الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَلَا يَكُونُ) وَطْؤُهُ لَهَا (رُجُوعًا) عَنْ التَّدْبِيرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى الْعُلُوقِ الْمُحَصِّلِ لِمَقْصُودِ التَّدْبِيرِ، وَهُوَ عِتْقُهَا، بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ (فَإِنْ أَوْلَدَهَا بَطَلَ تَدْبِيرُهُ) ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ أَقْوَى مِنْهُ؛ إذْ لَا يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ الدَّيْنُ فَرَفَعَهُ كَمَا يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ
. (وَلَا يَصِحُّ تَدْبِيرُ أُمِّ وَلَدٍ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِيلَادَ أَقْوَى، وَالْأَضْعَفُ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْأَقْوَى (وَيَصِحُّ تَدْبِيرُ مُكَاتَبٍ) كَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ بِصِفَةٍ (وَكِتَابَةُ مُدَبَّرٍ) لِمُوَافَقَتِهَا لِمَقْصُودِ التَّدْبِيرِ فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَبَّرًا مُكَاتَبًا وَيَعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَصْفَيْنِ: مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَدَاءِ النُّجُومِ وَيَبْطُلُ الْآخَرُ إلَّا إنْ كَانَ هُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا تَبْطُلُ أَحْكَامُهَا بَلْ يَتْبَعُ الْعَتِيقَ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الْأُولَى مُخَالِفًا فِيهِ أَبَا حَامِدٍ وَغَيْرَهُ. وَقِيسَ بِهَا الثَّانِيَةُ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ طُرُوُّهَا أَوْجَبَ ضَعْفَهَا فَبَطَلَتْ أَحْكَامُهَا أَيْضًا وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَسْبَقُ الْمَوْتَ لَمْ يَعْتِقْ كُلُّهُ إلَّا إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا فَقَدْرُ مَا يَسَعُهُ فَقَطْ
(فَصْلٌ)
فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ
، وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ وَجِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِهِ إذَا (وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ) وَلَدًا (مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا لَا يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ حُكْمُ التَّدْبِيرِ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْبَلُ الرَّفْعَ فَلَا
مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا يَكُونُ رُجُوعًا) أَيْ: سَوَاءٌ أَعَزَلَ عَنْهَا أَمْ لَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَالْأَضْعَفُ لَا يَدْخُلُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: التَّدْبِيرُ أَضْعَفُ مِنْ الْكِتَابَةِ فَلِمَ دَخَلَ عَلَيْهَا سم. (قَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ الْآخَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ، وَلَا تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ عَلَى الْأَصَحِّ فَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ فَإِنْ عَجَزَ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ أَيْ: كِتَابَةِ الْمُدَبَّرِ عَنْهُ ثُلُثُ مَالِهِ عَتَقَ بِقَدْرِهِ وَبَقِيَ الْبَاقِي مُكَاتَبًا فَإِذَا أَدَّى قِسْطَهُ عَتَقَ، وَإِنْ مَاتَ وَقَدْ دَبَّرَ مُكَاتَبًا عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ وَلَمْ تَبْطُلْ الْكِتَابَةُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ الصَّحِيحُ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ: الْمُعْتَمَدُ يَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ وَيَصِحُّ تَدْبِيرُ مُكَاتَبٍ فَإِنْ أَدَّى الْمَالَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ عَتَقَ بِالْكِتَابَةِ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ وَلَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ، أَوْ عَجَّزَهُ سَيِّدُهُ بَطَلَتْ الْكِتَابَةُ وَبَقِيَ التَّدْبِيرُ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ الْمَالَ حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: عِنْدِي لَا تَبْطُلُ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ كَمَنْ أَعْتَقَ مُكَاتَبًا لَهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَكَمَا لَا يَمْلِكُ إبْطَالَ الْكِتَابَةِ بِالْإِعْتَاقِ فَكَذَا بِالتَّدْبِيرِ انْتَهَى. وَالصَّحِيحُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْبَحْرِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ الثُّلُثَ جَمِيعَهُ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ بِالتَّدْبِيرِ وَبَقِيَ مَا زَادَ مُكَاتَبًا وَسَقَطَ عَنْهُ مِنْ النُّجُومِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ فَإِنْ عَتَقَ نِصْفُهُ فَنِصْفُ النُّجُومِ، أَوْ رُبُعُهُ فَرُبُعُهَا. اهـ. بِحَذْفٍ. (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ هُوَ) أَيْ الْآخَرُ.
