المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) فيما يلزم المكري أو المكتري لعقار أو دابة - تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي - جـ ٦

[ابن حجر الهيتمي]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْغَصْبِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ وَانْقِسَامِ الْمَغْصُوبِ

- ‌(فَرْعٌ)أَخَذَ قِنًّا فَقَالَ أَنَا حُرٌّ فَتَرَكَهُ

- ‌[فَرْعٌ غَصَبَ بُرًّا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَطَحَنَهُ فَعَادَ عِشْرِينَ فَخَبَزَهُ فَعَادَ خَمْسِينَ ثُمَّ تَلِفَ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا

- ‌(فَرْعٌ) ادَّعَى عَلَى آخَرَ تَحْتَ يَدِهِ دَابَّةً أَنَّ لَهُ فِيهَا النِّصْفَ مَثَلًا

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ بَدَلِ الشِّقْصِ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ

- ‌[فَرْعٌ شَرْطُ دَعْوَى الشُّفْعَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْقِرَاضِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الصِّيغَةِ وَمَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَاقِدَيْنِ وَذِكْرِ بَعْضِ أَحْكَامِ الْقِرَاضِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ أَنَّ الْقِرَاضَ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْمُسَاقَاةُ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ وَلُزُومِ الْمُسَاقَاةِ وَهَرَبِ الْعَامِلِ

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْإِجَارَةُ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمَنْفَعَةِ وَمَا تُقَدَّرُ بِهِ

- ‌[فَرْعٌ الِاسْتِئْجَارُ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا

- ‌(فَرْعٌ)اُسْتُؤْجِرَ لِقِرَاءَةٍ فَقَرَأَ جُنُبًا وَلَوْ نَاسِيًا

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَدَّرُ بِهَا الْمَنْفَعَةُ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ]

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ وَالتَّخَيُّرَ فِي فَسْخِهَا وَعَدَمَهُمَا وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ

- ‌(كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ مَنْفَعَةِ الشَّارِعِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ

- ‌ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْوَقْف]

- ‌[فَرْعٌ وَضْعُ مِنْبَرٍ بِمَسْجِدٍ لِقِرَاءَةِ قُرْآنٍ أَوْ عِلْمٍ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ اللَّفْظِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ الْمَعْنَوِيَّةِ

- ‌[فَرْعٌ إيقَادُ الْيَسِيرِ فِي الْمَسْجِدِ الْخَالِي لَيْلًا تَعْظِيمًا لَهُ لَا نَهَارًا]

- ‌ الْوَقْفُ عَلَى الْحَرَمَيْنِ مَعَ عَدَمِ بَيَانِ مَصْرِفِهِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ النَّظَرِ عَلَى الْوَقْفِ وَشُرُوطِهِ وَوَظِيفَةِ النَّاظِرِ

- ‌(فَرْعٌ)مَا يَشْتَرِيهِ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ

- ‌(كِتَابُ الْهِبَةِ)

- ‌(فَرْعٌ)الْهَدَايَا الْمَحْمُولَةُ عِنْدَ الْخِتَانِ

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ وَتَعْرِيفِهِمَا

- ‌(فَرْعٌ)أَعْيَا بَعِيرَهُ مَثَلًا فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ

- ‌(فَرْعٌ)وَجَدَ بِبَيْتِهِ دِرْهَمًا مَثَلًا وَجَوَّزَ أَنَّهُ لِمَنْ يَدْخُلُونَهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَمَلُّك اللُّقَطَة وَغُرْمِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا]

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ حُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ وَرِقِّهِ وَاسْتِلْحَاقِهِ وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ

- ‌(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)

- ‌[فَرْعٌ الْجَعَالَةُ عَلَى الرُّقْيَةِ بِجَائِزٍ]

- ‌(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَجْبِ

- ‌[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأُصُولِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَعُولُ مِنْهَا وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ

الفصل: ‌(فصل) فيما يلزم المكري أو المكتري لعقار أو دابة

وَقَطَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ عَلَى مُدَّةٍ وَجَوَّزَ التَّرَدُّدَ فِيمَا إذَا كَانَتْ عَلَى عَمَلٍ

(فَرْعٌ)

اقْتَضَى كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ الطَّبِيبَ الْمَاهِرَ أَيْ بِأَنْ كَانَ خَطَؤُهُ نَادِرًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاهِرًا فِي الْعِلْمِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّا نَجِدُ بَعْضَ الْأَطِبَّاءِ اسْتَفَادَ مِنْ طُولِ التَّجْرِبَةِ وَالْعِلَاجِ مَا قَلَّ بِهِ خَطَؤُهُ جِدًّا وَبَعْضُهُمْ لِعَدَمِ ذَلِكَ مَا كَثُرَ بِهِ خَطَؤُهُ فَتَعَيَّنَ الضَّبْطُ بِمَا ذَكَرْته لَوْ شُرِطَتْ لَهُ أُجْرَةٌ وَأُعْطِيَ ثَمَنَ الْأَدْوِيَةِ فَعَالَجَهُ بِهَا فَلَمْ يَبْرَأْ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى إنْ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَيْسَ لِلْعَلِيلِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ الْمُعَالَجَةُ لَا الشِّفَاءُ بَلْ إنْ شُرِطَ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّهُ بِيَدِ اللَّهِ لَا غَيْرَ نَعَمْ إنْ جَاعَلَهُ عَلَيْهِ صَحَّ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُسَمَّى إلَّا بَعْدَ وُجُودِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ الْمَذْكُورِ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي أَوَائِلَ الْجِرَاحِ وَالتَّعَازِيرِ مِنْ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا تَوَلَّدَ مِنْ فِعْلِهِ بِخِلَافِ الْمَاهِرِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ لِتَقْصِيرِهِ بِمُبَاشَرَتِهِ لِمَا لَيْسَ هُوَ لَهُ بِأَهْلٍ وَمِنْ شَأْنِ هَذَا الْإِضْرَارُ لَا النَّفْعُ

(فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ

(يَجِبُ) يَعْنِي يَتَعَيَّنُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ الْآتِي عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) ضَبَّةِ (الدَّارِ) مَعَهَا (إلَى الْمُكْتَرِي) لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ وَهُوَ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ فَإِذَا تَلِفَ بِتَقْصِيرِهِ ضَمِنَهُ أَوْ عَدَمِهِ فَلَا وَفِيهِمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ تَجْدِيدُهُ فَإِنْ أَبَى لَمْ يُجْبَرْ وَلَمْ يَأْثَمْ لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْمُكْتَرِي وَكَذَا فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي

مِلْكِ نَفْسِهِ وَيَظْهَرُ لِي إلْحَاقُ الْحِبْرِ بِالْخَيْطِ وَالصَّبْغِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْعُبَابِ جَزَمَ بِهِ وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَاءُ الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلزَّرْعِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ أَيْ مَاءِ الْأَرْضِ كَمَا أَفَادَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ لِنَفْسِهِ وَفِي اللَّبَنِ وَالْكُحْلِ كَذَلِكَ أَيْ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ

وَأَمَّا الْخَيْطُ وَالصَّبْغُ فَالضَّرُورَةُ تُحْوِجُ إلَى نَقْلِ الْمِلْكِ وَأَلْحَقُوا بِمَا تَقَدَّمَ الْحَطَبَ الَّذِي يُوقِدُهُ الْخَبَّازُ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يُتْلَفُ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ اهـ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ مِنْ ع ش وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِهِ م ر وَإِذَا أَوْجَبْنَا إلَى آخِرِهِ عَنْ الْغُرَرِ إلَّا مَسْأَلَةَ إلْحَاقِ الْحِبْرِ مَا نَصُّهُ وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْحِبْرَ كَالْخَيْطِ وَالصَّبْغِ وَأَنَّ الْمَعْنَى الْفَارِقَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعُ بَعْدَ حُصُولِ الْعَمَلِ وَمَا لَا فَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعُ بَعْدُ كَالْخَيْطِ وَالصَّبْغِ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِالثَّوْبِ بَعْدَ خِيَاطَتِهِ بِدُونِ الْخَيْطِ وَلَا بَعْدَ صَبْغِهِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مَصْبُوغًا بِدُونِ الصَّبْغِ يَمْلِكُهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَاءِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ بَعْدَ شِرْبِهَا يُمْكِنُ زَرْعُهَا وَإِنْ انْفَصَلَ مَا شَرِبَتْ مِنْهُ عَنْهُ وَكَالْكُحْلِ فَإِنَّهُ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي الْعَيْنِ الْقَدْرَ الْمَعْلُومَ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَكَالْحَطْبِ فَإِنَّهُ بَعْدَ حَمْيِ التَّنُّورِ بِإِحْرَاقِهِ وَالْخَبْزِ يُسْتَغْنَى عَنْ رَمَادِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْحِبْرَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لَا يُنْتَفَعُ بِالْمَكْتُوبِ بِدُونِ الْحِبْرِ وَأَنَّ اللَّبَنَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ حُصُولِهِ فِي الْمَعِدَةِ يَحْصُلُ التَّغَذِّي حَتَّى لَوْ انْفَصَلَ كَانَ التَّغَذِّي بِحَالِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَطَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَيْ بِعَدَمِ وُجُوبِ غَيْرِ الْعَمَلِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ.

(قَوْلُهُ اقْتَضَى كَلَامُهُمْ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِأَنْ إلَى لَوْ شُرِطَتْ (قَوْلُهُ لِعَدَمِ ذَلِكَ) أَيْ طُولِ التَّجْرِبَةِ وَالْعِلَاجِ (قَوْلُهُ مَا كَثُرَ بِهِ خَطَؤُهُ) الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ كَثُرَ خَطَؤُهُ بِإِسْقَاطِ مَا وَبِهِ عَطْفًا عَلَى اسْتَفَادَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَوْ شُرِطَتْ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ الطَّبِيبَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ إلَخْ) هَلْ اسْتِئْجَارُهُ صَحِيحٌ أَوْ لَا إنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ يُشْكِلُ الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَقَدْ يُقَيَّدُ الرُّجُوعُ بِثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ بِالْجَهْلِ بِحَالِهِ م ر فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ، بَلْ الْغَالِبُ عَلَى عَمَلِ مِثْلِهِ الضَّرَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَقِيَاسُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ حَصَلَ الْبُرْءُ وَالشِّفَاءُ.

[فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ]

(فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ (قَوْلُهُ فِيمَا يَلْزَمُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ النَّزْعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلَهُ وَفِي إطْلَاقِهِ إلَى وَأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ (قَوْلُهُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِتَلَفِ الدَّابَّةِ وَغَيْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَعْنِي) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ إلَخْ) أَيْ لَا لِدَفْعِ الْإِثْمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الْمُكْرِي) مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبُ (قَوْلُهُ ضَبَّةِ الدَّارِ) أَيْ الْغَلَقِ الْمُثَبَّتِ فِي بَابِهَا (قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ الدَّارِ (قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ)(فَرْعٌ)

هَلْ تَصِحُّ إجَارَةُ دَارٍ لَا بَابَ لَهَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يَتَّجِهُ الصِّحَّةُ إنْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِلَا بَابٍ كَأَنْ أَمْكَنَ التَّسَلُّقُ مِنْ الْجِدَارِ وَعَلَى الصِّحَّةِ فَهَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْجَاهِلِ كَأَنْ رَآهَا قَبْلُ ثُمَّ سُدَّ بَابُهَا ثُمَّ اسْتَأْجَرَهَا اعْتِمَادًا عَلَى الرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ الْوَجْهُ الثُّبُوتُ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ) أَيْ بِقِيمَتِهِ (قَوْلُهُ وَفِيهِمَا إلَخْ) أَيْ التَّلَفِ بِتَقْصِيرٍ وَالتَّلَفِ بِدُونِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَبَى إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّجْدِيدِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ أَوَّلًا يَعْنِي يَتَعَيَّنُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ أَيْضًا وَلَا يَأْثَمُ بِامْتِنَاعِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ، فَإِنَّهُ حَيْثُ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ يَسْتَحِقُّ الْمُكْتَرِي الْمَنْفَعَةَ عَلَى الْمُكْرِي فَعَدَمُ التَّسْلِيمِ وَالتَّجْدِيدِ امْتِنَاعٌ مِنْ حَقٍّ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِعَدَمِهِ وَيُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَائِعَ يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ حَيْثُ قَبَضَ الثَّمَنَ أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا اهـ ع ش وَهَذَا وَجِيهٌ لَا سِيَّمَا فِي الِابْتِدَاءِ لَكِنَّ كَلَامَ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ أَيْضًا كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الْإِثْمِ بِعَدَمِ التَّسْلِيمِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَفِي عَدَمِ الْجَبْرِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ بَلْ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ وَهِيَ فَصْلٌ فِيمَا يَجِبُ بِالْمَعْنَى الْآتِي عَلَى الْمُكْرِي عَلَيْهِ تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ دَارٍ مَعَهَا لِمُكْتَرٍ وَعِمَارَتُهَا وَكَنْسُ ثَلْجٍ بِسَطْحِهَا سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ

شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ جَاعَلَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ إلَخْ) هَلْ اسْتِئْجَارُهُ صَحِيحٌ أَوْ لَا إنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ يُشْكِلُ الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَقَدْ يُقَيَّدُ الرُّجُوعُ بِثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ بِالْجَهْلِ بِحَالِهِ م ر فَلْيُحَرَّرْ.

(فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ)(قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ الدَّارِ ش

ص: 163

قَالَ الْقَاضِي وَتَنْفَسِخُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ بِعَدَمِ الْفَسْخِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ نَعَمْ إنْ جَهِلَ الْخِيَارَ وَعُذِرَ فِيهِ اُحْتُمِلَ مَا قَالَهُ وَخَرَجَ بِالضَّبَّةِ الْقُفْلُ فَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فَضْلًا عَنْ مِفْتَاحِهِ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ وَلَيْسَ بِتَابِعٍ (وَعِمَارَتُهَا) الشَّامِلَةُ لِنَحْوِ تَطْيِينِ سَطْحٍ وَإِعَادَةِ رُخَامٍ قَلَعَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الْفَائِتِ بِهِ مُجَرَّدَ الزِّينَةِ؛ لِأَنَّهَا غَرَضٌ مَقْصُودٌ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ (عَلَى الْمُؤَجِّرِ) قَلْعُهُ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَإِنْ احْتَاجَتْ لِآلَاتٍ جَدِيدَةٍ (فَإِنْ بَادَرَ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(وَأَصْلَحَهَا) أَوْ سَلَّمَ الْمِفْتَاحَ فَذَاكَ (وَإِلَّا) يُبَادِرْ (فَلِلْمُكْتَرِي) قَهْرًا (عَلَى الْمُؤَجِّرِ الْخِيَارُ) إنْ نَقَصَتْ الْمَنْفَعَةُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِبْقَاءِ لِتَضَرُّرِهِ وَمِنْ ثَمَّ زَالَ بِزَوَالِهِ فَإِذَا وَكَفَ السَّقْفُ تَخَيَّرَ حَالَةَ الْوَكْفِ فَقَطْ مَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْهُ نَقْصٌ وَبَحَثَ أَبُو زُرْعَةَ سُقُوطَهُ بِالْبَلَاطِ بَدَلَ الرُّخَامِ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَهُمَا لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ وَقْعٍ اهـ وَفِي إطْلَاقِهِ مَا فِيهِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُمَا إنْ تَفَاوَتَا أُجْرَةً لَهَا وَقْعٌ تَخَيَّرَ وَإِلَّا فَلَا وَأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ إبْقَاءَ الرُّخَامِ فُسِخَ بِخُلْفِ الشَّرْطِ هَذَا فِي حَادِثٍ أَمَّا مُقَارِنٌ عَلِمَ بِهِ الْمُكْتَرِي فَلَا خِيَارَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ وَظِيفَةِ الْمُكْرِي لِتَقْصِيرِهِ بِإِقْدَامِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُتَصَرِّفِ لِنَفْسِهِ وَفِي الطِّلْقِ أَمَّا الْمُتَصَرِّفُ

تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ الِابْتِدَاءُ وَالدَّوَامُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ مَا ذُكِرَ وَاجِبًا عَلَى الْمُكْرِي أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ أَوْ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ بَلْ أَنَّهُ إنْ تَرَكَهُ ثَبَتَ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ اهـ اخْتِصَارًا وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا

وَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ فَإِنْ أَبَى إلَخْ مَعْنَاهُ فَإِنْ أَبَى الْمُؤَجِّرُ مِنْ التَّسْلِيمِ ابْتِدَاءً وَالتَّجْدِيدِ بَعْدَ التَّلَفِ لَمْ يُجْبَرْ إلَخْ (قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي، وَكَذَا النِّهَايَةُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَقَوْلُ الْقَاضِي بِانْفِسَاخِهَا فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ ظَاهِرٌ إلَخْ لَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَفِعٍ بِالدَّارِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَاعْلَمْ أَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ الشَّارِحُ م ر بَعْدَ أَنْ كَانَ تَبِعَ ابْنَ حَجّ فِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي اهـ زَادَ ع ش وَوَجْهُهُ أَيْ الِانْفِسَاخِ أَنَّهُ بِامْتِنَاعِ الْمُؤَجِّرِ مِنْ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ فَاتَ جُزْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا كَتَلَفِ بَعْضِ الْمَبِيعِ تَحْتَ يَدِ الْبَائِعِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْخِيَارِ لِلْمُكْتَرِي لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَيَنْفَسِخُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ مَا قَالَهُ الْقَاضِي ظَاهِرُ شَرْحِ م ر وَيُؤَيِّدُهُ وَيُوَافِقُهُ مَا سَيَأْتِي فِي غَصْبِ نَحْوِ الدَّابَّةِ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَالِانْفِسَاخِ فِي كُلِّ مُدَّةٍ مَضَتْ فِي زَمَنِ الْغَصْبِ وَإِنْ لَمْ يَنْفَسِخْ فَفِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي وَتَخْصِيصِ صِحَّتِهِ بِحَالَةِ الْجَهْلِ الْمَذْكُورَةِ نَظَرٌ اهـ

(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَخْ) وَإِنْ اُعْتِيدَ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ بِمَنْعِهِ خِيَارٌ رَوْضٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ قَلَعَهُ هُوَ) أَيْ الْمُؤَجِّرُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ الْمُكْتَرِيَ وَضَمَانُهُ لِمَا قَلَعَهُ لَا يُسْقِطُ خِيَارَهُ حَيْثُ لَمْ يُعِدْهُ الْمُكْرِي وَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ قَلْعِ الرُّخَامِ وَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الزِّينَةَ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الْمُؤَجِّرِ) لَفْظُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَقَعَ فِي نُسَخِ الْمَحَلِّيِّ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ وَعِمَارَتُهَا لَا هُنَا بِعَكْسِ مَا فِي التُّحْفَةِ اهـ بَصْرِيٌّ أَقُولُ صَنِيعُ التُّحْفَةِ لِاتِّصَالِ الشَّامِلَةِ إلَخْ بِمَنْعُوتِهِ وَكَوْنُ قَوْلِهِ وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَخْ غَايَةٌ فِي الْمَتْنِ عَلَيْهِ أَحْسَنُ مِنْ صَنِيعِهِمْ إلَّا أَنَّهُ كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ قَلْعُهُ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا (قَوْلُهُ وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَخْ) غَايَةٌ فِي الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ الْمَنْفَعَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَسْخِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْخِيَارِ (قَوْلُهُ زَالَ) أَيْ الْخِيَارُ وَ (قَوْلُهُ بِزَوَالِهِ) أَيْ التَّضَرُّرِ وَ (قَوْلُهُ فَإِذَا وَكَفَ إلَخْ) أَيْ نَزَلَ الْمَطَرُ مِنْهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِذَا وَكَفَ الْبَيْتُ أَيْ قَطَرَ سَقْفُهُ فِي الْمَطَرِ لِتَرْكِ التَّطْيِينِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَإِذَا انْقَطَعَ زَالَ الْخِيَارُ إلَّا إذَا حَصَلَ بِسَبَبِهِ نَقْصٌ اهـ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْهُ نَقْصٌ) يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَكْفُ لِخَلَلٍ فِي السَّقْفِ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَبْلُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَرْشَ النَّقْصِ لِمَا مَضَى سَوَاءٌ فَسَخَ الْإِجَارَةَ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَقْصٌ) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَنْفَعَةِ فِيمَا يَظْهَرُ لَا فِي الْعَيْنِ حَيْثُ لَا تَنْقُصُ الْمَنْفَعَةُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَالْمُرَادُ بِالْمَنْفَعَةِ مَا يَشْمَلُ الزِّينَةَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الرُّخَامِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ أَبُو زُرْعَةَ سُقُوطَهُ) أَيْ الْخِيَارِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ السُّقُوطِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الزِّينَةَ بِهِ مَقْصُودَةٌ وَقَدْ فَاتَتْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ الظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ م ر لَا يَرْتَضِي بِهَذَا أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ فِيمَا مَرَّ امْتِنَاعَ قَلْعِهِ وَبِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ الْمَارِّ مَعَ إسْنَادِ هَذَا لِقَائِلِهِ بَحْثًا الْمُشْعِرِ بِعَدَمِ تَسْلِيمِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُمَا إنْ إلَخْ

