المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فرع)ما يشتريه الناظر من ماله، أو من ريع الوقف - تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي - جـ ٦

[ابن حجر الهيتمي]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْغَصْبِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ حُكْمِ الْغَصْبِ وَانْقِسَامِ الْمَغْصُوبِ

- ‌(فَرْعٌ)أَخَذَ قِنًّا فَقَالَ أَنَا حُرٌّ فَتَرَكَهُ

- ‌[فَرْعٌ غَصَبَ بُرًّا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَطَحَنَهُ فَعَادَ عِشْرِينَ فَخَبَزَهُ فَعَادَ خَمْسِينَ ثُمَّ تَلِفَ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا

- ‌(فَرْعٌ) ادَّعَى عَلَى آخَرَ تَحْتَ يَدِهِ دَابَّةً أَنَّ لَهُ فِيهَا النِّصْفَ مَثَلًا

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ بَدَلِ الشِّقْصِ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ

- ‌[فَرْعٌ شَرْطُ دَعْوَى الشُّفْعَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْقِرَاضِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الصِّيغَةِ وَمَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَاقِدَيْنِ وَذِكْرِ بَعْضِ أَحْكَامِ الْقِرَاضِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ أَنَّ الْقِرَاضَ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ

- ‌(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْمُسَاقَاةُ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ وَلُزُومِ الْمُسَاقَاةِ وَهَرَبِ الْعَامِلِ

- ‌(كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْإِجَارَةُ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الْمَنْفَعَةِ وَمَا تُقَدَّرُ بِهِ

- ‌[فَرْعٌ الِاسْتِئْجَارُ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا

- ‌(فَرْعٌ)اُسْتُؤْجِرَ لِقِرَاءَةٍ فَقَرَأَ جُنُبًا وَلَوْ نَاسِيًا

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَدَّرُ بِهَا الْمَنْفَعَةُ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ]

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ وَالتَّخَيُّرَ فِي فَسْخِهَا وَعَدَمَهُمَا وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ

- ‌(كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ مَنْفَعَةِ الشَّارِعِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ

- ‌ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ

- ‌(كِتَابُ الْوَقْفِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْوَقْف]

- ‌[فَرْعٌ وَضْعُ مِنْبَرٍ بِمَسْجِدٍ لِقِرَاءَةِ قُرْآنٍ أَوْ عِلْمٍ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ اللَّفْظِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ الْمَعْنَوِيَّةِ

- ‌[فَرْعٌ إيقَادُ الْيَسِيرِ فِي الْمَسْجِدِ الْخَالِي لَيْلًا تَعْظِيمًا لَهُ لَا نَهَارًا]

- ‌ الْوَقْفُ عَلَى الْحَرَمَيْنِ مَعَ عَدَمِ بَيَانِ مَصْرِفِهِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ النَّظَرِ عَلَى الْوَقْفِ وَشُرُوطِهِ وَوَظِيفَةِ النَّاظِرِ

- ‌(فَرْعٌ)مَا يَشْتَرِيهِ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ

- ‌(كِتَابُ الْهِبَةِ)

- ‌(فَرْعٌ)الْهَدَايَا الْمَحْمُولَةُ عِنْدَ الْخِتَانِ

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ لَقْطِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ وَتَعْرِيفِهِمَا

- ‌(فَرْعٌ)أَعْيَا بَعِيرَهُ مَثَلًا فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ

- ‌(فَرْعٌ)وَجَدَ بِبَيْتِهِ دِرْهَمًا مَثَلًا وَجَوَّزَ أَنَّهُ لِمَنْ يَدْخُلُونَهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَمَلُّك اللُّقَطَة وَغُرْمِهَا وَمَا يَتْبَعُهُمَا]

- ‌(كِتَابُ اللَّقِيطِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ حُرِّيَّةِ اللَّقِيطِ وَرِقِّهِ وَاسْتِلْحَاقِهِ وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ

- ‌(كِتَابُ الْجَعَالَةِ)

- ‌[فَرْعٌ الْجَعَالَةُ عَلَى الرُّقْيَةِ بِجَائِزٍ]

- ‌(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَجْبِ

- ‌[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأُصُولِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَعُولُ مِنْهَا وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ

الفصل: ‌(فرع)ما يشتريه الناظر من ماله، أو من ريع الوقف

أَنَّ الْحَاكِمَ لَا نَظَرَ لَهُ مَعَهُ وَلَا تَصَرُّفَ بَلْ نَظَرُهُ مَعَهُ نَظَرَ إحَاطَةٍ وَرِعَايَةٍ، ثُمَّ حُمِلَ إفْتَاءُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الْمُدَرِّسَ هُوَ الَّذِي يُنْزِلُ الطَّلَبَةَ وَيُقَدِّرُ جَامِكِيَّاتِهِمْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عُرْفَ زَمَنِهِ الْمُطَّرِدَ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ كَوْنِهِ مُدَرِّسًا لَا يُوجِبُ لَهُ تَوْلِيَةً وَلَا عَزْلًا وَلَا تَقْدِيرَ مَعْلُومٍ انْتَهَى

وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمُتَّجَهَ مَا قَالَهُ الْعِزُّ لَا سِيَّمَا فِي نَاظِرٍ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ فَقِيهٍ وَفَقِيهٍ وَرُدَّ بِأَنَّ النَّاظِرَ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَاقِفِ وَهُوَ الَّذِي يُوَلِّي الْمُدَرِّسَ فَكَيْفَ يُقَالُ بِتَقْدِيمِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ فَرْعُهُ وَكَوْنُهُ لَا يُمَيِّزُ لَا أَثَرَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ يَعْرِفُ مَرَاتِبَهُمْ وَفِي قَوَاعِدِ الْعِزِّ يَجِبُ تَفْرِيقُ الْمَعْلُومِ لِلطَّلَبَةِ فِي مَحَلِّ الدَّرْسِ؛ لِأَنَّهُ الْمَأْلُوفُ وَرُدَّ بِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُؤَلَّفْ فِي زَمَنِنَا وَبِأَنَّ اللَّائِقَ بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ تَنْزِيهُ مَوَاضِعِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ عَنْ الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَالْبَيْعِ وَاسْتِيفَاءِ الْحَقِّ

وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْمُعِيدِ فِي التَّدْرِيسِ بِمَ يَتَخَلَّصُ عَنْ الْوَاجِبِ فَقَالَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمُؤَرِّخِينَ وَأَشْعَرَ بِهِ اللَّفْظُ أَنَّهُ الَّذِي يُعِيدُ لِلطَّلَبَةِ الدَّرْسَ الَّذِي قَرَءُوهُ عَلَى الْمُدَرِّسِ لِيَسْتَوْضِحُوهُ أَوْ يَتَفَهَّمُوا مَا أَشْكَلَ لَا أَنَّهُ عَقْدُ مَجْلِسٍ لِتَدْرِيسٍ مُسْتَقِلٍّ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ التَّاجِ السُّبْكِيّ أَنَّ الْمُعِيدَ عَلَيْهِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى سَمَاعِ الدَّرْسِ مِنْ تَفْهِيمِ الطَّلَبَةِ وَنَفْعِهِمْ وَعَمَلِ مَا يَقْتَضِيهِ لَفْظُ الْإِعَادَةِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إنْ أُطْلِقَ نَظَرُهُ كَمَا مَرَّ وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى مَا إذَا فَوَّضَ إلَيْهِ جَمِيعَ ذَلِكَ (فَإِنْ فَوَّضَ إلَيْهِ بَعْضَ هَذِهِ الْأُمُورِ لَمْ يَتَعَدَّهُ) اتِّبَاعًا لِلشَّرْطِ وَلِلنَّاظِرِ مَا شُرِطَ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الْوَاقِفَ كَمَا مَرَّ فَإِنْ لَمْ يُشْرَطُ لَهُ شَيْءٌ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ نَعَمْ لَهُ رَفْعُ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ لِيُقَرِّرَ لَهُ الْأَقَلَّ مِنْ نَفَقَتِهِ وَأُجْرَةِ مِثْلِهِ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ؛ وَلِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ لِلْوَقْفِ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّبَّاغِ بِأَنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ.

(فَرْعٌ)

مَا يَشْتَرِيهِ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ

لَا يَصِيرُ وَقْفًا إلَّا إنْ وَقَفَهُ النَّاظِرُ بِخِلَافِ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ

فِيهِ لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِهَذَا سَقَطَ مَا فِي حَوَاشِي الشِّهَابِ ابْنِ قَاسِمٍ مَعَ مَا أَرْدَفَهُ بِهِ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ اهـ عِبَارَةُ شَيْخِهِ ع ش قَوْلُهُ إنَّ الْحَاكِمَ لَا نَظَرَ لَهُ مَعَهُ إلَخْ اُنْظُرْ لَوْ كَانَ الْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي وَلَّاهُ النَّظَرَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ لَا نَظَرَ لَهُ مَعَهُ وَلَوْ كَانَ هُوَ الَّذِي وَلَّاهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَعَهُ) أَيْ: مَعَ النَّاظِرِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ حَمَلَ) أَيْ: الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ) أَيْ: الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ وَرُدَّ) أَيْ: الِاعْتِرَاضُ (بِأَنَّ النَّاظِرَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: بِأَنَّ النَّاظِرَ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَاقِفِ) فَإِنَّهُ قَدْ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي إلَخْ) أَيْ: النَّاظِرُ (قَوْلُهُ: فَكَيْفَ يُقَالُ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا صَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِتَقْدِيمِهِ) أَيْ: الْمُدَرِّسِ (عَلَيْهِ) أَيْ: النَّاظِرِ (وَهُوَ) أَيْ الْمُدَرِّسُ (فَرْعُهُ) أَيْ: النَّاظِرِ (قَوْلُهُ: وَسُئِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُعِيدِ مَنْ يُعِيدُ لِلطَّلَبَةِ الدَّرْسَ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَنْ الْمُعِيدِ فِي التَّدْرِيسِ بِمَ يَتَخَلَّصُ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ كَانَ ثَمَّ مُعِيدٌ لِلدَّرْسِ مُقَرَّرٌ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ، أَوْ الْقَاضِي أَوْ النَّاظِرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: عَنْ الْوَاجِبِ) أَيْ: عَنْ الْعَمَلِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ مَعْلُومِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ يَتَفَهَّمُوا مَا أَشْكَلَ) أَيْ: مِمَّا قَرَّرَهُ الشَّيْخُ أَوَّلًا فَلَوْ تَرَكَ الْمُدَرِّسُ التَّدْرِيسَ أَوْ امْتَنَعَتْ الطَّلَبَةُ مِنْ حُضُورِ الْمُعِيدِ بَعْدَ الدَّرْسِ اسْتَحَقَّ الْمُعِيدُ مَا شُرِطَ لَهُ مِنْ الْمَعْلُومِ لِتَعَذُّرِ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَقْدُ مَجْلِسٍ) أَيْ عَاقِدُهُ (قَوْلُهُ: وَيُوَافِقُهُ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْبَعْضُ فِي تَفْسِيرِ الْمُعِيدِ (قَوْلُهُ: عَلَى سَمَاعِ الدَّرْسِ) أَيْ: إسْمَاعِهِ (قَوْلُهُ: مِنْ تَفْهِيمٍ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْقَدْرِ الزَّائِدِ وَ (قَوْلُهُ: وَعَمِلَ مَا إلَخْ) عُطِفَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ عَلَى قَوْلِهِ قَوْلُ التَّاجِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ، وَالشَّرْحِ مِنْ الْوَظَائِفِ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَوَظِيفَتُهُ (قَوْلُهُ: مَا إذَا فَوَّضَ لَهُ جَمِيعَ ذَلِكَ) وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْوَكِيلِ وَوَلِيِّ الصَّبِيِّ أَنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ وَلَاقَتْ بِهِ لَا يَجُوزُ تَفْوِيضُهَا لِغَيْرِهِ وَإِلَّا جَازَ لَهُ التَّفْوِيضُ فِيمَا عَجَزَ عَنْهُ، أَوْ لَمْ تَلْقَ بِهِ مُبَاشَرَتُهُ وَلَا فَرْقَ فِي الْمُفَوَّضِ لَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ حَيْثُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ وِلَايَةً فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْوَقْفِ بَلْ اسْتَنَابَهُ فِيمَا يُبَاشِرُ بِالْعَمَلِ فَقَطْ كَالْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: اتِّبَاعًا) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ؛ وَلِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ) أَيْ: النَّاظِرُ فَقَوْلُهُ الْوَاقِفَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ رَفْعُ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْحُكْمُ لَوْ فُقِدَ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ، أَوْ تَعَذَّرَ الرَّفْعُ إلَيْهِ لِمَا يُخْشَى مِنْهُ مِنْ الْمَفْسَدَةِ عَلَى الْوَقْفِ فَهَلْ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِمَا ذُكِرَ أَوْ لَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مَحَلَّ كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ مَا لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ نَصٌّ بِالتَّعْمِيمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا مَرَّ مِنْ الشَّرْحِ قُبَيْلَ الْفَرْعِ وَلَكِنَّ الْأَحْوَطَ أَنْ يُحَكِّمَ فِيهِ عَالِمًا دَيِّنًا يُقَرِّرُ لَهُ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: فَلَا أُجْرَةَ لَهُ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بَعْدَ مَا ذَكَرَ وَلَيْسَ لَهُ أَيْ: النَّاظِرِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِإِقْبَاضِهِ لِلْحَاكِمِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ رَمْلِيٌّ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ بِصَرْفِ بَدَلِهِ فِي عِمَارَتِهِ، أَوْ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش وَمَرَّ عَنْهُ مَا نَصُّهُ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ غَرَامَةَ شَيْءٍ فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الصَّرْفُ بِشَرْطِ الْإِشْهَادِ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لَمْ يَبْرَأْ؛ لِأَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ اهـ وَقَوْلُهُ غَرَامَةَ شَيْءٍ أَيْ: أَوْ نَزْعَ الْوَقْفِ عَنْ يَدِهِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَبْرَأْ أَيْ: فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: لِيُقَرِّرَ لَهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ فِي الْوَقْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْأَقَلَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِيُقَرِّرَ لَهُ أُجْرَةً فَهُوَ كَمَا إذَا تَبَرَّمَ الْوَلِيُّ بِحِفْظِ مَالِ الطِّفْلِ فَرَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيُثْبِتَ لَهُ أُجْرَةً اهـ.

(قَوْلُهُ: كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ) قَالَ الشَّيْخُ الظَّاهِرُ هُنَا أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقَرِّرَ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ النَّفَقَةِ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ النَّفَقَةُ ثَمَّ لِوُجُوبِهَا عَلَى فَرْعِهِ سَوَاءٌ كَانَ وَلِيًّا عَلَى مَالِهِ أَمْ لَا بِخِلَافِ النَّاظِرِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ الظَّاهِرُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ أَيْ: النَّاظِرَ وَقَوْلُهُ ثَمَّ أَيْ: فِي الْوَلِيِّ اهـ.