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ: فِي تَدْبِيرِ الْمُكَاتَبِ. (قَوْلُهُ: وَقِيسَ بِهَا الثَّانِيَةُ) أَيْ: كِتَابَةُ الْمُدَبَّرِ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ وَكَذَا الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ وَكِتَابَةُ مُدَبَّرٍ وَيَعْتِقُ بِالسَّابِقِ مِنْ الْمَوْتِ وَأَدَاءِ النُّجُومِ فَإِنْ أَدَّاهَا عَتَقَ بِالْكِتَابَةِ، وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْأَدَاءِ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي: وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَخْذًا مِنْ مُقَابِلِهِ: فِيهَا الَّذِي جَرَى هُوَ عَلَيْهِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ فَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ قَالَ شَيْخُنَا: وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ هُنَا لَاحِقَةٌ وَفِيمَا مَرَّ سَابِقَةٌ انْتَهَى. وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ كَمَا مَرَّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ طُرُوَّهَا) أَيْ: الْكِتَابَةِ عَلَى التَّدْبِيرِ فِي الثَّانِيَةِ. (قَوْلُهُ: أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَسْبَقُ الْمَوْتَ إلَخْ) أَيْ: فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقَدْرُ مَا يَسَعُهُ فَقَطْ) أَيْ: وَبَقِيَ الْبَاقِي مُكَاتَبًا فَإِذَا أَدَّى قِسْطَهُ عَتَقَ سم. (تَتِمَّةٌ)
تُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْعَبْدِ بِالتَّدْبِيرِ وَالتَّعْلِيقِ عَلَى السَّيِّدِ فِي حَيَاتِهِ وَعَلَى وَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيَحْلِفُ السَّيِّدُ عَلَى الْبَتِّ وَالْوَارِثُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الدَّعَاوَى وَيُقْبَلُ عَلَى الرُّجُوعِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ، وَأَمَّا التَّدْبِيرُ فَلَا بُدَّ فِي إثْبَاتِهِ مِنْ رَجُلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَهُوَ مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلَى الرِّجَالُ غَالِبًا مُغْنِي
[فَصْلٌ فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ]
. (فَصْلٌ فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ)
(قَوْلُهُ: فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ) إلَى الْكِتَابَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ قَبْلَهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: بِالْفِعْلِ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: وَعِتْقِهِ) أَيْ: وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَالتَّنَازُعِ فِي الْمَالِ الَّذِي بِيَدِ الْمُدَبَّرِ ع ش (قَوْلُهُ: إذَا وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ وَلَدًا) بِأَنْ عَلَقَتْ بِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ وَانْفَصَلَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَسْنَى وَمُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا) أَيْ: أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ بِأُمِّهِ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ: مَثَلًا وَإِلَّا فَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَتَتْ بِهِ مِنْ شُبْهَةٍ حَيْثُ حَكَمْنَا بِرِقِّهِ، أَوْ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ وَالِدُ الشَّارِحِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي يَثْبُتُ كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِجَامِعِ الْعِتْقِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَبِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ مُغْنِي زَادَ سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَانْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ قِيَاسُ تَبَعِ الْوَلَدِ لِلْأُمِّ فِي نَذْرِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ النَّذْرَ لَازِمٌ فَقَوِيَ عَلَى اسْتِتْبَاعِ الْحَادِثِ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَقْدٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَفِي قَوْلٍ فِي الْمُغْنِي
قَوْلُهُ: وَالْأَضْعَفُ لَا يَدْخُلُ عَلَى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: التَّدْبِيرُ أَضْعَفُ مِنْ الْكِتَابَةِ فَلِمَ دَخَلَ عَلَيْهَا؟ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقَدْرُ مَا يَسَعُهُ فَقَطْ) أَيْ: وَبَقِيَ الْبَاقِي مُكَاتَبًا فَإِذَا أَدَّى قِسْطَهُ عَتَقَ
. (فَصْلٌ فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ وَجِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ وَعِتْقِهِ) .
(قَوْلُهُ: لَا يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ حُكْمُ التَّدْبِيرِ فِي الْأَظْهَرِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَقِيلَ: يَلْحَقُهُ التَّدْبِيرُ وَنَقَلَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَنْ تَرْجِيحِ الْأَكْثَرِينَ وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَانْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ قِيَاسُ تَبَعِ الْوَلَدِ لِلْأُمِّ فِي نَذْرِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ النَّذْرَ لَازِمٌ فَيَقْوَى عَلَى الِاسْتِتْبَاعِ الْحَادِثِ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ. اهـ.
