا. اهـ. وَعِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ قَوْلُهُ: وَمُؤْنَتُهُ عَلَى الطَّالِبِ أَيْ: حَيْثُ ذَهَبَ بِهِ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ الْفَرْضُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ، أَوْ التَّرْتِيبِ، فَإِنْ ذَهَبَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ فَمُؤْنَتُهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ لِتَعَدِّيهِ، وَقَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْمُؤْنَةَ عَلَى الطَّالِبِ عَلَى قَوْلِ التَّخْيِيرِ، وَعَلَى الْمُمْتَنِعِ عَلَى قَوْلِ التَّرْتِيبِ فِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ مَا فِيهِ) أَيْ: فِي الشِّقِّ الثَّانِي (قَوْلُهُ: مِنْ الْخَتْمِ) أَيْ: مِنْ الْحُضُورِ بِهِ (قَوْلُهُ: أَنَّ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ لِتَقْصِيرِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيُؤْخَذُ إلَى فَجَعَلَ إلَخْ. كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: أَنَّ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ إلَخْ.) وَمِنْهُ السَّجَّانُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَقَالَ الْأُجْرَةُ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا إلَخْ.) ضَعِيفٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا يُوَافِقُ) أَيْ: الْمَطْلُوبُ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ.) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُؤْنَةُ مَنْ أَحْضَرَهُ أَيْ: عَوْنُ الْقَاضِي عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحُضُورِ بِبَعْثِ الْخَتْمِ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ ثَبَتَ امْتِنَاعُهُ بِلَا عُذْرٍ أَحْضَرَهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ. اهـ.

وَفِي شَرْحِ م ر مِثْلُهُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ:، وَعَزَّرَهُ) الْأَنْسَبُ، وَتَعْزِيرُهُ (قَوْلُهُ: دُونَ مَا أَطْلَقَهُ) أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ ثَانِيًا أَيْ: بِقَوْلِهِ: وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْإِطْلَاقَ إطْلَاقُهُمْ إلَخْ. هَذَا مُفَادُ كَلَامِهِ صَرِيحًا، وَفِيهِ أَنَّ الْإِطْلَاقَ الثَّانِيَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ لَا مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ: فَجَعَلَ إلَخْ.) أَيْ: أَبُو زُرْعَةَ، وَكَذَا ضَمِيرُ قَالَ (قَوْلُهُ: وَبِتَأَمُّلِ كَلَامِهِ) أَيْ: أَبِي زُرْعَةَ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ:) أَيْ: أَبِي زُرْعَةَ (قَوْلُهُ: التَّعْبِيرُ بِمَعَ إلَخْ.) خَبَرٌ، وَاَلَّذِي إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَهُ وَجْهٌ فَقَالَ بَدَلَهُ، وَكَلَامُ الْإِمَامِ أَظْهَرُ. اهـ. (قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ إلَخْ.) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: إنْ صُدِّقَ) أَيْ: الْمُدَّعِي (قَوْلُهُ: إذَا قَالَ: لِي عَلَيْك كَذَا فَاحْضُرْ مَعِي) أَيْ: إلَى الْحَاكِمِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ، وَفَاءُ الدَّيْنِ إنْ صُدِّقَ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: خُصُومَةٌ إلَخْ.) أَيْ:، وَلَمْ يُعْلِمْهُ بِهَا لِيَخْرُجَ عَنْهَا فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ الْحُضُورِ) إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَبَعْدَ الْحُكْمِ إلَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَقَوْلُهُ: فِي الْمَسَافَةِ السَّابِقَةِ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: مِنْ مَحَلٍّ تَلْزَمُهُ إلَخْ)

أَعْوَانِهِ، وَأُجْرَتُهُمْ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يُرْزَقُوا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ ثَبَتَ امْتِنَاعُهُ بِلَا عُذْرٍ أَحْضَرَهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ لِامْتِنَاعِهِ. اهـ.