(قَوْلُهُ هَذَا فِي حَادِثٍ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَلِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ فِي خَلَلٍ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ أَمَّا مُقَارِنٌ) أَيْ خَلَلٌ مُقَارِنٌ لِلْعَقْدِ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ) أَيْ الْإِصْلَاحَ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ) أَيْ عَدَمُ الْإِثْمِ فِي تَرْكِ الْعِمَارَةِ أَيْ وَمِثْلُهُ تَرْكُ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي.

(تَنْبِيهٌ)

مَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْعِمَارَةِ فِي الطِّلْقِ أَمَّا الْوَقْفُ فَيَجِبُ عَلَى النَّاظِرِ عِمَارَتُهُ حَيْثُ كَانَ فِيهِ رَيْعٌ كَمَا أَوْضَحُوهُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَفِي مَعْنَاهُ الْمُتَصَرِّفُ بِالِاحْتِيَاطِ كَوَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَعْمُرْ فَسَخَ الْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةَ وَتَضَرَّرَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي الطِّلْقِ) عَطْفٌ عَلَى لِنَفْسِهِ وَالطِّلْقُ

قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَتَنْفَسِخُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ) مَا قَالَهُ الْقَاضِي ظَاهِرُ شَرْحِ م ر وَيُؤَيِّدُهُ وَيُوَافِقُهُ مَا سَيَأْتِي فِي غَصْبِ نَحْوِ الدَّابَّةِ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَالِانْفِسَاخِ فِي كُلِّ مُدَّةٍ مَضَتْ فِي زَمَنِ الْغَصْبِ، وَإِنْ لَمْ يُفْسَخْ فَفِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي وَتَخْصِيصِ صِحَّتِهِ بِحَالَةِ الْجَهْلِ الْمَذْكُورَةِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ الْمَنْفَعَةُ إلَخْ) كَذَا الْمَتْنُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَسْخِ إلَخْ) مَعْمُولُ قَوْلِ الْمَتْنِ الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ زَالَ أَيْ الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ بِزَوَالِهِ أَيْ التَّضَرُّرِ ش (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْهُ نَقْصٌ) وَإِلَّا فَمُطْلَقًا (فَرْعٌ)

هَلْ تَصِحُّ إجَارَةُ دَارٍ لَا بَابَ لَهَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يَتَّجِهُ الصِّحَّةُ إنْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِلَا بَابٍ كَأَنْ أَمْكَنَ التَّسَلُّقُ مِنْ الْجِدَارِ وَعَلَى الصِّحَّةِ فَهَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْجَاهِلِ كَأَنْ رَآهَا قَبْلُ ثُمَّ سُدَّ بَابُهَا ثُمَّ

ص: 164

عَنْ غَيْرِهِ وَفِي الْوَقْفِ فَتَجِبُ الْعِمَارَةُ لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ الْإِجَارَةُ وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ أَيْضًا انْتِزَاعُ الْعَيْنِ مِمَّنْ غَصَبَهَا وَدَفْعُ نَحْوِ حَرِيقٍ وَنَهْبٍ عَنْهَا إنْ أَرَادَ دَوَامَ الْإِجَارَةِ وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ غَيْرِ خَطَرٍ لَزِمَهُ كَالْوَدِيعِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَصَّرَ ضَمِنَ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ النَّزْعَ مِنْ الْغَاصِبِ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى خُصُومَةٍ بَلْ لَا يَجُوزُ كَالْوَدِيعِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُخَاصَمَانِ وَإِنْ سُمِعَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِمَا لِكَوْنِ الْعَيْنِ فِي يَدِهِمَا كَمَا يَأْتِي أَوَائِلَ الدَّعَاوَى.

(وَكَسْحُ الثَّلْجِ) أَيْ كَنْسُهُ (عَنْ السَّطْحِ) الَّذِي لَا يَنْتَفِعُ بِهِ السَّاكِنُ كَالْجَمَلُونِ (عَلَى الْمُؤَجِّرِ) بِالْمَعْنَى السَّابِقِ (وَتَنْظِيفُ عَرْصَةِ الدَّارِ) وَسَطْحِهَا الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ سَاكِنُهَا كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ (عَنْ ثَلْجٍ) وَإِنْ كَثُرَ (وَكُنَاسَةٍ) حَصَلَا فِي دَوَامِ الْمُدَّةِ وَهِيَ مَا يَسْقُطُ مِنْ نَحْوِ قِشْرٍ وَطَعَامٍ وَمِثْلُهَا رَمَادُ الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ (عَلَى الْمُكْتَرِي) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُلْزَمُ بِهِ الْمُكْرِي لِتَوَقُّفِ كَمَالِ انْتِفَاعِهِ لَا أَصْلِهِ عَلَى الثَّلْجِ؛ وَلِأَنَّ الْكُنَاسَةَ مِنْ فِعْلِهِ وَالتُّرَابَ الْحَاصِلَ بِالرِّيحِ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا نَقْلُهُ وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ بَلْ وَفِي أَثْنَائِهَا إنْ أَضَرَّتْ بِالسُّقُوفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ الْحَلَالُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْمَمْلُوكُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِي الْوَقْفِ) عَطْفٌ عَلَى عَنْ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ الْإِجَارَةُ) أَيْ بَلْ مِنْ حَيْثُ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ لِلْوَقْفِ وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ إلَخْ) حَيْثُ قَدَرَ عَلَى تَسْلِيمِهَا ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ الْحَرِيقَ وَالنَّهْبَ وَغَيْرَهُمَا وَإِنَّمَا عَلَيْهِ تَسَلُّمُ الْعَيْنِ وَرَدُّ الْأُجْرَةِ إنْ تَعَذَّرَ الِاسْتِيفَاءُ وَإِذَا سَقَطَتْ الدَّارُ عَلَى مَتَاعِ الْمُسْتَأْجِرِ لَمْ يَلْزَمْ الْمُؤَجِّرَ ضَمَانُهُ وَلَا أُجْرَةُ تَخْلِيصِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْغَزَالِيُّ، وَلَوْ غُصِبَتْ الْعَيْنُ الْمُؤَجَّرَةُ وَقَدَرَ الْمَالِكُ عَلَى انْتِزَاعِهَا لَزِمَهُ كَمَا بَحَثَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا وَلَكِنْ اُعْتُرِضَ بِأَنَّ مَا بَحَثَهُ هُنَا بِخِلَافِ مَا قَالَهُ آخِرَ الْبَابِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهَا الْحَرِيقَ وَالنَّهْبَ وَغَيْرَهُمَا كَمَا مَرَّ

وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ فِيمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَوْ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ إلَّا بِكُلْفَةٍ، وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ أَوْ لِعَدَمِ الْكُلْفَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْأَوْجَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ فِي الْحَالَتَيْنِ اهـ وَيَعْنِي بِالْبَعْضِ شَيْخَ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحَيْ الرَّوْضَةِ وَالْبَهْجَةِ وَيُوَافِقُهُمَا إطْلَاقُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَدَرَ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى دَفْعِ نَحْوِ الْحَرِيقِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ ضَمِنَ) أَيْ الْعَيْنَ بِقِيمَتِهَا وَقْتَ الْغَصْبِ وَيَكُونُ لِلْحَيْلُولَةِ حَتَّى لَوْ زَالَتْ يَدُ الْغَاصِبِ عَنْهَا وَرَجَعَتْ لِلْمَالِكِ اسْتَرَدَّهَا الْمُسْتَأْجِرُ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ النَّزْعَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْخُصُومَةُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ وَلَا وَكِيلِ الْمَالِكِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَنْفَعَةِ فَلَهُ الْمُخَاصَمَةُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ الْمُتَوَقِّفَ إلَخْ) نَعْتٌ لِلنَّزْعِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ سَهُلَ عَلَيْهِ كَالْمُودَعِ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِنْ سَهُلَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ غَيْرِ خَطَرٍ لَزِمَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ إذَا غَرِمَ الْقِيمَةَ لِلْحَيْلُولَةِ وَاللُّزُومُ قَبْلَ غُرْمِهَا فَلَا تَنَافِيَ اهـ أَقُولُ الَّذِي يُفِيدُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ أَنَّ لُزُومَ النَّزْعِ إنَّمَا هُوَ إذَا سَلِمَ مِنْ الْخَطَرِ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي وَعَدَمُهُ فِيمَا إذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَسْحُ الثَّلْجِ عَنْ السَّطْحِ إلَخْ) أَيْ فِي دَوَامِ الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ كَعِمَارَةِ الدَّارِ وَإِنْ تَرَكَهُ وَحَدَثَ بِهِ عَيْبٌ ثَبَتَ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَالْجَمَلُونِ) أَيْ الْعَقْدِ أَيْ وَكَمَا لَوْ كَانَ السَّطْحُ لَا مَرْقَى لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ كَنْسُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ إلَى وَعَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) أَيْ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ ع ش وَكُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ إنْ أَرَادَ دَوَامَ الْإِجَارَةِ اهـ وَمَآلُهُمَا وَاحِدٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَرْصَةِ الدَّارِ) وَهِيَ بُقْعَةٌ بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَيُمْنَعُ مُسْتَأْجِرُ دَارٍ لِلسُّكْنَى مِنْ طَرْحِ التُّرَابِ وَالرَّمَادِ فِي أَصْلِ حَائِطِ الدَّارِ وَمِنْ رَبْطِ الدَّابَّةِ فِيهَا إلَّا إنْ اُعْتِيدَ رَبْطُهَا فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكُنَاسَةٍ) بِضَمِّ الْكَافِ (قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ نَقْلُهُ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ أَيْ لِمَا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ (قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ كَمَالِ انْتِفَاعِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ عَلَى الثَّلْجِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ فَكَأَنَّ الْمُرَادَ عَلَى كَسْحِ الثَّلْجِ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى رَفْعِ الثَّلْجِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا نَقْلُهُ) لَا فِي الْمُدَّةِ وَلَا بَعْدَهَا ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ فِيهِ مِنْ الْمُكْرِي، وَالْمُكْتَرِي مُتَمَكِّنٌ مِنْ إزَالَتِهِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا هَلْ التُّرَابُ مِنْ الْكُنَاسَةِ أَوْ مِمَّا هَبَّتْ بِهِ الرِّيَاحُ فَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ) أَيْ وَالرَّمَادِ

اسْتَأْجَرَهَا اعْتِمَادًا عَلَى الرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ الْوَجْهُ الثُّبُوتُ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ أَيْضًا إلَخْ) أَيْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لِوُجُوبِ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ انْتِزَاعُ الْعَيْنِ مِمَّنْ غَصَبَهَا إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ أَوَائِلَ الْبَابِ الثَّانِي وَقَيَّدَهُ بِقُدْرَةِ الْمَالِكِ عَلَى الِانْتِزَاعِ قَالَ فِي شَرْحِهِ كَمَا بَحَثَهُ أَيْ لُزُومَ الِانْتِزَاعِ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مَا بَحَثَهُ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهَا الْحَرِيقَ وَالنَّهْبَ وَغَيْرَهُمَا وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ فِيمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَوْ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ أَوْ لِعَدَمِ الْكُلْفَةِ هَذَا وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اللُّزُومِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَمُقَابِلُهُ عَنْ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْتَأْجِرُ) أَيْ إذَا كَانَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ م ر (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ النَّزْعَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْخُصُومَةُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ وَلَا وَكِيلِ الْمَالِكِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَنْفَعَةِ فَلَهُ الْمُخَاصَمَةُ م ر (قَوْلُهُ الْمُتَوَقِّفَ) نَعْتٌ لِلنَّزْعِ ش.

(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ) أَيْ وَالرَّمَادِ

ص: 165

وَعَلَيْهِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ تَنْقِيَةُ بَالُوعَةٍ وَحَشٍّ مِمَّا حَصَلَ فِيهِمَا بِفِعْلِهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى تَنْقِيَتِهِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَفَارَقَا الْكُنَاسَةَ بِأَنَّهُمَا نَشَآ عَمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ بِخِلَافِهَا وَبِأَنَّ الْعُرْفَ فِيهَا رَفْعُهَا أَوَّلًا فَأَوَّلًا بِخِلَافِهِمَا وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ تَنْقِيَتُهُمَا عِنْدَ الْعَقْدِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُمَا فَارِغَيْنِ وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ وَاعْتِيَادِ الْمُسَامَحَةِ هُنَا لَا ثَمَّ.

(وَإِنْ آجَرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ) عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً (فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (إكَافٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ وَهُوَ لِلْحِمَارِ كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ وَكَالْقَتَبِ لِلْبَعِيرِ وَفَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِالْبَرْذَعَةِ وَلَعَلَّهُ مُشْتَرَكٌ وَفِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ يُطْلَقُ فِي بِلَادِنَا عَلَى مَا يُوضَعُ فَوْقَ الْبَرْذَعَةِ وَيُشَدُّ عَلَيْهِ بِالْحِزَامِ اهـ وَالْمُرَادُ هُنَا مَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ (وَبَرْذَعَةٌ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ثُمَّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ أَوْ مُهْمَلَةٍ وَهِيَ الْحِلْسُ الَّذِي تَحْتَ الرَّحْلِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ فِي مَوْضِعٍ كَالْمَشَارِقِ، وَقَالَ فِي حِلْسٍ: الْحِلْسُ لِلْبَعِيرِ وَهُوَ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ وَهِيَ الْآنَ لَيْسَتْ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ بَلْ حِلْسٌ غَلِيظٌ مَحْشُوٌّ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ آخَرُ غَالِبًا (وَحِزَامٌ) وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ الْإِكَافُ (وَثَفَرٌ) بِمُثَلَّثَةٍ وَفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ تَحْتَ ذَنَبِ الدَّابَّةِ (وَبُرَةٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ (وَخِطَامٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ خَيْطٌ يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ ثُمَّ يُشَدُّ بِطَرَفِ الْمِقْوَدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِتَوَقُّفِ التَّمَكُّنِ اللَّازِمِ لَهُ عَلَيْهَا مَعَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهِ كَمَا قَالُوهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِهِ وَإِلَّا وَجَبَ

أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَخَرَجَ بِالْكُنَاسَةِ الثَّلْجُ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أُجْبِرَ عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ دُونَ الثَّلْجِ، وَلَوْ كَانَ التُّرَابُ أَوْ الرَّمَادُ أَوْ الثَّلْجُ الْخَفِيفُ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ إزَالَتَهُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ إذْ بِهِ يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ التَّامُّ وَنَقْلُ رَمَادِ الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ فِي الِانْتِهَاءِ مِنْ وَظِيفَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُكْتَرِي قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى الْمُكْتَرِي (قَوْلُهُ تَنْقِيَةُ بَالُوعَةٍ إلَخْ) أَيْ وَمُنْتَقَعِ الْحَمَّامِ رَوْضٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَحَشٍّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ السُّنْدَاسُ اهـ شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ) أَيْ الْمُكْتَرِي (قَوْلُهُ وَفَارَقَا) أَيْ الْبَالُوعَةُ وَالْحَشُّ فِي أَنَّ الْمُكْتَرِيَ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَنْقِيَتِهِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُمَا) أَيْ مَا فِي الْبَالُوعَةِ وَمَا فِي الْحَشِّ وَ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْكُنَاسَةِ وَ (قَوْلُهُ فَارِغَيْنِ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ يَتَأَتَّى مَعَهُ الِانْتِفَاعُ فَلَا يَضُرُّ اشْتِغَالُهُمَا بِمَا لَا يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا فَلَوْ سَلَّمَهُمَا لَهُ مَشْغُولَيْنِ بِمَا لَا يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ ثُمَّ انْتَفَعَ بِهِمَا الْمُسْتَأْجِرُ فَصَارَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِمَا فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَجِبُ التَّفْرِيغُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ؛ لِأَنَّ مَنْعَ الِانْتِفَاعِ إنَّمَا حَصَلَ بِمَا كَانَ مَوْجُودًا قَبْلُ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الِامْتِلَاءِ وَعَدَمِهِ فَالْأَقْرَبُ فِي ذَلِكَ الرُّجُوعُ إلَى الْقَرَائِنِ فَإِذَا كَانَ الْإِجَارَةُ مِنْهُ شَهْرًا مَثَلًا صُدِّقَ الْمُسْتَأْجِرُ وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُؤَجِّرُ، وَلَوْ تَعَدَّدَ الْحَشُّ هَلْ يَلْزَمُهُ تَفْرِيغُ الْجَمِيعِ أَمْ تَفْرِيغُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فَقَطْ، وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ مَا زَادَ تُشَوِّشُ رَائِحَتُهُ عَلَى السَّاكِنِ وَأَوْلَادِهِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِلَّا ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ، وَلَوْ اتَّسَخَ الثَّوْبُ الْمُؤَجَّرُ وَأُرِيدَ غَسْلُهُ هَلْ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَقْرَبُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي الْحَشِّ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ غَسْلُهُ لَا قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ وَلَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ عَادَةً فِي الِاسْتِعْمَالِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ) وَلَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِامْتِلَائِهِمَا وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ خِيَارِهِ بِالْعَيْبِ الْمُقَارِنِ بِأَنَّ اسْتِيفَاءَ مَنْفَعَةِ السُّكْنَى تَتَوَقَّفُ عَلَى تَفْرِيغِهِ بِخِلَافِ تَنْقِيَةِ الْكُنَاسَةِ وَنَحْوِهَا لِلتَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ مَعَ وُجُودِهِمَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ) مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُهُ (قَوْلُهُ بِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم

(قَوْلُهُ عَيْنًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَظَرْفُ الْمَحْمُولِ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ قُبَيْلَ وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمَلٌ (قَوْلُهُ وَهُوَ لِلْحِمَارِ كَالسَّرْجِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لَهُ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ هُنَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْإِكَافَ مُخْتَصٌّ بِالْحِمَارِ كَمَا أَنَّ السَّرْجَ مُخْتَصٌّ بِالْفَرَسِ وَالْقَتَبَ مُخْتَصٌّ بِالْبَعِيرِ وَلَا يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ بَيَانُ حَقِيقَتِهِ فَقَوْلُهُ وَفَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا أَجْمَلَهُ مَنْ قَالَ هُوَ لِلْحِمَارِ إلَخْ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَعَلَّهُ مُشْتَرَكٌ اهـ