يَسْرِي لِلْوَلَدِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ كَالرَّهْنِ، بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ. وَخَرَجَ بِوَلَدَتْ مَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَيَتْبَعُهَا جَزْمًا
. (وَلَوْ دَبَّرَ حَامِلًا) يَمْلِكُهَا وَحَمْلَهَا وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ (ثَبَتَ لَهُ) أَيْ: الْحَمْلِ وَإِنْ انْفَصَلَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ (حُكْمُ التَّدْبِيرِ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ كَبَعْضِ أَعْضَائِهَا (فَإِنْ مَاتَتْ) الْأُمُّ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ، أَوْ قَبْلَهُ ثُمَّ انْفَصَلَ حَيًّا (أَوْ رَجَعَ فِي تَدْبِيرِهَا) بِالْفِعْلِ إنْ تَصَوَّرَ، أَوْ (بِالْقَوْلِ) عَلَى الْقَوْلِ بِهِ (دَامَ تَدْبِيرُهُ)، وَإِنْ اتَّصَلَ (وَقِيلَ: إنْ رَجَعَ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ فَلَا) يَدُومُ تَدْبِيرُهُ بَلْ يَتْبَعُهَا فِي الرُّجُوعِ كَمَا يَتْبَعُهَا فِي التَّدْبِيرِ. وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِقُوَّةِ الْعِتْقِ وَمَا يَئُولُ إلَيْهِ وَلَوْ خُصِّصَ الرُّجُوعُ بِهَا دَامَ قَطْعًا أَمَّا إذَا اسْتَثْنَاهُ فَلَا يَتْبَعُهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ بِقُوَّتِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَإِلَّا تَبِعَهَا؛ لِأَنَّ الْحُرَّةَ لَا تَلِدُ إلَّا حُرًّا أَيْ: غَالِبًا وَيُعْرَفُ كَوْنُهَا حَامِلًا حَالَ التَّدْبِيرِ بِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْوَصَايَا
. (وَلَوْ دَبَّرَ حَمْلًا) وَحْدَهُ (صَحَّ) تَدْبِيرُهُ كَمَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ دُونَهَا، وَلَا يَتَعَدَّى إلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ (فَإِنْ مَاتَ) السَّيِّدُ (عَتَقَ) الْحَمْلُ (دُونَ الْأُمِّ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ تَابِعٌ (، وَإِنْ بَاعَهَا) مَثَلًا حَامِلًا (صَحَّ) الْبَيْعُ (وَكَانَ رُجُوعًا عَنْهُ) أَيْ: عَنْ تَدْبِيرِهِ كَمَا لَوْ بَاعَ الْمُدَبَّرَ نَاسِيًا لِتَدْبِيرِهِ
(وَلَوْ وَلَدَتْ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهَا) بِصِفَةٍ وَلَدًا مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا (لَمْ يَعْتِقْ الْوَلَدُ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ فَلَمْ يَتَعَدَّ لَهُ كَالرَّهْنِ، وَالْوَصِيَّةِ (وَفِي قَوْلٍ إنْ عَتَقَتْ بِالصِّفَةِ عَتَقَ) كَوَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ وَجَوَابُهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا قَابِلٌ لِلْفَسْخِ. وَتَعْمِيمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ، وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ
إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ قَبْلَهُ ثُمَّ انْفَصَلَ حَيًّا وَقَوْلَهُ: بِالْفِعْلِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَيُفَرَّقَ إلَى وَمَحَلُّ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلَدَتْ إلَخْ) حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتِ التَّدْبِيرِ وَوَقْتِ الْمَوْتِ دُونَ الْآخَرِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا تَبِعَهَا الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي وَلَدِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا كَمَا يَأْتِي سم (قَوْلُهُ: فَيَتْبَعُهَا جَزْمًا) وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا الَّذِي وَلَدَتْهُ قَبْلَ التَّدْبِيرِ قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ دَبَّرَ حَامِلًا) أَيْ: نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ أَمْ لَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي: وَيُعْرَفُ كَوْنُهَا حَامِلًا إلَخْ؟ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ. (قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ إنْ تَصَوَّرَ) قَالَ سم: هَلْ مِنْ صُوَرِهِ إيلَادُهَا كَمَا تَقَدَّمَ انْتَهَى. وَلَا يَخْفَى عَدَمُ تَأَتِّيهِ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَقِيلَ: إنْ رَجَعَ وَهُوَ مُتَّصِلٌ فَلَا؛ إذْ لَا يُمْكِنُ إيلَادُهَا وَهُوَ مُتَّصِلٌ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ) أَيْ: الْمَرْجُوحِ ع ش وَمُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: دَامَ تَدْبِيرُهُ) أَيْ: الْحَمْلِ أَمَّا فِي الْأُولَى فَكَمَا لَوْ دَبَّرَ عَبْدَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَكَالرُّجُوعِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ رَجَعَ) أَيْ: وَأَطْلَقَ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِقُوَّةِ الْعِتْقِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ التَّدْبِيرَ فِيهِ مَعْنَى الْعِتْقِ وَالْعِتْقُ لَهُ قُوَّةٌ أَمَّا لَوْ قَالَ: رَجَعْت عَنْ تَدْبِيرِهَا دُونَ تَدْبِيرِهِ فَإِنَّهُ يَدُومُ فِيهِ قَطَعَا. اهـ. (قَوْلُهُ: دَامَ قَطْعًا) أَيْ: تَدْبِيرُ الْحَمْلِ ع شَ. (قَوْلُهُ: وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ) أَيْ: فِيمَا لَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُك دُونَ حَمْلِك حَيْثُ يُعْتَقَانِ مَعًا ع ش.
