المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[في تفسير قوله تعالى (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. . .) الآية] - اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق - جـ ٢

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَةٌ]

- ‌[أَقْسَامُ النِّعْمَةِ]

- ‌[النِّعْمَةُ الْمُطْلَقَةُ]

- ‌[النِّعْمَةُ الْمُقَيَّدَةُ]

- ‌ بَيَانِ مَنْزِلَةِ السُّنَّةِ

- ‌[بَيَانُ مَنْزِلَةِ صَاحِبِ السُّنَّةِ وَصَاحِبِ الْبِدْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَنَّ الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ الرُّسُلِ يَتَقَلَّبُونَ فِي الظُّلُمَاتِ وَأَنَّ أَتْبَاعَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي عَشَرَةِ أَنْوَارٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْأَنْوَارِ وَفِيهِ فَوَائِدُ جَلِيلَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى (مَثَلُ نُورِهِ. .) . الْآيَةَ]

- ‌[أَقْسَامُ النَّاسِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلِ أَهْلُ الْهُدَى وَالْبَصَائِرِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي أَهْلُ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ] [

- ‌أَهْلُ الْجَهْلِ الْمُرَكَّبِ]

- ‌[أَصْحَابُ الظُّلُمَاتِ]

- ‌[فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ. . .) الْآيَةَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَحْثِ كَادَ]

- ‌[فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا. . .) الْآيَةَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ. . .} [البقرة: 19] الْآيَةَ]

- ‌[أَقْسَامُ النَّاسِ فِي الْهُدَى الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلِ قَبِلُوهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي مَنْ رَدَّهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَكَفَرَ بِهِ وَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا]

- ‌[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ النَّاسِ فِي الْهُدَى الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم الَّذِينَ قَبِلُوا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم وَآمَنُوا بِهِ ظَاهِرًا وَجَحَدُوهُ وَكَفَرُوا بِهِ بَاطِنًا]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعِ مِنْ أَقْسَامِ النَّاسِ فِي الْهُدَى الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم الَّذِينَ يَكْتُمُونَ إِيمَانَهُمْ وَلَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ إِظْهَارِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْحِكَمِ الَّتِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا الْمَثَلَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّوْحِيدَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيْهِمَا مَدَارُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[الرَّدُّ عَلَى الْمَلَاحِدَةِ وَالْمُعَطِّلَةِ]

- ‌[إِثْبَاتُ اسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ بِالْكِتَابِ]

- ‌[إِثْبَاتُ اسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ بِالسُّنَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا حُفِظَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[مَا حُفِظَ عَنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه]

- ‌[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رضي الله عنه]

- ‌[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه]

- ‌[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما]

- ‌[قَوْلُ عَائِشَةَ رضي الله عنها]

- ‌[قَوْلُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها]

- ‌[قَوْلُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه]

- ‌[قَوْلُ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ رضي الله عنهم]

- ‌[ذِكْرُ أَقْوَالِ التَّابِعِينَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ مَسْرُوقٌ رحمه الله]

- ‌[قَوْلُ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ مُقَاتِلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ الضَّحَّاكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ التَّابِعِينَ جُمْلَةٌ]

- ‌[قَوْلُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ رحمه الله شَيْخِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ]

- ‌[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكَوَّا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ تَابِعِ التَّابِعِينَ جُمْلَةً رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رحمه الله]

- ‌[قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ]

- ‌[قَوْلُ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[ذِكْرُ أَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ]

- ‌[قَوْلُ إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ مَالِكٍ مِنْ بَعْدِهِ]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي عَمْرٍو الطَّلَمَنْكِيِّ]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ بُخَارِيِّ الْغَرْبِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ إِمَامِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ الصَّغِيرِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْهِبٍ الْمَالِكِيِّ شَارِحِ رِسَالَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ مِنَ الْمَشْهُورِينَ فِي الْفِقْهِ وَالسُّنَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ رحمه الله]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى الْمَالِكِيِّ الْمَشْهُورِ بِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ إِمَامِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْعِرَاقِ]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ]

- ‌[قَوْلُ صَاحِبِهِ إِمَامِ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَقْتِهِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ]

- ‌[قَوْلُ إِمَامِ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَقْتِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ حُجَّةِ الْإِسْلَامِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّافِعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْحَدَّادِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّيْمِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهْرُزُودِيِّ]