وَعِبَارَةُ الْغُرَرِ الْإِكَافُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا يُقَالُ لِلْبَرْذَعَةِ وَلِمَا فَوْقَهَا وَلِمَا تَحْتَهَا وَتَفْسِيرَاهُ الْأَخِيرَانِ يُنَاسِبَانِ جَمْعَ الشَّيْخَيْنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَرْذَعَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ مَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالْمِعْرَقَةِ لَا هِيَ لِعَطْفِهَا عَلَيْهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبَرْذَعَةٌ) عِبَارَةُ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَهِيَ مَا يُحْشَى وَيُعَدُّ لِلرُّكُوبِ عَلَيْهِ لَكِنْ فَسَّرَهَا الْجَوْهَرِيُّ بِالْحِلْسِ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَالْمَشَارِقِ) اسْمُ كِتَابٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَقَالَ) أَيْ الصِّحَاحُ (قَوْلُهُ فِي حِلْسٍ) أَيْ فِي مَادَّتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْبَرْذَعَةُ (قَوْلُهُ بَلْ حِلْسٌ غَلِيظٌ إلَخْ) هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ آنِفًا (قَوْلُهُ بِمُثَلَّثَةٍ وَفَاءٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْغُرَرِ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْفَاءِ سُمِّيَ بِهِ لِمُجَاوَزَتِهِ ثَفَرَ الدَّابَّةِ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ وَهُوَ فَرْجُهَا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَخِطَامٌ) وَعَلَيْهِ أَيْضًا نَعْلٌ اُحْتِيجَ إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ مُرَادَ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ لَوْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ بِمَحَلٍّ وَجَبَ الْبَيَانُ وَهَذَا وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَلَا مُنَافٍ لِكَلَامِهِمْ كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ فِي عُمُومِ الْأَمْكِنَةِ مُشْكِلٌ

أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَأَخْرَجَ بِالْكُنَاسَةِ الثَّلْجَ (قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى تَنْقِيَتِهِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ تَنْقِيَتُهُمَا عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَوْ كَانَ التُّرَابُ أَوْ الرَّمَادُ أَوْ الثَّلْجُ الْخَفِيفُ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ إزَالَتَهُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ إذْ بِهِ يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ التَّامُّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ بِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ) يُتَأَمَّلُ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبَرْذعَةٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهِيَ مَا يُحْشَى وَيُعَدُّ لِلرُّكُوبِ عَلَيْهِ لَكِنْ فَسَّرَهَا الْجَوْهَرِيُّ بِالْحِلْسِ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَكَأَنَّ وَجْهَ الِانْدِفَاعِ أَنَّ كَلَامَهُمْ دَلَّ عَلَى تَحَقُّقِ اطِّرَادِ الْعُرْفِ

ص: 166

الْبَيَانُ كَمَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْجَبْرِ أَمَّا إذَا شَرَطَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ.

(وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمِلٌ وَمِظَلَّةٌ) أَيْ مَا يُظَلِّلُ بِهِ عَلَى الْمَحْمِلِ (وَوِطَاءٌ) وَهُوَ مَا يُفْرَشُ فِي الْمَحْمِلِ لِيُجْلَسَ عَلَيْهِ (وَغِطَاءٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا (وَتَوَابِعُهُمَا) كَحَبْلٍ يَشُدُّ بِهِ الْمَحْمِلُ عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ أَحَدُ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِكَمَالِ الِانْتِفَاعِ فَلَمْ يُسْتَحَقَّ بِالْإِجَارَةِ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ اتِّفَاقِهِمْ أَنَّ الْحَبْلَ الْأَوَّلَ عَلَى الْجَمَّالِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آلَةِ التَّمْكِينِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ لِأَنَّهُ كَالْحِزَامِ وَفَارَقَ الثَّانِيَ بِأَنَّ الثَّانِيَ لِإِصْلَاحِ مِلْكِ الْمُكْتَرِي (وَالْأَصَحُّ فِي السَّرْجِ) لِلْفَرَسِ الْمُسْتَأْجَرِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (اتِّبَاعُ الْعُرْفِ) قَطْعًا لِلنِّزَاعِ هَذَا إنْ اطَّرَدَ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ وَإِلَّا وَجَبَ الْبَيَانُ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَلَوْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِخِلَافِ مَا نَصُّوا عَلَيْهِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِهِ يَظْهَرُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ الِاصْطِلَاحَ الْخَاصَّ هَلْ يَرْفَعُ الِاصْطِلَاحَ الْعَامَّ.

وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي مَوَاضِعَ الرَّفْعُ وَفِي أُخْرَى عَدَمُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ هُنَا الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْعُرْفَ هُنَا مَعَ اخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ كَثِيرًا هُوَ الْمُسْتَقِلُّ بِالْحُكْمِ فَوَجَبَتْ إنَاطَتُهُ بِهِ مُطْلَقًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمُسَاقَاةِ وَيَأْتِي فِي الْإِحْدَادِ (وَظَرْفُ الْمَحْمُولِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) لِالْتِزَامِهِ النَّقْلَ (وَعَلَى الْمُكْتَرِي فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ) إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا تَسْلِيمُ الدَّابَّةِ مَعَ نَحْوِ إكَافِهَا وَحِفْظُ الدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا مَا لَمْ يُسَلِّمْهَا لَهُ

وَبِفَرْضِ ثُبُوتِهِ فَإِثْبَاتُ اسْتِمْرَارِهِ عَلَى مَمَرِّ الْأَزْمِنَةِ مُتَعَذِّرٌ بِلَا شَكٍّ سَيِّدُ عُمَرَ وس م (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا شَرَطَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ: إنَّمَا تَجِبُ هَذِهِ الْأُمُورُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ أَوْ الذِّمَّةِ لِلرُّكُوبِ وَإِنْ شَرَطَ مَا ذُكِرَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ شَرَطَ عَدَمَ ذَلِكَ كَآجَرْتُكِ هَذِهِ الدَّابَّةَ عُرْيًا بِلَا حِزَامٍ وَلَا إكَافٍ وَلَا غَيْرِهِمَا اتَّبَعَ الشَّرْطَ اهـ.

وَفِي الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ وَأَقَرَّهُ سم.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمِلٌ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ سم وَرَشِيدِيٌّ وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَا يَلْزَمُهُ حَبْلُ الْمَحْمِلِ وَغِطَاؤُهُ إلَّا بِشَرْطِهِ فِي الْعَقْدِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمِظَلَّةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ (قَوْلُهُ أَيْ مَا يُظَلِّلُ بِهِ إلَخْ) كَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَعْوَادُ الَّتِي تُجْعَلُ عَلَى الْمَحْمِلِ لِتَصْرِيحِهِمْ فِي الْحَجِّ بِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ مُسَمَّى الْمَحْمِلِ وَلِمُغَايَرَتِهِمْ هُنَا بَيْنَ الْمِظَلَّةِ وَالْغِطَاءِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْغِطَاءُ مَا يُوضَعُ عَلَيْهَا مِنْ ثِيَابٍ وَنَحْوِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا) أَيْ مَمْدُودَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَوَابِعُهَا) وَمِنْ ذَلِكَ الْآلَةُ الَّتِي تُسَاقُ بِهِ الدَّابَّةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ أَحَدُ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ) وَهُمَا عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ الْأَرْضِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ اتِّفَاقِهِمْ إلَخْ) وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي وَشُرُوحُ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضُ وَالْبَهْجَةُ أَنَّ الْحَبْلَ الْأَوَّلَ كَالثَّانِي عَلَى الْمُكْتَرِي (قَوْلُهُ عَلَى الْجَمَّالِ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ عَلَى الْمُكْتَرِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ) نَعْتٌ لِلْفَرَسِ (قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا نَصُّوا إلَخْ) أَيْ الْأَصْحَابُ (قَوْلُهُ فَهَلْ يُعْمَلُ بِهِ) أَيْ بِالْعُرْفِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عُمِلَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاصْطِلَاحَ الْخَاصَّ يَرْفَعُ الِاصْطِلَاحَ الْعَامَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ الرَّفْعُ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ نَصُّوا عَلَى خِلَافِهِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ لِالْتِزَامِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَرَفْعُ الْحِمْلِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَجِبُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُؤَجِّرِ (قَوْلُهُ وَحِفْظُ الدَّابَّةِ)