(قَوْلُهُ: بِقُوَّتِهِ) أَيْ: الْعِتْقِ وَضَعْفِ التَّدْبِيرِ. (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلِهِ: أَمَّا إذَا اسْتَثْنَاهُ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَذْهَبِ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْمَوْتِ) أَيْ مَوْتِ السَّيِّدِ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَبِعَهَا) أَيْ: وَبَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ سم (قَوْلُهُ: أَيْ: غَالِبًا) وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ مَا لَوْ أَوْصَى بِمَا تَلِدُهُ أَمَتُهُ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْوَارِثُ سم وَع ش. (قَوْلُهُ: وَيُعْرَفُ كَوْنُهَا حَامِلًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيِّ وَيُعْرَفُ وُجُودُ الْحَمْلِ عِنْدَ التَّدْبِيرِ بِوَضْعِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ التَّدْبِيرِ وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ حِينَئِذٍ لَمْ يَتْبَعْهَا، أَوْ لِمَا بَيْنَهُمَا فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ لَهَا زَوْجٌ يَفْتَرِشُهَا فَلَا يَتْبَعُهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا فَيَتْبَعُهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْوَصَايَا) أَيْ: بِأَنْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ التَّدْبِيرِ، أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يُوجَدْ وَطْءٌ بَعْدَهُ يُحْتَمَلُ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْهُ ع ش.
. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَابِعٌ) أَيْ: فَلَا يَكُونُ مَتْبُوعًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ: أَوْ أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ بِطَرِيقٍ آخَرَ كَالْهِبَةِ وَالْإِقْبَاضِ. (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ بَاعَ الْمُدَبَّرُ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أَيْ تَدْبِيرُ الْحَمْلِ قَصَدَ الرُّجُوعَ أَمْ لَا لِدُخُولِ الْحَمْلِ فِي الْبَيْعِ. اهـ.
. (قَوْلُهُ: وَلَدًا مِنْ نِكَاحٍ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ التَّعْلِيقِ وَقَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ أَمَّا الْمَوْجُودُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَيَعْتِقُ بِعِتْقِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ: وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا إلَخْ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَفِي قَوْلٍ إنْ عَتَقَتْ إلَخْ) وَهُمَا كَالْقَوْلَيْنِ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ عَتَقَ الْحَمْلُ قَطْعًا وَالْحَامِلُ عِنْدَ التَّعْلِيقِ كَالْحَامِلِ عِنْدَ التَّدْبِيرِ فَيَتْبَعُهَا الْحَمْلُ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَتَعْمِيمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ) يَعْنِي فِي كَوْنِ الْوَلَدِ مَوْجُودًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ حَمْلًا كَمَا جَرَى فِي كَوْنِهِ حَادِثًا بَعْدَ التَّعْلِيقِ الَّذِي صَوَّرُوا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: إنَّ الْمَوْجُودَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ يَتْبَعُهَا قَطْعًا وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَالَ غَيْرُهُمَا: إنَّهُ يَتْبَعُهَا قَطْعًا إنْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ خِلَافًا لِقَطْعِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ وَقَطْعِ غَيْرِهِ بِهَا أَيْضًا إلَخْ، لَكِنْ لَمْ أَفْهَمْ قَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ الْمَارِّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ الَّتِي هِيَ مَوْتُ السَّيِّدِ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا جَزْمًا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ فَلْيُحَرَّرْ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: التَّعْمِيمُ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَا هُنَا
قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلَدَتْ مَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ إلَخْ) حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتِ التَّدْبِيرِ، وَوَقْتِ الْمَوْتِ دُونَ الْآخَرِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا تَبِعَهَا الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي وَلَدِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ إنْ تُصُوِّرَ إلَخْ) هَلْ مِنْ صُوَرِهِ إيلَادُهَا كَمَا تَقَدَّمَ. (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْعِتْقِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ صِحَّةِ اسْتِثْنَائِهِ مِنْ عِتْقِ أُمِّهِ ظَاهِرٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَبِعَهَا) أَيْ: وَبَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ. (قَوْلُهُ: أَيْ غَالِبًا) وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ مَا لَوْ أَوْصَى بِمَا تَلِدُهُ أَمَتُهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْوَارِثُ
(قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ وَكَانَ رُجُوعًا عَنْهُ إلَخْ) أَيْ لِدُخُولِهِ فِي الْبَيْعِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الرُّجُوعَ شَرْحُ الرَّوْضِ