[فَرْعٌ مَا يَشْتَرِيهِ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ]

(قَوْلُهُ: مَا يَشْتَرِيهِ النَّاظِرُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: بِنِيَّةِ ذَلِكَ إلَخْ

كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: أَنَّ الْحَاكِمَ لَا نَظَرَ لَهُ مَعَهُ إلَخْ) اُنْظُرْ وَلَوْ كَانَ الْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي وَلَّاهُ النَّظَرَ (قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ النَّاظِرَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: أَنَّهُ الَّذِي يُعِيدُ لِلطَّلَبَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: مِنْ تَفْهِيمِ الطَّلَبَةِ)

ص: 290

الْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ الْحَاكِمُ كَمَا مَرَّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَقْفَ ثَمَّ فَاتَ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا، أَمَّا مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي نَحْوِ الْجُدُرِ الْمَوْقُوفَةِ فَيَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ أَيْ: بِنِيَّةِ ذَلِكَ مَعَ الْبِنَاءِ وَمَرَّ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ بِمَوَاتٍ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَلَوْ شَرَطَ لِبَعْضِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ النَّظَرَ فِي حِصَّتِهِ فَلِلْبَطْنِ الثَّانِي مَنْعُهُ مِنْ إيجَارِهَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْأَصْبَحِيُّ وَابْنُ عُجَيْلٍ؛ لِأَنَّ لَهُمْ حَقًّا مُنْتَظَرًا وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ مِنْ انْفِسَاخِهَا بِمَوْتِهِ فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِمْ فِيهَا، وَلَوْ وَقَفَ أَرْضًا لِيَصْرِفَ مِنْ غَلَّتِهَا كُلَّ شَهْرٍ كَذَا فَفَضَلَ عَنْهُ شَيْءٌ عِنْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ اشْتَرَى بِهِ عَقَارًا، أَوْ بَعْضَهُ وَوَقَفَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فَإِنْ قَلَّ الْفَاضِلُ جَمَعَهُ مِنْ شُهُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَاشْتَرَى بِهِ عَقَارًا، أَوْ بَعْضَهُ وَوَقَفَهُ

(وَلِلْوَاقِفِ عَزْلُ مَنْ وَلَّاهُ) نَائِبًا عَنْهُ بِأَنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ (وَنَصَّبَ غَيْرَهُ) كَالْوَكِيلِ وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ النَّظَرَ لِإِنْسَانٍ وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يُسْنِدَهُ لِمَنْ شَاءَ فَأَسْنَدَهُ لِآخَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْلُهُ وَلَا مُشَارَكَتُهُ وَلَا يَعُودُ النَّظَرُ إلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَبِنَظِيرِ ذَلِكَ أَفْتَى فُقَهَاءُ الشَّامِ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ التَّفْوِيضَ بِمَثَابَةِ التَّمْلِيكِ وَخَالَفَهُمْ السُّبْكِيُّ فَقَالَ بَلْ كَالتَّوْكِيلِ وَأَفْتَى السُّبْكِيُّ بِأَنَّ لِلْوَاقِفِ، وَالنَّاظِرِ مِنْ جِهَتِهِ عَزْلُ الْمُدَرِّسِ وَنَحْوِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَشْرُوطًا فِي الْوَقْفِ وَلَوْ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ وَبَسَطَ ذَلِكَ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ جَمْعٌ كَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِ بِمَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ إسْقَاطُ بَعْضِ الْأَجْنَادِ الْمُثْبَتِينَ فِي الدِّيوَانِ بِغَيْرِ سَبَبٍ فَالنَّاظِرُ الْخَاصُّ أَوْلَى وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ هَؤُلَاءِ رَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْجِهَادِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ وَمَنْ رَبَطَ نَفْسَهُ بِفَرْضٍ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ مِنْهُ بِلَا سَبَبٍ بِخِلَافِ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ خَارِجٌ عَنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ التَّدْرِيسَ فَرْضٌ أَيْضًا وَكَذَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فَمَنْ رَبَطَ نَفْسَهُ بِهِمَا كَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى تَسْلِيمِ مَا ذُكِرَ أَنَّ الرَّبْطَ بِهِ كَالتَّلَبُّسِ بِهِ وَإِلَّا فَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ عَزْلَهُ مِنْ غَيْرِ مُسَوِّغٍ لَا يَنْفُذُ بَلْ يَقْدَحُ فِي نَظَرِهِ وَفَرَّقَ فِي الْخَادِمِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُفُوذِ عَزْلِ الْإِمَامِ لِلْقَاضِي تَهَوُّرًا بِأَنَّ هَذَا لِخَشْيَةِ الْفِتْنَةِ وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي النَّاظِرِ الْخَاصِّ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فِي الْكَلَامِ عَلَى عَزْلِ الْقَاضِي بِلَا سَبَبٍ: وَنُفُوذُ الْعَزْلِ فِي الْأَمْرِ الْعَامِّ أَمَّا الْوَظَائِفُ الْخَاصَّةُ كَالْإِذْنِ، وَالْإِمَامَةِ، وَالتَّدْرِيسِ، وَالطَّلَبِ، وَالنَّظَرِ وَنَحْوِهِ فَلَا يَنْعَزِلُ أَرْبَابُهَا بِالْعَزْلِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ.

قَدَّمْنَا فِي فَصْلِ أَحْكَامِ الْوَقْفِ الْمَعْنَوِيَّةِ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي مِثْلَهُ مَعَ زِيَادَةٍ عَنْ ع ش وَالرَّشِيدِيِّ رَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: الْمُنْشِئُ إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ وَلَوْ زَادُوا، وَالِاسْتِئْنَافُ كَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ: لِبَعْضِ الْمَوْقُوفِ إلَخْ) أَيْ: أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ (قَوْلُهُ: عِنْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ) وَ (قَوْلُهُ: مِنْ شُهُورٍ) أَيْ: مَثَلًا

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِلْوَاقِفِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْوَاقِفِ النَّاظِرِ عَزْلُ إلَخْ، أَمَّا غَيْرُ النَّاظِرِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ تَوْلِيَةٌ وَلَا عَزْلٌ بَلْ هِيَ لِلْحَاكِمِ (تَنْبِيهٌ)

قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ أَنَّ لَهُ الْعَزْلَ بِلَا سَبَبٍ وَبِهِ صَرَّحَ السُّبْكِيُّ فِي فَتَاوِيهِ اهـ وَعِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَلِوَاقِفٍ نَاظِرٍ عَزْلُ إلَخْ وَقَوْلُ الْمَتْنِ عَزْلُ مَنْ وَلَّاهُ أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ سَبَبٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَمَا قِيلَ إنَّهُ إنَّمَا يَعْزِلُهُ بِسَبَبٍ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ وَإِنْ عَزَلَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ بَعِيدٌ انْتَهَى انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: نَائِبًا عَنْهُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا قُلْنَا لَا يَنْفُذُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ رَدَّهُ إلَى اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يَشْرِطَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: كَالْوَكِيلِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا يَعْزِلُ الْمُوَكِّلُ وَكِيلَهُ وَيُنَصِّبُ غَيْرَهُ اهـ (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ الْوَاقِفُ جَعَلْت النَّظَرَ لِفُلَانٍ وَلَهُ أَنْ يُفَوِّضَ النَّظَرَ إلَى مَنْ أَرَادَ فَفَوَّضَ النَّظَرَ إلَى شَخْصٍ فَهَلْ يَزُولُ نَظَرُ الْمُفَوِّضِ، أَوْ يَكُونُ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ وَكِيلًا عَنْ الْمُفَوِّضِ، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُفَوِّضُ هَلْ يَبْقَى النَّظَرُ لِلْمُفَوَّضِ إلَيْهِ، أَوْ مَاتَ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ هَلْ يَعُودُ لِلْمُفَوِّضِ أَوْ لَا، يَدُلُّ لِلْأَوَّلِ مَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِإِنْسَانٍ وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يُسْنِدَ إلَى مَنْ شَاءَ وَكَذَلِكَ مُسْنَدٌ بَعْدَ مُسْنَدٍ فَأَسْنَدَ إلَى إنْسَانٍ فَهَلْ لِلْمُسْنِدِ عَزْلُ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ أَوْ لَا، وَهَلْ يَعُودُ النَّظَرُ إلَى الْمُسْنَدِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ لَا، وَلَوْ أَسْنَدَ الْمُسْنَدَ إلَيْهِ إلَى ثَالِثٍ فَهَلْ لِلْأَوَّلِ عَزْلُهُ أَوْ لَا، أَجَابَ لَيْسَ لِلْمُسْنِدِ عَزْلُ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ وَلَا مُشَارَكَتُهُ وَلَا يَعُودُ النَّظَرُ إلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِلثَّانِي عَزْلُ الثَّالِثِ الَّذِي أَسْنَدَهُ إلَيْهِ الثَّانِي اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يُسْنِدَهُ لِمَنْ شَاءَ) أَيْ: بِأَنْ يَجْعَلَ النَّظَرَ لِمَنْ يَخْتَارُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ لَهُ) أَيْ: لِلْمُسْنِدِ (عَزْلُهُ) أَيْ: الْمُسْنَدِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ التَّفْوِيضَ) أَيْ: مِنْ الْإِنْسَانِ الْمَشْرُوطِ لَهُ النَّظَرُ إلَى الْآخَرِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ لِلْوَاقِفِ) أَيْ: النَّاظِرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ جِهَتِهِ) أَيْ: لَا مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ: عَزْلُ الْمُدَرِّسِ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ: وَلَك رَدُّهُ) أَيْ: الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَحُكْمُهُ كَذَلِكَ اهـ أَيْ: لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ مِنْهَا بِلَا سَبَبٍ (قَوْلُهُ: إنَّ الرَّبْطَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ أَنَّ الرَّبْطَ بِهِ) أَيْ: بِالْجِهَادِ (كَالتَّلَبُّسِ بِهِ) أَيْ: بِالتَّدْرِيسِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ نُسَلِّمْ مَا ذُكِرَ (فَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ الرَّبْطِ بِالْجِهَادِ وَالرَّبْطِ بِالتَّدْرِيسِ وَنَحْوِهِ أَيْ: وَالثَّانِي أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبْطَ بِنَحْوِ التَّدْرِيسِ أَقْوَى مِنْ الرَّبْطِ بِالْجِهَادِ (قَوْلُهُ: أَنَّ عَزْلَهُ) أَيْ: نَحْوِ الْمُدَرِّسِ (قَوْلُهُ: بَلْ يَقْدَحُ فِي نَظَرِهِ) أَيْ: فَيَنْعَزِلُ حَيْثُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيمَا فَعَلَهُ لِنَفْسِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: تَهَوُّرًا) التَّهَوُّرُ الْوُقُوعُ فِي الشَّيْءِ بِقِلَّةِ مُبَالَاةٍ انْتَهَى مُخْتَارٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: خَوْفُ الْفِتْنَةِ (قَوْلُهُ: مَفْقُودٌ فِي النَّاظِرِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَ الْإِمَامِ مِنْ أَرْبَابِ الْوِلَايَاتِ يَنْفُذُ عَزْلُهُمْ لِأَرْبَابِ الْوَظَائِفِ الْخَاصَّةِ خَوْفًا مِنْ الْفِتْنَةِ لَكِنْ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ التَّصْرِيحُ بِخِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَنُفُوذُ الْعَزْلِ فِي الْأَمْرِ الْعَامِّ إلَخْ) مَقُولُ قَالَ (قَوْلُهُ: الْأَذَانُ

قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُدَرِّسَ لَيْسَ عَلَيْهِ تَفْهِيمٌ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلِلْوَاقِفِ عَزْلُ مَنْ وَلَّاهُ وَنَصْبُ غَيْرِهِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَلِوَاقِفٍ نَاظِرٍ عَزْلُ مَنْ وَلَّاهُ وَنَصْبُ غَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ عَزْلُ مَنْ وَلَّاهُ) أَيْ: وَلَوْ بِغَيْرِ سَبَبٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: كَالْوَكِيلِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَمَا قِيلَ إنَّهُ إنَّمَا يَعْزِلُهُ بِسَبَبٍ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ وَإِنْ عَزَلَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ

ص: 291

كَمَا أَفْتَى بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ ابْنُ رَزِينٍ فَقَالَ مَنْ تَوَلَّى تَدْرِيسًا لَمْ يَجُزْ عَزْلُهُ بِمِثْلِهِ وَلَا بِدُونِهِ وَلَا يَنْعَزِلُ بِذَلِكَ انْتَهَى وَإِذَا قُلْنَا لَا يَنْفُذُ عَزْلُهُ إلَّا بِسَبَبٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ بَيَانُهُ أَفْتَى جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ لَكِنْ قَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا وَثِقَ بِعِلْمِهِ وَدِينِهِ وَنَازَعَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ لَا حَاصِلَ لَهُ، ثُمَّ بَحَثَ أَنَّهُ يَنْبَغِي وُجُوبُ بَيَانِهِ لِمُسْتَنِدِهِ مُطْلَقًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَا تَقْبَلُ دَعْوَاهُ الصَّرْفَ لِلْمُسْتَحِقِّينَ بَلْ الْقَوْلُ قَوْلُهُمْ وَلَهُمْ الْمُطَالَبَةُ بِالْحِسَابِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الْحَقُّ التَّقْيِيدُ وَلَهُ حَاصِلٌ إذْ عَدَالَتُهُ لَيْسَتْ قَطِيعَةً فَيَجُوزُ أَنْ تَخْتَلَّ وَأَنْ يَظُنَّ مَا لَيْسَ بِقَادِحٍ قَادِحًا بِخِلَافِ مَنْ تَمَكَّنَ عِلْمًا وَدِينًا زِيَادَةً عَلَى مَا يُشْتَرَطُ فِي النَّاظِرِ مِنْ تَمْيِيزِ مَا يَقْدَحُ وَمَا لَا يَقْدَحُ وَمِنْ وَرَعٍ وَتَقْوَى يَحُولَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُتَابَعَةِ الْهَوَى.