- ‌[قَوْلُ إِمَامِ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَقْتِهِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سَوْرَةَ التَّمِيمِيِّ]

- ‌[قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْأَنْصَارِيِّ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْعُمْرَانِيِّ]

- ‌[ذِكْرُ أَقْوَالِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِأَقْوَالِهِمْ سِوَى مَنْ تَقَدَّمَ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْهَبٍ الْمَالِكِيِّ]

- ‌[قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مُوَفَّقِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ]

- ‌[قَوْلُ إِمَامِ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَقْتِهِ أَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ]

- ‌[قَوْلُ إِمَامِ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ]

- ‌[قَوْلُ إِمَامِ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَقْتِهِ سَعْدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيِّ صَرَّحَ بِالْفَوْقِيَّةِ بِالذَّاتِ]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيِّ اللَّالَكَائِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ مُحْيِي السُّنَّةِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ قَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَصْحَابِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[أَقْوَالُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ رَفَعَ اللَّهُ مَنَازِلَهُمْ فِي الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ إِمَامِهِمْ وَشَيْخِهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ إِمَامِ الشَّامِ فِي وَقْتِهِ أَبِي عُمَرَ الْأَوْزَاعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ إِمَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي وَقْتِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ إِمَامِ وَقْتِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ]

- ‌[قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ]

- ‌[قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ الضُّبَعِيِّ]

- ‌[قَوْلُ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ]

- ‌[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ]

- ‌[قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ شَيْخِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ أَحَدِ شُيُوخِ النَّبِيلِ]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْكِنَانِيِّ]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ]

- ‌[قَوْلُ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ]

- ‌[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْحَافِظِ أَبِي مَعْمَرِ الْقُطَيْعِيِّ]

- ‌[قَوْلُ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ رحمه الله]

- ‌[قَوْلُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ خَالِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبِي مُعَاذٍ الْبَلْخِيِّ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ إِمَامِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، نَظِيرِ أَحْمَدَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ حَافِظِ الْإِسْلَامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ حَافِظِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَشَيْخِ الْأَئِمَّةِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ الدَّارِمِيِّ رحمه الله]

- ‌[قَوْلُ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ]

- ‌[قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ]

- ‌[قَوْلُ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ إِمَامَيْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[قَوْلُ حَرْبٍ الْكِرْمَانِيِّ]

- ‌[قَوْلُ إِمَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ]

- ‌[قَوْلُ سُنَيْدِ بْنِ دَاوُدَ]

- ‌[قَوْلُ إِمَامِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ رحمه الله]

- ‌[قَوْلُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ]

- ‌[قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ هَنَّادٍ الْبُوشْنَجِيِّ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْآجُرِّيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْحَافِظِ أَبِي الشَّيْخِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَصْبِهَانِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْحَافِظِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى السَّاجِيِّ إِمَامِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ]

- ‌[ذِكْرُ مَا حَكَاهُ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ عَنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيِّ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ إِمَامِ الْحَنَفِيَّةِ]

- ‌[قَوْلُ أَئِمَّةِ التَّفْسِيرِ] [

- ‌قَوْلُ إِمَامِهِمْ تُرْجُمَانِ الْقُرْآنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما]

- ‌[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ رضي الله عنه]

- ‌[قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ]

- ‌[قَوْلُ قَتَادَةَ]

- ‌[قَوْلُ عِكْرِمَةَ]

- ‌[قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ]

- ‌[قَوْلُ الضَّحَّاكِ]

- ‌[قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ]

- ‌[قَوْلُ مَسْرُوقٍ]

- ‌[قَوْلُ مُقَاتِلٍ]

- ‌[قَوْلُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ]

- ‌[قَوْلُ كَعْبِ الْأَحْبَارِ]

- ‌[قَوْلُ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ شَيْخِ إِسْحَاقَ]

- ‌[قَوْلُ نَوْفٍ الَبِكَالِيِّ]

- ‌[قَوْلُ يَحْيَى بْنِ رَافِعٍ]

- ‌[قَوْلُ عَبَّاسٍ الْعَمِّيِّ]

- ‌[قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِمَامِ فِي الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْمَغَازِي]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيِّ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيِّ الْمَالِكِيِّ صَاحِبِ التَّفْسِيرِ الْمَشْهُورِ]

- ‌[أَقْوَالُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الَّذِينَ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِمْ] [

- ‌ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى]

- ‌[قَوْلُ يَحْيَى بْنِ زِيَادٍ الْفَرَّاءِ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ شَيْخِ سِيبَوَيْهِ]

- ‌[قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ النَّحْوِيِّ الْمَعْرُوفِ بِنِفْطَوَيْهِ]

- ‌[قَوْلُ الْأَخْفَشِ]

- ‌[أَقْوَالُ الزُّهَّادِ وَالصُّوفِيَّةِ أَهْلِ الْإِتْبَاعِ وَسَلَفِهِمْ] [

- ‌قَوْلُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ شَيْخِ الزُّهَّادِ]

- ‌[قَوْلُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ]

- ‌[قَوْلُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ]

- ‌[قَوْلُ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ]

- ‌[قَوْلُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ]

- ‌[قَوْلُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ]

- ‌[قَوْلُ يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ الرَّازِيِّ]

- ‌[قَوْلُ عَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْخَوَّاصِّ]

- ‌[قَوْلُ بِشْرٍ الْحَافِيِّ]

- ‌[قَوْلُ ذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ الْمُحَاسِبِيِّ]

- ‌[قَوْلُ إِمَامِ الصُّوفِيَّةِ فِي وَقْتِهِ الْإِمَامُ الْعَارِفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ الصُّوفِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ الْعَارِفِ مَعْمَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَارِفِ قُدْوَةِ الْعَارِفِينَ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيِّ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَفِيفِ الشِّيرَازِيِّ]

- ‌[قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ]

- ‌[قَوْلُ شَيْخِ الصُّوفِيَّةِ وَالْمُحَدِّثِينَ أَبِي نُعَيْمٍ صَاحِبِ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ]

- ‌[قَوْلُ الْإِمَامِ يَحْيَى بْنِ عَمَّارٍ السِّجْزِيِّ]

- ‌[قَوْلُ عُتْبَةَ الْغُلَامِ]

- ‌[أَقْوَالُ الشَّارِحِينَ لِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى]

- ‌[قَوْلُ الْقُرْطُبِيِّ فِي شَرْحِهِ]

- ‌[أَقْوَالُ أَئِمَّةِ الْكَلَامِ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ الْمُخَالِفِينَ لِلْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْمُعَطِّلَةِ] [

- ‌قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كِلَابٍ إِمَامِ الطَّائِفَةِ الْكِلَابِيَّةِ]

- ‌[قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ]

- ‌[قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَشْعَرِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَاقِلَّانِيِّ الْأَشْعَرِيِّ]

- ‌[قَوْلُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ الْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ الرَّازِيِّ]

- ‌[قَوْلُ مُتَكَلِّمِ السُّنَّةِ إِمَامِ الصُّوفِيَّةِ فِي وَقْتِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُظَفَّرِيِّ]

- ‌[قَوْلُ شُعَرَاءِ الْإِسْلَامِ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ]

- ‌[قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ]

- ‌[قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ]

- ‌[قَوْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ]

- ‌[قَوْلُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ الْعَامِرِيِّ الشَّاعِرِ]

- ‌[ذِكْرُ مَا أَنْشَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ شَعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ]

- ‌[ذِكْرُ الْقَصِيدَةِ الَّتِي أَنْشَدَهَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ فُلَانٍ التِّرْمِذِيُّ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مَحْبِسِهِ]

- ‌[قَوْلُ حَسَّانَ السُّنَّةِ فِي وَقْتِهِ يَحْيَى بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ الصَّرْصَرِيِّ الْأَنْصَارِيِّ]

- ‌[ذِكْرُ أَقْوَالِ الْفَلَاسِفَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْحُكَمَاءِ الْأَوَّلِينَ]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ الْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُثْبِتِينَ]

- ‌[ذِكْرُ قَوْلِ النَّمْلِ]

الفصل: ‌[في تفسير قوله تعالى (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا. . .) الآية]

وَهَذَا عَكْسُ مُثُلِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِ وَعُلُومِهِ الَّتِي تَلَقَّاهَا مِنْ مِشْكَاةِ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهَا مِثْلُ الْغَيْثِ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ وَمِثْلُ النُّورِ الَّذِي بِهِ انْتِفَاعُ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

[فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا. . .) الْآيَةَ]

فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} [البقرة: 17] . . .) الْآيَةَ:

وَلِهَذَا يَذْكُرُ سبحانه وتعالى هَذَيْنِ الْمَثَلَيْنِ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ لِأَوْلِيَائِهِ وَأَعْدَائِهِ كَمَا ذَكَرَهُمَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [البقرة: 17] .