وَقَوْلُهُ: أَوَّلًا، وَأُجْرَتُهُمْ عَلَى الطَّالِبِ قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُؤْنَةُ مَنْ أَحْضَرَهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحُضُورِ بِبَعْثِ الْخَتْمِ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ ثَبَتَ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ إلَخْ. يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ أُجْرَةَ الْعَوْدِ عَلَيْهِ أَيْضًا عِنْدَ امْتِنَاعِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ ش م ر (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ إطْلَاقِ شَيْخِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي، وَإِلَّا لَزِمَتْ الْمَطْلُوبَ إلَخْ.) ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ الْعَوْنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي أَعْوَانِ السُّلْطَانِ أَنَّهَا عَلَى الْمُمْتَنِعِ هُنَا أَيْضًا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَأُجْرَةُ الْمُلَازِمِ عَلَى الْمُدَّعِي بِخِلَافِ الْحَبْسِ لَكِنْ ذَهَبَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ، وَإِنْ امْتَنَعَ خَصْمُهُ عَنْ الْحُضُورِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُصَدِّقُهُ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ مَعَهُ بِقَوْلِهِ: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِ الْحَاكِمِ بِذَلِكَ، وَفَصَّلَ فِي أُجْرَةِ الْمُلَازِمِ فَجَعَلَهَا عَلَى الْمَدْيُونِ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، وَإِلَّا فَعَلَى الطَّالِبِ، وَمَحَلُّ لُزُومِ إجَابَةِ الْحُضُورِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْقَاضِيَ الْمَطْلُوبَ إلَيْهِ يَقْضِي عَلَيْهِ بِجَوْرٍ بِرِشْوَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَإِلَّا فَلَهُ الِامْتِنَاعُ بَاطِنًا، وَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ، فَلَا، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ مَتَى، وَكَّلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ بِنَفْسِهِ ش م ر (قَوْلُهُ: إلَّا بِطَلَبِهِ) أَيْ: مِنْ الْقَاضِي -

ص: 190

(بِلَا عُذْرٍ) مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ، وَثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَلَوْ بِقَوْلِ عَوْنٍ ثِقَةٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ (أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ) ، وَأُجْرَتُهُمْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ (وَعَزَّرَهُ) إنْ رَأَى ذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ، وَلَوْ اسْتَخْفَى نُودِيَ مُتَكَرِّرًا بِبَابِ دَارِهِ إنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَى ثَلَاثٍ سُمِّرَ بَابُهُ، أَوْ خُتِمَ، وَسُمِعَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَحُكِمَ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ بَعْدَهَا، وَسَأَلَ الْمُدَّعِي أَحَدَهُمَا، وَأَثْبَتَ أَنَّهُ يَأْوِي دَارِهِ أَجَابَهُ، وَوَاضِحٌ أَنَّ التَّسْمِيرَ فِيهِ نَوْعُ نَقْصٍ فَلَا يَفْعَلُهُ إلَّا فِي مَمْلُوكٍ لَهُ بِخِلَافِ الْخَتْمِ، ثُمَّ تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ، وَيُحْكَمُ بِهَا كَمَا لَوْ هَرَبَ قَبْلَ الدَّعْوَى، أَوْ بَعْدَهَا، وَبَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ يُزَالُ التَّسْمِيرُ، أَوْ الْخَتْمُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَا تُسَمَّرُ إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ، وَلَا يَخْرُجُ الْغَيْرُ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ.، وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي سَاكِنٍ بِأُجْرَةٍ لَا عَارِيَّةٍ، وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ بِمَحَلِّ نِسَاءٍ أَرْسَلَ إلَيْهِ مَمْسُوحًا، أَوْ مُمَيِّزًا، وَبَعْدَ الظَّفَرِ يُعَزِّرُهُ بِحَبْسٍ، وَغَيْرِهِ مِمَّا يَرَاهُ، وَالْمَعْذُورُ يُرْسِلُ إلَيْهِ مَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى بَيْنَهُ، وَبَيْنَ خَصْمِهِ، أَوْ يَلْزَمُ بِالتَّوْكِيلِ، وَلَهُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ كَالْغَائِبِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ، وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ

(أَوْ) ادَّعَى عَلَى (غَائِبٍ فِي غَيْرِ) مَحَلِّ (وِلَايَتِهِ فَلَيْسَ لَهُ إحْضَارُهُ) إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ، بَلْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةَ، ثُمَّ يُنْهِي كَمَا مَرَّ

لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إذْ الْكَلَامُ هُنَا فِي الْخَصْمِ الْحَاضِرِ بِالْبَلَدِ فَقَطْ، وَذِكْرُهُ قَدْ يُوهِمُ خِلَافَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا عُذْرٍ) أَوْ بِسُوءِ أَدَبٍ بِكَسْرِ الْخَتْمِ، وَنَحْوِهِ أَسْنَى، وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ) شَمِلَ نَحْوَ أَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهَةٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ، وَالْعُذْرُ كَالْمَرَضِ، وَحَبْسِ الظَّالِمِ، وَالْخَوْفِ مِنْهُ، وَقَيَّدَ غَيْرُهُ الْمَرَضَ الَّذِي يُعْذَرُ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ تَسُوغُ بِمِثْلِهِ شَهَادَةُ الْفَرْعِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ يَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ جَرَيَانُ الشَّارِحِ، وَالنِّهَايَةِ عَلَى حَمْلِ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ هُنَاكَ عَلَى إطْلَاقِهَا وَجَرَيَانِ الْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي عَلَى اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ أَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهَةٍ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مَشَقَّةٌ (قَوْلُهُ: وَثَبَتَ ذَلِكَ) إلَى الْبَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمَحَلُّهُ إلَى، وَلَوْ أَخْبَرَ، وَقَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مَبْسُوطًا، وَقَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَى، وَسُمِّيَتْ، وَقَوْلُهُ: مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ امْرَأَةٍ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَوْلِ إلَخْ.) غَايَةٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ أَحْضَرَهُ) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ.

مُغْنِي (قَوْلُهُ: إنْ رَأَى ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى، وَعَزَّرَهُ بِمَا يَرَاهُ مِنْ ضَرْبٍ، أَوْ حَبْسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ تَعْزِيرِهِ إنْ رَآهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: نُودِيَ إلَخْ.) أَيْ: بِإِذْنِ الْقَاضِي. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَحَكَمَ بِهَا) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ: بَعْدَهَا) أَيْ: الثَّلَاثِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: سَأَلَ الْمُدَّعِي) فِعْلٌ، وَفَاعِلٌ (قَوْلُهُ: أَحَدَهُمَا) أَيْ: التَّسْمِيرَ، وَالْخَتْمَ (قَوْلُهُ: فِيهِ نَوْعُ نَقْصٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذَا أَفْضَى إلَى نَقْصٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخَتْمِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصٍ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَيَحْكُمُ بِهَا) بَعْدَ الْيَمِينِ. اهـ. نِهَايَةٌ، وَبِدُونِهَا عِنْدَ الشَّارِحِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَبَعْدَ الْحُكْمِ إلَخْ.) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: الْآتِي يُزَالُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَلَا تُسَمَّرُ) أَيْ: لَا يَجُوزُ التَّسْمِيرُ. اهـ. ع ش أَيْ: وَلَا الْخَتْمُ (قَوْلُهُ: إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ أَهْلِهِ؛ لِأَنَّهُمْ مَحْبُوسُونَ لِحَقِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. ع ش أَقُولُ، وَقَدْ يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: الْآتِي، وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ: إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيُتَّجَهُ هُنَا بَعْدَ الْإِنْذَارِ الْهَجْمُ دُونَ الْخَتْمِ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يَخْرُجُ الْغَيْرُ أَيْ: لَيْسَ لِلْقَاضِي إخْرَاجُ غَيْرِهِ مِنْهَا كَأَهْلِهِ، وَأَوْلَادِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي سَاكِنٍ بِأُجْرَةٍ) أَيْ: وَنَحْوِهِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ إلَخْ) .

عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى، فَإِنْ عَرَفَ مَوْضِعَهُ بَعَثَ إلَيْهِ النِّسَاءَ، ثُمَّ الصِّبْيَانَ، ثُمَّ الْخُصْيَانَ يَهْجُمُونَ الدَّارَ، وَيُفَتِّشُونَ عَلَيْهِ، وَيَبْعَثُ مَعَهُمْ عَدْلَيْنِ مِنْ الرِّجَالِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ، وَغَيْرُهُ، فَإِذَا دَخَلُوهَا وَقَفَ الرِّجَالُ فِي الصَّحْنِ، وَأَخَذَ غَيْرُهُمْ فِي التَّفْتِيشِ قَالُوا: وَلَا هُجُومَ فِي الْحُدُودِ إلَّا فِي حَدِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِذَا تَعَذَّرَ حُضُورُهُ بَعْدَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ حَكَمَ الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ، وَهَلْ يَجْعَلُ امْتِنَاعَهُ كَالنُّكُولِ فِي رَدِّ الْيَمِينِ الْأَشْبَهُ نَعَمْ لَكِنْ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ إعَادَةِ النِّدَاءِ عَلَى بَابِهِ ثَانِيًا بِأَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ بَعْدَ النِّدَاءِ عَلَى بَابِهِ الثَّانِي حَكَمَ بِنُكُولِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَرْسَلَ لَهُ مَمْسُوحًا) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: يُعَزِّرُهُ إلَخْ.) وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ تَعْزِيرِهِ إنْ رَآهُ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْمَعْذُورُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ لِعُذْرٍ كَخَوْفِ ظَالِمٍ، أَوْ حَبْسِهِ، أَوْ مَرَضٍ بَعَثَ إلَيْهِ نَائِبَهُ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ خَصْمِهِ، أَوْ وَكَّلَ الْمَعْذُورُ مَنْ يُخَاصِمُ عَنْهُ، وَيَبْعَثُ الْقَاضِي إلَيْهِ مَنْ يُحَلِّفُهُ إنْ وَجَبَ تَحْلِيفُهُ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ:، وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ مَعْرُوفِ النَّسَبِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، وَإِلَّا سَمِعَ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةَ، وَحَكَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ كَالْغَيْبَةِ فِي سَمَاعِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ فَكَذَا فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيّ. اهـ. وَمَرَّ قُبَيْلَ إلَّا لِتَوَارِيهِ إلَخْ. عَنْ تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: وَلَهُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمَعْذُورِ بِلَا إرْسَالٍ، وَلَا تَوْكِيلٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ إلَخْ.) لَعَلَّ الشَّارِحَ إنَّمَا قَدَّرَ لَفْظَ ادَّعَى دُونَ اسْتَعْدَى، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ مَا مَرَّ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، بَلْ يَسْمَعُ بَيِّنَتَهُ، وَيَكْتُبُ إلَيْهِ إلَخْ. إذْ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الدَّعْوَى، وَلَا يَكُونُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِعْدَاءِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَيْسَ لَهُ إحْضَارُهُ) وَلَوْ اسْتَحْضَرَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ. اهـ.

مُغْنِي (قَوْلُهُ: ثُمَّ يُنْهِي كَمَا مَرَّ) هَلَّا ذَكَرَ الْحُكْمَ أَيْضًا لِجَوَازِهِ حِينَئِذٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ: السَّابِقِ قُبَيْلَ، وَمَنْ بِقَرْيَتِهِ كَحَاضِرٍ مَا نَصُّهُ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي، وَإِلَّا -

قَوْلُهُ: وَأُجْرَتُهُمْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: وَيَحْكُمُ بِهَا) بَعْدَ الْيَمِينِ ش م ر

(قَوْلُهُ: بَلْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةَ، ثُمَّ يُنْهِي كَمَا مَرَّ) هَلَّا ذَكَرَ الْحُكْمَ أَيْضًا لِجَوَازِهِ حِينَئِذٍ أَيْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ قُبَيْلَ، وَمَنْ بِقَرْيَتِهِ كَحَاضِرٍ مَا نَصُّهُ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي، وَإِلَّا سَمِعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَالْبَيِّنَةَ، وَحَكَمَ، وَكَاتَبَهُ، وَإِنْ قَرُبَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ. اهـ (قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ لَمْ يُحْضِرْهُ) أَيْ: لَمْ يَجُزْ إحْضَارُهُ ش م ر -

ص: 191

(أَوْ فِيهِمَا، وَلَهُ هُنَاكَ نَائِبٌ) ، وَمِثْلُهُ مُتَوَسِّطٌ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْقَضَاءِ (لَمْ يُحْضِرْهُ) لِلْمَشَقَّةِ مَعَ تَيَسُّرِ الْفَصْلِ (بَلْ يَسْمَعُ بَيِّنَتَهُ) عَلَيْهِ