. (قَوْلُهُ:
نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ ثَمَّ خِلَافًا لِقَطْعِ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِالتَّبَعِيَّةِ فِيمَا إذَا اتَّصَلَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ وَقَطْعِ غَيْرِهِ بِهَا أَيْضًا إذَا اتَّصَلَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ، وَقَدْ عَتَقَتْ بِهَا وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُتَّصِلِ بِالتَّعْلِيقِ مَا إذَا بَقِيَ، أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ بَطَلَ بِغَيْرِهِ قَبْلَهُ فَلَا تَبَعِيَّةَ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ هَذَا التَّفْصِيلَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ
. (وَلَا يَتْبَعُ) عَبْدًا (مُدَبَّرًا وَلَدُهُ) قَطْعًا وَفَارَقَ الْأُمَّ بِأَنَّهُ يَتْبَعُهَا دُونَهُ رِقًّا وَحُرِّيَّةً فَكَذَا فِي سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ (وَجِنَايَتُهُ) أَيْ: الْمُدَبَّرِ (كَجِنَايَةِ قِنٍّ) فِيمَا مَرَّ فِيهَا مِنْ قَتْلِهِ، أَوْ بَيْعِهِ وَيَبْطُلُ التَّدْبِيرُ، أَوْ فِدَاءُ السَّيِّدِ لَهُ وَيَبْقَى التَّدْبِيرُ، وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ كَهِيَ عَلَى قِنٍّ، وَلَا يَلْزَمُ سَيِّدَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ قِيمَتِهِ مَنْ يُدَبِّرُهُ (وَيَعْتِقُ) الْمُدَبَّرُ (بِالْمَوْتِ) أَيْ: مَوْتِ السَّيِّدِ مَحْسُوبًا (مِنْ الثُّلُثِ كُلِّهِ، أَوْ بَعْضِهِ بَعْدَ الدَّيْنِ) غَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ لِخَبَرٍ فِيهِ الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى رَاوِيهِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ يَلْزَمُ بِالْمَوْتِ كَالْوَصِيَّةِ، أَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقًا فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ. وَحِيلَةُ عِتْقِ كُلِّهِ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِي بِيَوْمٍ، وَإِنْ مِتُّ فَجْأَةً فَقَبْلَ مَوْتِي بِيَوْمٍ فَإِذَا
قِيَاسٌ وَنَظِيرُ مَا مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ. (قَوْلُهُ: نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ، ثَمَّ) حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ أَنَّ وَلَدَ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ إنْ كَانَ حَمْلًا فِي وَقْتِ التَّعْلِيقِ وَوُجُودِ الصِّفَةِ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا تَبِعَهَا وَإِلَّا فَلَا سم. (قَوْلُهُ: وَقَطَعَ غَيْرُهُ بِهَا إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ آنِفًا أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ مِنْ الْجَزْمِ بِالتَّبَعِيَّةِ فِيهِ. (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ التَّبَعِيَّةِ. (قَوْلُهُ: مَا إذَا بَقِيَ) أَيْ التَّعْلِيقُ. (قَوْلُهُ: أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ) أَيْ: أَوْ بَعْدَ الِانْفِصَالِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّقْيِيدُ بِالْغَيْرِ فِي قَوْلِهِ: أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ وَيَشْمَلُهُ تَعْبِيرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: وَبِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَامِلًا وَبَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا، أَوْ قَبْلَهُ، لَكِنْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا فَلَا يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ انْتَهَى فَقَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا شَامِلٌ لِبُطْلَانِهِ بِالْمَوْتِ أَيْضًا، ثُمَّ مَحَلُّ عَدَمِ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهِ عِنْدَ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهَا بِمَوْتِهَا إذَا كَانَتْ الصِّفَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَدُخُولِ سَيِّدِهَا الدَّارَ أَمَّا لَوْ كَانَ مِنْهَا كَدُخُولِهَا الدَّارَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ لِفَوَاتِ الصِّفَةِ بِمَوْتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا يَشْمَلُ مَا نَحْنُ فِيهِ سم.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِهِ) أَيْ: كَبَيْعِهَا سم. (قَوْلُهُ: فَلَا تَبَعِيَّةَ) أَيْ: فِي التَّعْلِيقِ يَعْنِي فَيَبْطُلُ التَّعْلِيقُ فِيهِ سم
. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا يَتْبَعُ مُدَبَّرًا وَلَدُهُ) أَيْ الْمَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ. (فَرْعٌ)