شَبَّهَ سبحانه وتعالى أَعْدَاءَهُ الْمُنَافِقِينَ بِقَوْمٍ أَوْقَدُوا نَارًا لِتُضِيءَ لَهُمْ وَيَنْتَفِعُوا بِهَا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ لَهُمُ النَّارُ فَأَبْصَرُوا فِي ضَوْئِهَا مَا يَنْفَعُهُمْ وَيَضُرُّهُمْ وَأَبْصَرُوا الطَّرِيقَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا حَيَارَى تَائِهِينَ فَهُمْ كَقَوْمٍ سَفْرٍ ضَلُّوا عَنِ الطَّرِيقِ فَأَوْقَدُوا النَّارَ لِتُضِيءَ لَهُمُ الطَّرِيقَ ; فَلَمَّا أَضَاءَتْ لَهُمْ فَأَبْصَرُوا وَعَرَفُوا طُفِئَتْ تِلْكَ النَّارُ وَبَقُوا فِي الظُّلُمَاتِ لَا يُبْصِرُونَ قَدْ سُدَّتْ عَلَيْهِمْ أَبْوَابُ الْهُدَى الثَّلَاثُ، فَإِنَّ الْهُدَى يَدْخُلُ إِلَى الْعَبْدِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ، مِمَّا يَسْمَعُهُ بِأُذُنِهِ وَيَرَاهُ بِعَيْنِهِ وَيَعْقِلُهُ بِقَلْبِهِ، وَهَؤُلَاءِ قَدْ سُدَّتْ عَلَيْهِمْ أَبْوَابُ الْهُدَى فَلَا تَسْمَعُ قُلُوبُهُمْ شَيْئًا وَلَا تُبْصِرُهُ وَلَا تَعْقِلُ مَا يَنْفَعُهَا.

وَقِيلَ: لَمَّا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِأَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ نَزَلُوا مَنْزِلَةَ مَنْ لَا سَمْعَ لَهُ وَلَا بَصَرَ وَلَا عَقْلَ، وَالْقَوْلَانِ مُتَلَازِمَانِ، وَقَالَ فِي صِفَتِهِمْ:{فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [البقرة: 18] ; لِأَنَّهُمْ قَدْ رَأَوْا فِي ضَوْءِ النَّارِ وَأَبْصَرُوا الْهُدَى فَلَمَّا طُفِئَتْ عَنْهُمْ لَمْ يَرْجِعُوا إِلَى مَا رَأَوْا وَأَبْصَرُوا وَقَالَ سبحانه وتعالى:

ص: 63

{ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17]، وَلَمْ يَقُلْ: ذَهَبَ نُورُهُمْ، وَفِيهِ سِرٌّ بَدِيعٌ وَهُوَ انْقِطَاعُ تِلْكَ الْمَعِيَّةِ الْخَاصَّةِ الَّتِي هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ، وَ {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128] ، فَذَهَابُ اللَّهِ بِذَلِكَ النُّورِ انْقِطَاعٌ لِمَعِيَّتِهِ الْخَاصَّةِ الَّتِي هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ خَصَّ بِهَا أَوْلِيَاءَهُ فَقَطَعَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ بَعْدَ ذَهَابِ نُورِهِمْ وَلَا مَعَهُمْ فَلَيْسَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:{لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] وَلَا مِنْ: {كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] .

وَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ تَعَالَى: {أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} [البقرة: 17] كَيْفَ جَعَلَ ضَوْءَهَا خَارِجًا عَنْهُ مُنْفَصِلًا وَلَوِ اتَّصَلَ ضَوْءُهَا بِهِ وَلَابَسَهُ لَمْ يَذْهَبْ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَوْءَ مُجَاوَرَةٍ لَا مُلَابَسَةٍ وَمُخَالَطَةٍ وَكَانَ الضَّوْءُ عَارِضًا وَالظُّلْمَةُ أَصْلِيَّةً فَرَجَعَ الضَّوْءُ إِلَى مَعْدِنِهِ وَبَقِيَتِ الظُّلْمَةُ فِي مَعْدِنِهَا فَرَجَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا إِلَى أَصْلِهِ اللَّائِقِ بِهِ، حُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ قَائِمَةٌ، وَحِكْمَةٌ بَالِغَةٌ تَعَرَّفَ بِهَا إِلَى أُولِي الْأَلْبَابِ مِنْ عِبَادِهِ، وَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ تَعَالَى:{ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] وَلَمْ يَقُلْ: بِنَارِهِمْ لِتُطَابِقَ أَوَّلَ الْآيَةِ ; فَإِنَّ النَّارَ فِيهَا إِشْرَاقٌ وَإِحْرَاقٌ، فَذَهَبَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْإِشْرَاقِ وَهُوَ النُّورُ وَأَبْقَى عَلَيْهِمْ مَا فِيهَا مِنَ الْإِحْرَاقِ وَهُوَ النَّارِيَّةُ.

