الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَا لَوْ أَعْرَضَ عَنْهُمَا وَهُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ إعْرَاضُهُ فَيَمْلِكُهُ آخِذُهُ
(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا
(زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا كَقِصَارَةٍ) لِثَوْبٍ وَطَحْنٍ لِبُرٍّ وَخِيَاطَةٍ بِخَيْطٍ لِلْمَالِكِ وَضَرْبِ سَبِيكَةٍ دَرَاهِمَ (فَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ بِسَبَبِهَا) لِتَعَدِّيهِ بِعَمَلِهِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمُفْلِسِ مِنْ مُشَارَكَتِهِ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ (وَلِلْمَالِكِ تَكْلِيفُهُ رَدَّهُ كَمَا كَانَ إنْ أَمْكَنَ) وَلَوْ بِعُسْرٍ كَرَدِّ اللَّبِنِ طِينًا وَالدَّرَاهِمِ وَالْحُلِيِّ سَبَائِكَ إلْحَاقًا لِرَدِّ الصِّفَةِ بِرَدِّ الْعَيْنِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَعَدِّيهِ وَشَرَطَ الْمُتَوَلِّي أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ خَالَفَهُ فِيهِ الْإِمَامُ وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ يُوَافِقُهُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ رَدُّهُ كَمَا كَانَ كَالْقِصَارَةِ لَمْ يُكَلَّفْ ذَلِكَ بَلْ يَرُدُّهُ بِحَالِهِ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْمَتْنُ أَنَّهُ لَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهِ لَمْ يَعُدَّهُ وَقَيَّدَاهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ، وَإِلَّا كَأَنْ ضَرَبَ الدَّرَاهِمَ بِغَيْرِ إذْنِ السُّلْطَانِ فَلَهُ إعَادَتُهُ خَوْفًا مِنْ التَّعْزِيرِ (وَأَرْشُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى تَكْلِيفِهِ وَالنَّصْبُ عَطْفًا عَلَى رَدَّهُ (النَّقْصِ) لِقِيمَتِهِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ سَوَاءٌ أَحَصَلَ النَّقْصُ بِهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَمْ بِإِزَالَتِهَا وَيَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ لَا لِمَا زَادَ بِصَنْعَتِهِ؛ لِأَنَّ فَوَاتَهُ بِأَمْرِ الْمَالِكِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَدَّهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَلَا غَرَضَ لَهُ غَرِمَ أَرْشَهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي رَدِّ التُّرَابِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْغَاصِبِ غَرَضٌ فِي الرَّدِّ سِوَى عَدَمِ لُزُومِ الْأَرْشِ وَمَنَعَهُ الْمَالِكُ مِنْهُ
مَدْبُوغٍ وَادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهُ مُذَكًّى وَالْمُتْلِفُ أَنَّهُ مَيْتَةٌ صُدِّقَ الْمُتْلِفُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَوْ أَعْرَضَ) أَيْ مُسْتَحِقُّ الْخَمْرِ أَوْ الْجِلْدِ (قَوْلُهُ فَيَمْلِكُهُ) الْأَوْلَى فَيَمْلِكُهُمَا وَأَوْلَى مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ اسْتِرْدَادُهُمَا كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
[فَصْلٌ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا]
(فَصْلٌ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ (قَوْلُهُ فِيمَا يَطْرَأُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ صَبَغَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ حَسَنٌ إلَى وَلِلْغَاصِبِ وَقَوْلَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مِنْ زِيَادَةٍ الْمُرَادُ بِهَا) الْأَمْرُ الطَّارِئُ عَلَى الْمَغْصُوبِ، وَإِنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصُ قِيمَتِهِ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَتَوَابِعُهَا) كَقَوْلِهِ، وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَقَصَارَةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ مَصْدَرٌ لِقَصْرِ الثَّوْبِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الَّذِي بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلصِّنَاعَةِ انْتَهَى بِرْمَاوِيٌّ وَالْمُرَادُ بِالْقَصَارَةِ وَمَا بَعْدَهَا كَوْنُهُ مَقْصُورًا وَمَطْحُونًا وَمَخِيطًا حَتَّى يَصْلُحَ جَعْلُهَا مِثَالًا لِلْأَثَرِ وَإِلَّا فَالْقِصَارَةُ وَالطَّحْنُ وَالْخِيَاطَةُ أَفْعَالٌ لَا تَصْلُحُ مِثَالًا لِلْأَثَرِ فَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَنْشَأُ عَنْهَا. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ لِثَوْبٍ) إلَى قَوْلِهِ إلْحَاقًا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِخَيْطٍ لِلْمَالِكِ) أَمَّا لَوْ كَانَ الْخَيْطُ مِنْ الْغَاصِبِ وَزَادَتْ بِهِ الْقِيمَةُ شَارَكَ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فَصَلَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الصَّبْغِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَضَرْبُ سَبِيكَةٍ إلَخْ) أَيْ وَضَرْبُ الطِّينِ لَبِنًا وَذَبْحُ الشَّاةِ وَشَيُّهَا. اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ) أَيْ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ حَتَّى لَوْ قَصَرَ ثَوْبَ غَيْرِهِ يَظُنُّهُ ثَوْبَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعَدِّي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمُفْلِسَ (قَوْلُهُ وَشَرْطُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَ (قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ) أَيْ لِلْمَالِكِ مَفْعُولُهُ وَ (قَوْلُهُ خَالَفَهُ إلَخْ) خَبَرُهُ (قَوْلُهُ يُوَافِقُهُ) أَيْ الْإِمَامُ (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ (أَوْجَهُ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي، وَكَذَا اعْتَمَدَ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَقَيَّدَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ إنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَخْ) مُحْتَرَزُ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يَقْتَضِي الْمَتْنُ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ الِاقْتِضَاءِ جَعْلُ الرَّدِّ مُرَتَّبًا عَلَى تَكْلِيفِ الْمَالِكِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ السُّلْطَانِ) أَيْ أَوْ عَلَى غَيْرِ عِبَارَةِ مَنْهَجٍ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَهُ إعَارَتُهُ) أَيْ لِلْغَاصِبِ (قَوْلُهُ مِنْ التَّعْزِيرِ) أَيْ مِنْ أَنَّ بَقَاءَ الدَّرَاهِمِ بِحَالِهَا يُؤَدِّي إلَى اطِّلَاعِ السُّلْطَانِ فَيُعَزِّرُهُ. اهـ سم (قَوْلُهُ لِقِيمَتِهِ) أَيْ الْمَغْصُوبِ وَهُوَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ الزِّيَادَةِ. اهـ ع ش، وَكَذَا ضَمِيرُ إزَالَتِهَا كَمَا فِي الْكُرْدِيِّ (قَوْلُهُ لَا لِمَا زَادَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِقِيمَتِهِ ش. اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ لَهُ أَرْشُ نَقْصِ قِيمَتِهِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ لَا أَرْشُ نَقْصٍ حَصَلَ بِإِزَالَةِ الصَّنْعَةِ الْحَاصِلَةِ بِفِعْلِهِ. اهـ أَيْ كَأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ مِائَةً وَصَارَتْ بِسَبَبِ الزِّيَادَةِ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَعَادَتْ بِسَبَبِ الْإِزَالَةِ إلَى مِائَةٍ فَلَا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ الْخَمْسُونَ الزَّائِدَةُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فَوَاتَهُ) أَيْ مَا زَادَ ع ش وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لَوْ رَدَّهُ) أَيْ أَزَالَهُ الْغَاصِبُ (بِغَيْرِ أَمْرِهِ) أَيْ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ وَلَا غَرَضَ لَهُ) أَيْ لِلْغَاصِبِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَهُ غَرَضٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ غَرِمَ أَرْشَهُ) أَيْ أَرْشَ النَّقْصِ لِمَا زَادَ بِصَنْعَتِهِ سم عَلَى حَجّ. اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّ رَدَّهُ كَمَا كَانَ إنْ كَانَ بِطَلَبِ الْمَالِكِ أَوْ لِغَرَضِ الْغَاصِبِ لَزِمَهُ أَرْشُ النَّقْصِ عَمَّا كَانَ قَبْلَ الزِّيَادَةِ لَا عَمَّا كَانَ بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ طَلَبِ الْمَالِكِ وَبِلَا غَرَضِ الْغَاصِبِ لَزِمَهُ أَرْشُ النَّقْصِ حَتَّى النَّقْصُ عَمَّا كَانَ بَعْدَ الزِّيَادَةِ كَمَا أَفَادَهُ الْبِرْمَاوِيُّ. اهـ (قَوْلُهُ وَمَنَعَهُ الْمَالِكُ إلَخْ) لَيْسَ الْمَنْعُ بِقَيْدٍ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْبَرَاءَةِ وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْبَرَاءَةِ وَعَدَمِهَا أَنَّ الْمُصَدَّقَ هُوَ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِبْرَاءِ وَبَقَاءُ شَغْلِ ذِمَّةِ الْغَاصِبِ. اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَلَا حَاجَةَ لِمَنْعِ الْمَالِكِ مَعَ الْإِبْرَاءِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمَنْهَجِ وَلَا يَكْفِي الْمَنْعُ مِنْ غَيْرِ إبْرَاءٍ
(فَصْلٌ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ إلَخْ)(قَوْلُهُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ) اعْتَمَدَهُ م ر، وَكَذَا قَوْلُهُ وَقَيَّدَاهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلَهُ إعَادَتُهُ خَوْفًا مِنْ التَّعْزِيرِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِي الْوَاقِعِ يَسْقُطُ التَّعْزِيرُ بِإِعَادَتِهِ وَقَدْ يُمْنَعُ دَلَالَتُهُ عَلَى ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ بَقَاءَ الدَّرَاهِمِ بِحَالِهَا يُؤَدِّي إلَى اطِّلَاعِ السُّلْطَانِ فَيُعَزِّرُهُ وَإِعَادَتُهَا طَرِيقٌ إلَى عَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَى مَا وَقَعَ وَقَدْ يُقَالُ لَوْلَا سُقُوطُ التَّعْزِيرِ مَا جَازَ لَهُ التَّسَبُّبُ فِي دَفْعِهِ بِالْإِعَارَةِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْإِمَامَ فَيَنْبَغِي لَهُ كَتْمُهُ وَالسَّعْيُ فِي دَفْعِهِ كَمَا فِي مُوجِبِ الْحَدِّ (قَوْلُهُ لَا لِمَا زَادَ) عَطْفٌ عَلَى لِقِيمَتِهِ ش (قَوْلُهُ وَلَا غَرَضَ لَهُ) بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَهُ غَرَضٌ (قَوْلُهُ غَرِمَ أَرْشَهُ) أَيْ أَرْشَ النَّقْصِ لِمَا زَادَ بِصَنْعَتِهِ (فَرْعٌ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَوْ ضَرَبَ الشَّرِيكُ الطِّينَ الْمُشْتَرَكَ لَبِنًا أَوْ السَّبَائِكَ دَرَاهِمَ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَيَجُوزُ لَهُ كَمَا أَفْتَى
وَأَبْرَأهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْأَرْشُ (وَإِنْ كَانَتْ) الزِّيَادَةُ الَّتِي فَعَلَهَا الْغَاصِبُ (عَيْنًا كَبِنَاءٍ وَغِرَاسٍ كُلِّفَ الْقَلْعَ) وَأَرْشَ النَّقْصِ لِخَبَرِ «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» وَهُوَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِيهِ كَلَامٌ بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ مَعَ بَيَانِ مَعْنَاهُ بِمَا يَنْبَغِي الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْعِرْقِ هُنَا أَصْلُ الشَّيْءِ وَفِيهِمَا التَّنْوِينُ وَتَنْوِينُ الْأَوَّلِ وَإِضَافَةُ الثَّانِي وَلِلْغَاصِبِ قَلْعُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِإِبْقَائِهِ بِالْأُجْرَةِ أَوْ أَرَادَ تَمَلُّكَهُ إذْ لَا أَرْشَ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْقَلْعِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةُ وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَكَذَا الصَّبْغُ فِيمَا يَأْتِي لِلْمِنَّةِ.
(وَلَوْ صَبَغَ) الْغَاصِبُ (الثَّوْبَ بِصَبْغِهِ وَأَمْكَنَ فَصْلُهُ) بِأَنْ لَمْ يَتَعَقَّدْ الصَّبْغُ بِهِ (أُجْبِرَ عَلَيْهِ) أَيْ الْفَصْلِ، وَإِنْ خَسِرَ خُسْرَانًا بَيِّنًا، وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الصَّبْغِ بِالْفَصْلِ (فِي الْأَصَحِّ) كَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ وَلَهُ الْفَصْلُ قَهْرًا عَلَى الْمَالِكِ، وَإِنْ نَقَصَ الثَّوْبُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ أَرْشَ النَّقْصِ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْحَفْرِ. اهـ
(قَوْلُهُ وَأَبْرَأَهُ) أَيْ مِنْ الْأَرْشِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ) نَعَمْ لَوْ ضَرَبَ الشَّرِيكُ الطِّينَ لَبِنًا أَوْ السَّبَائِكَ دَرَاهِمَ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ لَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ أَنْ يَنْقُضَهُ وَإِنْ رَضِيَ شَرِيكُهُ بِالْبَقَاءِ لِيَنْتَفِعَ بِمِلْكِهِ كَمَا كَانَ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ سم (قَوْلُهُ وَأَرْشُ النَّقْصِ) إنْ كَانَ وَإِعَادَتُهَا كَمَا كَانَتْ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ مَضَتْ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَمَنْهَجٌ (قَوْلُهُ «لِعِرْقٍ ظَالِمٍ» ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَفِيهِمَا التَّنْوِينُ إلَخْ) قَالَ الطِّيبِيِّ إنْ أُضِيفَ فَالْمُرَادُ بِالظَّالِمِ الْغَارِسُ سَمَّاهُ ظَالِمًا؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ الْإِذْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ الْمُرَادُ بِعِرْقِهِ عِرْقُ زَرْعِهِ وَشَجَرِهِ، وَإِنْ وُصِفَ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَغْرُوسُ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ؛ لِأَنَّ الظُّلْمَ حَصَلَ بِهِ. اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَتَنْوِينُ الْأَوَّلِ وَإِضَافَةُ الثَّانِي) يُتَأَمَّلُ فَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ قَلْبًا مِنْ النُّسَّاخِ إنْ لَمْ تَكُنْ بِخَطِّ الشَّارِحِ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش فِيهِ تَأَمُّلٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ وَإِضَافَةُ الْأَوَّلِ وَتَنْوِينُ الثَّانِي وَهِيَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ حَقٌّ بِمَعْنَى احْتِرَامٍ اسْمُ لَيْسَ فَلَا يَكُونُ مُضَافًا إلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلِلْغَاصِبِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ قَلْعُهُ) أَيْ الزَّائِدِ مِنْ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فَالْمُرَادُ بِالْقَلْعِ مَا يَشْمَلُ الْهَدْمَ.