وَقَدْ يَضْطَرِبُ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا شَرَطَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ اكْتَرَى الدَّابَّةَ عُرْيًا كَأَنْ قَالَ اكْتَرَيْتُ مِنْكَ هَذِهِ الدَّابَّةَ الْعَارِيَّةَ فَقَبِلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الْآلَاتِ اهـ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمِلٌ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ بِدَلِيلِ تَعْمِيمِ الْمُقَسَّمِ وَيَتَحَصَّلُ مِمَّا هُنَا مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا قَبْلَ الْفَصْلِ السَّابِقِ وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْمِلٍ وَغَيْرِهِ إنْ كَانَ لَهُ أَنَّ مَا ذَكَرَ مِنْ الْمَحْمِلِ وَغَيْرِهِ عَلَى الْمُكْتَرِي وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِمَعْرِفَتِهِ وَيَرْكَبُهُ الْمُؤَجِّرُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِدَابَّتِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَاكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ كَانَ الرَّاكِبُ مُجَرَّدًا أَيْ لَيْسَ مَعَهُ مَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ حَمَلَهُ الْمُؤَجِّرُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِدَابَّتِهِ مِنْ سَرْجٍ أَوْ إكَافٍ أَوْ نَحْوِهِ وَوَجَبَ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ رُؤْيَتُهُ إلَخْ اهـ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِدَابَّتِهِ عَدَمُ اعْتِبَارِ حَالِ الرَّاكِبِ وَمَا يَلِيقُ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ الْمُسْتَأْجَرِ) نَعْتٌ لِلْفَرَسِ ش (قَوْلُهُ هَذَا إنْ اطَّرَدَ) أَيْ الْعُرْفُ ش (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ هُنَا الْأَوَّلُ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَظَرْفُ الْمَحْمُولِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهَا إذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا تَسْلِيمُ الدَّابَّةِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي عَمَلِهَا مِنْ بَرْذعَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ فِي الذِّمَّةِ فَقَدْ الْتَزَمَ النَّقْلَ فَلْيُهَيِّئْ أَسْبَابَهُ وَالْعَادَةُ مُؤَيِّدَةٌ لَهُ فَإِنْ اضْطَرَبَتْ الْعَادَةُ اُشْتُرِطَ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ الْبَيَانُ اهـ وَفِي الرَّوْضِ قَبْلَ هَذَا أَيْضًا مَا نَصُّهُ فَصْلٌ لَا بُدَّ فِي الْحَمْلِ أَيْ فِي إيجَارِ الدَّابَّةِ لَهُ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ كَمَا فِي شَرْحِهِ مِنْ رُؤْيَةِ الْمَحْمُولِ أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي ظَرْفٍ أَوْ امْتِحَانِهِ بِالْيَدِ أَيْ إنْ كَانَ فِيهِ فَإِنْ غَابَ قَدَّرَهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وَالْوَزْنُ أَوْلَى وَيُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُ الْجِنْسِ نَعَمْ لَوْ قَالَ مِائَةُ رِطْلٍ مِمَّا شِئْتُ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِهِ صَحَّ وَحَسَبَ الظَّرْفَ إلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ قَالَ مِائَةُ رِطْلِ حِنْطَةٍ أَيْ أَوْ مِائَةُ قَفِيزِ حِنْطَةٍ لَمْ يَحْسُبْ الظَّرْفَ فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ إنْ كَانَ يَخْتَلِفُ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَوَّلًا إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ وَالسُّكُوتُ عَنْ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْفُرُوعِ الْمُرَتَّبَةِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ إجَارَتَيْ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ إلَخْ أَنَّهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمُكْتَرِي وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِ مَعْرِفَتِهِ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنَّهُ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حَتَّى فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضِ أَوَّلًا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى إجَارَةِ الْعَيْنِ عَلَى خِلَافِ السِّيَاقِ أَوْ يُخَصَّ ذَاكَ الْمُتَقَدِّمُ بِغَيْرِ هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُؤَجِّرِ ش (قَوْلُهُ وَحِفْظُ الدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا) حِفْظُ مُبْتَدَأٌ وَعَلَى صَاحِبِهَا خَبَرُهُ

(قَوْلُهُ

ص: 167

لِيُسَافِرَ عَلَيْهَا وَحْدَهُ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا صِيَانَةً لَهَا لِأَنَّهُ كَوَدِيعٍ

(وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ الْخُرُوجُ مَعَ الدَّابَّةِ) بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (لِتَعَهُّدِهَا وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (إعَانَةُ الرَّاكِبِ فِي رُكُوبِهِ وَنُزُولِهِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ) وَالْعُرْفِ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَانَةِ فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَضَعِيفٍ حَالَةَ الرُّكُوبِ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا عِنْدَ الْعَقْدِ وَيُقَرِّبُ نَحْوَ الْحِمَارِ مِنْ مُرْتَفِعٍ لِيَسْهُلَ رُكُوبُهُ وَيُنْزِلُهُ لِمَا لَا يَتَأَتَّى فِعْلُهُ عَلَيْهَا كَطُهْرٍ وَصَلَاةِ فَرْضٍ لَا نَحْوِ أَكْلٍ وَيَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ مُبَالَغَةُ تَخْفِيفٍ وَلَا قَصْرٌ وَلَا جَمْعٌ وَلَيْسَ لَهُ التَّطْوِيلُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ طَوَّلَ فَلِلْمُكْرِي الْفَسْخُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَهُ النَّوْمُ عَلَيْهَا وَقْتَ الْعَادَةِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ النَّائِمَ يَثْقُلُ وَلَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ عَنْهَا لِلْإِرَاحَةِ بَلْ لِلْعَقَبَةِ إنْ كَانَ ذَكَرًا قَوِيًّا لَيْسَ لَهُ وَجَاهَةٌ ظَاهِرَةٌ بِحَيْثُ يُخِلُّ الْمَشْيُ بِمُرُوءَتِهِ عَادَةً وَيَجِبُ الْإِيصَالُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ الْمُكْرَى إلَيْهَا لَا إلَى مَسْكَنِهِ.

(وَ) عَلَيْهِ أَيْضًا (رَفْعُ الْحِمْلِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ الْمَحْمُولِ وَأَمَّا مَفْتُوحُهَا فَهُوَ نَحْوُ حَمْلِ الْبَطْنِ وَالشَّجَرِ مِنْ كُلِّ مُتَّصِلٍ (وَحَطُّهُ وَشَدُّ الْمَحْمِلِ وَحَلُّهُ) وَشَدُّ أَحَدِ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَهُمَا بِالْأَرْضِ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ وَخَفِيرٍ وَسَائِقٍ وَقَائِدٍ وَحِفْظُ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ

مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ عَلَى صَاحِبِهَا.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ فِي مِصْرِنَا مِنْ قَوْلِهِ أَوْصِلْنِي لِلْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ بِكَذَا غَايَتُهُ أَنَّهُ إنْ اشْتَمَلَ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةٍ صَحِيحَةٍ لَزِمَ فِيهَا الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِعَانَةِ الرَّاكِبِ إلَخْ) فَلَوْ قَصَّرَ فِيمَا يَفْعَلُ مَعَ الرَّاكِبِ فَأَدَّى ذَلِكَ إلَى تَلَفِهِ أَوْ تَلَفِ شَيْءٍ مِنْهُ فَهَلْ يَضْمَنُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الضَّمَانُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْعُرْفِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْحَاجَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُرَاعَى الْعَادَةُ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَانَةِ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَضَعِيفٍ) بِمَرَضٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ سِمَنٍ مُفْرِطٍ وَنَحْوِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ إنَاخَةُ الْبَعِيرِ لِقَوِيٍّ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْبَعِيرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لِرُكُوبِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَرَكِبَ وَإِلَّا شَبَّكَ الْجَمَّالُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ لِيَرْقَى عَلَيْهَا وَيَرْكَبَ اهـ مُغْنِي وَكَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُكْرِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَرِيضِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ مَرِيضًا بِأَنَّهُ يَسِيرٌ يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ عَادَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا نَحْوِ أَكْلٍ) أَيْ كَالشُّرْبِ وَالنَّافِلَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُكْتَرِيَ (قَوْلُهُ وَلَا قَصْرٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُبَالَغَةُ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ التَّطْوِيلُ) وَلَوْ كَانَ عَادَتُهُ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَالَفَ الْوَسَطَ الْمُعْتَدِلَ مِنْ غَالِبِ النَّاسِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُكْرِي بِحَالِهِ وَقْتَ الْإِجَارَةِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بَلْ لِلْعَقَبَةِ) أَيْ الْمُعْتَادِ فِيهَا النُّزُولُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْغُرَرِ وَعَلَى الْقَوِيِّ النُّزُولُ إنْ اُعْتِيدَ فِي الْعِقَابِ الصَّعْبَةِ لَا لِإِرَاحَةِ الدَّابَّةِ فَلَا يَلْزَمُ فِيهَا إنْ لَمْ يُعْتَدْ وَلَا فِي غَيْرِهَا، وَإِنْ اُعْتِيدَ لَا عَلَى الضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ وَذَوِي الْمَنْصِبِ إلَّا بِالشَّرْطِ لِلنُّزُولِ أَوْ لِعَدَمِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ مَا ذَكَرَ بَلْ يُعْتَمَدُ الشَّرْطُ اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا) خَرَجَ بِهِ الْمَرْأَةُ فَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى الْمَشْيِ لِمَا فِيهِ مِنْ عَدَمِ السَّتْرِ لَهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَجِبُ النُّزُولُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الْعَاجِزِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ ظَاهِرَةٌ وَشُهْرَةٌ يُخِلُّ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ الْإِيصَالُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعَلَيْهِ إيصَالُهُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ الْمُكْرَى إلَيْهَا مِنْ عُمْرَانِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ وَإِلَّا فَإِلَى السُّورِ دُونَ مَسْكَنِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَّا إنْ كَانَ الْبَلَدُ صَغِيرًا تَتَقَارَبُ أَقْطَارُهُ فَيُوصِلُهُ إلَى مَنْزِلِهِ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحَمْلِ حَطَبٍ إلَى دَارِهِ وَأَطْلَقَ لَمْ يَلْزَمْهُ إطْلَاعُهُ السَّقْفَ وَهَلْ يَلْزَمُهُ إدْخَالُهُ الدَّارَ وَالْبَابُ ضَيِّقٌ أَوْ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَوَّلُهُمَا، وَلَوْ ذَهَبَ مُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ بِهَا وَالطَّرِيقُ آمِنٌ أَيْ فِي الْوَاقِعِ فَحَدَثَ خَوْفٌ فَرَجَعَ بِهَا ضَمِنَ أَوْ مَكَثَ هُنَاكَ يَنْتَظِرُ الْأَمْنَ لَمْ تُحْسَبْ عَلَيْهِ مُدَّتُهُ وَلَهُ حِينَئِذٍ حُكْمُ الْوَدِيعِ فِي حِفْظِهَا وَإِنْ قَارَنَ الْخَوْفُ الْعَقْدَ فَرَجَعَ فِيهِ أَيْ الْخَوْفِ لَمْ يَضْمَنْ إنْ عَرَفَهُ الْمُؤَجِّرُ وَإِنْ ظَنَّ أَيْ الْمُؤَجِّرُ الْأَمْنَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ تَضْمِينِهِ أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَلَوْ ذَهَبَ مُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ إلَخْ هَذِهِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ بِالْحَرْفِ وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَالْإِجَارَةُ لِلذَّهَابِ وَالْإِيَابِ فَذَهَبَ ثُمَّ حَدَثَ الْخَوْفُ لَمْ يَرْجِعْ إلَى أَنْ يَنْجَلِيَ وَلَا يُحْسَبُ زَمَنُ الْمُكْثِ فَإِنْ رَجَعَ وَسَلِمَتْ الدَّابَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْخَوْفِ وَلَكِنَّهَا أَصَابَتْهَا آفَةٌ أُخْرَى ضَمِنَ؛ لِأَنَّ مَنْ صَارَ مُتَعَدِّيًا لَمْ يَتَوَقَّفْ الضَّمَانُ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ انْتَهَتْ اهـ

(قَوْلُهُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ) هَذَا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِلرُّكُوبِ فَقَطْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَا إلَى مَسْكَنِهِ) هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِنْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِإِرَادَةِ مَسْكَنِ الْمُكْتَرِي؟ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَمَّا لَوْ نَصَّ لَهُ عَلَى الْإِيصَالِ إلَى مَنْزِلِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ النَّصِّ مَا لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِيصَالِ الْمُكْتَرِي إلَى مَنْزِلِهِ اهـ أَيْ كَمَا فِي زَمَنِنَا.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَرَفْعُ الْحِمْلِ) أَيْ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ (وَحَطُّهُ) أَيْ عَنْ ظَهْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَشَدُّ أَحَدِ الْمَحْمِلَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَشَدُّ أَحَدِ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ إلَخْ) هُمَا عَطْفَانِ عَلَى رَفْعِ الْحِمْلِ (قَوْلُهُ وَحِفْظُ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ)

وَيَجِبُ الْإِيصَالُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ الْمُكْتِرَيْ إلَيْهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ إلَى الْعُمْرَانِ قَالَ فِي شَرْحِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ وَإِلَّا أَوْصَلَهُ إلَى السُّورِ وَقَوْلُهُ لَا إلَى مَسْكَنِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَّا إنْ كَانَ الْبَلَدُ صَغِيرًا تَتَقَارَبُ أَقْطَارُهُ فَيُوَصِّلُهُ إلَى الْمَنْزِلِ اهـ ع ش شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَحِفْظُ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ) أَفْصَحَ فِي الرَّوْضِ بِجَعْلِ هَذَا فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ فَقَالَ وَعَلَيْهِ فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ إلَخْ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَلَامَ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَابَّةً فِي الذِّمَّةِ لِلْحَمْلِ فَقَدْ أَلْزَمَهُ الْحَمْلَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَانْظُرْ مَتَاعَ الرَّاكِبِ (قَوْلُهُ فِي الْمَنْزِلِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الْمَنَازِلِ وَالْقَيْدُ بِالْمَنْزِلِ وَالْمَنَازِلِ يُخْرِجُ حَالَ

ص: 168

وَكَذَا نَحْوُ دَلْوٍ وَرِشَاءٍ فِي اسْتِئْجَارٍ لِاسْتِقَاءٍ لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ كُلَّهُ (وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا التَّخْلِيَةُ بَيْنَ الْمُكْتَرِي وَالدَّابَّةِ) فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ سِوَى التَّمْكِينِ مِنْهَا الْمُرَادِ بِالتَّخْلِيَةِ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ فِي اسْتِقْرَارِ الْأُجْرَةِ بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ إنْ قُدِّرَتْ الْمَنْفَعَةُ بِوَقْتٍ وَبِمُضِيِّ مُدَّةِ إمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ إنْ قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا وَلَا يُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُمْ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ لِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ تَحْتَ يَدِهِ كَالْمَبِيعِ إذَا تَلِفَ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي لِمَا قَرَّرُوهُ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي إنْ عَرَضَهُ عَلَيْهِ كَقَبْضِهِ لَهُ وَلَهُ قَبْلَهُ إيجَارُهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَا مِنْ غَيْرِهِ وَإِذَا وَصَلَ الْمَحَلَّ الْمُعَيَّنَ الْمُسْتَأْجَرَ لَهُ سَلَّمَهَا لِمَنْ يَأْتِي فَإِنْ فُقِدَ اسْتَصْحَبَهَا وَلَا يَرْكَبُهَا إلَّا إذَا كَانَتْ جَمُوحًا كَالْوَدِيعَةِ.

(وَتَنْفَسِخُ إجَارَةُ الْعَيْنِ) بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَقْبَلِ

أَفْصَحَ فِي الرَّوْضِ بِجَعْلِ هَذَا فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ فَقَالَ وَعَلَيْهِ فِي الْتِزَامِ الْحَمْلِ إلَخْ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَلَامَ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَابَّةً فِي الذِّمَّةِ لِلْحَمْلِ فَقَدْ أَلْزَمَهُ الْحَمْلَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَانْظُرْ مَتَاعَ الرَّاكِبِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي الْمَنْزِلِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي الْمَنَازِلِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْمَنْزِلِ وَالْمَنَازِلِ يُخْرِجُ حَالَ السَّيْرِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ عُلِمَ حُكْمُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ وَخَفِيرٍ إلَخْ اهـ ع ش أَقُولُ وَكَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمَنْزِلِ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ وَكَذَا نَحْوُ دَلْوٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالدَّلْوُ وَالرِّشَاءُ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلِاسْتِقَاءِ كَالظَّرْفِ فِيمَا مَرَّ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَوِعَاءُ الْمَحْمُولِ وَآلَةُ الِاسْتِقَاءِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لَا الْعَيْنِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ) لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالدَّابَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ الْمُرَادِ) أَيْ التَّمْكِينِ (بِالتَّخْلِيَةِ) وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ قَبْضَهَا بِالتَّخْلِيَةِ لِئَلَّا يُخَالِفَ قَبْضَ الْمَبِيعِ فَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ هُنَاكَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي قَبْضِ الدَّابَّةِ سَوْقُهَا أَوْ قَوْدُهَا زَادَ النَّوَوِيُّ وَلَا يَكْفِي رُكُوبُهَا اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَتَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ فِي الصَّحِيحَةِ دُونَ الْفَاسِدَةِ بِالتَّخْلِيَةِ فِي الْعَقَارِ وَبِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُسْتَأْجِرِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ الْقَبْضِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ تَمْكِينٌ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْقَبْضُ الشَّرْعِيُّ كَمَا فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ فَمُسَلَّمٌ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مَعَهُ ذَلِكَ بِأَنْ مَكَّنَهُ لَا عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ بِهِ قَبْضًا كَأَنْ وُجِدَ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي قَبْضِهَا وَلَمْ يَضَعْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَنْطُوقِ وَمَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي الدَّابَّةَ وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَا تَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ بِمُجَرَّدِ التَّمْكِينِ حَيْثُ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَكَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مُقَدَّرَةً بِوَقْتِ أَوْ مُدَّةِ إمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَكَانَتْ مُقَدَّرَةً بِعَمَلٍ وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ الْمَذْكُورُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الْمُكْتَرِي لِلْعَيْنِ كَالْقَبْضِ السَّابِقِ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى اهـ سم وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ م ر لَيْسَ فِي نُسَخِنَا مِنْهُ لَا هُنَا وَلَا فِيمَا يَأْتِي لَكِنَّ مَا ذَكَرْتُهُ عَنْهُ آنِفًا قَدْ يُفِيدُ مُفَادَهُ، وَكَذَا قَدْ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي لِمَا قَرَّرُوهُ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي إلَخْ إلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِالتَّمْكِينِ هُنَا الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَيْ تَمْكِينٌ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْقَبْضُ الشَّرْعِيُّ فَلَا تَخَالُفَ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ إلَخْ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ اسْتِقْرَارِ الْأُجْرَةِ بِمَا ذَكَرَ وَ (قَوْلُهُ بِقَوْلِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيلِ وَ (قَوْلُهُ لِتَلَفِ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ وَ (قَوْلُهُ لِمَا قَرَّرُوهُ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا يُنَافِيهِ وَ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْمَبِيعِ وَ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي الدَّابَّةَ أَوْ الدَّارَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ الْقَبْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمُسْتَأْجَرَ) نَعْتُ الْمَحَلِّ وَ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْوُصُولِ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ (قَوْلُهُ سَلَّمَهَا) وَلَا يَرُدُّهَا مَعَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا يَرْكَبُهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ الْمَشْيُ وَ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَتْ جَمُوحًا) أَيْ يَعْسُرُ سَوْقُهَا مِنْ غَيْرِ رُكُوبٍ فَيَرْكَبُهَا حِينَئِذٍ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَنْ يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ يَجُوزُ إبْدَالُهُ فِي الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ مَنْ يَأْتِي (قَوْلُهُ اسْتَصْحَبَهَا) أَيْ حَيْثُ يَذْهَبُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ)

السَّيْرِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا التَّخْلِيَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّهَا إذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَيْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا تَسْلِيمُ الدَّابَّةِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي عَمَلِهَا مِنْ بَرْذعَةٍ وَنَحْوِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ تَمْكِينٌ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْقَبْضُ الشَّرْعِيُّ كَمَا فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ فَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ فِيمَا ذَكَرَ مُسَلَّمٌ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ مَعَهُ الْقَبْضُ كَذَلِكَ بِأَنْ مَكَّنَهُ لَا عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ بِهِ قَبْضًا فِي الْبَيْعِ بِأَنْ وُجِدَ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ فِي قَبْضِهِ وَلَمْ يَضَعْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَنْطُوقِ وَمَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي الدَّابَّةَ أَوْ الدَّارَ وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ وَكَذَا لَوْ أَكْرَى دَابَّةً لِرُكُوبٍ إلَى مَوْضِعٍ وَقَبَضَهَا وَمَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ اهـ وَزَادَ الشَّارِحُ هُنَاكَ أَنَّ كَقَبْضِهَا امْتِنَاعَهُ مِنْهُ بَعْدَ عَرْضِهَا عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَا تَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ بِمُجَرَّدِ التَّمْكِينِ حَيْثُ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَكَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مُقَدَّرَةً بِوَقْتِ أَوْ مُدَّةُ إمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَكَانَتْ مُقَدَّرَةً بِعَمَلٍ وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ الْمَذْكُورُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الْمُكْتَرِي لِلْعَيْنِ كَالْقَبْضِ السَّابِقِ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَهُ قَبْلَهُ إيجَارُهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ إلَخْ)