لَوْ دَبَّرَ السَّيِّدُ عَبْدًا، ثُمَّ مَلَّكَهُ أَمَةً فَوَطِئَهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مَلَكَهُ السَّيِّدُ سَوَاءٌ أَقُلْنَا إنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ أَمْ لَا وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْعَبْدِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْأُمَّ) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لِخَبَرٍ فِيهِ إلَى أَمَّا إذَا كَانَ وَقَوْلَهُ: وَقَالَا إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: فِي سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ) وَهُوَ التَّدْبِيرُ (قَوْلُهُ: أَوْ بَيْعِهِ) وَلَوْ بِيعَ بَعْضُهُ فِي الْجِنَايَةِ بَقِيَ الْبَاقِي مُدَبَّرًا مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ. (قَوْلُهُ: أَوْ فِدَاءُ السَّيِّدِ لَهُ إلَخْ) فَإِنْ مَاتَ وَقَدْ جَنَى الْمُدَبَّرُ وَلَمْ يَبِعْهُ وَلَمْ يَخْتَرْ فِدَاءَهُ فَمَوْتُهُ كَإِعْتَاقِ الْقِنِّ الْجَانِي فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا عَتَقَ وَفُدِيَ مِنْ التَّرِكَةِ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بِالتَّدْبِيرِ السَّابِقِ وَيَفْدِيهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ كَتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ إنْ اسْتَغْرَقَتْهُ الْجِنَايَةُ وَإِلَّا فَيَعْتِقُ مِنْهُ ثُلُثُ الْبَاقِي وَلَوْ ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْ مَالِ الْجِنَايَةِ فَفَدَاهُ الْوَارِثُ مِنْ مَالِهِ فَوَلَاؤُهُ كُلُّهُ لِلْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ تَنْفِيذَ الْوَارِثِ إجَازَةٌ لَا ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَمِّمٌ بِهِ قَصْدَ الْمُورَثِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: وَيَبْقَى التَّدْبِيرُ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ التَّفْرِيعُ. (قَوْلُهُ: وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَدْخَلَهُ الْمُغْنِي فِي الْمَتْنِ بِأَنْ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَجِنَايَتِهِ: أَيْ الْمُدَبَّرِ مِنْهُ وَعَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ كُلُّهُ، أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ: يَعْتِقُ كُلُّهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، أَوْ بَعْضُهُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: بَعْدَ الدَّيْنِ) أَيْ وَبَعْدَ التَّبَرُّعَاتِ الْمُنَجَّزَةِ فِي الْمَرَضِ، وَإِنْ وَقَعَ التَّدْبِيرُ فِي الصِّحَّةِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقًا إلَخْ) وَإِنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ نِصْفَ التَّرِكَةِ وَهِيَ نَفْسُ الْمُدَبَّرِ فَقَطْ بِيعَ نِصْفُهُ فِي الدَّيْنِ وَعَتَقَ ثُلُثُ الْبَاقِي مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَا مَالٌ
نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ، ثَمَّ إلَخْ) حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ أَنَّ وَلَدَ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ إنْ كَانَ حَمْلًا فِي وَقْتَيْ التَّعْلِيقِ وَوُجُودِ الصِّيغَةِ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا تَبِعَهَا وَإِلَّا فَلَا وَفِي الرَّوْضِ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِي بِعَشْرِ سِنِينَ لَمْ تَعْتِقْ إلَّا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا إلَّا إنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَيَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ فِي شَرْحِهِ: كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَجُوزُ إرْقَاقُهَا وَيُؤْخَذُ مِنْ الْقِيَاسِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا عَلَقَتْ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ. اهـ. وَلَعَلَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ مَا هُوَ حُمِلَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ، أَوْ عِنْدَ تَحَقُّقِ الصِّفَةِ. (قَوْلُهُ: بِوُجُودِ الصِّفَةِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ لَا يَعْتِقُ إنْ انْفَصَلَ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَإِلَّا عَتَقَ تَبَعًا لِأُمِّهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ) أَيْ: أَوْ بَعْدَ الِانْفِصَالِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّقْيِيدُ بِالْغَيْرِ فِي قَوْلِهِ: أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ الِانْفِصَالِ) أَيْ، أَوْ بَعْدَهُ كَمَا يَشْمَلُهُ تَعْبِيرُهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: وَبِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَامِلًا وَبَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا، أَوْ قَبْلَهُ، لَكِنْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا فَلَا يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقٍ. اهـ. فَقَوْلُهُ: بَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا شَامِلٌ لِبُطْلَانِهِ بِالْمَوْتِ أَيْضًا. وَمَحَلُّ عَدَمِ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهِ عِنْدَ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهَا بِمَوْتِهِ إذَا كَانَتْ الصِّفَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَدُخُولِ سَيِّدِهَا الدَّارَ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْهَا كَدُخُولِهَا الدَّارَ فَإِنَّهُ يُبْطِلُ تَعْلِيقَ عِتْقِهِ لِفَوَاتِ الصِّفَةِ بِمَوْتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا يَشْمَلُ مَا نَحْنُ فِيهِ. (قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِهِ) أَيْ: كَبَيْعِهَا. (قَوْلُهُ: فَلَا تَبَعِيَّةَ) أَيْ: فِي التَّعْلِيقِ يَعْنِي فَيَبْطُلُ التَّعْلِيقُ فِيهِ
. (قَوْلُهُ: فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ) أَيْ: مَا لَمْ