(فَرْعٌ)

طَلَبَ الْمُسْتَحِقُّونَ مِنْ النَّاظِرِ كِتَابَ وَقْفٍ لِيَكْتُبُوا مِنْهُ نُسْخَةً حِفْظًا لِاسْتِحْقَاقِهِمْ لَزِمَهُ تَمْكِينُهُمْ كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِنْ إفْتَاءِ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ كُتُبِ الْحَدِيثِ إذَا كَتَبَ فِيهَا سَمَاعَ غَيْرِهِ مَعَهُ لَهَا أَنْ يُعِيرَهُ إيَّاهَا لِيَكْتُبَ سَمَاعَهُ مِنْهَا وَلَوْ تَغَيَّرَتْ الْمُعَامَلَةُ وَجَبَ مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ مِمَّا كَانَ يَتَعَامَلُ بِهِ حَالَ الْوَقْفِ زَادَ سِعْرُهُ أَوْ نَقَصَ سَهُلَ تَحْصِيلُهُ أَوْ لَا فَإِنْ فُقِدَ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْمُطَالَبَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ حِينَئِذٍ وَإِلَّا وَجَبَ مِثْلُهُ وَيَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْأَوْقَافِ أَنَّ لِفُلَانٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ النُّقْرَةِ كَذَا قِيلَ حُرِّرَتْ فَوُجِدَ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا يُسَاوِي سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَمًا مِنْ الدَّرَاهِمِ الْفُلُوسِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا الْآنَ انْتَهَى (إلَّا أَنْ يَشْرِطَ نَظَرَهُ)

إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ الْوَظَائِفُ الْخَاصَّةُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي كَالْأَذَانِ إلَخْ بِالْكَافِ (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنٍ (قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ عَزْلُهُ بِمِثْلِهِ وَلَا بِدُونِهِ) أَيْ: وَلَا بِأَعْلَى مِنْهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَلَعَلَّ ابْنَ رَزِينٍ إنَّمَا قَيَّدَ بِمَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ يَرَى جَوَازَ عَزْلِهِ بِأَعْلَى مِنْهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إذَا وُثِقَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: التَّقْيِيدَ بِمَا ذُكِرَ وَ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا حَاصِلَ لَهُ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ اشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ وَالْكِفَايَةِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا حَاصِلَ لَهُ عِبَارَتُهُ أَيْ: التَّاجِ السُّبْكِيّ فِي التَّوْشِيحِ لَا حَاصِلَ لِهَذَا الْقَيْدِ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا وَإِنْ أَرَادَ عِلْمًا وَدِينًا زَائِدَيْنِ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ النُّظَّارُ فَلَا يَصِحُّ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ وَلَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِي قَوْلِهِ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا فَإِنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي النَّاظِرِ الْعِلْمَ اهـ أَقُولُ شَرْطُ الْكِفَايَةِ مُتَضَمِّنٌ لِاشْتِرَاطِ عِلْمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ التَّصَرُّفُ (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَحَثَ أَنَّهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ وَ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي وُجُوبُ بَيَانِهِ لِمُسْتَنِدِهِ مُطْلَقًا) أَيْ: وُثِقَ بِعِلْمِهِ، أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يَقْبَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ ادَّعَى مُتَوَلِّي الْوَقْفِ صَرْفَ الرَّيْعِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَإِنْ كَانُوا مُعَيَّنِينَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ وَلَهُمْ مُطَالَبَتُهُ بِالْحِسَابِ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُعَيَّنِينَ فَهَلْ لِلْإِمَامِ مُطَالَبَتُهُ بِالْحِسَابِ أَوْ لَا، أَوْجَهَ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَهُ عِنْدَ الِاحْتِمَالِ فَإِنْ اتَّهَمَهُ الْحَاكِمُ حَلَّفَهُ، وَالْمُرَادُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْفَاقُهُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْعَادَةِ وَفِي مَعْنَاهُ الصَّرْفُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ بِخِلَافِ إنْفَاقِهِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ فَلَا يُصَدَّقُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ اهـ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ التَّقْيِيدُ) أَيْ: بِالْوُثُوقِ بِعِلْمِهِ وَدِينِهِ (قَوْلُهُ: وَلَهُ إلَخْ) أَيْ لِلتَّقْيِيدِ (قَوْلُهُ: إذْ عَدَالَتُهُ) أَيْ وَكِفَايَةُ عِلْمِهِ بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ: طَلَبَ الْمُسْتَحِقُّونَ) أَيْ لَوْ طَلَبَ إلَخْ (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (قَوْلُهُ: كُتُبِ الْحَدِيثِ) وَجَمْعُ الْكُتُبِ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَكَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ: سَمَاعَ غَيْرِهِ مَعَهُ لَهَا) نَائِبُ فَاعِلِ كُتِبَ، وَالضَّمِيرَانِ الْأَوَّلَانِ لِصَاحِبِ إلَخْ، وَالضَّمِيرُ الْأَخِيرُ لِكُتُبِ الْحَدِيثِ (قَوْلُهُ: أَنْ يُعِيرَهُ) فَاعِلُ يَجِبُ وَضَمِيرُ النَّصْبِ لِلْغَيْرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ عِنْدَ طَلَبِهِ وَعِنْدَ عَدَمِ نَقْلِهِ مِنْهَا وَإِعْطَائِهِ (قَوْلُهُ: وَجَبَ مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ رَضِيَ الْمُسْتَحِقُّ بِغَيْرِهِ مِمَّا يُسَاوِيهِ قِيمَةً، أَوْ دُونَهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: قِيلَ حُرِّرَتْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَدْ قِيلَ إنَّهَا حُرِّرَتْ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْمُتَعَامَلِ بِهَا الْآنَ) وَقِيمَتُهَا إذْ ذَاكَ نِصْفُ فِضَّةٍ وَثُلُثٌ وَتُسَاوِي الْآنَ أَرْبَعَةَ أَنْصَافِ فِضَّةٍ وَنِصْفَ نِصْفٍ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَقِيمَتُهَا أَيْ: قِيمَةُ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْفُلُوسِ وَقَوْلُهُ إذْ ذَاكَ أَيْ: فِي زَمَنِ الشَّارِحِ وَقَوْلُهُ نِصْفُ فِضَّةٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ الدِّيوَانِيَّةُ هِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا فِي مِصْرَ أَنْصَافُ الْفِضَّةِ اهـ وَقَوْلُهُ وَتُسَاوِي الْآنَ أَيْ: فِي زَمَنِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا أَنْ يَشْرِطَ نَظَرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ لَا مَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ، أَوْ تَدْرِيسَهُ، أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ حَالَةَ الْوَقْفِ فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ بِخِلَافِ مَنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الْوَقْفِ فَإِنَّ لَهُ عَزْلَهُ كَمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ النَّظَرِ لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ فِي تَفْوِيضِ التَّدْرِيسِ بِمَا إذَا كَانَتْ جُنْحَةً، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ أَيْ: الرَّوْضُ فِي التَّفْوِيضِ تَبِعَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ جَوَازَ عَزْلِهِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ لِعَدَمِ صِيغَةِ الشَّرْطِ انْتَهَتْ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَاقِفِ عَزْلُ مَنْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ وَلَوْ بِسَبَبٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ عَزْلِ الْمُفَوِّضِ إلَيْهِ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ عَزْلِهِ مِنْ الْوَاقِفِ عَلَى أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَوْلُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ إلَخْ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ، وَالنِّهَايَةُ وَقَوْلُهُ فِي التَّفْوِيضِ أَيْ: فِي حَالَةِ الْوَقْفِ وَقَوْلُهُ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ، وَالنِّهَايَةُ كَمَا يَأْتِي خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَيْسَ لَهُ عَزْلُ مَنْ شَرَطَ تَدْرِيسَهُ، أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ حَالَ الْوَقْفِ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ بِخِلَافِ مَنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ لَهُ عَزْلُهُ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ لَكِنْ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا تَقْيِيدُهُ فِي تَفْوِيضِ

بَعِيدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ قَبْلُ حُرِّرَتْ إلَخْ) مِمَّنْ نَقَلَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ نَظَرَهُ حَالَ الْوَقْفِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ لَا مَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ، أَوْ تَدْرِيسَهُ، أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ حَالَةَ الْوَقْفِ فَلَيْسَ لَهُ

ص: 292

أَوْ تَدْرِيسَهُ مَثَلًا (حَالَ الْوَقْفِ) بِأَنْ يَقُولَ وَقَفْت هَذِهِ مَدْرَسَةً بِشَرْطِ أَنَّ فُلَانًا نَاظِرُهَا، أَوْ مُدَرِّسُهَا وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ فَلَيْسَ لَهُ كَغَيْرِهِ عَزْلُهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُخِلُّ بِنَظَرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ بَعْدَ شَرْطِهِ لِغَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَزَلَ الْمَشْرُوطُ لَهُ نَفْسَهُ لَمْ يُنَصِّبْ بَدَلَهُ إلَّا الْحَاكِمُ كَمَا مَرَّ

أَمَّا لَوْ قَالَ وَقَفْتُهُ وَفَوَّضْت ذَلِكَ إلَيْهِ فَلَيْسَ كَالشَّرْطِ وَلَوْ شَرَطَهُ لِلْأَرْشَدِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ اسْتَحَقَّهُ الْأَرْشَدُ مِنْهُمْ وَإِنْ حُجِبَ بِأَبِيهِ مَثَلًا لِكَوْنِهِ وَقْفُ تَرْتِيبٍ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِهِ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَرْشَدِيَّةِ زَيْدٍ، ثُمَّ أُخْرَى بِأَرْشَدِيَّةِ عَمْرٍو وَقَصُرَ الزَّمَنُ بَيْنَهُمَا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ صِدْقُهُمَا بِأَنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ شَهَادَةُ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْأُولَى، أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عِنْدَنَا لَا يَمْنَعُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا أَثَرَ لَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ، ثُمَّ هَلْ يَسْقُطَانِ أَوْ يَشْتَرِكُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَبِالثَّانِي أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ، أَمَّا إذَا طَالَ الزَّمَنُ بَيْنَهُمَا بِحَيْثُ أَمْكَنَ صِدْقُهُمَا قَالَ السُّبْكِيُّ فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَحْكُمُ بِالثَّانِيَةِ إنْ صَرَّحَتْ بِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ مُتَجَدِّدٌ وَاعْتَرَضَهُ شَيْخُنَا بِمَنْعِ أَنَّ مُقْتَضَاهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا مُقْتَضَاهُ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّا إنَّمَا نَحْكُمُ بِالثَّانِيَةِ إذَا تَغَيَّرَ حَالُ الْأَرْشَدِ الْأَوَّلِ أَيْ: بِأَنْ شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي أَصْلِ الْأَرْشَدِيَّةِ وَزَادَ أَحَدُهُمَا بِتَمْيِيزٍ فِي صَلَاحِ الدِّينِ أَوْ الْمَالِ فَهُوَ الْأَرْشَدُ وَإِنْ زَادَ وَاحِدٌ فِي الدِّينِ وَوَاحِدٌ فِي الْمَالِ فَالْأَوْجَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا فَيَشْتَرِكَانِ وَلَوْ انْفَرَدَ وَاحِدٌ بِالرُّشْدِ بِأَنْ لَمْ يُشَارِكْهُ فِي أَصْلِهِ غَيْرُهُ فَهَلْ يَكُونُ النَّاظِرَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ عِنْدَ وُجُودِ الْمُشَارَكَةِ

التَّدْرِيسِ بِمَا إذَا كَانَتْ جُنْحَةً اهـ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَدْرِيسَهُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: بِأَنْ شَهِدَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ حُجِبَ إلَى وَتَرَدَّدَ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ إلَى، ثُمَّ هَلْ (قَوْلُهُ: أَوْ تَدْرِيسَهُ مَثَلًا) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا حَلَّ مِنْ الْمَتْنِ فِيمَا مَرَّ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى مَا إذَا وَلَّى نَائِبًا عَنْهُ فِي النَّظَرِ عَلَى أَنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْرِطْ تَدْرِيسَهُ فِي الْوَقْتِ وَقَرَّرَهُ بَعْدَهُ فِيهِ حَيْثُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ النَّظَرُ لَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَزْلُهُ وَلَوْ بِلَا سَبَبٍ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلًا فَلَا يُعَابُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ: فِي الْمُدَرِّسِ (قَوْلُهُ لَوْ عُزِلَ إلَخْ) أَيْ: أَوْ فَسَقَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ وَشَرَطَ النَّاظِرُ إلَخْ وَمَرَّ هُنَاكَ أَنَّ نُفُوذَ عَزْلِهِ نَفْسَهُ فِيهِ خِلَافٌ رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ فِي حَالِ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: فَلَيْسَ كَالشَّرْطِ) أَيْ فَلَهُ عَزْلُهُ حَيْثُ شَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ كَأَنْ قَالَ وَقَفْت هَذَا عَلَى كَذَا بِشَرْطِ أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِي وَفَوَّضْت التَّصَرُّفَ فِيهِ لِفُلَانٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَرَطَهُ لِلْأَرْشَدِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ جَعَلَ النَّظَرَ لِعَدْلَيْنِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَلَيْسَ فِيهِمْ سِوَى عَدْلٍ نَصَّبَ الْحَاكِمُ آخَرَ أَيْ: وُجُوبًا وَإِنْ جَعَلَهُ لِلْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِهِ فَالْأَرْشَدِ فَأَثْبَتَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَرْشَدُ اشْتَرَكُوا فِي النَّظَرِ بِلَا اسْتِقْلَالٍ إنْ وُجِدَتْ الْأَهْلِيَّةُ فِيهِمْ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَدِيَّةَ قَدْ سَقَطَتْ بِتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ فِيهَا وَيَبْقَى أَصْلُ الرُّشْدِ، وَإِنْ وُجِدَتْ فِي بَعْضٍ مِنْهُمْ أَيْ: وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً اخْتَصَّ بِالنَّظَرِ عَمَلًا بِالْبَيِّنَةِ، فَلَوْ حَدَثَ مِنْهُمْ أَرْشَدُ مِنْهُ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ وَلَوْ تَغَيَّرَ حَالُ الْأَرْشَدِ حِينَ الِاسْتِحْقَاقِ فَصَارَ مَفْضُولًا انْتَقَلَ النَّظَرُ إلَى مَنْ هُوَ أَرْشَدُ مِنْهُ وَيَدْخُلُ فِي الْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ الْأَرْشَدُ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ لِصِدْقِهِ بِهِ اهـ وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ فَلَوْ حَدَثَ إلَى وَيَدْخُلُ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُ مَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ جَعَلَ إلَى وَإِنْ جَعَلَهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَالْأَرْشَدُ هَذَا صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ رَدُّ مَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ مُقْتَضَى إفْتَاءِ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ لِأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ لَمْ يَثْبُتْ النَّظَرُ لِلْأَوْلَادِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْلِيقِ وِلَايَتِهِمْ، وَالْوِلَايَةُ لَا تُعَلَّقُ إلَّا فِي الضَّرُورِيِّ كَالْقَضَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُمَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُمَا بِالْفَاءِ بَدَلُ الْبَاءِ (قَوْلُهُ: يَتَعَارَضَانِ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي يَسْقُطَانِ التَّأْنِيثُ

(قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُهُ) أَيْ: التَّعَارُضَ ش اهـ سم (قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي) أَيْ: الِاشْتِرَاكِ (أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ) وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم (قَوْلُهُ: أَنَّا إنَّمَا نَحْكُمُ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُ مُرَادُ السُّبْكِيّ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَك أَنْ تَقُولَ انْتِقَالُ الْأَرْشَدِيَّةِ إلَى الثَّانِي يُتَصَوَّرُ بِتَرَقِّيه فِيهَا مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى حَالَتِهِ وَبِبَقَائِهِ عَلَى حَالِهِ مَعَ تَسَفُّلِ الْأَوَّلِ وَعِبَارَةُ السُّبْكِيّ وَافِيَةٌ بِالْقِسْمَيْنِ فَمَا وَجْهُ اعْتِرَاضِهَا بِمَقَالَةِ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ قَدْ يُوَجَّهُ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِمُرَادٍ لِمَا قَدَّمْت عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَدَثَ مِنْهُمْ أَرْشَدُ مِنْهُ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: الْأَوَّلِ) نَعْتُ الْأَرْشَدِ (قَوْلُهُ: فِي أَصْلِهِ) أَيْ: أَصْلِ الرُّشْدِ، وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ

(قَوْلُهُ: فَهَلْ يَكُونُ) أَيْ: ذَلِكَ الْوَاحِدُ فَقَوْلُهُ النَّاظِرَ خَبَرُ يَكُونُ (قَوْلُهُ: عِنْدَ وُجُودِ الْمُشَارَكَةِ)

عَزْلُهُ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ الْفُقَرَاءِ لَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهُمْ بِالِاعْتِبَارِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ بَعْدَ شَرْطِهِ النَّظَرَ فِي الْأُولَى لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ مَنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ الْوَقْفِ فَإِنَّ لَهُ عَزْلَهُ كَمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ النَّظَرِ لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ فِي تَفْوِيضِ التَّدْرِيسِ بِمَا إذَا كَانَتْ جُنْحَةً، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّفْوِيضِ تَبِعَ فِيهِ الْبَغَوِيّ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ جَوَازَ عَزْلِهِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ لِعَدَمِ صِيغَةِ الشَّرْطِ اهـ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَاقِفِ عَزْلُ مَنْ شَرَطَ لَهُ النَّظَرَ وَلَوْ بِسَبَبٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ عَزْلِ الْمُفَوِّضِ إلَيْهِ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ عَزْلِهِ مِنْ الْوَاقِفِ عَلَى أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَرْشَدِيَّةِ زَيْدٍ، ثُمَّ أُخْرَى بِأَرْشَدِيَّةِ عَمْرٍو إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ جَعَلَ النَّظَرَ لِلْأَرْشَدِ مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ فَأَثْبَتَ كُلٌّ أَنَّهُ الْأَرْشَدُ اشْتَرَكُوا بِلَا اسْتِقْلَالٍ إنْ وُجِدَتْ الْأَهْلِيَّةُ فِيهِمْ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَدِيَّةَ قَدْ سَقَطَتْ بِتَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ فِيهَا وَبَقِيَ أَصْلُ الرُّشْدِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِرُشْدِ الْجَمِيعِ مِنْ غَيْرِ التَّفْصِيلِ وَحُكْمُهُ التَّشْرِيكُ وَأَمَّا عَدَمُ الِاسْتِقْلَالِ فَكَمَا لَوْ أَوْصَى إلَى اثْنَيْنِ مُطْلَقًا اهـ (قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ) أَيْ: لَا يَمْنَعُ التَّعَارُضَ ش (قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ) كَلَامُ الرَّوْضِ الْمَارِّ يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: أَنَّا إنَّمَا نَحْكُمُ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّهُ مُرَادُ السُّبْكِيّ.

ص: 293

أَوْ لَا عَمَلًا بِمَفْهُومِ أَفْعَلَ تَرَدَّدَ فِيهَا السُّبْكِيُّ، ثُمَّ قَالَ وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى الْأَوَّلِ.

(وَإِذَا آجَرَ النَّاظِرُ) الْوَقْفَ عَلَى مُعَيَّنٍ، أَوْ جِهَةِ إجَارَةٍ صَحِيحَةٍ (فَزَادَتْ الْأُجْرَةُ فِي الْمُدَّةِ، أَوْ ظَهَرَ طَالِبٌ بِالزِّيَادَةِ) قَالَ الْإِمَامُ وَقَدْ كَثُرَ وَإِلَّا تُعْتَبَرْ جَزْمًا (لَمْ يَنْفَسِخْ الْعَقْدُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ جَرَى بِالْغِبْطَةِ فِي وَقْتِهِ فَأَشْبَهَ ارْتِفَاعَ الْقِيمَةِ أَوْ الْأُجْرَةِ بَعْدَ بَيْعِ أَوْ إجَارَةِ مَالِ الْمَحْجُورِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَحِقَّ، أَوْ أَذِنَ لَهُ جَازَ إيجَارُهُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي انْفِسَاخُهَا بِانْتِقَالِهَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فِي ذَلِكَ وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ فِيمَا إذَا آجَرَ بِأُجْرَةٍ مَعْدُومَةٍ فَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ حَالَةَ الْعَقْدِ ثُمَّ تَغَيَّرَتْ الْأَحْوَالُ وَزَادَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ بِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهَا وَخَطَؤُهُمَا؛ لِأَنَّ تَقْوِيمَ الْمَنَافِعِ الْمُسْتَقْبَلَةِ إنَّمَا يَصِحُّ حَيْثُ اسْتَمَرَّتْ حَالَةُ الْعَقْدِ بِخِلَافِ مَا لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ أَحْوَالٌ تَخْتَلِفُ بِهَا قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ فَإِنَّهُ بَانَ أَنَّ الْمُقَوِّمَ لَهَا أَوَّلًا لَمْ يُطَابِقْ تَقْوِيمُهُ الْمُقَوَّمَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مُشْكِلٌ جِدًّا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى سَدِّ بَابِ إجَارَةِ الْأَوْقَافِ إذْ طُرُوُّ التَّغْيِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ كَثِيرٌ وَاَلَّذِي يَقَعُ فِي النَّفْسِ أَنَّا نَنْظُرُ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ الَّتِي تَنْتَهِي إلَيْهَا الرَّغَبَاتُ حَالَةَ الْعَقْدِ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا عَسَاهُ يَتَجَدَّدُ انْتَهَى وَهُوَ وَاضِحٌ مُوَافِقٌ لِكَلَامِهِمْ.

