الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الزاجرات والطاء نحو الطَّيْرَ والظاء نحو الظَّالِميِنَ واللام نحو اللَّيْلِ والنون نحو النَّهَارِ والصاد نحو الصادقينَ والضاد نحو الضَّالِّينَ والسين المهملة نحو السَّحَر والشين المعجمة نحو الشَّمْسِ وقد نظمتها في أوائل كلم هذا البيت على ترتيبها في حروف التهجي فقلت:
تَالٍ ثوادارَ ذَوْقٍ رَام زيّ طلا ظَفْر له نال صفو أضم سجل شذا
وتسمى المظهرة النهارية والمدغمة الليلية فان قلت الإدغام في نحو أرْسَلْنَا وقُلْنَا وذَلَّلْنَاهَا وقُلْ نَعَمْ ممنوع وفي نحو النَّاظِرِينَ والنَّاسِ واجب وفي كلها نون مفتوحة قبلها لام ساكنة فما الفرق قلت الفرق بينهما إن سكون اللام في اقسم الأول عارض إذ هو فعل ماض وهو مبني على الفتح اتفقنا لكن لما اتصل به ضمير الرفع البارز سكن تخفيفا وقسم الثاني السكون اصلي لان الحرف مبني على السكون وما كان اصليا فهو متهيئ للإدغام اكثر مما سكونه عارض فان قلت قل نعم سكونه أصلي ولم تدغم لامه في نون نعم في نحو قُلْ نَعَمْ وأنْتُمْ باتفاق القراء فالجواب: إن قل قد اعل بحذف عينه فلم يعل ثانيا بحذف لامه إذ فيه إجحاف بالكلمة إذ لم يبق منها إلا حرف واحد فان قيل لا خلاف في إدغام قُلْ رَّبِّ والعلة موجودة فالجواب المسوغ للإدغام فيه قوة الراء وكثرة دورهما في الكلام مقترنين، واحرص على إظهار لام هل وبل عند الحروف الثمانية التي اختلف القراء في إدغامها فيها إن كنت تقرأ بمن له فيها الإظهار كنافع وهي الثا وهو مختص بهل والزاي والسين والضاد والطاء والظاء وهي مختصة ببل والتا والنون وهما مشتركان بينهما نحو هل ثُوّبَ الْكُفَّار بَلْ زُيَّنَ بَل سَوَّلتْ بل ضَلُّوا بَلْ طُبِعَ بَلْ ظَنَنْتمْ هَلْ تَنْقمونَ بَلْ تَأتِيِهم هَلْ ننَبِّئكُمْ بل نَقْذِفُ ولا خلاف في إدغامها إذا سكنت واتى بعدها لام أو راء نحو بَل لَاّ تُكْرِمُوَنَ فَهَل لنا بل رَّانَ قُل رَّبِ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتْ.
فصل الميم
تخرج الميم من المخرج الثاني من مخارج الفم وهو حرف مجهور بين الشدة والرخاوة مستفل منفتح مذلق أغن متوسط مرقق، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها
فليحذر من ذلك لا سيما إن أتى بعدها حرف مفخم نحو وما اللهُ بِغَافلٍ ومَخْمَصَةٍ ومَرَضٍ ومَرْيَمَ ومَرَدّاً ومُقَاما ومَضَاجِعِهمْ ومَغَانِمَ ومَطْلَعِ أو ألف نحو مَالِكِ ومَا لَنَا فان كثيرا من القراء ينطق بها في أمثال هذا مفخمة ويخرجها على صفتها وهو لا يشعر.
وبعضهم يبالغ في الخطأ حتى انه إذا جاء في كلمة حرف مفخم يفخم لأجله جميع حروف الكلمة، ومنها عدم إظهار غنتها إذا شددتِ نحو دَمَّرَ، وَحَمَّالَةُ وخَلقَ لَكُم مَّا، وهم مِّن بَعْدِ، ومِنْهُم مَّن وَلَهُم مَّا فإن الميم إذا سكنت وأتت بعدها ميم أخرى كالأمثلة وجب الإدغام وإظهار تشديد متوسط مع إظهار غنة الميم الأولى الساكنة وإنما كان التشديد هنا متوسط لبقاء الغنة وإظهارها فأنت إذا أدغمت لم تدغم الحرف كله إذ قد بقي بعضه ظاهرا وهو الغنة وإنما يقع التشديد الكامل في المدغم إذا لم يبق من الحرف الأول شيء إلا ادغم وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى في باب المشدد، والغنة صفة لازمة للميم تحركت أو سكنت مظهرة كانت أو مدغمة أو مخفاة لكن الغنة في الساكنة اكمل منها في المتحركة وفي المخفاة، اكمل منها في الظاهرة وفي المدغمة اكمل منها في المخفاة، ومنها عدم إظهارها إذا لم تدغم ولم تخفف وقد تقدم إنها تدغم في أختها إذا سكنت وتخفى عند الباء إذا سكنت وسواء كإن السكون اصليا نحو أمْ بِظَاهِرِ أم عارضا نحو مَنْ يَّعْتَصِم باللهِ أم تخفيفا نحو إنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ، يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ، جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ على خلاف بين أهل الأداء فذهب إلى الإخفاء ابن مجاهد والداني واختاره ابن ااجزري وهو مذهب أهل الأداء بمصر والشام والأندلس وسائر البلاد العربية فنظهر غنتها من الخيشوم كإظهارها بعد اقلب في نحو منِ بَعْد وأنبِئْهُمْ وذهب جماعة كابن المنادي ومكي إلى الإظهار وعليه أهل الأداء بالعراق والبلاد الشرقية والوجهان صحيحان مقروء بهما إلا إن الإخفاء اظهر