(قَوْلُهُ إذْ لَا أَرْشَ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْقَلْعِ) ، وَلَوْ بَادَرَ لِذَلِكَ أَيْ الْقَلْعِ أَجْنَبِيٌّ غَرِمَ الْأَرْشَ أَيْ لِلْغَاصِبِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ احْتِرَامِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِكِ فَقَطْ، وَلَوْ كَانَ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ مَغْصُوبَيْنِ مِنْ آخَرَ فَلِكُلٍّ مِنْ مَالِكَيْ الْأَرْضِ وَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ إلْزَامُ الْغَاصِبِ بِالْقَلْعِ، وَإِنْ كَانَا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَرَضِيَ بِهِ الْمَالِكُ امْتَنَعَ عَلَى الْغَاصِبِ قَلْعُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ الْغَاصِبِ، وَإِنْ طَالَبَهُ بِقَلْعِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ لَزِمَهُ قَلْعُهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ لِتَعَدِّيهِ أَمَّا نَمَاءُ الْمَغْصُوبِ كَمَا لَوْ اتَّجَرَ الْغَاصِبُ فِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ فَالرِّبْحُ لَهُ، فَلَوْ غَصَبَ دَرَاهِمَ وَاشْتَرَى شَيْئًا فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَهَا فِي ثَمَنِهِ وَرَبِحَ رَدَّ مِثْلَ الدَّرَاهِمِ عِنْدَ تَعَذُّرِ رَدِّ عَيْنِهَا فَإِنْ اشْتَرَى بِالْعَيْنِ بَطَلَ، وَلَوْ غَصَبَ أَرْضًا وَبَذْرًا مِنْ شَخْصٍ وَبَذَرَهُ فِي الْأَرْضِ كَلَّفَهُ الْمَالِكُ أَيْ لِلْأَرْضِ وَالْبَذْرِ إخْرَاجَ الْبَذْرِ مِنْهَا وَأَرْشَ النَّقْصِ، وَإِنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَاءِ الْبَذْرِ فِي الْأَرْضِ امْتَنَعَ عَلَى الْغَاصِبِ إخْرَاجُهُ، وَلَوْ زَوَّقَ الْغَاصِبُ الدَّارَ الْمَغْصُوبَةَ بِمَا لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِقَلْعِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَلْعُهُ إنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهِ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ كَالثَّوْبِ إذَا قَصَرَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلْزَامُ الْغَاصِبِ إلَخْ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ جَازَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مُؤْنَةَ الْقَلْعِ إنْ تَبَرَّعَ بِهَا صَاحِبُ الْأَرْضِ أَوْ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فَذَاكَ، وَإِلَّا رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى قَاضٍ يُلْزِمُ الْغَاصِبَ بِصَرْفِهَا فَإِنْ فُقِدَ الْقَاضِي صَرَفَهَا الْمَالِكُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَأَشْهَدَ وَقَوْلُهُ امْتَنَعَ أَيْ فَإِنْ فَعَلَ لَزِمَهُ الْأَرْشُ إنْ نَقَصَتْ وَقَوْلُهُ بَطَلَ أَيْ وَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ فَإِنْ جُهِلَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ وَأَمْرُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ. اهـ كَلَامُ ع ش
(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةُ) أَيْ فَإِنَّهُ لَوْ طَلَبَ الْمُعِيرُ مِنْهُ التَّبْقِيَةَ بِالْأُجْرَةِ أَوْ تَمَلُّكَهُ بِالْقِيمَةِ لَزِمَ الْمُسْتَعِيرَ مُوَافَقَتُهُ لَكِنَّ مَحَلَّهُ كَمَا مَرَّ حَيْثُ لَمْ يَخْتَرْ الْقَلْعَ أَمَّا عِنْدَ اخْتِيَارِهِ لَهُ فَلَا تَلْزَمُهُ مُوَافَقَةُ الْمُعِيرِ لَوْ طَلَبَ التَّبْقِيَةَ بِالْأُجْرَةِ أَوْ التَّمَلُّكَ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَتُهُ قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِيمَا إذَا امْتَنَعَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْغَاصِبُ مِنْ الْقَلْعِ فَلِلْمَالِكِ حِينَئِذٍ قَهْرُ الْإِبْقَاءِ بِالْأُجْرَةِ وَالتَّمَلُّكِ هُنَاكَ لَا هُنَا فَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى. اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمَالِكَ (قَبُولُهُ) أَيْ الزَّائِدِ (لَوْ وَهَبَ لَهُ) أَيْ الْغَاصِبُ الزَّائِدَ لِلْمَالِكِ
قَوْلُ الْمَتْنِ (بِصِبْغِهِ) بِكَسْرِ الصَّادِ عَيْنُ مَا صُبِغَ بِهِ وَبِفَتْحِهَا الصَّنْعَةُ وَالْكَلَامُ فِي الْأَوَّلِ، وَإِنْ انْضَمَّ إلَيْهِ الثَّانِي لَا فِي الثَّانِي وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْغَاصِبِ وَهُوَ هَدَرٌ قَلْيُوبِيٌّ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَمْكَنَ فَصْلُهُ) كَصَبْغِ الْهِنْدِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ بِرْمَاوِيٌّ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إلَى أَمَّا مَا هُوَ قَوْلُ الْمَتْنِ (أُجْبِرَ عَلَيْهِ) ، وَلَوْ امْتَنَعَ عَنْ الْفَصْلِ فَيَجْرِي فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ عَنْ
بِهِ الْبَغَوِيّ أَنْ يَنْقُضَهُ، وَإِنْ رَضِيَ شَرِيكُهُ بِالْبَقَاءِ لِيَنْتَفِعَ بِمِلْكِهِ كَمَا كَانَ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلِلْغَاصِبِ قَلْعُهُ، وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الْأَرْضُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَلَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ التَّمَلُّكَ لِلْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ بِالْقِيمَةِ أَوْ الْإِبْقَاءَ لَهُ بِالْأُجْرَةِ لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ أَيْ لَمْ يَلْزَمْ الْغَاصِبَ إجَابَتُهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْقَلْعِ بِلَا غَرَامَةٍ بِخِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِإِبْقَائِهِ بِالْأُجْرَةِ إلَخْ) هَذَا مَفْرُوضٌ كَمَا تَرَى فِيمَا إذَا أَرَادَ الْغَاصِبُ الْقَلْعَ فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ رِضَا الْمَالِكِ إلَخْ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْعَارِيَّةُ، وَإِلَّا فَإِنْ اخْتَارَ الْمُسْتَعِيرُ الْقَلْعَ قَلَعَ إلَى أَنْ قَالَ، وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ لَمْ يَقْلَعْ مَجَّانًا بَلْ لِلْمُعِيرِ الْخِيَارُ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى
نَظِيرَ مَا مَرَّ آنِفًا، وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْإِبْقَاءِ فَهُمَا شَرِيكَانِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي صَبْغٍ يَحْصُلُ مِنْهُ عَيْنُ مَالٍ أَمَّا مَا هُوَ تَمْوِيهٌ مَحْضٌ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ نَقْصٌ فَهُوَ كَالتَّزْوِيقِ فَلَا يَسْتَقِلُّ الْغَاصِبُ بِفَصْلِهِ وَلَا يُجْبِرُهُ الْمَالِكُ عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِصَبْغِهِ صَبْغُ الْمَالِكِ فَالزِّيَادَةُ كُلُّهَا لِلْمَالِكِ وَالنَّقْصُ عَلَى الْغَاصِبِ وَلَيْسَ لَهُ فَصْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ وَلَهُ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ وَصَبْغِ مَغْصُوبٍ مِنْ آخَرَ فَلِكُلٍّ مِنْ مَالِكَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ تَكْلِيفُهُ فَصْلًا أَمْكَنَ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَهُمَا فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ كَمَا فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) فَصْلُهُ لِتَعَقُّدِهِ (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ) وَلَمْ تَنْقُصْ بِأَنْ كَانَ يُسَاوِي عَشْرَةً قَبْلَهُ وَسَاوَاهَا بَعْدَهُ مَعَ أَنَّ الصَّبْغَ قِيمَتُهُ خَمْسَةٌ لَا لِانْخِفَاضِ سُوقِ الثَّوْبِ (فَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِيهِ) وَلَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ صَبْغَهُ كَالْمَعْدُومِ حِينَئِذٍ (وَإِنْ نَقَصَتْ) قِيمَتُهُ بِأَنْ صَارَ يُسَاوِي خَمْسَةً (لَزِمَهُ الْأَرْشُ) وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ لِحُصُولِ النَّقْصِ بِفِعْلِهِ (وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ) بِسَبَبِ الصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ (اشْتَرَكَا فِيهِ) أَيْ الثَّوْبِ بِالنِّسْبَةِ فَإِذَا صَارَ يُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ يُسَاوِي عَشْرَةً مَثَلًا؛ لِأَنَّ النَّقْصَ عَلَيْهِ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ سِعْرِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِهِ وَلَوْ نَقَصَ عَنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ قِيمَتُهُمَا كَأَنْ سَاوَى اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ لِانْخِفَاضِ سِعْرِ الثِّيَابِ فَهُوَ عَلَى الثَّوْبِ أَوْ سِعْرِ الصَّبْغِ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ فَعَلَى الصَّبْغِ وَبِهَذَا أَعْنِي اخْتِصَاصَ الزِّيَادَةِ بِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ مِلْكِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى اشْتِرَاكِهِمَا أَنَّهُ عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ بَلْ هَذَا بِثَوْبِهِ وَهَذَا بِصَبْغِهِ.
ع ش (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلِلْغَاصِبِ قَلْعُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلِ الْمَتْنِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَهُ الْفَصْلُ قَهْرًا إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ نَقْصٌ) أَيْ فَإِنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ يَزُولُ بِفَصْلِهِ أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ وَاسْتَقَلَّ بِهِ الْغَاصِبُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ هَذَا الْقَيْدُ. اهـ سم أَقُولُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي رَدِّ التُّرَابِ وَرَدِّ اللَّبِنِ طِينًا
(قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ الْغَاصِبُ إلَخْ) يَقْتَضِي إمْكَانَ فَصْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ تَمْوِيهٌ مَحْضٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَهَذَا لَا يُنَافِي إمْكَانَ الْفَصْلِ. اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ وَصَبْغُ مَغْصُوبٍ) عَطْفٌ عَلَى صَبْغِ الْمَالِكِ (قَوْلُهُ تَكْلِيفُهُ فَصْلًا إلَخْ) هَلْ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا أَوْ مَعَ رِضَاهُمَا بِبَقَائِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ أَوْ مَعَ رِضَاهُ بِبَقَائِهِ مَعَ سُكُوتِ مَالِكِ الثَّوْبِ وَيَنْبَغِي لَا إلَّا أَنْ يَحْصُلَ نَقْصٌ فِي الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَتُصُوِّرَ زَوَالُهُ بِالْفَصْلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ حَفْرِ تُرَابِ الْأَرْضِ السَّابِقَةِ سم عَلَى حَجّ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَصْلُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ خَلَطَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا لِانْخِفَاضِ سُوقٍ إلَخْ) بَلْ لِأَجْلِ الصَّبْغِ. اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ بَلْ لِانْخِفَاضِ سِعْرِ الصَّبْغِ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ) أَيْ بِالصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ لَا بِانْخِفَاضِ سِعْرِ الثَّوْبِ (قَوْلُهُ بِسَبَبِ الصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ) اقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الصَّبْغِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ الصَّنْعَةِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَا دَخْلَ لَهُ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ السِّمَنَ لَا يُجْبَرُ إلَخْ أَنَّ مَا نَشَأَ عَنْ فِعْلِ الْغَاصِبِ لَا قِيمَةَ لَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (اشْتَرَكَا فِيهِ) ، وَلَوْ بَذَلَ صَاحِبُ الثَّوْبِ لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ الصَّبْغِ لِيَتَمَلَّكَهُ لَمْ يُجَبْ إلَيْهِ أَمْكَنَ فَصْلَهُ أَمْ لَا وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الِانْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لِثَالِثٍ لَمْ يَصِحَّ إذْ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَحْدَهُ نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ بَيْعُ صَبْغِهِ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَ صَبْغِهِ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الثَّوْبِ بَيْعُهُ مَعَهُ، وَلَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى مَصْبَغَةِ آخَرَ فَانْصَبَغَ فِيهَا اشْتَرَكَا فِي الْمَصْبُوغِ وَلَمْ يُكَلَّفْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ، وَلَا الْفَصْلَ وَلَا الْأَرْشَ، وَإِنْ حَصَلَ نَقْصٌ إذْ لَا تَعَدِّيَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ كَانَ الصَّبْغُ لِثَالِثٍ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْ مَالِكَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي الْبَيْعِ. اهـ
وَقَالَ ع ش بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ صَبَّاغًا لِيَصْبُغَ لَهُ قَمِيصًا بِخَمْسَةٍ فَوَقَعَ بِنَفْسِهِ فِي دَنٍّ قِيمَةُ صَبْغِهِ عَشْرَةٌ هَلْ يَضِيعُ ذَلِكَ أَيْ الزِّيَادَةُ عَلَى الصَّبَّاغِ أَوْ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ لِعُذْرِهِ، فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَأَمَّا لَوْ غَلِطَ الصَّبَّاغُ وَفَعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا شَيْءَ فِي مُقَابَلَةِ الزِّيَادَةِ لِتَعَدِّيهِ بِذَلِكَ أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الصَّبْغِ تَمْوِيهًا، وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ بِهِ عَيْنٌ وَزَادَتْ بِهَا الْقِيمَةُ فَهُوَ شَرِيكٌ بِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ أَثْلَاثًا) ثُلُثَاهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَثُلُثُهُ لِلْغَاصِبِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الصَّبْغُ (قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِسَبَبِ الصَّبْغِ إلَخْ (قَوْلُهُ قِيمَتُهُمَا) فَاعِلُ نَقَصَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ إلَخْ) جَوَابُ، وَلَوْ نَقَصَ إلَخْ وَمُشْتَمِلٌ عَلَى قَسِيمِ قَوْلِهِ لَا لِانْخِفَاضِ سُوقٍ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ إلَخْ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ فِي الصَّنْعَةِ بَيْنَ الزِّيَادَةِ حَيْثُ جُعِلَتْ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ النَّقْصِ بِسَبَبِهَا حَيْثُ
أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ الْمُسْتَعِيرُ الْقَلْعَ قَلَعَ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ رِضَا الْمَالِكِ بِالْإِبْقَاءِ بِالْأُجْرَةِ وَلَا طَلَبُ تَمَلُّكِهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا فِي الْعَارِيَّةُ فِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِيمَا إذَا امْتَنَعَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْغَاصِبُ مِنْ الْقَلْعِ فَلِلْمَالِكِ حِينَئِذٍ قَهْرًا الْإِبْقَاءُ بِالْأُجْرَةِ أَوْ التَّمَلُّكُ بِالْقِيمَةِ هُنَاكَ لَا هُنَا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ نَقْصٌ) أَيْ فَإِنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ يَزُولُ بِفَصْلِهِ أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ وَاسْتَقَلَّ بِهِ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ هَذَا التَّقْيِيدُ (قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ الْغَاصِبُ بِفَصْلِهِ) يَقْتَضِي إمْكَانَ فَصْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ تَمْوِيهٌ مَحْضٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَهَذَا لَا يُنَافِي إمْكَانَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ وَصَبْغُ مَغْصُوبٍ) عَطْفٌ عَلَى صَبْغِ الْمَالِكِ ش (قَوْلُهُ تَكْلِيفُهُ فَصْلًا أَمْكَنَ) هَلْ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا أَوْ مَعَ رِضَاهُمَا بِبَقَائِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ أَوْ مَعَ رِضَاهُ بِبَقَائِهِ مَعَ سُكُوتِ مَالِكِ الثَّوْبِ وَيَنْبَغِي لَا إلَّا أَنْ يَحْصُلَ نَقْصٌ فِي الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَتُصُوِّرَ زَوَالُهُ بِالْفَصْلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ حَفْرِ تُرَابِ الْأَرْضِ السَّابِقَةِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ اشْتَرَكَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الِانْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لَمْ يَجُزْ نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ الْبَيْعُ مَعَهُ لَا عَكْسُهُ. اهـ وَفِي شَرْحِهِ فِيمَا لَوْ كَانَ الصَّبْغُ لِثَالِثٍ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْ مَالِكَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ إلَخْ)
(وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ) أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ (بِغَيْرِهِ) كَبُرٍّ أَبْيَضَ بِأَسْمَرَ أَوْ بِشَعِيرٍ وَكَغَزْلٍ سُدًى نَسَجَهُ بِلُحْمَتِهِ لِنَفْسِهِ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ خَلْطَهُ أَوْ اخْتِلَاطَهُ بِاخْتِصَاصٍ كَتُرَابٍ بِزِبْلٍ (وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ) لِلْكُلِّ أَوْ لِلْبَعْضِ (لَزِمَهُ وَإِنْ شَقَّ) عَلَيْهِ لِيَرُدَّهُ كَمَا أَخَذَهُ (وَإِنْ تَعَذَّرَ) التَّمْيِيزُ كَخَلْطِ زَيْتٍ بِمِثْلِهِ أَوْ شَيْرَجٍ وَبُرٍّ أَبْيَضَ بِمِثْلِهِ وَدَرَاهِمَ بِمِثْلِهَا (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ) عَلَى إشْكَالَاتٍ فِيهِ يُعْلَمُ رَدُّهَا مِمَّا يَأْتِي (فَلَهُ تَغْرِيمُهُ) بَدَلَهُ، خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ بِأَجْوَدَ أَوْ بِأَرْدَأَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّهُ أَبَدًا أَشْبَهَ التَّالِفَ فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ إنْ قَبِلَ التَّمَلُّكَ، وَإِلَّا كَتُرَابِ أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ خَلَطَهُ بِزِبْلٍ وَجَعَلَهُ آجُرًّا غَرِمَ مِثْلَهُ وَرَدَّ الْآجُرَّ لِلنَّاظِرِ وَلَا نَظَرَ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّبْلِ؛ لِأَنَّهُ اضْمَحَلَّ بِالنَّارِ كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ وَمَعَ مِلْكِهِ الْمَذْكُورِ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ حَتَّى يَرُدَّ مِثْلَهُ لِمَالِكِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيَكْفِي كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَعْزِلَ مِنْ الْمَخْلُوطِ أَيْ بِغَيْرِ الْأَرْدَأِ قَدْرَ حَقِّ الْمَغْصُوبِ
جُعِلَ عَلَى الْغَاصِبِ وَحْدَهُ أَنَّ لِلثَّوْبِ دَخْلًا فِي الزِّيَادَةِ بِسَبَبِهَا بِخِلَافِ النَّقْصِ فَتَأَمَّلْ. اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ أَيْ النَّقْصُ أَوْ الزِّيَادَةُ بِسَبَبِ اجْتِمَاعِ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَيْ بِسَبَبِ الْعَمَلِ فَالنَّقْصُ عَلَى الصَّبْغِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ هُوَ الَّذِي عَمِلَ وَالزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ إذَا اسْتَنَدَتْ إلَى الْأَثَرِ الْمَحْضِ تُحْسَبُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَأَيْضًا الزِّيَادَةُ قَامَتْ بِالثَّوْبِ وَالصَّبْغِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا. اهـ
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ إلَخْ) شَمِلَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ مَالٍ أَوْ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ أَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ فَخَلَطَهُ بِمَالِ نَفْسِهِ فَيَلْزَمُهُ تَمْيِيزُهُ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَيَجِبُ رَدُّ بَدَلِهِ؛ لِأَنَّهُ كَالتَّالِفِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ فِي الدَّرْسِ مِنْ أَنَّ شَخْصًا وَكَّلَ آخَرَ فِي شِرَاءِ قُمَاشٍ مِنْ مَكَّةَ فَاشْتَرَاهُ وَخَلَطَهُ بِمِثْلِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَطَ) إلَى قَوْلِهِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ أَمَّا فِي الشِّقِّ الثَّانِي فَهُوَ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُشْتَرَكًا كَمَا نَقَلَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ الشَّارِحُ م ر. اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي مَا فِيهِ (قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ لِغَاصِبٍ (قَوْلُهُ كَبُرٍّ أَبْيَضَ إلَخْ) الَّذِي يَنْبَغِي ذِكْرُ هَذَا عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَمْكَنَ التَّمْيِيزُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ أَمْثِلَتُهُ وَالْكَلَامُ فِي مُطْلَقِ الْخَلْطِ الشَّامِلِ لِمَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ كَالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا وَمَا لَا يُمْكِنُ كَالْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ كَخَلْطِ زَيْتٍ بِمِثْلِهِ إلَخْ. اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَشَارَ بِذِكْرِهِ هُنَا إلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي هُنَا مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَلْطِ بِجِنْسِهِ كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَالْخَلْطِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَالْمِثَالِ الثَّانِي (قَوْلُهُ سُدًى) نَعْتُ غَزْلٍ (قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) اُنْظُرْ مَا الدَّاعِي لَهُ مَعَ الْإِضَافَةِ فِي لُحْمَتِهِ. اهـ رَشِيدِيٌّ
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ) مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ (أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ) هَلْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا فِي كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ بَيْنَ خَلْطِهِ أَوْ اخْتِلَاطِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ شَرْطُهُ الْخَلْطُ فَإِنْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ كَانَ شَرِيكًا كَمَا أَنَّ شَرْطَ كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ إذَا حَدَثَ نَقْصٌ يَسْرِي إلَى التَّالِفِ أَنْ يَكُونَ بِفِعْلِهِ كَجَعْلِهِ الْمَغْصُوبَ هَرِيسَةً فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَأَنْ صَارَ بِنَفْسِهِ هَرِيسَةً رَدَّهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ م ر. اهـ سم أَقُولُ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ قُبَيْلَ الْمَتْنِ الْآتِي كَظَاهِرِ صَنِيعِهِمَا هُنَا أَنَّ اخْتِلَاطَ الْمَغْصُوبِ بِنَفْسِهِ بِمَالِ الْغَاصِبِ كَخَلْطِ الْغَاصِبِ فِي كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ وَأَنَّ الِاشْتِرَاكَ بِالِاخْتِلَاطِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ عَدَمِ الْغَصْبِ وَقَدْ يُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْمُغْنِي، وَلَوْ اخْتَلَطَ الزَّيْتَانِ أَوْ نَحْوُهُمَا بِانْصِبَابٍ وَنَحْوِهِ كَصَبِّ بَهِيمَةٍ أَوْ بِرِضَا مَالِكِهِمَا فَمُشْتَرَكٌ لِعَدَمِ التَّعَدِّي ثُمَّ قَالَ فِي اخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَصْبٌ كَأَنْ انْصَبَّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَمُشْتَرَكٌ لِمَا مَرَّ. اهـ وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
(قَوْلُهُ وَدَرَاهِمَ بِمِثْلِهَا) أَيْ بِدَرَاهِمَ مِثْلِهَا لِلْغَاصِبِ فَإِنْ غَصَبَهُمَا مِنْ اثْنَيْنِ وَخَلَطَهُمَا اشْتَرَكَا فِيهِمَا. اهـ ع ش أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ (قَوْلُهُ خَلَطَهُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ أَخَلَطَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ كَتُرَابِ أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّ تُرَابَ الْمَمْلُوكَةِ إذَا خَلَطَهُ يَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ بِخَلْطِهِ وَإِنْ جَعَلَهُ آجُرًّا فَلَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهِ وَإِنَّمَا يَرُدُّ مِثْلَ التُّرَابِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ غَرِمَ مِثْلَهُ) أَيْ التُّرَابِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ اضْمَحَلَّ بِالنَّارِ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ لَبِنًا سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُ تُرَابِهِ مِنْ الزِّبْلِ بَعْدَ بَلِّهِ لَزِمَهُ، وَإِلَّا رَدَّهُ لِلنَّاظِرِ كَالْآجُرِّ وَغَرِمَ مِثْلَ التُّرَابِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ) أَيْ فِي قَدْرِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي حَكَمْنَا بِمِلْكِهِ إيَّاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا ذَكَرَهُ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ. اهـ سم (قَوْلُهُ مِثْلَهُ) الْأَوْلَى بَدَلَهُ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيَكْفِي كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يُعْزَلَ إلَخْ) وَلَوْ تَلِفَ مَا أَفْرَزَهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِي الْبَاقِي أَوْ بَعْدَهُ فَالْأَقْرَبُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِالْإِفْرَازِ حَتَّى لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيمَا بَقِيَ إلَّا بَعْدَ إفْرَازِ قَدْرِ التَّالِفِ وَفِي الثَّانِي أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ تَصَرُّفِهِ فِي قَدْرِ الْمَغْصُوبِ. اهـ ع ش
عَطْفٌ عَلَى سَبَبِ الصَّبْغِ ش.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ هَلْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا فِي كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ بَيْنَ خَلْطِهِ وَاخْتِلَاطِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ شَرْطُهُ الْخَلْطُ فَإِنْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ كَانَ شَرِيكًا كَمَا أَنَّ شَرْطَ كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ إذَا حَدَثَ نَقْصٌ يَسْرِي إلَى التَّلَفِ أَنْ يَكُونَ بِفِعْلِهِ كَجَعْلِهِ الْمَغْصُوبَ هَرِيسَةً فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَأَنْ صَارَ بِنَفْسِهِ هَرِيسَةً رَدَّهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ م ر (قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّبْلِ؛ لِأَنَّهُ اضْمَحَلَّ بِالنَّارِ) بَقِيَ لَوْ كَانَ لَبِنًا (قَوْلُهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ) أَيْ فِي قَدْرِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي حَكَمْنَا
مِنْهُ وَيَتَصَرَّفَ فِي الْبَاقِي كَمَا يَأْتِي.
وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَيْضًا مَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ مِنْ الرَّدِّ وَالتَّشْنِيعِ عَلَى الْقَوْلِ بِمِلْكِهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا بِالشَّرِكَةِ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُفْلِسِ لِئَلَّا يَحْتَاجَ لِلْمُضَارَبَةِ بِالثَّمَنِ وَهُوَ إضْرَارٌ بِهِ وَهُنَا الْوَاجِبُ الْمِثْلُ فَلَا إضْرَارَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فُرِضَ فَلْسُ الْغَاصِبِ أَيْضًا لَمْ يَبْعُدْ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ جَعَلَ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ أَحَقَّ بِالْمُخْتَلِطِ مِنْ غَيْرِهِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ خَلْطَهُ بِمَالٍ آخَرَ مَغْصُوبٍ أَيْضًا فَكَذَلِكَ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَاقْتَضَاهُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ أَيْضًا وَغَيْرِهِمَا.
لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْهُ وَلَا يَكُونُ كَالْهَالِكِ وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ وَفُرِّقَ بِأَنَّهُ إنَّمَا مَلَكَ فِي الْخَلْطِ بِمَالِهِ تَبَعًا لِمَالِهِ وَهُنَا لَا تَبَعِيَّةَ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ غَصَبَ مِنْ جَمْعِ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَخَلَطَهَا بِحَيْثُ لَا تَتَمَيَّزُ، ثُمَّ فَرَّقَ عَلَيْهِمْ الْمَخْلُوطَ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمْ حَلَّ لِكُلٍّ أَخْذُ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَإِنْ خُصَّ أَحَدُهُمْ بِحِصَّتِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَقْسِمَ مَا أَخَذَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْبَاقِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ هَذَا كُلُّهُ إذَا عُرِفَ الْمَالِكُ أَوْ الْمُلَّاكُ كَمَا تَقَرَّرَ أَمَّا لَوْ جُهِلُوا فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ وَجَبَ إعْطَاؤُهَا لِلْإِمَامِ لِيُمْسِكَهَا أَوْ ثَمَنَهَا لِوُجُودِ مُلَّاكِهَا وَلَهُ أَنْ يَقْتَرِضَهَا لِبَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ أَيِسَ مِنْهَا أَيْ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ صَارَتْ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ فَلِمُتَوَلِّيهِ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَإِعْطَائِهَا لِمُسْتَحِقِّ شَيْءٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلِلْمُسْتَحِقِّ أَخْذُهَا ظَفْرًا وَلِغَيْرِهِ أَخْذُهَا لِيُعْطِيَهَا لِلْمُسْتَحِقِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ جَمَاعَةَ وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِذَلِكَ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَقِبَ قَوْلِ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ لَوْ عَمَّ الْحَرَامُ قُطْرًا بِحَيْثُ نَدَرَ وُجُودُ الْحَلَالِ فِيهِ جَازَ أَخْذُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُضْطَرَّ وَلَا يَتَبَسَّطُ اهـ هَذَا إنْ تَوَقَّعَ مَعْرِفَةَ أَهْلِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا تَقَرَّرَ فَيُصْرَفُ لِلْمَصَالِحِ وَخَرَجَ بِخَلَطَ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ الِاخْتِلَاطُ حَيْثُ لَا تَعَدِّيَ
(قَوْلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِي الْبَاقِي إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَدْرِ الْمَغْصُوبِ لَا فِي جَمِيعِ الْمَخْلُوطِ حَتَّى يَصِحُّ بَيْعُ مَا عَدَا الْقَدْرَ الْمَغْصُوبَ شَائِعًا قَبْلَ الْعَزْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ. اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِكَوْنِهِ يُحْجَرُ عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مِثْلَهُ وَ (قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ الْمَتْنِ الْآتِي. اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ السُّبْكِيُّ وَاَلَّذِي أَقُولُ وَأَعْتَقِدُهُ وَيَنْشَرِحُ صَدْرِي لَهُ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْهَلَاكِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَمْلِيكَ الْغَاصِبِ مَالَ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ بِمُجَرَّدِ تَعَدِّيهِ بِالْخَلْطِ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَالتَّشْنِيعُ عَلَى الْقَوْلِ بِمِلْكِهِ) بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ مِنْ مِلْكِ الْغَاصِبِ بِالْخَلْطِ تَخْفِيفٌ عَلَيْهِ وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّهُ لَيْسَ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ بَلْ هُوَ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ. اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَحْتَاجَ) أَيْ الْبَائِعُ مِنْ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ وَهُنَا) أَيْ فِي الْغَصْبِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا إضْرَارَ هُنَا (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْمُشْتَرِي وَ (قَوْلُهُ جَعْلَ إلَخْ) مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِلَمْ يَبْعُدْ. اهـ كُرْدِيٌّ وَالصَّوَابُ فَاعِلُ لَمْ يَبْعُدْ (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ فَهُوَ كَمَا لَوْ غَصَبَ زَيْتًا وَخَلَطَهُ بِزَيْتِهِ فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ كَالتَّالِفِ فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ وَيَغْرَمُ بَدَلَهُ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ مِثْلَ هَذَا الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ (قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا) عَطْفٌ عَلَى الشَّيْخَيْنِ، وَكَذَا الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَيْهِمَا (قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَأَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ إلَخْ (قَوْلُهُ لِمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ) أَيْ السَّابِقُ فِي قَوْلِهِ وَيَكْفِي كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يُعْزَلَ إلَخْ قَالَهُ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ الْآتِي عَلَى الْأَثَرِ فِي قَوْلِهِ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ غَصَبَ مِنْ جَمْعٍ إلَخْ. اهـ
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِصَرِيحِ صَنِيعِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَرَّقَ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ بَيْنَ مَا خَلَطَهُ بِمَالِهِ وَمَا خَلَطَهُ بِمَالٍ آخَرَ مَغْصُوبٍ اهـ كُرْدِيٌّ وَظَاهِرُ السِّيَاقِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْبَعْضِ كَمَا يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ وَبَيْنَ مَا حَمَلَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ م ر كَلَامَ الْمَتْنِ مِنْ كَوْنِ الْغَيْرِ لِلْغَاصِبِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ) إلَى قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ خُصَّ) أَيْ الْغَاصِبُ (قَوْلُهُ أَخَذَ قَدْرَ حِصَّتِهِ) أَيْ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ (قَوْلُهُ لَزِمَهُ) أَيْ الْأَخْذُ (قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي خَلْطِ الْغَاصِبِ نَحْوَ الزَّيْتِ بِمِثْلِهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ بَلْ مَا ذَكَرَ فِي بَابِ الْغَصْبِ مِنْ رَدِّ الْمَغْصُوبِ أَوْ بَدَلِهِ وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ إذَا عَرَفَ الْمَالِكُ) أَيْ فِي خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمَالِهِ وَ (قَوْلُهُ أَوْ الْمُلَّاكِ) أَيْ فِي خَلْطِ مَغْصُوبٍ بِمَغْصُوبٍ آخَرَ (قَوْلُهُ إعْطَاؤُهَا) أَيْ الْأَمْوَالِ الْمَغْصُوبَةِ أَوْ أَبْدَالُهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَيِسَ مِنْهَا) أَيْ الْمَعْرِفَةُ وَلَيْسَ مِنْ هَذَا مَا يُقْبَضُ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ مِنْ جَمَاعَةٍ بَلْ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ بَابِ الظَّفْرِ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَ فِي مُقَابَلَتِهِ الثَّمَنَ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ اسْتِرْجَاعُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا مُطَالَبَةَ بِهِ فِي الْآخِرَةِ لِأَخْذِهِ بِرِضَا مَالِكِيهِ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلِغَيْرِهِ أَخْذُهَا) وَمِنْ الْغَيْرِ الْغَاصِبُ فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ ذَلِكَ وَرَدُّهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَوْ لِوَارِثِهِ. اهـ ع ش وَفِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ الْمَالِكُ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَصَرْفُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ، وَكَذَا لِمَصَارِفِ نَفْسِهِ إنْ كَانَ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ (قَوْلُهُ هَذَا إلَخْ) مَقُولُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّعْ مَعْرِفَةَ أَهْلِهِ (فَهُوَ) أَيْ جَمِيعُ مَا فِي ذَلِكَ الْقُطْرِ، وَإِنْ كَانَ بِأَيْدٍ مَوْضُوعَةٍ عَلَيْهِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاخْتَلَطَ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِيمَا سَبَقَ أَوْ اخْتَلَطَ إلَخْ (قَوْلُهُ الِاخْتِلَاطَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَلَوْ خَلَطَ مَغْصُوبًا مِثْلِيًّا بِمِثْلِهِ مَغْصُوبٍ بِرِضَا مَالِكِيهِ أَوْ لَا أَوْ انْصَبَّ كَذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَمُشْتَرَكٌ لِانْتِفَاءِ التَّعَدِّي كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَى أَنْ قَالَتْ
بِمِلْكِهِ إيَّاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَيُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا ذُكِرَ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِي الْبَاقِي) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَدْرِ الْمَغْصُوبِ لَا فِي جَمِيعِ الْمَخْلُوطِ حَتَّى يَصِحُّ بَيْعُ مَا عَدَا الْقَدْرَ الْمَغْصُوبَ شَائِعًا قَبْلَ الْعَزْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ فِي ثُبُوتِ الْحَجْرِ لِإِفْهَامِهِ تَوَقُّفَ التَّصَرُّفِ عَلَى الْعَزْلِ الْمَذْكُورِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحَجْرَ فِي جَعْلِ الْحِنْطَةِ هَرِيسَةً حَيْثُ لَا خَلِيطَ مَعَهَا لِلْغَاصِبِ ثَابِتٌ فِي الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْمَعْرُوفُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
كَأَنْ انْثَالَ بُرٌّ عَلَى مِثْلِهِ فَيَشْتَرِكُ مَالِكَاهُمَا بِحَسَبِهِمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا قِيمَةً فَبِقَدْرِ كَيْلِهِمَا فَإِنْ اخْتَلَفَا قِيمَةً بِيعَا وَقُسِمَ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ قِيمَتِهِمَا نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي اخْتِلَاطِ حَمَامِ الْبُرْجَيْنِ وَلَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْحَبِّ عَلَى قَدْرِ قِيمَتَيْهِمَا لِلرِّبَا سَيَأْتِي لِذَلِكَ مَزِيدٌ قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ (وَلِلْغَاصِبِ أَنْ) يُفْرِزَ قَدْرَ الْمَغْصُوبِ، وَيَحِلُّ لَهُ الْبَاقِي كَمَا مَرَّ وَأَنْ (يُعْطِيَهُ) أَيْ الْمَالِكَ، وَإِنْ أَبَى (مِنْ غَيْرِ الْمَخْلُوطِ) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ انْتَقَلَ إلَى ذِمَّتِهِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْمُخْتَلِطَ صَارَ كَالْهَالِكِ وَمِنْ الْمَخْلُوطِ إنْ خُلِطَ بِمِثْلِهِ أَوْ أَجْوَدَ مُطْلَقًا أَوْ بِأَرْدَأَ إنْ رَضِيَ.
(تَنْبِيهٌ) قِيلَ لَيْسَ الْغَاصِبُ بِأَوْلَى مِنْ الْمَالِكِ بِمِلْكِ الْكُلِّ بَلْ الْمَالِكُ أَوْلَى بِهِ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ وَجَوَابُهُ مَنْعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَغْصُوبَ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّ عَيْنِهِ لِمَالِكِهِ بِسَبَبٍ يَقْتَضِي شَغْلَ ذِمَّةِ الْغَاصِبِ بِهِ لِتَعَدِّيهِ مَعَ تَمْكِينِ الْمَالِكِ مِنْ أَخْذِ بَدَلِهِ حَالًا جُعِلَ كَالتَّالِفِ لِلضَّرُورَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْمَالِكِ إذْ لَا تَعَدِّيَ يَقْتَضِي ضَمَانَ مَا لِلْغَاصِبِ فَلَوْ مَلَكَ الْكُلَّ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّ شَيْءٍ وَبِفَرْضِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْفَوْرُ فَفِيهِ حَيْفٌ أَيُّ حَيْفٍ وَقَدْ يُوجَدُ الْمِلْكُ بِدُونِ الرِّضَا لِلضَّرُورَةِ كَأَخْذِ مُضْطَرٍّ طَعَامَ غَيْرِهِ قَهْرًا عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِبَهِيمَتِهِ وَلَيْسَ إبَاقُ الْقِنِّ كَالْخَلْطِ حَتَّى يَمْلِكَهُ الْغَاصِبُ؛ لِأَنَّهُ مَرْجُوُّ الْعَوْدِ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِلْحَيْلُولَةِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ الْمُقْتَضِيَةِ كَوْنَهَا لِلْفَيْصُولَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُرَجِّحُوا قَوْلَ الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُشَاعًا
وَخَرَجَ بِخَلْطِ إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّرْحِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ انْصَبَّ قَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ قَبْلُ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ حَيْثُ جَعَلَهُ ثَمَّ كَالتَّالِفِ وَهُنَا مُشْتَرَكًا وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ بِغَيْرِهِ الْمُرَادُ بِهِ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ وَمَا هُنَا مِنْ مَالِ غَيْرِهِ فَلَا تَنَاقُضَ، هَذَا وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا أَمْكَنَ تَمْيِيزُ الْمَخْلُوطِ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ م ر وَخَرَجَ بِخَلْطِ. اهـ
وَلَا يَخْفَى أَنَّ جَوَابَهُ الْأَوَّلَ صَرِيحٌ فِيمَا قَدَّمْنَا عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ مِنْ أَنَّ اخْتِلَاطَ الْمَغْصُوبِ بِنَفْسِهِ بِمَالِ الْغَاصِبِ كَخَلْطِهِ فِي كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لِانْتِفَاءِ التَّعَدِّي قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ وَكَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ فِي خُصُوصِ مَا إذَا خَلَطَهُمَا بِغَيْرِ رِضَا مَالِكِيهِمَا كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ بِرِضَا مَالِكِيهِ وَقَوْلُهُ أَوْ انْصَبَّ بِنَفْسِهِ لَيْسَ مِنْ صُوَرِ الْمَغْصُوبِ بِالْخُصُوصِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ كَرَّرَ إحْدَاهُمَا فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَخَرَجَ بِخَلَطَ أَوْ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ إلَخْ. اهـ وَهَذَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ بِالْخُصُوصِ وَجَعَلَ الشَّارِحُ كَالنِّهَايَةِ الِاخْتِلَاطَ عِنْدَ الْغَاصِبِ مُقَابِلًا لِلِاخْتِلَاطِ بِلَا تَعَدٍّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا دَلَالَةً عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ فَيَشْتَرِكُ) إلَى قَوْلِهِ لِلرِّبَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَظِيرًا لِي وَلَا تَجُوزُ (قَوْلُهُ مَالِكِهِمَا بِحَسَبِهِمَا إلَخْ) ، فَلَوْ تَنَازَعَا فِي قَدْرِ السَّائِلِ أَوْ قِيمَتِهِ صُدِّقَ صَاحِبُ الْبُرِّ الَّذِي سَالَ إلَيْهِ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ فَلَوْ اخْتَلَطَا وَلَمْ تُعْلَمْ يَدٌ لِأَحَدِهِمَا كَأَنْ سَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى الْآخَرِ وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ (فَرْعٌ)
