المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قضاء ركعتي الفجر بعد الصلاة - تحقيق المقام فيما يتعلق بأوقات النهي عن الصلاة من أحكام

[عيد بن سفر الحجيلي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌بيان أوقات النهي

- ‌حكم أوقات النهي من حيث الثبوت وعدمه

- ‌عدد أوقات النهي

- ‌تمهيد

- ‌الأوقات الخمسة

- ‌النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الفجر هل هو متعلق بفعل الصلاة أو بدخول الوقت

- ‌أوقات أخرى

- ‌تمهيد

- ‌ما بعد الغروب وقبل صلاة المغرب

- ‌عند إقامة الصلاة

- ‌وقت الخطبة يوم الجمعة

- ‌عند خطبة العيد والكسوف والاستسقاء

- ‌بعد صلاة العيد وقبلها

- ‌ بعد صلاة الجمعة في المسجد

-

- ‌بيان ما يباح وما لا يباح من الصلوات في أوقات النهي

- ‌الفصل الأول: قضاء الفوائت

- ‌قضاء الفرائض

- ‌قضاء ركعتي الفجر بعد الصلاة

- ‌قضاء الوتر

- ‌قضاء السنن الراتبة

- ‌الفصل الثانيالصلاة على الجنازة

- ‌الفصل الثالث تحية المسجد

- ‌الفصل الرابع:‌‌ ركعتا الإحراموركعتا الطواف وركعتا الوضوء

- ‌ ركعتا الإحرام

- ‌ركعتا الطواف

- ‌ركعتا الوضوء

- ‌الفصل الخامس:‌‌ صلاة الكسوفوصلاة الاستسقاء

- ‌ صلاة الكسوف

- ‌صلاة الاستسقاء

- ‌الفصل السادس:‌‌ سجود التلاوةوسجود الشكر

- ‌ سجود التلاوة

- ‌سجود الشكر

- ‌الفصل السابعإعادة الصلاة مع الجماعة

- ‌الفصل الثامن:‌‌ الصلاة المنذورةوصلاة الاستخارة

- ‌ الصلاة المنذورة

- ‌صلاة الاستخارة

- ‌الفصل التاسعالتطوع في مكة وقت النهي

- ‌مصادر ومراجع

الفصل: ‌قضاء ركعتي الفجر بعد الصلاة

3-

عدم جواز القضاء في الأوقات الثلاثة منقوض بجوازه في الوقتين الآخرين وبعصر اليوم1.

1 انظر المغني1/516.

ص: 251

المبحث الثاني

‌قضاء ركعتي الفجر بعد الصلاة

اختلف العلماء في حكم قضاء سنة الفجر بعد الفرض على قولين:

الأول: جواز ذلك وبه قال الشافعي2 وعطاء وطاوس وعمرو بن دينار وابن جريج، وروى عن ابن عمر أنه كان يصليهما بعد الصبح3، وروى عن الإمام أحمد أنه اختار أن يقضيهما من الضحى وقال إن صلاهما بعد الفجر أجزأ4. وجزم ابن قدامة بجواز القضاء حيث قال:"فأما سنة الفجر بعدها فجائز"5 وبه قال قوم من أهل مكة6.

الثاني: عدم الجواز وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف7، ومالك8 وحكاه الزرقاني

عن أكثر العلماء9 ورواه عن الإمام أحمد ابنه عبد الله10، والمذهب وما عليه أكثر الأصحاب أن السنن الراتبة لا تقضى في أوقات النهي11 ومعلوم أن ركعتي الفجر

2 انظر الأم 1/149، المهذب1/92.

3 انظر شرح السنة 3/ 334، معالم السنن 2/ 1 5، المغني 2/ 531، شرح الزرقاني على الموطأ1/262.

4 حكى ذلك ابن قدامة في المغني 2/ 531. والقول بالجواز يوافق ما روى عنه من أن ماله سبب من الصلوات يصلى في أوقات النهي ومن ذلك قضاء السنن الرواتب، وركعتي الفجر من الرواتب كما هو معلوم.

5 المغني2/531.

6 حكى ذلك الترمذي في السنن 2/285.

7 المبسوط 1/ 161، الهداية 1/ 40، 71.

8 انظر المدونة 1/ 24 1، التفريع 268/1، الاستذكار1/147.

9 في شرح موطأ الإمام مالك1/262.

10 حيث قال في المسائل ص 104:أسألت أبي عن رجل جاء إلى المسجد وقد أقيمت الصلاة الغداة فتقدم فصلى مع الإمام بصلاته؟ فقال أبي:" لا يصلي ركعتي الفجر حتى ترتفع الشمس. فقلت حكى عنك رجل أنك تقول يصليهما إذا فرغ من صلاة الغداة قبل طلوع الشمس قال: ما قلت هذا قط ". قلت وروى نحوها عنه ابن هاني في المسائل 1/103-104 في المسألتين رقم 515، 517.

11 كما سيأتي ذلك ص 257.

ص: 251

منها1- وفي مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح2 "وقال من فاتته ركعتا الفجر فإنه يقضيهما إذا أضحى بعد طلوع الشمس وهو مذهبه " وروى الإمام مالك3 أنه بلغه أن عبد الله بن عمر فاتته ركعتا الفجر فقضاهما بعد أن طلعت الشمس، وروى عن القاسم بن محمد أنه صنع مثل الذي صنع ابن عمر.

وإليه ذهب سفيان الثوري وابن المبارك والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور4.

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

1-

ما روى عن قيس بن عمرو أنه قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أصلاة الصبح مرتين؟ " فقال الرجل: أني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلها فصليتهما الآن قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم 5، قالوا: وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز6.

2-

أنها صلاة ذات سبب فأشبهت ركعتي الطواف7.

واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

1 وقد نص البهوتي في كشاف القناع 1/ 453على عدم جواز فعلهما. وانظر أيضا: نيل المآرب 1/ 168.

/1 2 435 مسألة رقم 424.

3 في الموطأ 1/ 128.

4 انظر سنن الترمذي 2/ 288، شرح السنة 3/ 335، معالم السنن 2/ 1 5.

5 أخرجه أحمد في مسنده واللفظ له 5/447، وأبو داود في كتاب الصلاة باب من فاتته متى يقضيهما 2/ 51 حديث 267 1، والترمذي في أبواب الصلاة باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان يصليهما بعد صلاة الفجر 2/84 حديث 422 وقال: إسناد هذا الحديث ليس بمتصل محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس، وأخرجه أيضا ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما 1/365 حديث 1154. وقال البنا في بلوغ الأماني 2/312:"وسنده جيد وحسنه العراقي " قلت: وصححه الألباني. انظر صحيح سنن ابن ماجة 1/ 190.

6 انظر المغني 2/ 532.

7 المصدر السابق.

ص: 252