ص: 169

كَمَا يَأْتِي وَذَكَرَهَا هُنَا لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ (بِتَلَفِ الدَّابَّةِ) مَثَلًا الْمُسْتَأْجَرَةِ وَلَا تُبْدَلُ لِفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ إبْدَالَهَا فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَلَوْ كَانَ تَلَفُهَا أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ اسْتَحَقَّ مَالِكُهَا الْقِسْطَ مِنْ الْأُجْرَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَلِفَ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرُ لِحَمْلِهَا أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمَا لَوْ احْتَرَقَ الثَّوْبُ بَعْدَ خِيَاطَةِ بَعْضِهِ بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ أَوْ فِي مِلْكِهِ اسْتَحَقَّ الْقِسْطَ لِوُقُوعِ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا لَهُ وَلَوْ اكْتَرَاهُ لِحَمْلِ جَرَّةٍ فَانْكَسَرَتْ فِي الطَّرِيقِ لَا شَيْءَ لَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخِيَاطَةَ تَظْهَرُ عَلَى الثَّوْبِ فَوَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لِظُهُورِ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ وَالْحَمْلُ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى الْجَرَّةِ اهـ قَالَ بَعْضُهُمْ وَبِمَا قَالَاهُ عُلِمَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ الْقِسْطِ فِي الْإِجَارَةِ وُقُوعُ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا وَظُهُورُ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ وَلَوْ أَبْرَأَهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ تَقَايَلَا الْعَقْدَ لَمْ يَرْجِعْ الْمُكْتَرَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَ دَفْعِ الْأُجْرَةِ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ ثُمَّ بَانَ فَسَادُ الْإِجَارَةِ رَجَعَ بِهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقَرَّ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ (وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ) عَلَى التَّرَاخِي عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَتَجَدَّدُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ (بِعَيْبِهَا) الْمُقَارِنِ إذَا جَهِلَهُ وَالْحَادِثِ لِتَضَرُّرِهِ وَهُوَ مَا أَثَّرَ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ أُجْرَتِهَا كَكَوْنِهَا تَعْثُرُ أَوْ تَتَخَلَّفُ عَنْ الْقَافِلَةِ لَا خُشُونَةِ مَشْيِهَا كَمَا جَزَمَا بِهِ لَكِنْ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ قَوْلَ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ كَصُعُوبَةِ ظَهْرِهَا عَيْبٌ وَلَا تَخَالُفَ لِقَوْلِهِمْ فِي الْبَيْعِ إنَّهُ عَيْبٌ إنْ خَشِيَ مِنْهُ السُّقُوطَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الثَّانِي وَإِذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَجَبَ لَهُ الْأَرْشُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا وَفَسَخَ وَجَبَ لِمَا مَضَى وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ لَمْ يَجِبْ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَا مَضَى وَرَجَّحَ الْغَزِّيِّ وُجُوبَهُ (وَلَا خِيَارَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) بِعَيْبِ الدَّابَّةِ الْمُحْضَرَةِ وَلَا بِتَلَفِهَا (بَلْ يَلْزَمُهُ الْإِبْدَالُ) لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا إلَّا السَّلِيمُ فَإِذَا لَمْ يَرْضَ بِالْمَعِيبِ رَجَعَ لِمَا فِيهَا فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْإِبْدَالِ تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ

إلَى قَوْلِهِ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَقَوْلَهُ وَلَوْ أَبْرَأَهُ إلَى وَلَوْ أَقَرَّ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي فَصْلِ لَا تَنْفَسِخُ إجَارَةٌ بِعُذْرٍ (قَوْلُهُ لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ) أَيْ فَلَا يُعَدُّ مُكَرَّرًا (قَوْلُهُ تَلَفُهَا) أَيْ الدَّابَّةِ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ إلَخْ) أَيْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَالِكُ الْعَيْنِ مَعَهَا وَأَنْ لَا يَكُونَ وَهُوَ لَا يُخَالِفُ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمَا إلَخْ لِمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ مِنْ أَنَّ الْخِيَاطَةَ يَظْهَرُ أَثَرُهَا عَلَى الْمَحَلِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمَا إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ تَلَفِ الْعَيْنِ فَقَطْ لَكِنَّ قَوْلَهُمَا وَلَوْ اكْتَرَاهُ لِحَمْلِ جَرَّةٍ إلَخْ هُوَ الْمَأْخَذُ فَقَطْ (قَوْلُهُ أَوْ فِي مِلْكِهِ) أَيْ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ لَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ مِنْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ إنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ ضَمِنَهَا وَإِلَّا فَلَا وَمِنْ التَّقْصِيرِ مَا لَوْ عَلِمَ الْمُكْرِي عَجْزَ الدَّابَّةِ عَنْ حَمْلِ مِثْلِ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهَا فَتَلِفَ بِسَبَبِ عَجْزِهَا وَمِنْ ذَلِكَ عِثَارُهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَبْرَأَهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْأُجْرَةِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُؤَجِّرُ الْأُجْرَةَ بَعْدَ قَبْضِهَا مِنْهُ وَأَقْبَضَهَا لَهُ ثُمَّ تَقَايَلَا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْقِيَاسُ الرُّجُوعُ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا لِلزَّوْجِ ثُمَّ فَسَخَ النِّكَاحَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ وَ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ سُئِلَ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا أَقَرَّ بِأَنَّ لِزَيْدٍ عَلَيْهِ كَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا أَقَرَّ بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى ظَنِّ صِحَّةِ الْعَقْدِ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُمَا وَادَّعَى أَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى الرِّبَا وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً وَأَرَادَ إسْقَاطَ الزِّيَادَةِ وَأَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ مِثْلُ مَا قَبَضَهُ مِنْهُ أَوْ قِيمَتُهُ وَهُوَ أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ عَمَلًا بِالْبَيِّنَةِ وَلَا يُنَافِيهِ إقْرَارُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى التَّرَاخِي) إلَى قَوْلِهِ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَكَوْنِهَا إلَى لَا خُشُونَةِ وَقَوْلَهُ عَمَلًا إلَى وَلَوْ لَمْ يَجِدْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الضَّرَرَ) أَيْ سَبَبَ هَذَا الْعَيْبِ الْحَاصِلِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْحَادِثِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَمْ تُقْبَضْ بَعْدُ، فَقَدْ حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِتَضَرُّرِهِ) أَيْ بِالْبَقَاءِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعَيْبُ هُنَا (قَوْلُهُ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ) أَيْ لَا الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ مَوْرِدَ الْعَقْدِ الْمَنْفَعَةُ اهـ مُغْنِي وَشَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ لَا خُشُونَةِ مَشْيِهَا) وَالْمُرَادُ بِالْخُشُونَةِ إتْعَابُ رَاكِبِهَا كَأَنْ تَتَحَوَّلَ فِي مُنْعَطَفَاتِ الطَّرِيقِ مَثَلًا لِيُخَالِفَ صُعُوبَةَ ظَهْرِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَكِنْ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ كَوْنَ مَشْيِهَا خَشِنًا (قَوْلُهُ عَيْبٌ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ وَلَا تَخَالُفَ) أَيْ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا وَبَيْنَ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالزَّرْكَشِيِّ (قَوْلُهُ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ) عِلَّةٌ لِنَفْيِ التَّخَالُفِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ خُشُونَةٍ يُخْشَى مِنْهُ السُّقُوطُ (يُحْمَلُ الثَّانِي) أَيْ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالزَّرْكَشِيِّ أَيْ وَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ عَلَى مَا لَا يُخْشَى مِنْهُ السُّقُوطُ فِي الْبَيْعِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَّهُمْ لَهُ فِي الْبَيْعِ عَيْبًا فَقَدْ أَجَابَ الشَّيْخُ بِأَنَّ الْمَعْدُودَ ثَمَّ لَيْسَ مُجَرَّدَ الْخُشُونَةِ بَلْ خُشُونَةٌ يُخْشَى مِنْهَا السُّقُوطُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَجَمَعَ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا هُنَاكَ أَيْ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ بِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا خُشُونَةٌ لَا يَخَافُ مِنْهَا السُّقُوطَ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ) أَيْ الْمُقَارِنِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ) أَيْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا (قَوْلُهُ وَجَبَ إلَخْ) أَيْ فَاتَ الْخِيَارُ وَوَجَبَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا) عَطْفٌ عَلَى بَعْدَ الْمُدَّةِ (قَوْلُهُ وَفَسَخَ) عَطْفٌ عَلَى عَلِمَ الْمُقَدَّرِ بِالْعَطْفِ (قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَتَّجِهُ كَمَا قَالَ الْغَزِّيِّ وُجُوبُهُ فِيمَا مَضَى كَمَا فِي كُلِّ الْمُدَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ

وَفَرَّقَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رحمه الله بَيْنَ ذَلِكَ وَعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْبَيْعِ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ هُنَا إنَّمَا يَتَأَتَّى بِاسْتِيفَائِهِ وَبَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ لَا يَصِحُّ إيجَارُهُ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَبْرَأَهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ تَقَايَلَا الْعَقْدَ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُؤَجِّرُ الْأُجْرَةَ بَعْدَ قَبْضِهَا مِنْهُ وَأَقْبَضَهَا لَهُ ثُمَّ تَقَايَلَا (قَوْلُهُ وَالْحَادِثِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَمْ تُقْبَضْ بَعْدُ فَقَدْ حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ لَا خُشُونَةِ مَشْيِهَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) كَذَا ش م ر

ص: 170