الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا
(الْفُرُوضُ) أَيْ الْأَنْصِبَاءُ (الْمُقَدَّرَةُ) فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا وَلَا يُنْقَصُ عَنْهَا إلَّا لِرَدٍّ أَوْ عَوْلٍ (فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى) لِلْوَرَثَةِ (سِتَّةٌ) وَأَخْصَرُ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْهَا الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ وَنِصْفُ كُلٍّ وَضِعْفُهُ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى فِيمَا يَأْتِي مَزِيدٌ لِدَلِيلٍ آخَرَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا يَأْخُذُهُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ لِأَنَّ فِيهِنَّ مَنْ أَخَذَ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ الْقِيَاسِ كَمَا يَأْتِي (النِّصْفُ) بَدَءُوا بِهِ لِأَنَّهُ نِهَايَةُ الْكُسُورِ الْمُفْرَدَةِ فِي الْكَثْرَةِ وَبَعْضُهُمْ بَدَأَ بِالثُّلُثَيْنِ اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ أَيْ وَلِأَنَّهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ (فَرْضُ خَمْسَةٍ زَوْجٍ) بِالْجَرِّ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَكَذَا النَّصْبُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا لِلتَّعْلِيمِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ الْكَلَامُ فِيهِ يَكُونُ أَرْسَخَ فِي الذِّهْنِ وَهُوَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَالْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِالْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُمْ أَهَمُّ عِنْدَ الْآدَمِيِّ وَمِنْ ثَمَّ ابْتَدَءُوا فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ بِآخِرِهِ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ فِي قِرَاءَتِهِ (لَمْ تُخَلِّفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَارِثًا لِلْآيَةِ وَابْنُ الِابْنِ، وَإِنْ سَفَلَ مُلْحَقٌ بِهِ إجْمَاعًا (وَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ) عَمَّنْ يَأْتِي لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَعَلَى إخْرَاجِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ مِنْ الْآيَةِ.
(وَالرُّبُعُ فَرْضُ) اثْنَيْنِ (زَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا]
فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ)
(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَذَوِيهَا) وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ إلَّا لِعَارِضِ عَوْلٍ فَيَنْقُصُ أَوْ رَدٍّ فَيَزِيدُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْوَرَثَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُقَدَّرَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ سِتَّةٌ) خَبَرُ الْفُرُوضِ (قَوْلُهُ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ مَزِيدٌ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي الْغَرَّاوَيْنِ كَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَفِي مَسَائِلِ الْجَدِّ حَيْثُ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ كَأُمٍّ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ اهـ (قَوْلُهُ مَزِيدٌ) أَيْ عَلَى السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ لِدَلِيلٍ آخَرَ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) لَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ الْمُقَدَّرَةُ فِيهِ لِكُلِّ مَنْ يَرِثُ مِنْهَا بَلْ الْمُرَادُ فِي الْجُمْلَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ السِّتَّةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ النِّصْفُ) أَيْ أَحَدُهَا النِّصْفُ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِتَثْلِيثِ نُونِهِ وَالرَّابِعَةُ نَصِيفٌ كَظَرِيفٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَبَعْضُهُمْ) هُوَ أَبُو النَّجَا اهـ ابْنُ الْجَمَّال (قَوْلُهُ أَيْ وَلِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ اهـ ع ش وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْرَادُ بِتَأْوِيلِ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ) أَيْ مِنْ الْكُسُورِ يَعْنِي أَنَّ الْكُسُورَ إذَا ضُوعِفَتْ انْتَهَتْ الْمُضَاعَفَةُ إلَى الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّ النِّصْفَ لَا يُضَاعَفُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ مَا ضُوعِفَ أَيْ مَا عَبَّرَ بِهِ عَنْهُ فِي الْفَرَائِضِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالْجَرِّ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ خَمْسَةٍ وَقَوْلُهُ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَقَوْلُهُ وَكَذَا النَّصْبُ أَيْ بَاعَنِي الْمُقَدَّرَ (قَوْلُهُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ إلَخْ) بِهَامِشٍ أَنَّ هَذَا وُجِدَ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ بِخَطِّهِ م ر اهـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ أَيْ النَّصْبِ عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ) يَعْنِي لِصُورَتِهِ الْخَطِّيَّةِ وَإِلَّا فَتَغْيِيرُ اللَّفْظِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَلَوْ عَبَّرَ بِمَا فَسَّرْته بِهِ لَكَانَ أَوْضَحَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ بِمَا يَقِلُّ فِيهِ الْكَلَامُ أَسْهَلُ وَأَقْرَبُ إلَى الْفَهْمِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْكَلَامُ (قَوْلُهُ وَالْقُرْآنُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ بَدَءُوا (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا إلَخْ (قَوْلُهُ ابْتَدَءُوا إلَخْ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بَيْنَهُمْ بِذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ذَكَرًا إلَخْ) مُفْرَدًا أَوْ جَمْعًا يَعْنِي مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَارِثًا) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ وَخَرَجَ بِالْوَارِثِ وَلَدٌ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ نَحْوِ رِقٍّ كَكُفْرٍ وَبِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ الْوَارِثُ بِعُمُومِهَا كَوَلَدِ الْبِنْتِ مُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَابْنُ الِابْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَوَلَدُ الِابْنِ سُمِّيَ وَلَدًا إمَّا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِهِ فِي الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ وَالتَّعْصِيبِ إجْمَاعًا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَفْظُ الْوَلَدِ يَشْمَلُهُمَا إعْمَالًا لَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ أَيْ كَمَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) أَيْ عِنْدَ فَقْدِ الْبِنْتِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ وَأَوْ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ أَوْ أُخْتٌ بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مُنْفَرِدَاتٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اجْتَمَعَتْ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا يَأْتِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِانْفِرَادَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ زَوْجٌ فَلَهَا النِّصْفُ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَمَّنْ يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَبِنْتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ إلَخْ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ عَمَّنْ يَعْصِبُهَا أَوْ يُسَاوِيهَا مِنْ الْإِنَاثِ مِنْ أُخْتٍ لِلْجَمِيعِ وَبِنْتِ عَمٍّ لِبِنْتِ الِابْنِ.
(فَائِدَةٌ)
الَّذِي يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُ مِنْ أَصْحَابِ النِّصْفِ الزَّوْجُ وَالْأُخْتُ شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ اهـ.
(قَوْلُهُ لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ إلَخْ) يَعْنِي لِلْآيَاتِ فِيمَا عَدَا الثَّانِيَةِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِيهَا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي فِي ابْنِ الِابْنِ فِي حَجْبِهِ لِلزَّوْجِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ وَفَرْضُ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ لِقَوْلِهِ مَعَهُ فِي الْبِنْتِ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَبِنْتُ الِابْنِ كَالْبِنْتِ بِمَا مَرَّ فِي وَلَدِ الِابْنِ اهـ وَهُوَ الْأَحْسَنُ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ) أَيْ بِنْتِ الِابْنِ اهـ ع ش.
كَغَيْرِهِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِهِ الصَّغِيرِ مَا نَصُّهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا إذَا اجْتَمَعَ أَخْوَالٌ وَخَالَاتٌ مِنْ الْأُمِّ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَتَهَا وَيَرِثُونَ نَصِيبَهَا لَكِنْ يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَهَا عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهَا لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَةُ لَاقْتَسَمُوهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ إخْوَتُهَا مِنْ أُمِّهَا وَهَذِهِ تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي مَعَ إشْكَالٍ فِيهَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ
(فَصْلٌ)
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ الْمُقَدَّرَةُ فِيهِ لِكُلِّ مَنْ يَرِثُ بِهَا بَلْ الْمُرَادُ فِي الْجُمْلَةِ (قَوْلُهُ مَا ضُوعِفَ) أَيْ مِمَّا عُبِّرَ بِهِ فِي الْفَرَائِضِ.
وَارِثٌ، وَإِنْ نَزَلَ لِلْآيَةِ مَعَ الْإِجْمَاعِ فِي وَلَدِ الِابْنِ فَإِنْ فُقِدَ الْوَلَدُ أَوْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ لِنَحْوِ قَتْلٍ أَوْ وَرِثَ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ كَفَرْعِ الْبِنْتِ فَلَهُ النِّصْفُ (وَزَوْجَةٍ) فَأَكْثَرَ إلَى أَرْبَعٍ بَلْ، وَإِنْ زِدْنَ فِي حَقِّ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ (لَيْسَ لِزَوْجِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا) كَمَا ذُكِرَ لِلْآيَةِ (وَالثُّمُنُ) لِوَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ (فَرْضُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ فَأَكْثَرَ (مَعَ أَحَدِهِمَا) كَمَا ذُكِرَ لِلْآيَةِ أَيْضًا وَجُعِلَ لَهُ فِي حَالَتَيْهِ ضِعْفُ مَالِهَا فِي حَالَتَيْهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ ذُكُورَةٌ وَهِيَ تَقْتَضِي التَّعْصِيبَ فَكَانَ مَعَهَا كَالِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَسَيُذْكَرُ تَوَارُثُ الزَّوْجَيْنِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ.