(وَيَكْتُبُ إلَيْهِ) فِي الْمَسَافَةِ السَّابِقَةِ لِسُهُولَةِ الْفَصْلِ حِينَئِذٍ (أَوْ لَا نَائِبَ لَهُ فَالْأَصَحُّ) أَنَّهُ (يُحْضِرُهُ) بَعْدَ تَحْرِيرِ الدَّعْوَى، وَصِحَّةِ سَمَاعِهَا (مِنْ مَسَافَةِ الْعَدْوَى فَقَطْ، وَهِيَ الَّتِي يَرْجِعُ مِنْهَا مُبَكِّرٌ) إلَى مَحَلِّهِ (لَيْلًا) كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مَبْسُوطًا فَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا لَمْ يُحْضِرْهُ لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا إحْضَارُهُ مُطْلَقًا، وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ، وَمَرَّ أَنَّ أَوَائِلَ اللَّيْلِ كَالنَّهَارِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ قَوْلِهِ: هُنَا لَيْلًا، وَقَوْلِهِ: فِي الرَّوْضَةِ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَاضِي يُعَدِّي أَيْ: يُعَيِّنُ مَنْ طَلَبَ خَصْمًا مِنْهَا عَلَى إحْضَارِهِ

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ لَا تَحْضُرُ) صَرْفًا لِلْمَشَقَّةِ عَنْهَا كَالْمَرِيضِ، وَحِينَئِذٍ فَيُرْسِلُ الْقَاضِي لَهَا لِتُوَكِّلَ، أَوْ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا

سَمِعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَالْبَيِّنَةَ، وَحَكَمَ، وَكَاتَبَ، وَإِنْ قَرُبَتْ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَى. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إنْ شَاءَ أَنْهَى السَّمَاعَ، وَإِنْ شَاءَ حَكَمَ بَعْدَ تَحْلِيفِ الْمُدَّعِي عَلَى مَا سَبَقَ، وَإِنْ كَانَ فِي مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ اهـ.، وَقَدْ يَعْتَذِرُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ فِي قَوْلِهِ: كَمَا مَرَّ أَيْ: فِي أَوَائِلِ الْبَابِ (قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ فِيهَا) أَيْ: مَحَلِّ وِلَايَتِهِ. اهـ. مُغْنِي أَيْ: وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَهُ هُنَاكَ إلَخْ.) أَيْ: لِلْقَاضِي، وَمِثْلُهُ الْبَاشَا إذَا طَلَبَ إحْضَارَ شَخْصٍ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ حَيْثُ كَانَ بِمَحَلٍّ فِيهِ مَنْ يَفْصِلُ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ لِمَا فِي إحْضَارِهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ الْمَذْكُورَةِ مَا لَمْ يَتَوَقَّفْ خَلَاصُ الْحَقِّ عَلَى حُضُورِهِ، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ إحْضَارُهُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ:، وَمِثْلُهُ مُتَوَسِّطٌ يَصْلُحُ إلَخْ.) وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ، وَالْمُرُوءَةِ، وَالْعَقْلِ فَيَكْتُبُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَتَوَسَّطُ، وَيُصْلِحُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يُحْضِرُهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ إحْضَارِهِ. اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْقَضَاءِ) أَيْ: كَالشَّادِّ، وَمَشَايِخِ الْعُرْبَانِ، وَالْبُلْدَانِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ)

مَحَلُّ إحْضَارِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ هُنَاكَ نَائِبٌ مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَتَوَسَّطُ، وَيُصْلِحُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُحْضِرْهُ بَلْ يَكْتُبُ إلَيْهِ أَنْ يَتَوَسَّطَ، وَيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَاشْتَرَطَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَابْنُ يُونُسَ فِيهِ أَهْلَ الْقَضَاءِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ الشَّيْخَانِ، وَقَالَ الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ الْحُسْبَانِيُّ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَتْ الْقَضِيَّةُ مِمَّا تَنْفَصِلُ بِصُلْحٍ فَيَكْفِي وُجُودُ مُتَوَسِّطٍ مُطَاعٍ يُصْلِحُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْفَصِلُ بِصُلْحٍ فَلَا بُدَّ مِنْ صَالِحٍ لِلْقَضَاءِ فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ لِيُفَوَّضَ إلَيْهِ الْفَصْلُ بِصُلْحٍ، أَوْ غَيْرِهِ انْتَهَى، وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يُحْضِرْهُ) أَيْ: لَمْ يَجُزْ إحْضَارُهُ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: فِي الْمَسَافَةِ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ)

ظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ، أَوْ بَعِيدَةٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى لِمَا مَرَّ أَنَّ الْكِتَابَ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ لَا يُقْبَلُ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى. اهـ.، وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضَةِ مَا نَصُّهُ، وَفِيهِ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ فَلْيُنْظَرْ لِمَ لَمْ يُعَمِّمْ الْمَسْأَلَةَ إلَى الْحُكْمِ، وَعَدَمِهِ، وَيَخُصُّ التَّقْيِيدَ بِفَوْقِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى بِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: السَّابِقَةِ) أَيْ: أَوَّلَ الْفَصْلِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَوْ لَا نَائِبَ لَهُ) أَيْ: وَلَا مُتَوَسِّطَ مُصْلِحٌ. اهـ. شَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ) أَيْ: فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْفَصْلِ إذْ هَذَا مَفْهُومُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ هُنَاكَ مَا فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى عُلِمَ مِنْهُ ضَابِطُ مَسَافَةِ الْعَدْوَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا لَمْ يُحْضِرْهُ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ بِمِثْلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ وُجُوبِ الْإِحْضَارِ عِنْدَ تَوَقُّفِ خَلَاصِ الْحَقِّ عَلَيْهِ. اهـ.

ع ش (قَوْلُهُ: لَكِنْ يَقْتَضِي كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمْ يُحْضِرْهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَخْ.، وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالثَّانِي إنْ كَانَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَحْضَرَهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَالثَّالِثُ يُحْضِرُهُ، وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ، وَهَذَا مَا اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا تَرْجِيحَهُ، وَعَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَمَعَ هَذَا فَالْأَوْجَهُ مَا فِي الْمَتْنِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ فِي إحْضَارِهِ، وَيَبْعَثُ الْقَاضِي إلَى بَلَدِ الْمَطْلُوبِ أَيْ: نَائِبِهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ أَحْضَرَهُ مِنْ مَسَافَةِ عَدْوَى، وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِأَوَّلِ الْفَصْلِ، وَقِيلَ يُحْضِرُهُ، وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا، وَعَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: أَيْ: يُعَيِّنُ مَنْ طَلَبَ إلَخْ.) لَعَلَّ هَذَا تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ، وَإِلَّا فَمَعْنَى أَعْدَى أَزَالَ الْعُدْوَانَ كَأَشْكَى أَزَالَ الشَّكْوَى فَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ:، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ لَا تُحْضَرُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، ثُمَّ اسْتَثْنَى الْمُصَنِّفُ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ لَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَى حَاضِرٍ (قَوْلُهُ:، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ الْحَاضِرَةَ لَا تُحْضَرُ لِلدَّعْوَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَفَتْحِ ثَالِثِهِ مُضَارِعُ أَحْضَرَ أَيْ: لَا تُكَلَّفُ الْحُضُورَ لِلدَّعْوَى عَلَيْهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: فَيُرْسِلُ الْقَاضِي لَهَا لِتُوَكِّلَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَتُوَكِّلُ، أَوْ يَبْعَثُ الْقَاضِي إلَيْهَا نَائِبَهُ فَتُجِيبُ مِنْ وَرَاءِ السَّتْرِ إنْ اعْتَرَفَ الْخَصْمُ أَنَّهَا هِيَ، أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْ مَحَارِمِهَا أَنَّهَا هِيَ، وَإِلَّا تَلَفَّعَتْ بِنَحْوِ مِلْحَفَةٍ

قَوْلُهُ: فِي الْمَسَافَةِ السَّابِقَةِ) أَوَّلَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: أَيْضًا فِي الْمَسَافَةِ السَّابِقَةِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى لِمَا مَرَّ أَنَّ الْكِتَابَ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ لَا يُقْبَلُ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى. اهـ. وَفِيهِ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ فَلْيُنْظَرْ لِمَ لَمْ تُعَمَّمْ الْمَسْأَلَةُ إلَى الْحُكْمِ، وَعَدَمِهِ، وَيَخْتَصُّ التَّقْيِيدُ بِفَوْقِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى بِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ (قَوْلُهُ: وَهِيَ الَّتِي يَرْجِعُ مِنْهَا مُبَكِّرٌ) أَيْ: إلَيْهَا، وَقَوْلُهُ: لَيْلًا أَيْ: أَوَائِلَ اللَّيْلِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا لَمْ يُحْضِرْهُ) ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا إحْضَارَهُ مُطْلَقًا ش م ر -

ص: 192