الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني
صلاة الاستسقاء
الذي يظهر لي والله أعلم بالصواب أن كراهة صلاة الاستسقاء في وقت النهي آكد، لأن الشافعية الذين قالوا بجواز صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي لم يذكروا صلاة الاستسقاء ضمنها، وإنما جعلوا جوازها أصح الوجهين والوجه الثاني الكراهة1.
وقال ابن قدامة2: "لا تفعل- أي صلاة الاستسقاء- في وقت النهي بغيرخلاف، لأن وقتها متسع، فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي " وقال ابن مفلح في الفروع3: "ولا تجوز صلاة الاستسقاء وقت النهي، قال صاحب المغني والمحرر وغيرهما بلا خلاف، وأطلق جماعة الروايتين "اهـ
قلت: وصحح فعلها في وقت النهي أبو الخطاب الكلوذاني في الهداية4 ولم أقف للحنفية والمالكية على نص في حكم فعلها في وقت النهي لكن الظاهر أنها لا تجوز عندهم فيه كقولهم في بقية ذوات الأسباب والتي منها ما هوآكد من صلاة الاستسقاء.
وقد ذكر ابن جزي5 أن وقتها بعد طلوع الشمس إلى الزوال. والذي يفهم من ذلك أنها لا تفعل في وقت النهي.
والذي يترجح لدى- والله أعلم بالصواب- أن صلاة الاستسقاء لا تفعل في وقت النهي، لأنه لا حاجة إلى فعلها فيه كما قال ابن قدامة رحمه الله تعالى، كما أن ذلك هو قول أكثر أهل العلم.
1 انظر: روضة الطالبين 1/193، المجموع 4/ 170، كفاية الأخيار 1/ 131.
2 في المغنى 3/337
3 1 /574
4 1/ 42 وانظر أيضا الإنصاف 2/ 209.
5 في القوانين الفقهية ص 85.