(وَالثُّلُثَانِ فَرْضُ) أَرْبَعِ (بَنِينَ فَصَاعِدًا) لِلْآيَةِ وَفَوْقَ فِيهَا صِلَةٌ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ الْمُسْتَنِدِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي بِنْتَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَابْنِ عَمٍّ فَقَضَى صلى الله عليه وسلم لِلزَّوْجَةِ بِالثُّمُنِ وَلِلْبِنْتَيْنِ بِالثُّلُثَيْنِ وَلِابْنِ الْعَمِّ بِالْبَاقِي (وَبِنْتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ) إجْمَاعًا (وَأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) لِلْآيَةِ فِي الثِّنْتَيْنِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِيمَا زَادَ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ جَابِرٍ لَمَّا مَرِضَ وَسَأَلَ عَنْ إرْثِ أَخَوَاتِهِ السَّبْعِ مِنْهُ وَمَا قِيلَ لَمَّا مَاتَ غَلَطٌ لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِكَثِيرٍ فَكَانَ تَقْدِيرُهَا ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَيُشْتَرَطُ انْفِرَادُهُنَّ عَمَّنْ يُعَصِّبُهُنَّ أَوْ يَحْجُبُهُنَّ حِرْمَانًا أَوْ نُقْصَانًا.
(وَالثُّلُثُ فَرْضُ) اثْنَيْنِ فَرْضُ (أُمٍّ لَيْسَ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٍ (وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) يَقِينًا فَإِنْ شُكَّ فِي نَسَبِ اثْنَيْنِ فَسَيَأْتِي فِي الْمَوَانِعِ لِلْآيَةِ وَوَلَدُ الْوَلَدِ كَالْوَلَدِ إجْمَاعًا وَجَمْعُ الْإِخْوَةِ فِيهَا الْمُرَادُ بِهِ عَدَدٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ إجْمَاعًا قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ ابْنِ عَبَّاسِ رضي الله عنهما وَسَيَأْتِي أَنَّ فَرْضَهَا فِي إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ ثُلُثُ الْبَاقِي (وَفَرْضُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} [النساء: 12] الْآيَةَ أَيْ مِنْ أُمٍّ إجْمَاعًا وَهُوَ فِي قِرَاءَةٍ شَاذَّةٍ وَهِيَ إذَا صَحَّ سَنَدُهَا كَخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهَا خِلَافًا لِشَرْحِ مُسْلِمٍ (وَقَدْ يُفْرَضُ) الثُّلُثُ (لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ) فِيمَا يَأْتِي وَبِهِ يَكُونُ الثُّلُثُ لِثَلَاثَةٍ، وَإِنْ كَانَ الثَّالِثُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ.
(وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٍ وَجَدٍّ) لَمْ يُدْلِ بِأُنْثَى (لِمَيِّتِهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٍ لِلْآيَةِ وَالْجَدُّ كَالْأَبِ فِيهَا (وَأُمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ)
قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ خُصُوصِ الْقَرَابَةِ الْمُخْرِجِ لِلْوَارِثِ بِعُمُومِهَا كَمَا فَعَلَهُ أَيْ الذَّكَرُ غَيْرَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَلَهُ النِّصْفُ) أَيْ لِلزَّوْجِ مَعَ الْوَارِثِ الْعَامِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَزَوْجَةٍ) وَقَدْ تَرِثُ الْأُمُّ الرُّبُعَ فَرْضًا فِي حَالِ يَأْتِي فَيَكُونُ الرُّبُعُ لِثَلَاثَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي حَقِّ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ) أَيْ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ نِكَاحِ الْكُفَّارِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مُفْسِدٌ يَعْتَقِدُونَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مُبَاحِهِ اخْتَارَ مُبَاحَهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ نِكَاحُهُنَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَارِثٌ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا وَإِنْ نَزَلَ أَيْ الِابْنُ (قَوْلُهُ وَسَيُذْكَرُ) أَيْ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَوَارُثُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) أَيْ وَإِنْ نَزَلَ (قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) أَيْ لِلْمَيِّتِ سَوَاءٌ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَمْ لَا ذُكُورًا أَمْ لَا مَحْجُوبِينَ بِغَيْرِهَا كَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ أَمْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فَإِنْ شُكَّ إلَخْ) كَأَنْ وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَاشْتَبَهَ الْحَالُ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِأَحَدِهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَدَانِ فَلِلْأُمِّ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ السُّدُسُ فِي الْأَصَحِّ أَوْ الصَّحِيحِ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَجَمْعُ الْإِخْوَةِ) مُبْتَدَأٌ وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ وَقَوْلُهُ الْمُرَادُ بِهِ إلَخْ خَبَرُهُ (قَوْلُهُ قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَبْلِيَّةُ الظُّهُورِ لَا تَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْلِيَّةِ نَفْسِ الْخِلَافِ اهـ سم عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَأَجْمَعَ التَّابِعُونَ عَلَى الْقَوْلِ بِحَجْبِهَا بِالِاثْنَيْنِ بَعْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ أُصُولِيَّةٌ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْإِجْمَاعَ الْحَاصِلَ عَقِبَ الْخِلَافِ حُجَّةٌ اهـ وَعَلَى هَذَا كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ بَعْدَ ظُهُورِ إلَخْ لَكِنَّ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِي عَبَّرَا بِقَبْلَ إلَخْ كَالشَّارِحِ (قَوْلُهُ فِي أَحَدِ الْغَرَّاوَيْنِ) وَقَدْ مَرَّا فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ.
(قَوْلُهُ مَعَ الْإِخْوَةِ) أَيْ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ هُمَا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِيمَا إذَا نَقَصَ حَقُّهُ بِالْمُقَاسَمَةِ عَنْ الثُّلُثِ بِأَنْ زَادُوا عَلَى مِثْلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ ثَلَاثُ إخْوَةٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ) بَلْ ثَبَتَ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) أَيْ وَإِنْ نَزَلَ (قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ فَرْعٌ وَارِثٌ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ، فَإِنْ كَانَ الْفَرْعُ الْوَارِثُ ذَكَرًا فَلَا شَيْءَ لِلْأَبِ أَوْ الْجَدِّ غَيْرُهُ أَوْ أُنْثَى وَفَضَلَ عَنْ الْفُرُوضِ شَيْءٌ أَخَذَهُ تَعْصِيبًا فَيُجْمَعُ إذْ ذَاكَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فِيهَا)
قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ زِدْنَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ مَا لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ عَنْ ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ الرُّبُعُ أَوْ الثُّمُنُ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَفَّالِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَاصِّ لِصِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ (قَوْلُهُ وَسَيُذْكَرُ تَوَارُثُ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ فِي بَابِ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ وَفَوْقَ فِيهَا صِلَةٌ) كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ} [الأنفال: 12] فَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى الْبِنْتَيْنِ وَيُقَاسُ بِهِمَا بِنْتَا الِابْنِ أَوْ هُمَا دَاخِلَتَانِ فِيهِمَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِإِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش (قَوْلُهُ وَابْنِ عَمٍّ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاَلَّذِي فِي الْمِشْكَاةِ وَالْغُرَرِ أَنَّهُ عَمٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ ابْنُ عَمٍّ وَاَلَّذِي فِي الْمِشْكَاةِ وَالْغُرَرِ وَكُتُبِ الْفَرَائِضِ عَمٌّ فَكَانَ مَا فِيهَا سَبْقُ قَلَمٍ اهـ.
(قَوْلُهُ صِلَةٌ) أَيْ زَائِدَةٌ وَقَوْلُهُ لِلْإِجْمَاعِ صِلَةُ قَوْلِهِ صِلَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا دَلِيلٌ آخَرُ لَبِنْتَيْ ابْنٍ وَسَيَأْتِي عَنْهُ دَلِيلٌ آخَرُ لِلْأَكْثَرِ (قَوْلُهُ فَكَانَ تَقْدِيرُهَا إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهَا إلَخْ (قَوْلُهُ ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ) وَقِيسَ بِالْأَخَوَاتِ أَوْ الْبَنَاتِ بَنَاتُ الِابْنِ بَلْ هُنَّ دَاخِلَاتٌ فِي الْبَنَاتِ عَلَى الْقَوْلِ بِإِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ ابْنِ عَبَّاسِ) قَدْ يُقَالُ قَبْلِيَّةُ الظُّهُورِ لَا تَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْلِيَّةِ نَفْسِ الْخِلَافِ.