سُئِلَ سم عَمَّنْ بَذَرَ فِي أَرْضٍ بَذْرًا وَبَذَرَ بَعْدَهُ آخَرُ عَلَى بَذْرِهِ فَأَجَابَ بِأَنَّ الثَّانِيَ إنْ عُدَّ مُسْتَوْلِيًا عَلَى الْأَرْضِ بِبَذْرِهِ أَيْ كَأَنْ كَانَ أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ كَانَ بَذْرُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَذْرِهِ مَلَكَ بَذْرَ الْأَوَّلِ وَلَزِمَهُ لَهُ أَيْ لِلْأَوَّلِ بَدَلُ بَذْرِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَوْلَى عَلَى الْأَرْضِ كَانَ غَاصِبًا لَهَا وَلِمَا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يُعَدَّ الثَّانِي مُسْتَوْلِيًا عَلَى الْأَرْضِ بِبَذْرِهِ لَمْ يَمْلِكْ بَذْرَ الْأَوَّلِ وَكَانَ الزَّرْعُ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ بَذْرِهِمَا وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ فَرْعٌ مَنْ بَثَّ بَذْرَهُ عَلَى بَذْرِ غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَأَثَارَ الْأَرْضَ انْقَطَعَ حَقُّ الْأَوَّلِ وَغَرِمَ لَهُ الثَّانِي مِثْلَهُ وَأَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ كَأَنْ بَذَرَ الْأَوَّلُ حِنْطَةً مَثَلًا وَالْآخَرُ بَاقِلَاءَ فَلَا يَكُونُ بَذْرُ الْأَوَّلِ كَالتَّالِفِ. انْتَهَى وَقَدْ أَفْتَى الشَّيْخُ الرَّمْلِيُّ فِي هَذِهِ بِأَنَّ النَّابِتَ مِنْ بَذْرِهِمَا لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا الْأُجْرَةُ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ بَذْرًا وَزَرَعَهُ فِي أَرْضِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِمَالِكِهِ وَعَلَى الْغَاصِبِ أَرْشُ النَّقْصِ. انْتَهَى اهـ كَلَامُ سم. اهـ ع ش بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ، وَإِنْ اخْتَلَفَا قِيمَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَرْدَأَ أَجْبَرَ صَاحِبَهُ عَلَى قَبُولِ الْمُخْتَلِطِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ عَيْنُ حَقِّهِ وَبَعْضَهُ خَيْرٌ مِنْهُ لَا صَاحِبُ الْأَجْوَدِ لَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ قَدْرَ حَقِّهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ لِعَدَمِ التَّعَدِّي، وَإِلَّا بِيعَ الْمُخْتَلَطُ وَقُسِمَ الثَّمَنُ إلَخْ. اهـ
(قَوْلُهُ أَنْ يُفْرِزَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمَخْلُوطِ بِغَيْرِ الْأَرْدَأِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي شَرْحِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَبَى) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ غَصَبَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَنَعَ تَصَرُّفَ إلَى بِخِلَافِ مَا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ صَارَ كَالْهَالِكِ) أَيْ فَيَرُدُّ مِثْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ رَضِيَ الْمَالِكُ أَمْ لَا. اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ بِأَرْدَأَ) لَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمَالِكُ: خَلَطَ بِأَرْدَأَ وَالْغَاصِبُ بِمِثْلِهِ أَوْ أَجْوَدَ وَلَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُ الْحَالِ مَنْ الْمُصَدَّقُ. اهـ سم أَقُولُ فِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْغَاصِبِ فِي الْقَدْرِ. اهـ وَقِيَاسُهُ تَصْدِيقُ الْغَاصِبِ هُنَا أَيْ فِي الصِّفَةِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ إنْ رَضِيَ) فَلَهُ أَخْذُهُ وَلَا أَرْشَ لَهُ وَكَانَ مُسَامِحًا بِبَعْضِ حَقِّهِ مُغْنِي وَمَنْهَجٌ (قَوْلُهُ بِسَبَبِ إلَخْ) وَهُوَ الْخَلْطُ بِلَا إمْكَانِ التَّمْيِيزِ (قَوْلُهُ يَقْتَضِي إلَخْ) يُمْكِنُ مَنْعُ ذَلِكَ. اهـ سم (قَوْلُهُ مَعَ تَمْكِينِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعَذَّرَ (قَوْلُهُ جُعِلَ إلَخْ) جَوَابٌ لِمَا (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ السَّبَبُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: فَلَوْ مَلَكَ الْكُلَّ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّ شَيْءٍ) فِي هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ كَالْآتِيَةِ خَفَاءٌ اهـ سم أَقُولُ لَا خَفَاءَ إذْ الَّذِي شَغَلَ ذِمَّةَ الْغَاصِبِ لِلْمَالِكِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْفَوْرَ إنَّمَا هُوَ تَعَدِّيهِ كَمَا قَرَّرَ الشَّارِحُ م ر كَالشِّهَابِ بْنِ حَجَرٍ وَالتَّعَدِّي مَفْقُودٌ فِي الْمَالِكِ، فَلَوْ قُلْنَا بِمِلْكِهِ لِلْجَمِيعِ لَمْ يَكُنْ لِرُجُوعِ الْغَاصِبِ عَلَيْهِ مُوجِبٌ كَمَا لَا يَخْفَى؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ صَارَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ وَذِمَّتُهُ غَيْرُ
قَوْلُهُ وَمِنْ الْمَخْلُوطِ إنْ خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ أَجْوَدَ مُطْلَقًا) أَيْ رَضِيَ أَوْ لَا أَوْ بِأَرْدَأَ إنْ رَضِيَ لَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمَالِكُ خَلَطَ بِأَرْدَأَ وَالْغَاصِبُ بِمِثْلِهِ أَوْ أَجْوَدَ وَلَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُ الْحَالِ (قَوْلُهُ يَقْتَضِي شَغْلَ ذِمَّةِ الْغَاصِبِ بِهِ) يُمْكِنُ مَنْعُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ فَلَوْ مَلَكَ الْكُلَّ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّ شَيْءٍ) فِي هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ كَالْآتِيَةِ خَفَاءٌ (قَوْلُهُ كَأَخْذِ مُضْطَرٍّ إلَخْ) هَلْ يَحْصُلُ مِلْكٌ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ كَمَا قَدْ تَدُلُّ لَهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَوْ يَجْرِي فِيهِ مَا قِيلَ فِي مِلْكِ الضَّيْفِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟
فَفِيهِ تَمَلَّكَ كُلٌّ حَقَّ الْآخَرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَيْضًا، وَمَنْعُ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ الْقِسْمَةِ هُنَا أَيْضًا بِسَبَبِ التَّعَدِّي بَلْ فَوَاتُ حَقِّهِ إذْ قَدْ يَتَأَخَّرُ ذَلِكَ فَلَا يَجِدُ مَرْجِعًا بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقْنَا حَقَّهُ بِالذِّمَّةِ فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ حَالًا بِحَوَالَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَمِنْ ثَمَّ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ قَوْلَ الْهَلَاكِ قَالَ وَيَنْدَفِعُ الْمَحْذُورُ بِمَنْعِ الْغَاصِبِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَعَدَمِ نُفُوذِهِ مِنْهُ حَتَّى يُعْطِيَ الْبَدَلَ كَمَا مَرَّ وَإِذَا كَانَ الْمَالِكُ لَوْ مَلَّكَهُ لَهُ بِعِوَضٍ لَمْ يَتَصَرَّفْ حَتَّى يَرْضَى بِذِمَّتِهِ فَكَيْفَ بِغَيْرِ رِضَاهُ قِيلَ كَيْفَ يُسْتَبْعَدُ الْقَوْلُ بِالْمِلْكِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ بَلْ اتَّسَعَتْ دَائِرَتُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ
مَشْغُولَةٍ لَهُ بِشَيْءٍ فَاتَّضَحَتْ الْمُلَازَمَةُ أَيْ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي. اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَالَ ع ش لَعَلَّ وَجْهَ الْخَفَاءِ أَنَّا لَوْ قُلْنَا بِمِلْكِهِ الْكُلَّ أَلْزَمْنَاهُ بِرَدِّ بَدَلِ مَالِ الْغَاصِبِ. اهـ
(قَوْلُهُ فَفِيهِ حَيْفٌ إلَخْ) أَيْ فِي مِلْكِ الْمَالِكِ كُلَّ الْمُخْتَلِطِ حَيْفٌ عَظِيمٌ بِالْغَاصِبِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُوجَدُ الْمِلْكُ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا قَدْ يُقَالُ كَيْفَ يَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ بِدُونِ تَمْلِيكٍ مِنْ الْمَالِكِ؟ . اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَأَخْذِ مُضْطَرٍّ إلَخْ) هَلْ يَحْصُلُ مِلْكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ كَمَا قَدْ تَدُلُّ لَهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَوْ يَجْرِي فِيهِ مَا قِيلَ فِي مِلْكِ الضَّيْفِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟ سم عَلَى حَجّ الْقِيَاسُ الثَّانِي بَلْ لَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ هُنَا إلَّا بِازْدِرَادٍ، وَإِنْ قُلْنَا بِمِلْكِ الضَّيْفِ بِوَضْعِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي فَمِهِ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ لِضَرُورَةٍ وَحَيْثُ لَمْ يَبْلَعْهُ بِأَنْ سَقَطَ مِنْ فَمِهِ أَوْ لَمْ يُدْخِلْهُ فَمَهُ أَصْلًا لَمْ يَتَحَقَّقْ دَفْعُ الضَّرُورَةِ بِهِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ إلَخْ) أَيْ حَقُّ كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ فَفِيهِ) أَيْ قَوْلِ الشَّرِكَةِ وَ (قَوْلُهُ تَمَلُّكُ كُلٍّ حَقَّ الْآخَرِ إلَخْ) إنْ كَانَ كُلٌّ مُضَافًا لِحَقٍّ فَتَوَجَّهَ مَنْعُ تَمَلُّكِهِ مَجَّانًا أَوْ بِبَدَلِهِ ثَابِتٌ عَلَى قَوْلِ الْهَلَاكِ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ مَجْرُورًا مُنَوَّنًا وَكَانَ حَقُّ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ فَيَتَوَجَّهُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَحْذُورٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ شَيْئَيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ وَخَلَطَهُمَا فَإِنَّ الِاثْنَيْنِ يَشْتَرِكَانِ مَعَ وُجُودِ هَذَا الْمَعْنَى، وَهُوَ تَمَلُّكُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَقَّ الْآخَرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سم وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ عَنْهُ بِمَا نَصُّهُ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يُرَجِّحُوا قَوْلَ الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَا فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ وَزِيَادَةٌ أَمَّا كَوْنُهُ فِيهِ مَا فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ؛ لِأَنَّ حَقَّ كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ يَصِيرُ مُشَاعًا فَيَلْزَمُ أَنَّ كُلًّا يَمْلِكُ حَقَّ الْآخَرِ بِالْإِشَاعَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ الْمَحْذُورُ الْمَوْجُودُ فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ وَأَمَّا كَوْنُهُ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ فَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عَلَيْهِ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَالْقِسْمَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ فَلِذَلِكَ رَجَّحُوهُ وَبِمَا قَرَرْتُهُ يَنْدَفِعُ مَا أَطَالَ بِهِ الشِّهَابُ سم مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى فَهْمِ أَنَّ مُرَادَ التُّحْفَةِ أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَ مِنْ قَوْلِهِ فَفِيهِ تَمَلُّكُ كُلٍّ حَقَّ الْآخَرِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَمُنِعَ تَصَرُّفُ إلَخْ مَوْجُودٌ فِي الْقَوْلِ بِالشَّرِكَةِ، وَلَيْسَ مَوْجُودًا فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مُرَادَهُ فَتَأَمَّلْ. اهـ وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ إلَخْ ظَاهِرُ الْمَنْعِ يَرُدُّهُ قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْضًا وَإِنَّمَا الزَّائِدُ فِيهِ مَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بَلْ فَوَاتُ حَقِّهِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْقَوْلِ بِتَمَلُّكِ الْغَصْبِ. اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ كَالْهَالِكِ كَذَلِكَ إذْ فِيهِ تَمَلُّكُ الْغَاصِبِ عَيْنَ مَالِ الْمَالِكِ وَتَمَلُّكُ الْمَالِكِ مَا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ قَهْرًا. اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَنْعٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكٍ إلَخْ ش. اهـ سم أَيْ وَفِيهِ مَنْعٌ إلَخْ (قَوْلُهُ قَبْلَ الْبَيْعِ) أَيْ إنْ اخْتَلَفَا قِيمَةً (أَوْ الْقِسْمَةُ) أَيْ إنْ اسْتَوَيَا قِيمَةً (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْقَوْلِ بِالشَّرِكَةِ وَ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْقَوْلِ بِتَمَلُّكِ الْغَاصِبِ (قَوْلُهُ بِسَبَبِ التَّعَدِّي) مُتَعَلِّقٌ بِمَنْعٍ أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُ لَوْ تَصَرَّفَ فِي الْمُخْتَلِطِ قَبْلَ ذَلِكَ يَصِيرُ مُتَعَدِّيًا. اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إذْ قَدْ يَتَأَخَّرُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْفَوَاتُ وَلَا انْتِفَاءُ مَرْجِعٍ كَيْفَ وَهُوَ مَالِكٌ لِحِصَّتِهِ مِنْ هَذَا الْمُشْتَرَكِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ،. اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فِيمَا حَكَاهُ عَنْ الشَّارِحِ إذْ قَدْ يَتْلَفُ إلَخْ. اهـ فَلَا إشْكَالَ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ وَقَدْ كَانَ يُجَابُ عَنْهُ عَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى بِأَنَّ الْمُرَادَ بِحَقِّهِ جَوَازُ تَصَرُّفِهِ فِيهِ حَالًا
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْبَيْعُ وَالْقِسْمَةُ ع ش. اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ إلَخْ) أَيْ الْمَالِكُ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ فِي قَوْلِ الشَّرِكَةِ مَحْذُورَ قَوْلِ الْهَلَاكِ مَعَ زِيَادَةٍ (قَوْلُهُ حَتَّى يُعْطِيَ الْبَدَلَ) أَيْ أَوْ يَعْزِلَ مِنْ الْمَخْلُوطِ قَدْرَ الْمَغْصُوبِ كَمَا
(قَوْلُهُ فَفِيهِ) أَيْ قَوْلِ الشَّرِكَةِ وَقَوْلُهُ تَمَلُّكُ كُلٍّ حَقَّ الْآخَرِ إلَخْ إنْ كَانَ كُلٌّ مُضَافًا لِحَقٍّ فَتَوَجَّهَ مَنْعُ تَمْلِيكِهِ مَجَّانًا أَوْ بِبَدَلِهِ ثَابِتٌ عَلَى قَوْلِهِ الْهَلَاكَ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ مَجْرُورًا مُنَوَّنًا وَكَانَ حَقٌّ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ فَيَتَوَجَّهُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَحْذُورٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ شَيْئَيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ وَخَلَطَهُمَا فَإِنَّ الِاثْنَيْنِ يَشْتَرِكَانِ مَعَ وُجُودِ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ تَمَلُّك كُلٍّ مِنْهُمَا حَقَّ الْآخَرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَقَوْلُهُ وَمَنْعُ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ إلَخْ إنْ أُرِيدَ مَنْعُ تَصَرُّفِهِ مُطْلَقًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ تَصَرُّفِهِ عَلَى وَجْهِ الْإِشَاعَةِ أَوْ مَنْعُ تَصَرُّفِهِ عَلَى التَّعْيِينِ فَلَا مَحْذُورَ فَإِنَّهُ لَوْ غَصَبَ مِنْ اثْنَيْنِ وَخَلَطَ مَا غَصَبَهُ مِنْهُمَا امْتَنَعَ عَلَى كُلٍّ التَّصَرُّفُ عَلَى التَّعْيِينِ بِسَبَبِ الْخَلْطِ الَّذِي تَعَدَّى بِهِ الْغَاصِبُ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَقَوْلُهُ إذْ قَدْ يَتَأَخَّرُ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْفَوَاتُ وَلَا انْتِفَاءُ مَرْجِعٍ كَيْفَ وَهُوَ مَالِكٌ لِحِصَّتِهِ مِنْ هَذَا الْمُشْتَرَكِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (قَوْلُهُ وَمَنْعُ) عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكٍ وَقَوْلُهُ يَتَأَخَّرُ ذَلِكَ أَيْ الْبَيْعُ وَالْقِسْمَةُ ش (قَوْلُهُ حَتَّى يُعْطِيَ الْبَدَلَ) أَيْ أَوْ يَعْزِلَ مِنْ الْمَخْلُوطِ قَدْرَ الْمَغْصُوبِ كَمَا قَدَّمَهُ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ
وَالْمَالِكِيَّةِ.
(وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً) أَوْ لَبِنَةً (وَبَنَى عَلَيْهَا) وَلَمْ يَخَفْ مِنْ إخْرَاجِهَا تَلَفَ نَحْوِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ وَكَلَامُهُ الْآتِي يَصْلُحُ شُمُولُهُ لِهَذِهِ أَيْضًا (أُخْرِجَتْ) وَإِنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ أَضْعَافُ قِيمَتِهَا لِتَعَدِّيهِ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا وَأَرْشُ نَقْصِهَا هَذَا إنْ بَقِيَ لَهَا قِيمَةٌ، وَلَوْ تَافِهَةً، وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ الِاسْتِحْقَاقَ عَلَى بَائِعِهِ بِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَكْرَى آخَرَ جَمَلًا وَأَذِنَ لَهُ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ فَتَلِفَ فَأَثْبَتَهُ آخَرُ لَهُ وَغَرَّمَهُ قِيمَتَهُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى مُكْرِيهِ إنْ جَهِلَ أَنَّ الْجَمَلَ لِغَيْرِهِ (وَلَوْ) غَصَبَ خَشَبَةً وَ (أَدْرَجَهَا فِي سَفِينَةٍ فَكَذَلِكَ) تَخْرُجُ مَا لَمْ تَصِرْ لَا قِيمَةَ لَهَا (إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَعْصُومَيْنِ) أَوْ اخْتِصَاصٍ كَذَلِكَ، وَلَوْ لِلْغَاصِبِ بِأَنْ كَانَتْ فِي اللُّجَّةِ وَالْخَشَبَةُ فِي أَسْفَلِهَا فَلَا تُنْزَعُ إلَّا بَعْدَ وُصُولِهَا لِلشَّطِّ لِسُهُولَةِ الصَّبْرِ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْخَشَبَةِ فِيمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ لَا أَمَدَ يُنْتَظَرُ ثَمَّ وَحِينَئِذٍ يَأْخُذُ الْمَالِكُ قِيمَتَهَا
قَدَّمَهُ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ سم عَلَى حَجّ، فَلَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْبَدَلِ لِغَيْبَةِ الْمَالِكِ رُفِعَ الْأَمْرُ لِحَاكِمٍ يَقْبِضُهُ عَنْ الْغَاصِبِ أَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْبَدَلِ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ لِتَقْصِيرِهِ، وَإِنْ تَلِفَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرْفَعَ الْأَمْرُ لِلْحَاكِمِ لِيَبِيعَهُ وَيَحْصُلَ بِثَمَنِهِ الْبَدَلُ أَوْ بَعْضُهُ وَمَا بَقِيَ مِنْ الْبَدَلِ يَبْقَى دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَوْ مَلَّكَهُ لَهُ) مِنْ التَّمْلِيكِ أَيْ مَلَّكَ الْمَالِكُ الْمَغْصُوبَ لِلْغَاصِبِ وَ (قَوْلُهُ بِعِوَضٍ) أَيْ مُعَيَّنٍ أَوْ مُطْلَقًا فِي الْعَقْدِ وَ (قَوْلُهُ لَمْ يَتَصَرَّفْ) أَيْ يَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ الْغَاصِبِ فِيهِ شَرْعًا بَقِيَ مَا لَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِذِمَّةِ الْغَاصِبِ وَتَأْخِيرِهِ الْبَدَلَ وَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ جَوَازُ تَصَرُّفِهِ وَنُفُوذِهِ فِي الْمَخْلُوطِ قَبْلَ إقْبَاضِهِ الْبَدَلَ (قَوْلُهُ فَكَيْفَ بِغَيْرِ رِضَاهُ) أَيْ فَكَيْفَ يَجُوزُ تَصَرُّفُ الْغَاصِبِ فِيمَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ رِضَا مَالِكِهِ بِدُونِ إعْطَائِهِ بَدَلَهُ (قَوْلُهُ الْقَوْلُ بِالْمِلْكِ) أَيْ لِلْغَاصِبِ. اهـ ع ش
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبَنَى عَلَيْهَا) فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنَارَةِ مَسْجِدٍ. اهـ مُغْنِي قَالَ فِي الْعُبَابِ، وَلَوْ مَنَارَةً لِمَسْجِدٍ ثُمَّ قَالَ وَغَرِمَ نَقْصَ الْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ انْتَهَى. اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَمْ يَخَفْ) إلَى قَوْلِهِ وَثَنَى مَعْصُومَيْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ نَحْوُ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ) أَيْ كَالْعُضْوِ وَالِاخْتِصَاصِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ) أَيْ، وَلَوْ لِلْغَاصِبِ أَيْ غَيْرِ الْبِنَاءِ الْمَوْضُوعِ فَوْقَهَا فَإِنَّهُ مُهْدَرٌ. اهـ حَلَبِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ وَكَلَامُهُ الْآتِي) أَيْ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ إلَخْ (قَوْلُهُ شُمُولُهُ) أَيْ رُجُوعُهُ (لِهَذِهِ) أَيْ لِمَسْأَلَةِ الْبِنَاءِ (أَيْضًا) أَيْ كَمَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَلِفَ) إلَى قَوْلِهِ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ لُزُومُ الْإِخْرَاجِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ) وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى تَلَفِ مَا بُنِيَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ مَالٍ يَعْنِي غَيْرِ مَا أُدْرِجَتْ فِيهِ الْخَشَبَةُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بِإِخْرَاجِهَا بِنَحْوِ غَرَقٍ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ، وَلَوْ لِلْغَاصِبِ. اهـ ع ش أَقُولُ
وَفِي كُلٍّ مِنْ الْأَخْذِ وَالْمَأْخُوذِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الثَّانِي مُخَالِفٌ لِمَا كَتَبَهُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي مَا لَمْ تَصِرْ لَا قِيمَةَ لَهَا (قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَتُهَا. اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا هَكَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْخَشَبَةَ مِثْلِيَّةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ كَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَعَذُّرِ الْمِثْلِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيمَةِ الْبَدَلُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي) أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ ع ش أَيْ بِأَنْ اشْتَرَى شَخْصٌ تِلْكَ الْخَشَبَةَ وَبَنَى عَلَيْهَا دَارًا مَعَ الْجَهْلِ فَإِنْ أُخْرِجَتْ الْخَشَبَةُ فَنُقِضَتْ دَارُهُ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ الَّذِي بَاعَهُ تِلْكَ الْخَشَبَةَ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ جَهِلَ إلَخْ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَ الْخَوْفِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْغَاصِبِ لِكَوْنِهِ قَصَّرَ بِالسَّفَرِ بِهِ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ الْغَاصِبِ نُسِبَ التَّغْرِيرُ لَهُ فَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ أَمَّا زَمَنَ الْأَمْنِ فَالرُّجُوعُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ظَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَغَرِمَهُ) أَيْ الْآخَرُ الْمُكْتَرِي. اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَفْتَى (قَوْلُهُ مَا لَمْ تَصِرْ لَا قِيمَةَ لَهَا) أَيْ فَلَا تُخْرَجُ؛ لِأَنَّهَا كَالْهَالِكَةِ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم مِنْ أَنَّهَا لِلْمَالِكِ إذْ هِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا إذَا أُخْرِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ لِلْمَالِكِ. اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعْصُومَيْنِ) يُمْكِنُ إعْرَابُهُ حَالًا لِمَجِيئِهَا قَلِيلًا مِنْ النَّكِرَةِ بِلَا تَخْصِيصٍ. اهـ سم (قَوْلُهُ لِلشَّطِّ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِ كَرَقْرَاقٍ. اهـ مُغْنِي أَيْ السَّفِينَةُ
فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً وَبَنَى عَلَيْهَا) قَالَ فِي الْعُبَابِ، وَلَوْ مَنَارَةً لِمَسْجِدٍ ثُمَّ قَالَ وَغَرِمَ نَقْصَ الْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ مَالَ مَعْصُومٍ) أَيْ وَلَوْ لِلْغَاصِبِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي السَّفِينَةِ أَيْ مَا عَدَا الْمَبْنِيَّ عَلَى الْخَشَبَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ، وَإِنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ نَظِيرُ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْخَشَبَةِ بَقِيَّةُ السَّفِينَةِ فِي مَسْأَلَتِهَا الْآتِيَةِ مَعَ أَنَّهَا لَا تُنْزَعُ فِي اللُّجَّةِ إذَا خِيفَ تَلَفُهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِسُهُولَةِ السَّيْرِ إلَى الشَّطِّ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ لَا أَمَدَ لَهُ يُنْتَظَرُ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الشَّارِحِ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ) لَمْ يُبَيِّنْ هِيَ لِمَنْ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا) هَكَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْخَشَبَةَ مِثْلِيَّةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ كَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَعَذُّرِ الْمِثْلِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيمَةِ الْبَدَلُ م ر وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عِنْدَ الْجَهْلِ عَلَى الْغَاصِبِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْيَدُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى يَدِهِ فِي أَصْلِهَا يَدَ أَمَانَةٍ
لِلْحَيْلُولَةِ وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَالْأَمْنُ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا شَطُّ مَقْصِدِهِ وَكَالنَّفْسِ نَحْوُ الْعُضْوِ وَكُلُّ مُبِيحٍ لِلتَّيَمُّمِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ كَغَيْرِهِ إلَّا الشَّيْنَ أَخْذًا مِمَّا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْخَيْطِ مُرَادُهُ إلَّا الشَّيْنَ فِي حَيَوَانٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي صَرَّحَا بِهِ ثَمَّ حَيْثُ قَالَا وَكَخَوْفِ الْهَلَاكِ خَوْفُ كُلِّ مَحْذُورٍ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وِفَاقًا وَخِلَافًا، ثُمَّ قَالَا لِلْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ حُكْمُ الْآدَمِيِّ إلَّا أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِبَقَاءِ الشَّيْنِ اهـ أَمَّا نَفْسٌ غَيْرُ مَعْصُومَةٍ كَزَانٍ مُحْصَنٍ، وَلَوْ قِنًّا كَأَنْ زَنَى ذِمِّيًّا، ثُمَّ حَارَبَ وَاسْتُرِقَّ وَتَارِكُ صَلَاةٍ بِشَرْطِهِ وَحَرْبِيٌّ وَمُرْتَدٌّ وَمَالٌ غَيْرُ مَعْصُومٍ كَمَالِ الْحَرْبِيِّ فَلَا يَبْقَى لِأَجْلِهِمَا لِإِهْدَارِهِمَا وَثَنَّى مَعْصُومَيْنِ؛ لِأَنَّ بَيْنَ النَّفْسِ وَالْمَالِ شَبَهُ تَنَاقُضٍ، وَإِنْ صُدِّقَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ.
(وَلَوْ وَطِئَ) الْغَاصِبُ (الْمَغْصُوبَةَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ) وَلَيْسَ أَصْلًا لِلْمَالِكِ (حُدَّ) وَإِنْ جَهِلْت؛ لِأَنَّهُ زَانٍ (وَإِنْ جَهِلَ) تَحْرِيمَ الزِّنَا مُطْلَقًا أَوْ بِالْمَغْصُوبَةِ وَقَدْ عُذِرَ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ وَلَمْ يَكُنْ مُخَالِطًا لَنَا أَوْ مُخَالِطَنَا وَأَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ نَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ (فَلَا حَدَّ) لِلشُّبْهَةِ (وَفِي الْحَالَيْنِ) أَيْ حَالَيْ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ (يَجِبُ الْمَهْرُ) ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ وَهِيَ غَيْرُ زَانِيَةٍ إذْ الْغَرَضُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهَا جَاهِلَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ نَعَمْ يَتَّحِدُ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْوَطْءُ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ لِاسْتِدَامَةِ الشُّبْهَةِ بِخِلَافِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِتَعَدُّدِ الْوَطَآتِ، وَلَوْ وَطِئَ مَرَّةً جَاهِلًا وَمَرَّةً عَالِمًا فَمَهْرَانِ وَيَجِبُ فِي الْبِكْرِ مَهْرُ ثَيِّبٍ مَعَ أَرْشِ الْبَكَارَةِ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (إلَّا أَنْ تُطَاوِعَهُ) عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ
الْعَظِيمَةُ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ) أَيْ، وَلَوْ مَا سَارَ مِنْهُ سم عَلَى حَجّ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِمَّا صَرَّحُوا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ قَوْلِهِمْ وَلَوْ خَاطَ شَيْئًا بِمَغْصُوبٍ لَزِمَهُ نَزْعُهُ مِنْهُ وَرَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ إنْ لَمْ يَبْلَ، وَإِلَّا فَكَالْهَالِكِ لَا مِنْ جُرْحِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ يُخَافُ بِالنَّزْعِ هَلَاكُهُ أَوْ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ فَلَا يَجُوزُ نَزْعُهُ مِنْهُ لِحُرْمَتِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ الشَّيْنُ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ، وَلَوْ شَدَّ بِمَغْصُوبٍ جَبِيرَةً كَانَ كَمَا لَوْ خَاطَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ، وَلَوْ خَاطَ بِهِ الْغَاصِبُ جُرْحًا لِآدَمِيٍّ بِإِذْنِهِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ أَيْ الْآدَمِيِّ، وَلَوْ جَهِلَ الْغَصْبَ كَمَا لَوْ قَرَّبَ لَهُ طَعَامًا مَغْصُوبًا فَأَكَلَهُ وَيُنْزَعُ الْخَيْطُ الْمَغْصُوبُ مِنْ الْمَيِّتِ، وَلَوْ آدَمِيًّا. اهـ وَقَوْلُهُ، وَلَوْ شَدَّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ إلَّا الشَّيْنَ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ بُطْءَ الْبُرْءِ كَغَيْرِهِ وَلَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ وَقَوْلُهُ حَيَوَانٍ شَامِلٌ لِلْمَأْكُولِ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَهُوَ مُنَافٍ لِمَا قَيَّدَ بِهِ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ لِلْحَيَوَانِ الْغَيْرِ الْمَأْكُولِ. اهـ ع ش وَفِي سم أَنَّ الرَّوْضَ أَيْ وَالْمُغْنِيَ لَمْ يُقَيِّدْ بِغَيْرِ الْمَأْكُولِ. اهـ.
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ وَ (قَوْلُهُ بِبَقَاءِ الشَّيْنِ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ الْغَيْرِ الْمَأْكُولِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ ذِمِّيًّا) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ زَنَى (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) وَهُوَ إخْرَاجُهَا عَنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ كُرْدِيٌّ أَيْ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ بِهَا نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمَالٌ غَيْرُ مَعْصُومٍ) أَيْ وَاخْتِصَاصٌ غَيْرُ مَعْصُومٍ وَ (قَوْلُهُ كَمَالِ الْحَرْبِيِّ) أَيْ وَاخْتِصَاصِهِ (قَوْلُهُ فَلَا تَبْقَى) أَيْ الْخَشَبَةُ (قَوْلُهُ لِأَجْلِهِمَا) أَيْ النَّفْسِ وَالْمَالِ الْغَيْرِ الْمَعْصُومَيْنِ (قَوْلُهُ وَثَنِيُّ مَعْصُومَيْنِ) أَيْ مَعَ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ (قَوْلُهُ شَبَهُ تَنَاقُضٍ) أَيْ وَالْإِفْرَادُ يُشْعِرُ بِعَدَمِهِ (قَوْلُهُ، وَإِنْ صُدِّقَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ. اهـ سم
(قَوْلُهُ الْغَاصِبُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِرْضَاعُهَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ) أَيْ وَمُخْتَارًا مَنْهَجٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلْت) أَيْ بِالتَّحْرِيمِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ جَهِلَ) أَيْ أَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَوْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ. اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِالْمَغْصُوبَةِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا وَطِئَ جَارِيَةَ زَوْجَتِهِ وَأَحْبَلَهَا مُدَّعِيًا حِلَّهَا لَهُ وَأَنَّ مِلْكَ زَوْجَتِهِ مِلْكُهُ وَهُوَ عَدَمُ قَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ وَحَدُّهُ وَكَوْنُ الْوَلَدِ رَقِيقًا لِعَدَمِ خَفَاءِ ذَلِكَ عَلَى مُخَالِطِنَا. اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ (فَرْعٌ)
لَوْ أَذِنَ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ فِي وَطْءِ الْأَمَةِ الْمَغْصُوبَةِ وَوَطِئَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ فِي أَحَدِ طَرِيقِينَ رَجَّحَهُ غَيْرُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ تُطَاوِعَهُ عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ (قَوْلُهُ يَتَّحِدُ) أَيْ الْمَهْرُ (قَوْلُهُ حَالَةَ الْجَهْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَتَّحِدُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ)
قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ) أَيْ، وَلَوْ مَا سَارَ مِنْهُ (قَوْلُهُ إلَّا الشَّيْنَ فِي حَيَوَانٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ بُطْءَ الْبُرْءِ كَغَيْرِهِ وَلَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ وَقَوْلُهُ حَيَوَانٍ شَامِلٌ لِلْمَأْكُولِ (قَوْلُهُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ (فَرْعٌ)
، وَإِنْ خَاطَ بِمَغْصُوبٍ نَزَعَهُ إنْ لَمْ يَبْلَ لَا مِنْ جُرْحِ مُحْتَرَمٍ يُخَافُ بِهِ هَلَاكُهُ أَوْ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ الشَّيْنُ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ. اهـ فَلَمْ يُقَيِّدْ بِغَيْرِ الْمَأْكُولِ (قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ الشَّيْنُ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَّا نَفْسٌ غَيْرُ مَعْصُومَةٍ إلَخْ) فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ (فَرْعٌ)
لَوْ أَدْخَلَ حَيَوَانًا بِنَاءً أَوْ بَنَى حَوْلَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَخْرَجًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ آدَمِيًّا وَهُوَ مُحْتَرَمٌ نُقِضَ أَوْ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ فَلَا، وَإِنْ كَانَ آدَمِيًّا مُحْتَرَمًا نُقِضَ مَا لَمْ يَمُتْ أَوْ حَرْبِيًّا فَلَا أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ زَانِيًا مُحْصَنًا أَوْ قَاتِلًا فِي مُحَارَبَةٍ فَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ تَرْكَهُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ أَخْرَجَهُ وَقَتَلَهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ فَعَلَ، وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ مُسْلِمٌ نُقِضَ لِيُغَسَّلَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ كَافِرًا فَلَا. اهـ وَصَدَّرَ فِي تَجْرِيدِهِ هَذِهِ الْمَسَائِلَ بِقَوْلِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي ثُمَّ قَالَ مَا نَصُّهُ قُلْت مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُرْتَدِّ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ لَهُ تَرْكُهُ حَتَّى يَمُوتَ يُخَالِفُهُ مَا نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ بَعْدَ هَذَا عَنْ الْقَاضِي مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ قَتْلُ الْمُرْتَدِّ بِحَزِّ الرَّقَبَةِ وَلَا يَجُوزُ تَغْرِيقُهُ وَلَا تَحْرِيقُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ وَأَقُولُ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْأَمْرِ بِإِحْسَانِ الْقِتْلَةِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ عَدَمُ النَّقْضِ لِلْبِنَاءِ عَلَى غَيْرِ الْمُحْتَرَمِ آدَمِيًّا أَوْ غَيْرَهُ إذَا كَانَ فِيهِ تَعْذِيبٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ إحْسَانِ الْقَتْلَةِ ثُمَّ قَالَ فِي التَّجْرِيدِ وَلَوْ أَدْخَلَ الْمُصْحَفَ فِي الْبِنَاءِ نُقِضَ وَأُخْرِجَ سَوَاءٌ كَانَ الْمُصْحَفُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ. اهـ (قَوْلُهُ وَثَنَى مَعْصُومَيْنِ إلَخْ) يُمْكِنُ إعْرَابُهُ حَالًا لِجَوَازِهَا قَلِيلًا مِنْ النَّكِرَةِ بِلَا تَخْصِيصٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ صَدَّقَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ.
كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ الْآتِي إنْ عَلِمَتْ (فَلَا يَجِبُ) مَهْرٌ (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ، وَقَدْ نَهَى عَنْ مَهْرِهَا وَإِنَّمَا أَثَّرَ رِضَاهَا فِي سُقُوطِ حَقِّ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْشَأُ عَنْهَا وَمِنْ ثَمَّ سَقَطَ بِرِدَّتِهَا قَبْلَ وَطْءٍ وَإِرْضَاعِهَا إرْضَاعًا مُفْسِدًا وَيَظْهَرُ فِي مُمَيِّزَةٍ عَالِمَةٍ بِالتَّحْرِيمِ أَنَّهَا كَكَبِيرَةٍ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّ مَا وُجِدَ مِنْهَا صُورَةً زِنًا فَأُعْطِيَتْ حُكْمَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا، ثُمَّ بَانَ فِيهَا ذَلِكَ رَدَّهَا بِهِ (وَعَلَيْهَا الْحَدُّ إنْ عَلِمَتْ) بِالتَّحْرِيمِ لِزِنَاهَا وَكَالزَّانِيَةِ مُرْتَدَّةٌ مَاتَتْ عَلَى رِدَّتِهَا (وَوَطْءُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ كَوَطْئِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ (فِي) مَا قُرِّرَ فِيهِ مِنْ (الْحَدِّ وَالْمَهْرِ) وَأَرْشِ الْبَكَارَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ حَقٍّ نَعَمْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ هُنَا الْجَهْلَ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَقُلْ عَلِمْت الْغَصْبَ فَيُشْتَرَطُ عُذْرٌ مِمَّا مَرَّ (فَإِنْ غَرَّمَهُ) أَيْ الْمَالِكُ الْمُشْتَرِيَ الْمَهْرَ (لَمْ يَرْجِعْ بِهِ) الْمُشْتَرِي (عَلَى الْغَاصِبِ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي انْتَفَعَ بِهِ وَبَاشَرَ الْإِتْلَافَ، وَكَذَا أَرْشُ الْبَكَارَةِ.
(وَإِنْ أَحْبَلَ) الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ الْمَغْصُوبَةَ (عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ غَيْرُ نَسِيبٍ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ زِنًا فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَبَدَلَهُ وَهُوَ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِلسَّيِّدِ أَوْ بِغَيْرِهَا ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُمَا نَاقَضَا مَا هُنَا رَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ اشْتِبَاهٌ فَإِنَّ هَذَا فِي عَالِمٍ وَذَاكَ فِي جَاهِلٍ أَيْ وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَهُوَ مَا هُنَا وَالْحُرُّ وَهُوَ مَا هُنَاكَ
أَيْ الْمَهْرِ (قَوْلُهُ كَمَا يُفْهِمُهُ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِالْعِلْمِ (قَوْلُهُ الْآتِي إنْ عَلِمَتْ) يُتَأَمَّلُ. اهـ سم أَقُولُ وَجْهُ الْإِفْهَامِ مَا فِي الْمُغْنِي عَقِبَ الْقَوْلِ الْآتِي وَهَذَا أَيْضًا قَيْدٌ فِيمَا قَبْلَهُ كَمَا قَدَّرْته. اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ مَهْرٌ) خَرَجَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ فَيَجِبُ مَعَ الْمُطَاوَعَةِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يَسْقُطُ أَرْشُهَا بِمُطَاوَعَتِهَا. اهـ سم عَلَى حَجّ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَثَّرَ رِضَاهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ لِسَيِّدِهَا فَلَمْ يَسْقُطْ بِمُطَاوَعَتِهَا كَمَا لَوْ أَذِنَتْ فِي قَطْعِ يَدِهَا وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَهْرَ، وَإِنْ كَانَ لِلسَّيِّدِ فَقَدْ عَهِدْنَا تَأَثُّرَهُ بِفِعْلِهَا كَمَا لَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ الدُّخُولِ. اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْشَأُ) أَيْ الْمَهْرُ (قَوْلُهُ وَإِرْضَاعِهَا) أَيْ إرْضَاعِ الْأَمَةِ لِلزَّوْجِ إرْضَاعًا مُفْسِدًا لِلنِّكَاحِ. اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا إلَخْ) وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّدِّ وَمَا ذُكِرَ بِأَنَّ الْعَيْبَ فِي الْمَبِيعِ مَا نَقَصَ الْقِيمَةَ، وَالزِّنَا مِنْهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا وَيُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ فِيهَا وَمَدَارُ الْمَهْرِ أَيْ سُقُوطُهُ عَلَى الزِّنَا وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهَا زِنًا حَقِيقَةً. اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ عَلِمَتْ بِالتَّحْرِيمِ إلَخْ) أَيْ وَطَاوَعَتْ. اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِالتَّحْرِيمِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَكَالزَّانِيَةِ) أَيْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ سم وع ش (قَوْلُهُ وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ نَعَمْ يُقْبَلُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ فِي حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ إلَّا أَنَّ جَهْلَ الْمُشْتَرِي قَدْ يَنْشَأُ مِنْ الْجَهْلِ بِكَوْنِهَا مَغْصُوبَةً فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ. اهـ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَمْ لَا نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ، وَكَذَا أَرْشُ الْبَكَارَةِ) فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ جُزْءٍ مِنْهَا أَتْلَفَهُ. اهـ مُغْنِي
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ أَحْبَلَ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَضْمَنُ الْمُحْبِلُ فِي حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ أَرْشَ نَقْصِ الْوِلَادَةِ فَإِنْ مَاتَتْ بِهَا، وَلَوْ بَعْدَ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا سَقَطَ كُلُّ أَرْشٍ أَيْ أَرْشُ الْبَكَارَةِ وَأَرْشُ نَقْصِ الْوِلَادَةِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ ضَمِنَ الْقِيمَةَ كَالْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ انْتَهَى. اهـ سم (قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً عُبَابٌ أَيْ وَمَاتَ رَوْضٌ. اهـ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَإِنْ بَقِيَ حَيًّا فَهُوَ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهَا ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَلِلْمَحَلِّيِّ أَوَّلًا وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَلِلْمَحَلِّيِّ ثَانِيًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ بِغَيْرِهَا فَفِي وُجُوبِ ضَمَانِهِ عَلَى الْمُحْبِلِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا نَعَمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ تَبَعًا لِلْأُمِّ وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا اهـ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا اعْتَمَدَتْ الْوَجْهَ الثَّانِيَ فَقَالَتْ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَدَمُهُ؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ إلَخْ. اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ. اهـ وَنَقَلَ الْبُجَيْرَمِيُّ اعْتِمَادَهُ أَيْ الثَّانِيَ أَيْضًا عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَالزِّيَادِيِّ ثُمَّ قَالَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَهُوَ رَقِيقٌ فَهُوَ لِلسَّيِّدِ أَوْ وَهُوَ حُرٌّ عَلَى الْغَاصِبِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ، وَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ لَا شَيْءَ فِيهِ مُطْلَقًا حُرًّا أَوْ رَقِيقًا أَوْ بِجِنَايَةٍ فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ضَمِنَهُ الْجَانِي بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ وَضَمِنَهُ الْغَاصِبُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ حُرًّا فَعَلَى الْجَانِي الْغُرَّةُ وَعَلَى الْغَاصِبِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَاتَ عَلَى الْمَالِكِ بِالْحُرِّيَّةِ وَتَكُونُ الْغُرَّةُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْبَابِلِيُّ انْتَهَى بِرْمَاوِيٌّ. اهـ
(قَوْلُهُ إنَّهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ فَإِنَّ هَذَا) أَيْ تَرْجِيحَهُمَا الضَّمَانَ وَ (قَوْلُهُ وَذَاكَ) أَيْ تَرْجِيحُهُمَا عَدَمَ الضَّمَانِ وَحَاصِلُ الرَّدِّ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَنَّهُ انْتَقَلَ نَظَرُهُ أَيْ الْإِسْنَوِيِّ مِنْ مَسْأَلَةٍ إلَى أُخْرَى (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ
(قَوْلُهُ كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ الْآتِي إنْ عَلِمَتْ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ مَهْرٌ) خَرَجَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ فَيَجِبُ مَعَ الْمُطَاوَعَةِ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَسْقُطُ أَرْشُهَا بِمُطَاوَعَتِهَا. اهـ (قَوْلُهُ وَكَالزَّانِيَةِ) أَيْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ أَحْبَلَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَضْمَنُ الْمُحْبِلُ فِي حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ أَرْشَ نَقْصِ الْوِلَادَةِ فَإِنْ مَاتَتْ بِهَا، وَلَوْ بَعْدَ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا سَقَطَ كُلُّ أَرْشٍ أَيْ أَرْشُ الْبَكَارَةِ وَأَرْشُ نَقْصِ الْوِلَادَةِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ وَضَمِنَ الْقِيمَةَ كَالْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ (فَرْعٌ)
أَذِنَ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ بِالْوَطْءِ هَلْ يَسْقُطُ الْمَهْرُ فِيهِ قَوْلَانِ أَوْ تَسْقُطُ قِيمَةُ الْوَلَدِ فِيهِ طَرِيقَانِ رَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَدَمَ سُقُوطِ الْمَهْرِ وَهُوَ قِيَاسُ نَظِيرِهِ فِي الرَّهْنِ وَقِيَاسُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ سُقُوطِ قِيمَةِ الْوَلَدِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً عُبَابٌ (قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا) أَيْ وَمَاتَ رَوْضٌ (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ حَيَاتُهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ
(وَإِنْ جَهِلَ) التَّحْرِيمَ (فَحُرٌّ) مِنْ أَصْلِهِ لَا أَنَّهُ انْعَقَدَ قِنًّا، ثُمَّ عَتَقَ (نَسِيبٌ) لِلشُّبْهَةِ (وَعَلَيْهِ) إذَا انْفَصَلَ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً (قِيمَتُهُ) بِتَقْدِيرِ رِقِّهِ لِتَفْوِيتِهِ رِقَّهُ بِظَنِّهِ فَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَعَلَى الْجَانِي الْغُرَّةُ وَهِيَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْأَبِ وَعَلَيْهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِمَالِكِهَا؛ لِأَنَّا نُقَدِّرُهُ قِنًّا فِي حَقِّهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالْغُرَّةُ مُؤَجَّلَةٌ فَلَا يَغْرَمُ الْوَاطِئُ حَتَّى يَأْخُذَهَا وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْإِمَامُ أَوْ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ لَمْ يَضْمَنْهُ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ حَيَاتِهِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الرَّقِيقِ بِأَنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ فَجُعِلَ تَبَعًا لِلْأُمِّ فِي الضَّمَانِ وَهَذَا حُرٌّ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي حَيٍّ حَيَاةً غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ أَنَّهُ كَالْحَيِّ كَمَا أَفْهَمَهُ تَعْلِيلُهُمْ الْمَيِّتَ بِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ حَيَاتَهُ وَقَدْ يُقَالُ بَلْ قِيَاسُ إلْحَاقِهِمْ لِهَذَا بِالْمَيِّتِ فِي نَظَائِرِهِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ وَمَعْنَى التَّعْلِيلِ أَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ حَيَاتَهُ حَيَاةً يُعْتَدُّ بِهَا وَالْعِبْرَةُ بِقِيمَتِهِ (يَوْمَ الِانْفِصَالِ) لِتَعَذُّرِ التَّقْوِيمِ قَبْلَهُ وَيَلْزَمُهُ أَرْشُ نَقْصِ الْوِلَادَةِ (وَيَرْجِعُ بِهَا) أَيْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَمِثْلُهُ أَرْشُ قِيمَةِ الْوِلَادَةِ (الْمُشْتَرِي عَلَى الْغَاصِبِ) ؛ لِأَنَّ غُرْمَهَا لَيْسَ مِنْ قَضِيَّةِ الشِّرَاءِ بَلْ قَضِيَّتُهُ أَنْ يُسَلَّمَ لَهُ الْوَلَدُ حُرًّا مِنْ غَيْرِ غَرَامَةٍ وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الْمُتَّهَبَ كَالْمُشْتَرِي.
(وَلَوْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَغَرِمَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ)
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ جُهِلَ) أَيْ الْمُحْبِلُ مِنْ الْغَاصِبِ أَوْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ انْعَقَدَ قِنًّا إلَخْ) وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ دِيَةُ الْأَبِ) الَّذِي هُوَ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَبِ. اهـ سم (قَوْلُهُ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا؛ لِأَنَّا نُقَدِّرُ الْحُرَّ رَقِيقًا فِي حَقِّ الْغَاصِبِ وَالْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُمَا لِتَفْوِيتِ الرِّقِّ عَلَى السَّيِّدِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِي حَقِّهِ) أَيْ الْأَبِ أَيْ وَالْقِنُّ يُضْمَنُ بِذَلِكَ. اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ وَشَرْحُهُ ثُمَّ إنْ كَانَ الْغُرَّةُ أَكْثَرَ فَالزَّائِدُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ أَوْ أَقَلُّ ضَمِنَ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ لِلْمَالِكِ عُشْرَ قِيمَةِ الْأُمِّ كَامِلًا. اهـ.
(قَوْلُهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ) مُعْتَمَدٌ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَالْغُرَّةُ مُؤَجَّلَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ بَدَلَ الْجَنِينِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالْغُرَّةُ تَجِبُ مُؤَجَّلَةً إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَغْرَمُ الْوَاطِئُ) أَيْ لِلْمَالِكِ الْعُشْرَ الْمَذْكُورَ وَ (قَوْلُهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا) أَيْ الْغُرَّةَ مِنْ الْجَانِي. اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ) أَيْ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَيَسْتَوِيَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَنَّهُ كَالْحَيِّ) أَيْ فَيَجِبُ ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا حَيَاتَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش هَلْ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ بِتَقْدِيرِ أَنَّ لَهُ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً أَوْ يَضْمَنُهُ بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ كَمَا لَوْ نَزَلَ مَيِّتًا بِالْجِنَايَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ التَّرَدُّدُ بَيْنَ كَوْنِهِ مَضْمُونًا أَوْ لَا. اهـ.
