الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العَلَم
قيل إنه مشتق من العلم، إما لأن غالب مسمياته أولو العلم، وإما لأنه
يعلم به مسماه، وقيل من العلامة، لأنه علامة على مسماه.
اسم يعين المسمى مطلقا
…
علمُه كجعفرٍ وخرنقا
وقَرَن، وعَدَن، ولا حق
…
وشدقَمِ، وهيلة، وواشقِ
خرج باسم قسيماه [إذ لا علمية في واحد منهما، بـ"يعين
مسماه": النكرات] إذ لا تعيين فيها، وبقيد الإطلاق: بقية المعارف، لأن
تعيينها لمسماها إما بقيد التكلّم، أو الخطاب، أو الغيبة، كالضمير، وإما
بقيد الإضافة، وإما بقيد الصلة، كالموصول، وإما بقيد الأداة، إما
بقيد الإضافة، وإما بقيد النداء، ألا ترى أنه إذا زال القيد: زال التعيين،
كـ"غلام" في الغلام، أو "غلام زيد " أو " يا غلام ". وأما العلم: فيعين مسماه بغير قيد.
ثم مسمى العلم: إما الآدميون كـ"جعفر "و"محمد" ونحوهما من أسماء
الذكور، و"خِرنِق" و"زينب" ونحوهما من أسماء الإناث، وإما مايلابسونه من
القبائل كـ"قرن" و"دوس"[أو البلاد] كـ"عدن" و"أيلة" أو الخيل
كـ"لاحق" و"أعوج " أو الإبل كـ"شدقم" أو الغنم كـ"هيلة" أو
الكلاب كـ"واشق".
واسما أتى وكنيةً ولقبا
…
وأخرن ذا إن سواه صحبا
الاسم: منه ما كان كـ"زيد" و"عبدالله"، والكنية: ما كان مبدوء
بـ"أب" أو "أم"كـ"أبي بكر" و"أمسلمة" واللقب: ما أشعر بمدح المسمى،
كـ"عتيق" و"زين العابدين"أوذمه، كـ"أنف الناقة"
و"كرز" ثم اللقب: إن صحب غيره من الاسم، أو الكنية أخر عنهما،
نحو: "قال زيد زين العابدين" وقال أبو بكر عتيق"، فأما تقديم اللقب في قوله:
25 -
أنا ابن مزيقيا عمرو وجدى
…
أبوه عامر ماء السماء
فضرورة.
وإن يكونا مفردين فأضف
…
حتما وإلا أتبع الذى ردف
إذا كان الاسم واللقب مفردين كـ"سعيد كرز
تعينت إضافة الاسم إلى اللقب على تأويل مسمى هذا الاسم، فإن لم
يكن المصطحبان من الأعلام مفردين بأن كان مركبين، او أحدهما تعين إتباع
الثاني للأول، إما بدلا وإما عطف بيان، نحو:"قال أبوبكر عتيق"، و"رأيت
عبدا لله أنف الناقة" و" مررت بسعيد أنف الناقة".
ومنه منقول كـ"فضل "و"أسد"
…
وذو ارتجال كـ"سعاد" و" أدد
أي من الأعلام منقول، والمراد به: مااستعمل قبل العلمية في غيرها من
فعل ماض كـ"شَمَّرَ" أو مضارع كـ"يريد" أو أمر كـ"إصمت"-اسم
مكان - أو مصدر كـ"فضل "، أو اسم فاعل كـ"مالك"،أو اسم مفعول
كـ"مسعود"، أو صفة مشبهة كـ"سعيد"،أو اسم عين كـ"أسد"، أو جملة
كما يأتي، ومنها المرتجل وهو: مالم يسبق استعماله في غير العلمية كـ"سعاد"
في أسماء النساء، و"أدد" في أسماء الرجال.
وجملة وما بمزج ركبا
…
ذا إن بغير "ويه" تم أعربا
من أنواع العلم الجملة، وهو داخل في المنقول -كما سبق -ولم يسمع
إلا في الفعلية، كـ"شاب قرناها" و"تأبط شرا" ومنه المركب تركيب
مزج، وهو كل اسمين ينزل ثانيهما من الأول منزلة "تاء التأنيث"مما قبلها،
ثم هو منقسم إلى ما ختم بغير "ويه" كـ"بعلبك" و"حضرموت" وحكمه
الإعراب في آخر الثاني غير منصرف، مع فتح آخر الأول إن كان غير
ياء، وتركه على الكسر، كـ"سيبويه" و "راهويه".
وشاع في الأعلام ذو الإضافه
…
كـ"عبد شمس" و"أبي فحافه
من أقسام العلم ماركب تركيب إضافة، سواء كان كنية كـ"أبي قحافة"،
أو غير كنية كـ"عبد شمس"، وحكمه إعراب الأول بما يقتضيه
العامل، وجر الثاني بالإضافة.
ووضعوا لبعض الأجناس علم
…
كعلم الأشخاص لفظا وهو عم
من ذاك "أم عريط"للعقرب
…
وهكذا "ثعالة" للثعلب
ومثله "برة" للمبره
…
كذا "فجار" علم للفجره
من أقسام العلم ماوضع بإزاء الجنس، ولم يقصد به شخص بعينه وغالب
مايضعونه لأعلام لا تؤلف كالسباع، والحشرات، فمن أسماء السباع:"أسامة"
للأسد، ويكنى أبا الحارث، و "ثعالة" للثعلب، ويكنى بأبي الحصين، و"ذؤالة" للذئب،
ويكنى: بأبي جعدة، ومن أسماء الحشرات:"شبوة" للععقرب، وتكنى: أم عريط.
أو لمعان، نحو:"بَرَّة" للمبرّة، و"فجارِ" للفجرة، و"كيسان" للغدر، وقد يوضع لأجناس مألوفة كـ"أبي المضاء" للفرس، و"أبي الدغفاء" للأحمق، وإنما أعطي حكم الأعلام في اللفظ، لأنه يمنع من الصرف إذا اجتمع معه التأنيث، كما في "برّة" و "أسامة" -وتنوين المصنف "ثعالة " ضرورة- أو وزن الفعل كـ "بنات أوبر" أو زيادة الألف والنون كما في "كيسان"، ولا يدخل عليه الألف واللام، ولا يضاف، وينتصب الحال عنه، ويصح الابتداء به من غير مسوغّ.