مَاتَ بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ وَقَعَ فِي الصِّحَّةِ
. (وَلَوْ عَلَّقَ) فِي صِحَّتِهِ (عِتْقًا عَلَى صِفَةٍ تَخْتَصُّ بِالْمَرَضِ كَأَنْ دَخَلْت) الدَّارَ (فِي مَرَضِ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ عَتَقَ) عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ (مِنْ الثُّلُثِ) كَمَا لَوْ نُجِّزَ عِتْقُهُ حِينَئِذٍ (وَإِنْ احْتَمَلَتْ) الصِّفَةُ (الصِّحَّةَ) أَيْ: الْوُقُوعَ فِيهَا كَالْمَرَضِ بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْ الصِّفَةَ بِهِ كَأَنْ دَخَلْت فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي (فَوُجِدَتْ فِي الْمَرَضِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ) يَعْتِقُ (فِي الْأَظْهَرِ) نَظَرًا لِحَالَةِ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ لَمْ يُتَّهَمْ بِإِبْطَالِ حَقِّ الْوَرَثَةِ هَذَا إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَيْ: السَّيِّدِ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ قَطْعًا لِاخْتِيَارِهِ الْعِتْقَ فِي الْمَرَضِ وَلَوْ عَلَّقَهُ كَامِلًا فَوُجِدَتْ، وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فَكَمَا ذُكِرَ، أَوْ مَجْنُونٌ، أَوْ سَفِيهٌ عَتَقَ قَطْعًا وَفَارَقَا ذَيْنِكَ بِأَنَّ الْحَجْرَ فِيهِمَا لِحَقِّ الْغَيْرِ، بِخِلَافِ هَذَيْنِ
. (وَلَوْ ادَّعَى عَبْدُهُ التَّدْبِيرَ فَأَنْكَرَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ) ، وَإِنْ جَوَّزْنَا الرُّجُوعَ بِالْقَوْلِ كَمَا أَنَّ جُحُودَ الرِّدَّةِ، وَالطَّلَاقِ لَيْسَ إسْلَامًا وَرَجْعَةً. وَقَالَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إنَّهُ رُجُوعٌ، وَالْمُعْتَمَدُ مَا هُنَا (بَلْ يَحْلِفُ) السَّيِّدُ أَنَّهُ مَا دَبَّرَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يُقِرُّ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَثَبَتَ تَدْبِيرُهُ وَلَهُ رَفْعُ الْيَمِينِ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ
(وَلَوْ وُجِدَ مَعَ مُدَبَّرٍ مَالٌ)، أَوْ اخْتِصَاصٌ (فَقَالَ: كَسَبْته بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَقَالَ الْوَارِثُ) : بَلْ (قَبْلَهُ صُدِّقَ الْمُدَبَّرُ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَتْ عَنْ وَلَدِهَا: وَلَدْته بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَهُوَ حُرٌّ وَقَالَ الْوَارِثُ: بَلْ قَبْلَهُ صُدِّقَ؛ لِأَنَّهَا بِدَعْوَاهَا حُرِّيَّتَهُ نَفَتْ أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَيْهِ يَدٌ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَإِنَّمَا سُمِعَتْ دَعْوَاهَا لِمَصْلَحَةِ الْوَلَدِ. (وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) بِمَا قَالَاهُ (قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ) لِاعْتِضَادِهَا بِالْيَدِ وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ أَنَّ مَا بِيَدِهِ كَانَ بِهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ
سَوَاءٌ عَتَقَ ثُلُثُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِالْإِفْرَادِ. (قَوْلُهُ: بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ مَاتَ فَجْأَةً، وَأَمَّا إذَا مَاتَ مِنْ مَرَضٍ فَيُعْتَبَرُ أَنْ يَعِيشَ قَبْلَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ ع ش وَرُشَيْدِيٌّ.
. (قَوْلُ الْمَتْنِ: بِالْمَرَضِ) أَيْ مَرَضِ الْمَوْتِ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِالْمَرَضِ. (قَوْلُهُ: كَطُلُوعِ الشَّمْسِ) أَيْ: وَكَفِعْلِ نَحْوِ الْعَبْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ وُجِدَتْ بِاخْتِيَارِهِ كَدُخُولِ الدَّارِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَهُ كَامِلًا إلَخْ) وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ رَقِيقِهِ بِمَرَضٍ مَخُوفٍ فَمَرَّضَهُ وَعَاشَ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنْ مَاتَ مِنْهُ فَمِنْ الثُّلُثِ وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ وَمَالُهُ غَائِبٌ، أَوْ عَلَى مُعْسِرٍ لَمْ يُحْكَمْ بِعِتْقِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى يَصِلَ لِلْوَرَثَةِ مِنْ الْغَائِبِ مِثْلَاهُ فَيَتَبَيَّنُ عِتْقُهُ مِنْ الْمَوْتِ وَتَوَقُّفُ كَسْبِهِ فَإِنْ اسْتَغْرَقَ التَّرِكَةَ دَيْنٌ وَثُلُثُهَا يَحْتَمِلُ الْمُدَبَّرَ فَأُبْرِئَ مِنْ الدَّيْنِ تَبَيَّنَ عِتْقُهُ وَقْتَ الْإِبْرَاءِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ وُجُودِهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَوْ بِاخْتِيَارِهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: عَتَقَ قَطْعًا ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهِ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الِاخْتِيَارِ وَعَدَمِهِ وَقَوْلُهُ: عَتَقَ قَطْعًا لَعَلَّ صَوَابَهُ مُطْلَقًا أَيْ: سَوَاءٌ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بِاخْتِيَارِهِ أَمْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لِلْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ غَيْرُ ظَاهِرٍ. اهـ. عِبَارَتُهُ أَيْ: الشَّيْخِ قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ أَيْ: مِنْ إجْرَاءِ الْأَظْهَرِ وَمُقَابِلُهُ فِيهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ سَفِيهٍ عَتَقَ قَطْعًا وَعَلَيْهِ فَالْعِبْرَةُ فِي هَذَا عَلَى الْأَظْهَرِ بِوَقْتِ التَّعْلِيقِ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ: فِيمَا سَبَقَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ: أَعْتَقْت إلَخْ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ. اهـ. وَأَقُولُ قَوْلُ الْمُغْنِي عَتَقَ بِلَا خِلَافٍ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ. اهـ. إنَّمَا يُوَافِقُ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ بِقَطْعًا وَأَمَّا التَّعْمِيمُ الَّذِي ذَكَرَهُ سم وَالرَّشِيدِيُّ هُنَا فَقَدْ يُفِيدُهُ الْإِطْلَاقُ هُنَا وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُفْلِسِ وَالْمَرِيضِ.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَا) أَيْ الْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ مُغْنِي (قَوْلُهُ: ذَيْنِكَ) أَيْ: الْمَرِيضَ وَالْمَحْجُورَ بِفَلَسٍ رَشِيدِيٌّ وَسم. (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ: فِي الْمَرِيضِ وَالْمُفْلِسِ وَقَوْلُهُ: لِحَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ الْوَرَثَةُ وَالْغُرَمَاءُ وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَذَيْنِ أَيْ: السَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ مُغْنِي
. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ ادَّعَى عَبْدُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْعَبْدِ بِالتَّدْبِيرِ وَالتَّعْلِيقِ لِعِتْقِهِ بِصِفَةٍ عَلَى السَّيِّدِ فِي حَيَاتِهِ وَالْوَرَثَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ نَاجِزَانِ وَيَحْلِفُونَ أَيْ: الْوَرَثَةُ يَمِينَ نَفْيِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ وَيَحْلِفُ السَّيِّدُ عَلَى الْبَتِّ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: بَلْ يَحْلِفُ السَّيِّدُ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ وَمَا وَجْهُ سَمَاعِ دَعْوَى الْعَبْدِ وَمَا فَائِدَتُهَا مَعَ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الدَّعْوَى أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً؟ ، رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْأَسْنَى مَا يُعْلَمُ مِنْهُ وَجْهُهُمَا. (قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ إلَخْ) وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِتَدْبِيرِهِ وَلَوْ قَالَتْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ: دَبَّرَنِي حَامِلًا فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَهُوَ حُرٌّ وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ ذَلِكَ فِي الْأُولَى وَقَالَ: بَلْ دَبَّرَكِ حَائِلًا فَهُوَ قِنٌّ وَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ: بَلْ وَلَدْتِيهِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَ التَّدْبِيرِ فَهُوَ قِنٌّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَكَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي وَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ هَلْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ، أَوْ بَعْدَهُ أَوْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ الِاسْتِيلَادِ أَوْ بَعْدَهُ وَتُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَبَّرَةِ التَّدْبِيرَ لِوَلَدِهَا حِسْبَةً لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِمَا حَتَّى لَوْ كَانَتْ قِنَّةً وَادَّعَتْ عَلَى السَّيِّدِ ذَلِكَ سُمِعَتْ دَعْوَاهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَهُ كَامِلًا فَوُجِدَتْ وَهُوَ مَحْجُورٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَوْ عَلَّقَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ فِي حَجْرِ الْفَلَسِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا أَوْ وُجِدَتْ وَبِهِ جُنُونٌ، أَوْ حَجْرُ سَفَهٍ عَتَقَ، وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقًا بِجُنُونِهِ فَجُنَّ فَفِي وُقُوعِهِ وَجْهَانِ اهـ. وَقَالَ فِي شَرْحِهِ: إنَّ أَوْجَهَ الْوَجْهَيْنِ الْوُقُوعُ وَظَاهِرُهُ حَيْثُ لَمْ يُفَصِّلْ فِي السَّفِيهِ بَيْنَ أَنْ تُوجَدَ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَلَا يُؤَيِّدُهُ تَرْجِيحُ الْوُقُوعِ فِي التَّعْلِيقِ بِالْجُنُونِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قِيَاسَهُ الْوُقُوعُ فِي التَّعْلِيقِ بِالسَّفَهِ؛ لِأَنَّ الْوُجُودَ بِاخْتِيَارِ السَّفِيهِ يَزِيدُ عَلَى التَّعْلِيقِ بِالسَّفَهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ السَّفَهَ لَيْسَ بِاخْتِيَارِ السَّفِيهِ بِخِلَافِ الصِّفَةِ الْمُخْتَارَةِ لَهُ. (قَوْلُهُ: فَكَمَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ وُجُودِهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، أَوْ بِاخْتِيَارِهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: عَتَقَ قَطْعًا ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهِ. (قَوْلُهُ: وَفَارَقَا ذَيْنِكَ) أَيْ مَنْ وُجِدَتْ فِي مَرَضِهِ وَمَنْ وُجِدَتْ فِي حَجْرِ سَفَهِهِ
. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَتْ) أَيْ الْمُدَبَّرَةُ