وَلَوْ دَفَعَ النَّاظِرُ لِلْمُسْتَحِقِّ مَا آجَرَ بِهِ الْوَقْفَ مُدَّةً فَمَاتَ الْمُسْتَحِقُّ أَثْنَاءَهَا رَجَعَ مَنْ اسْتَحَقَّ بَعْدَهُ عَلَى تَرِكَتِهِ بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ وَهَلْ النَّاظِرُ طَرِيقٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا الْمَعْلُومَ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ لَا سِيَّمَا، وَالْأُجْرَةُ مَلَكَهَا الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ فَلَمْ يَسُغْ لِلنَّاظِرِ إمْسَاكُهَا عَنْهُ وَلَا مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا وَلَا نَظَرَ لِمَا يُتَوَقَّعُ بَعْدُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي نَظَائِرَ لِذَلِكَ كَالْمُؤَجِّرِ يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ، وَالْمَرْأَةِ تَمْلِكُ الصَّدَاقَ بِالْعَقْدِ وَإِنْ احْتَمَلَ سُقُوطَ بَعْضِ الْأُجْرَةِ وَكُلِّ الْمَهْرِ بِالْفَسْخِ فِي الْأَثْنَاءِ وَكَالْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَةِ دَارٍ حَيَاتَهُ فَآجَرَهَا مُدَّةً يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ وَيَأْخُذُهَا وَإِنْ احْتَمَلَ مَوْتَهُ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ رَجَّحَ كُلًّا مُرَجِّحُونَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْمُدَّةَ إنْ قَصُرَتْ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ حَيَاةُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إلَى انْتِهَائِهَا وَخَافَ النَّاظِرُ

أَيْ: فِي أَصْلِ الْوَصْفِ وَلَا مُشَارَكَةَ هُنَا فَلَا مَفْهُومَ (قَوْلُهُ: أَوْ لَا) عَدِيلُ قَوْلِهِ هَلْ يَكُونُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى الْأَوَّلِ) وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: الْوَقْفُ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: عَلَى مُعَيَّنٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوَقْفِ وَ (قَوْلُهُ وَقَدْ كَثُرَ) أَيْ: الطَّالِبُ بِالزِّيَادَةِ ش اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ إذَا كَثُرَ الطَّالِبُ وَإِلَّا إلَخْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ إذَا كَثُرَ الطَّالِبُ أَيْ: كَثْرَةً يَغْلِبُ عَلَيْهِ الظَّنُّ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَأْخُذْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ الْآخَرُ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ وَقَدْ كَثُرَ أَيْ: الطَّالِبُ؛ لِأَنَّ كَثْرَتَهُ تُشْعِرُ بِأَنَّ التَّصَرُّفَ الْأَوَّلَ جَرَى عَلَى خِلَافِ الْغِبْطَةِ بِخِلَافِهِ إذَا قَلَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ زِيَادَتُهُ حِينَئِذٍ وَإِنْ كَثُرَتْ لِخُصُوصِ رَغْبَتِهِ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي بَابِ الْإِجَارَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ هُوَ) أَيْ: الْمُؤَجَّرُ وَ (قَوْلُهُ: أَوْ أَذِنَ لَهُ) أَيْ: أَذِنَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْمُؤَجِّرِ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي إلَخْ) تَقَدَّمَ لَهُ فِي الْإِجَارَةِ نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ نَعَمْ قَوْلُهُ مِمَّنْ إلَخْ مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا وَكَذَا قَوْلُهُ، أَوْ أَذِنَ لَهُ وَقَوْلُهُ لِانْتِقَالِهَا أَيْ: نِظَارَةِ الْوَقْفِ صَادِقٌ بِانْتِقَالِهَا بِزَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ أَوْ بِالْمَوْتِ لِلْأَجْنَبِيِّ، أَوْ الْمُسْتَحِقِّ وَحِينَئِذٍ فَلَوْ كَانَ النَّاظِرُ الْأَوَّلُ أَجْنَبِيًّا وَآجَرَهُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ، ثُمَّ انْتَقَلَ النَّظَرُ إلَى أَجْنَبِيٍّ آخَرَ مَعَ بَقَاءِ الْمُسْتَحِقِّ الْآذِنِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَإِنْ اقْتَضَى الصَّنِيعُ خِلَافَهُ هَذَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِانْتِقَالِ النِّظَارَةِ انْتِقَالُ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْآذِنِ إلَى غَيْرِهِ مَعَ بَقَاءِ النَّاظِرِ الْمُؤَجِّرِ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ (قَوْلُهُ: مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) أَيْ: أَمَّا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِانْتِقَالِ الْحَقِّ لَهُ لِرِضَاهُ أَوَّلًا بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ بِالْإِذْنِ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ إذْنَهُ قَبْلَ انْتِقَالِ الْحَقِّ لَهُ لَغْوٌ وَذَلِكَ يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ بِانْتِقَالِ الْحَقِّ عَنْ الْمُؤَجِّرِ اهـ ع ش أَقُولُ مَا قَالَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى إرْجَاعِ ضَمِيرِ بِانْتِقَالِهَا إلَى الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ وَأَمَّا عَلَى إرْجَاعِهِ إلَى النِّظَارَةِ كَمَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ وَتَفْسِيرُ مَنْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ مِمَّنْ بِالْمُسْتَحِقِّ حَالَ الْإِجَارَةِ فَلَا إفْهَامَ وَلَا تَوَقُّفَ (قَوْلُهُ: وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ دَفَعَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَزَادَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَطَرَأَتْ أَسْبَابٌ تُوجِبُ زِيَادَةَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهَا) ضَعِيفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَخَطَؤُهُمَا) أَيْ: الشَّاهِدَيْنِ

(قَوْلُهُ حَيْثُ اسْتَمَرَّتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا اسْتَمَرَّ الْحَالُ الْمَوْجُودَةُ حَالَةَ التَّقْوِيمِ الَّتِي هِيَ حَالَةُ الْعَقْدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: تَقْوِيمُهُ الْمُقَوَّمَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ تَقْوِيمُهُ الصَّوَابَ اهـ.

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) خَبَرُ إفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي آخِرَ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ أَنَّ كَلَامَهُ أَيْ: ابْنِ الصَّلَاحِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً بِحَالِهَا بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِكَذِبِ تِلْكَ الْبَيِّنَةِ الْأُولَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِالْبَيِّنَةِ الثَّانِيَةِ وَاسْتَمَرَّ الْحُكْمُ بِالْأُولَى وَبِمَا قَرَرْنَاهُ انْدَفَعَ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ إفْتَاءَهُ مُشْكِلٌ جِدًّا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَقَعُ فِي النَّفْسِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ إلَخْ) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ إلَى جَمِيعِ إلَخْ، وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَنْتَهِي إلَخْ (قَوْلُهُ: مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ إلَخْ) أَيْ: وَمَعَ مُرَاعَاةِ كَوْنِ الْأُجْرَةِ مُعَجَّلَةً، أَوْ مُقَسَّطَةً عَلَى الشُّهُورِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ دَفَعَ النَّاظِرُ لِلْمُسْتَحِقِّ) أَيْ: أَوْ قَبَضَ الْمُسْتَحَقَّ النَّاظِرُ (قَوْلُهُ: رَجَعَ مَنْ اسْتَحَقَّ إلَخْ) أَيْ: إذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لَهُ (قَوْلُهُ: أَوْ لَا) اعْتَمَدَهُ مَرَّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: بِالْعَقْدِ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمُؤَجِّرِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: فِي الْأَثْنَاءِ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْأُجْرَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ قَوْلُهُ وَقَبْلَ الْوَطْءِ

قَوْلُهُ عَلَى مُعَيَّنٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوَقْفِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ كَثُرَ أَيْ: الطَّالِبُ بِالزِّيَادَةِ ش (قَوْلُهُ: وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مُشْكِلٌ) فِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ وَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي آخِرَ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ أَنَّ كَلَامَهُ أَيْ: ابْنِ الصَّلَاحِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً بِحَالِهَا بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِكَذِبِ تِلْكَ الْبَيِّنَةِ الْأُولَى فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِالْبَيِّنَةِ الثَّانِيَةِ وَاسْتَمَرَّ الْحُكْمُ بِالْأُولَى وَبِمَا قَرَّرْنَا انْدَفَعَ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ إفْتَاءَهُ مُشْكِلٌ جِدًّا إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا)

ص: 294