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ التَّقْوِيمِ) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِثْلُهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ حُرًّا (قَوْلُهُ أَيْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ الْمُنْعَقِدُ حُرًّا. اهـ سم (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ قِيمَةُ أَرْشِ الْوِلَادَةِ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَدْ يُشْكِلُ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ بِأَرْشِ التَّعَيُّبِ عِنْدَهُ بِفِعْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّق بِأَنَّ هَذَا مِنْ آثَارِ مَا يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ. اهـ سم (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَاقْتِصَارُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي يُفْهِمُ أَنَّ الْمُتَّهَبَ مِنْ الْغَاصِبِ لَا يَرْجِعُ بِهَا أَيْ الْقِيمَةِ عَلَى الْغَاصِبِ وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ. اهـ قَالَ ع ش وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُتَّهَبَ لَمَّا لَمْ يَغْرَمْ بَدَلَ الْأُمِّ ضَعُفَ جَانِبُهُ فَالْتَحَقَ بِالْمُتَعَدِّي وَالْمُشْتَرِي بِبَذْلِهِ الثَّمَنَ قَوِيَ جَانِبُهُ وَتَأَكَّدَ تَغْرِيرُهُ مِنْ الْبَائِعِ بِأَخْذِ الثَّمَنِ
وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَأَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّوْضِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي حَمْلِ بَهِيمَةٍ مَغْصُوبَةٍ انْفَصَلَ مَيِّتًا وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ أَيْ الْمَحَلِّيِّ عَلَى حِكَايَةِ الضَّمَانِ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ تَبَعًا؛ لِأَنَّهُ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ هُنَا وَقَالَ إنَّهُ ظَاهِرُ النَّصِّ لَكِنَّهُ صَحَّحَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَوْرَاقٍ عَدَمِ الضَّمَانِ وَقَوَّاهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَهِيَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْأَبِ) الَّذِي هُوَ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَبِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِمَالِكِهَا قَالَ فِي الرَّوْضِ فَيَأْخُذُهُ الْمَالِكُ إنْ سَاوَى قِيمَةَ الْغُرَّةِ، وَإِنْ كَانَتْ الْغُرَّةُ أَكْثَرَ فَالزَّائِدُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ ضَمِنَ الْغَاصِبُ أَيْ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ لِلْمَالِكِ عُشْرَ قِيمَةِ الْأُمِّ كَامِلًا، وَإِنْ مَاتَ أَيْ الْمُحْبِلُ قَبْلَ الْجِنَايَةِ فَالْغُرَّةُ لِأَبِيهِ أَيْ إنْ كَانَ هُوَ الْوَارِثَ وَهَلْ يَضْمَنُ أَيْ أَبُوهُ مَا كَانَ يَضْمَنُهُ هُوَ لَوْ كَانَ حَيًّا وَجْهَانِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْأَوْجَهُ الضَّمَانُ مُتَعَلِّقًا بِتَرِكَةِ الْمُحْبِلِ. اهـ وَقَوْلُهُ فَالزَّائِدُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ يُتَأَمَّلُ التَّقْيِيدُ بِالزَّائِدِ مَعَ أَنَّ الْغُرَّةَ لِلْوَرَثَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَعَ الْأَبِ الَّذِي هُوَ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ جَدَّةٌ اسْتَحَقَّتْ سُدُسَ جَمِيعِ الْغُرَّةِ؛ لِأَنَّهَا تَرِكَةُ الْجَنِينِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ يُقَدَّمُ عَلَى الْإِرْثِ فَإِنَّ لُزُومَ قِيمَةِ الْأُمِّ لِلْمُحْبَلِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْغُرَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّا نُقَدِّرُهُ قِنًّا فِي حَقِّهِ) أَيْ وَالْقِنُّ يُضْمَنُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الرَّقِيقِ) أَيْ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَيَسْتَوِيَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ أَيْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ الْمُنْعَقِدُ حُرًّا (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ قِيمَةُ أَرْشِ الْوِلَادَةِ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَدْ يُشْكِلُ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ بِأَرْشِ التَّعَيُّبِ عِنْدَهُ بِفِعْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا مِنْ آثَارِ مَا يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ غُرْمَهَا لَيْسَ مِنْ قَضِيَّةِ الشِّرَاءِ إلَخْ) قَدْ يَخْرُجُ الْوَلَدُ الرَّقِيقُ حَتَّى لَا يُرْجَعُ بِقِيمَتِهِ وَقَدْ يَقْتَضِيهِ تَقْيِيدُ الرَّوْضِ بِالْحُرِّ فِي قَوْلِهِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ الْمُنْعَقِدِ حُرًّا. اهـ أَيْ يُرْجَعُ بِهَا (قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الْمُتَّهَبَ كَالْمُشْتَرِي) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَفِي رُجُوعِ الْمُتَّهَبِ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ. اهـ وَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ عَدَمُ الرُّجُوعِ
وَإِنْ جَهِلَهُ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنْ ضَمَانِهِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ (، وَكَذَا لَوْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ فِي الْأَظْهَرِ) تَسْوِيَةً بَيْنَ الْجُمْلَةِ وَالْأَجْزَاءِ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ قَطْعًا (وَلَا يَرْجِعُ بِغُرْمِ مَنْفَعَةٍ اسْتَوْفَاهَا) كَلُبْسٍ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا مَرَّ فِي الْمَهْرِ (وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ مَا تَلِفَتْ عِنْدَهُ) مِنْ الْمَنَافِعِ وَنَحْوِهَا كَثَمَرٍ وَنِتَاجٍ وَكَسْبٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِيفَاءٍ إذَا غَرَّمَهُ الْمَالِكُ مُقَابِلَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْهَا وَلَا الْتَزَمَ ضَمَانَهَا بِالْعَقْدِ وَمَا وَإِنْ شَمِلْت الْعَيْنَ أَيْضًا لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ حُكْمَهَا وَكَلَامُهُ هُنَا إنَّمَا هُوَ فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْفَوَائِدِ مِنْ قَبِيلِ الْمَنْفَعَةِ وَلِدَفْعِ هَذَا الْإِيهَامِ أَلْحَقْت فِي خَطِّهِ تَاءً بَعْدَ الْفَاءِ لِيَعُودَ الضَّمِيرُ لِلْمَنْفَعَةِ صَرِيحًا، وَإِنْ صَحَّ عَوْدُهُ لَهَا مَعَ عَدَمِ التَّأْنِيثِ رِعَايَةً لِلَفْظِ مَا (وَبِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ) بِالْمُهْمَلَةِ (وَغِرَاسِهِ إذَا) اشْتَرَى أَرْضًا وَبَنَى أَوْ غَرَسَ فِيهَا، ثُمَّ بَانَتْ مُسْتَحَقَّةً لِلْغَيْرِ فَلَمْ يَرْضَ بِبَقَاءِ ذَلِكَ فِيهَا حَتَّى (نُقِضَ) بِالْمُعْجَمَةِ بِنَاؤُهُ أَوْ غِرَاسُهُ (فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا أَمَّا الْأُولَى فَلِمَا مَرَّ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّهُ غَرَّهُ بِالْبَيْعِ، وَإِنْ جَهِلَ الْحَالَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ بَحْثِهِ حَتَّى وَقَعَ فِي ذَلِكَ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِأَرْشِ مَا حَصَلَ فِي مَالِهِ مِنْ النَّقْصِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ قَائِمًا وَمَقْلُوعًا وَلِلْمُسْتَحِقِّ تَكْلِيفُ الْمُشْتَرِي نَزْعَ مَا زَوَّقَ بِهِ مِنْ نَحْوِ طِينٍ أَوْ جِبْسٍ ثُمَّ يَرْجِعُ بِأَرْشِ نَقْصِهِ عَلَى الْبَائِعِ لِذَلِكَ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى الْعَبْدِ وَمَا أَدَّى مِنْ خَرَاجِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي الشِّرَاءِ عَلَى أَنَّهُ يَضْمَنُهَا. اهـ
(وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهِ) عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَأُجْرَةِ الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ تَحْتَ يَدِهِ (لَوْ غَرَّمَهُ الْغَاصِبُ) ابْتِدَاءً (لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَى الْغَاصِبِ فَقَطْ (وَمَا لَا) أَيْ وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْعَيْنِ وَالْأَجْزَاءِ وَمَنَافِعَ اسْتَوْفَاهَا (فَيَرْجِعُ) بِهِ الْغَاصِبُ إذَا غَرِمَهُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَيْهِ فَقَطْ لِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ هَذَا إنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ الْغَاصِبِ اعْتِرَافٌ لِلْمُشْتَرِي بِالْمِلْكِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ، وَإِلَّا فَهُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ ظَالِمٌ لَهُ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى ظَالِمِهِ وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ عِنْدَ الْغَاصِبِ عَلَيْهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَمْ يُطَالَبْ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِذَا غَرِمَهَا الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ بِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا شَمِلَهُ الضَّابِطُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَغْرَمُ الزَّائِدَ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ (قُلْت وَكُلُّ مَنْ انْبَنَتْ) بِنُونَيْنِ ثَانِيَةٍ وَرَابِعَةٍ كَمَا بِخَطِّهِ (يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ فَكَالْمُشْتَرِي) فِيمَا تَقَرَّرَ مِنْ الرُّجُوعِ وَعَدَمِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ ذِكْرُ ذَلِكَ بِأَبْيَنَ مِنْ هَذَا
فَقِيَاسُ التَّغْلِيظِ عَلَى الْبَائِعِ بِالرُّجُوعِ التَّغْلِيظُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ. اهـ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَهُ؛ لِأَنَّ) إلَى قَوْلِهِ، وَإِنْ جَهِلَ الْحَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِدَفْعِ هَذَا إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا لَوْ تَعَيَّبَ إلَخْ) أَيْ لَا يَرْجِعُ بِغُرْمِ أَرْشِ عَيْبٍ طَرَأَ عِنْدَهُ بِآفَةٍ بِخِلَافِ مَا غَرِمَهُ بِنُقْصَانِهَا بِالْوِلَادَةِ فَيَرْجِعُ بِهِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ كَلُبْسٍ) أَيْ وَرُكُوبٍ وَسُكْنَى (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ الَّذِي انْتَفَعَ بِهِ وَبَاشَرَ الْإِتْلَافَ (قَوْلُهُ وَمَا) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ مَا تَلِفَ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْمَنْفَعَةِ (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ إلَخْ) أَيْ فَهِيَ أَيْ لَفْظَةُ مَا مِنْ الْعَامِّ الْمُرَادِ بِهِ الْخُصُوصُ (قَوْلُهُ وَالْفَوَائِدُ) أَيْ كَثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ وَنِتَاجِ الدَّابَّةِ وَكَسْبِ الْعَبْدِ. اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا الْإِيهَامُ) أَيْ إيهَامُ الشُّمُولِ (قَوْلُهُ لِلْمَنْفَعَةِ) أَيْ الْمُرَادَةِ بِمَا (قَوْلُهُ فَلَمْ يَرْضَ) أَيْ الْغَيْرُ (قَوْلُهُ حَتَّى نَقَضَ إلَخْ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَقَضِيَّةُ سِيَاقِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكِتَابَةِ " بِنَاؤُهُ " فِي الشَّارِحِ بِالْوَاوِ أَنَّهُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ مَا تَلِفَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَبِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَلِمَا مَرَّ) أَيْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ الْحَالَ) أَيْ الْبَائِعُ (أَيْضًا) أَيْ كَالْمُشْتَرِي (؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْبَائِعُ وَ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي بَيْعِهِ وَ (قَوْلُهُ فَرَجَعَ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي هَذَا مَا تَيَسَّرَ لِي فِي الْحَلِّ، وَلَوْ حَذَفَ هَذِهِ الْغَايَةَ وَعِلَّتَهَا لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ إنَّمَا هِيَ ظَاهِرَةٌ فِي مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ، وَلَوْ زَوَّجَ الْغَاصِبُ الْأَمَةَ الْمَغْصُوبَةَ وَوَطِئَهَا الزَّوْجُ أَوْ اسْتَخْدَمَهَا جَاهِلًا وَغَرِمَ الْمَهْرَ أَوْ الْأُجْرَةَ لَمْ يَرْجِعْ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مُقَابِلَهُمَا بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِغُرْمِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْعَبْدِ) أَيْ وَالدَّابَّةِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ يَضْمَنُهَا) أَيْ مُؤْنَةَ الرَّقِيقِ وَالْأَرْضِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكُلُّ مَا)(فَائِدَةٌ)
تُكْتَبُ مَا مَوْصُولَةً بِكُلِّ إذَا كَانَتْ ظَرْفًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ظَرْفًا تُكْتَبُ مَفْصُولَةً كَمَا هُنَا مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ كُلُّ مُبْتَدَأٍ وَمَا مَوْصُولَةٌ أَوْ مَوْصُوفَةٌ، وَلَوْ شَرْطِيَّةً بِمَعْنَى أَنْ وَالْجُمْلَةُ الْأُولَى مِنْ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ صِلَةٌ أَوْ صِفَةٌ وَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ خَبَرٌ وَقَوْلُهُ وَمَا لَا فَيَرْجِعُ مُقْتَضَى صَنِيعِهِ أَنَّهُ حَذَفَ الْمُبْتَدَأَ وَبَعْضَ الصِّلَةِ أَوْ الصِّفَةَ وَبَعْضَ الْخَبَرِ وَانْظُرْ هَلْ هُوَ جَائِزٌ عَرَبِيَّةً. اهـ أَقُولُ: لَا مَانِعَ مِنْ الْجَوَازِ مَعَ الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّ مَا فِي قَوْلِهِ وَمَا لَا إلَخْ مَوْصُولَةٌ اسْتِغْرَاقِيَّةٌ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ وَكُلُّ مَا إلَخْ حَلَّ مَعْنًى فَلَيْسَ فِيهِ حَذْفُ الْمُبْتَدَأِ (قَوْلُهُ عَلَى الْغَاصِبِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا لَا فَيَرْجِعُ (قَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ عِنْدَهُ وَلَوْ حَذَفَهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَكَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ بِالْمِلْكِ) أَيْ لِلْغَاصِبِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْأَيْدِي الْمُتَرَتِّبَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَهُوَ مُقِرٌّ) أَيْ الْغَاصِبُ، وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ إلَخْ) كَمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْغَصْبِ مِائَةً وَبَاعَهُ بِخَمْسِينَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا وَبَلَغَتْ قِيمَتُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سَبْعِينَ فَلَا يَرْجِعُ الْغَاصِبُ بِالثَّلَاثِينَ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عِنْدَهُ عَلَى خَمْسِينَ فَلَا يَرْجِعُ الْغَاصِبُ بِالْخَمْسِينَ النَّاقِصَةِ عِنْدَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَكَالْمُشْتَرِي) أَيْ إلَّا فِيمَا مَرَّ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَاقْتِصَارُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَخْ. اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ خِلَافًا لِمَا مَرَّ فِي التُّحْفَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ الْمُوَافِقِ لِإِطْلَاقِ الْمَتْنِ هُنَا (قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَقَدْ سَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ بَيَانُ ذَلِكَ فَقَالَ وَالْأَيْدِي الْمُتَرَتِّبَةُ
شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ حُكْمَهَا وَكَلَامُهُ هُنَا إلَخْ) فَهُوَ مِنْ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ (قَوْلُهُ فَلَمْ يَرْضَ) أَيْ الْغَيْرُ ش (قَوْلُهُ فِيمَا تَقَرَّرَ مِنْ الرُّجُوعِ وَعَدَمِهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ كَالْمُشْتَرِي فِي جَمِيعِ