ص: 64

وَتَأَمَّلْ كَيْفَ قَالَ: {بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] وَلَمْ يَقُلْ: بِضَوْئِهِمْ مَعَ قَوْلِهِ: {فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} [البقرة: 17] ; لِأَنَّ الضَّوْءَ هُوَ زِيَادَةٌ فِي النُّورِ، وَلَوْ قِيلَ: ذَهَبَ اللَّهُ بِضَوْئِهِمْ لَأَوْهَمَ الذَّهَابَ بِالزِّيَادَةِ فَقَطْ دُونَ الْأَصْلِ، فَلَمَّا كَانَ النُّورُ أَصْلُ الضَّوْءِ كَانَ الذَّهَابُ بِهِ ذَهَابًا بِالشَّيْءِ وَزِيَادَتِهِ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ أَبْلَغُ فِي النَّفْيِ عَنْهُمْ وَأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الظُّلُمَاتِ الَّذِينَ لَا نُورَ لَهُمْ، وَأَيْضًا: فَإِنَّ اللَّهَ سبحانه وتعالى سَمَّى كِتَابَهُ نُورًا، وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم نُورًا، وَدِينَهُ نُورًا، وَهُدَاهُ نُورًا، وَمِنْ أَسْمَائِهِ النُّورُ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، فَذَهَابُهُ سُبْحَانَهُ بِنُورِهِمْ ذَهَابٌ بِهَذَا كُلِّهِ.

وَتَأَمَّلْ مُطَابَقَةَ هَذَا الْمَثَلِ لِمَا تَقَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [البقرة: 16] ، كَيْفَ طَابَقَ هَذِهِ التِّجَارَةَ الْخَاسِرَةَ الَّتِي تَضَمَّنَتْ حُصُولَ الضَّلَالَةِ وَالرِّضَى بِهَا وَبَذْلَ الْهُدَى فِي مُقَابَلَتِهَا وَحُصُولَ الظُّلُمَاتِ الَّتِي هِيَ الضَّلَالَةُ وَالرِّضَى بِهَا، بَدَلًا عَنِ النُّورِ الَّذِي هُوَ الْهُدَى وَالنُّورُ فَبَذَلُوا الْهُدَى وَالنُّورَ وَتَعَوَّضُوا عَنْهُ بِالظُّلْمَةِ وَالضَّلَالَةِ فَيَالَهَا " مِنْ " تِجَارَةٍ مَا أَخْسَرَهَا وَصَفْقَةٍ مَا أَشَدَّ غَبْنَهَا. وَتَأَمَّلْ

ص: 65

كَيْفَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] فَوَحَّدَهُ، ثُمَّ قَالَ:{وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ} [البقرة: 17] فَجَمَعَهَا، فَإِنَّ الْحَقَّ وَاحِدٌ وَهُوَ صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي لَا صِرَاطَ يُوصِلُ إِلَيْهِ سِوَاهُ وَهُوَ عِبَادَتُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ بِمَا شَرَعَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم لَا بِالْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَطُرُقِ الْخَارِجِينَ عَمَّا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ بِخِلَافِ طُرُقِ الْبَاطِلِ، فَإِنَّهَا مُتَعَدِّدَةٌ مُتَشَعِّبَةٌ وَلِهَذَا يُفْرِدُ سبحانه وتعالى الْحَقَّ، وَيَجْمَعُ الْبَاطِلَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 257] وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] فَجَمَعَ سُبُلَ الْبَاطِلِ وَوَحَّدَ سَبِيلَهُ الْحَقَّ وَلَا يُنَاقِضُ هَذَا قَوْلَهُ تَعَالَى: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ} [المائدة: 16] فَإِنَّ تِلْكَ هِيَ طُرُقُ مَرْضَاتِهِ الَّتِي يَجْمَعُهَا سَبِيلُهُ الْوَاحِدُ وَصِرَاطُهُ الْمُسْتَقِيمُ، فَإِنَّ طُرُقَ مَرْضَاتِهِ كُلُّهَا تَرْجِعُ إِلَى صِرَاطٍ وَاحِدٍ وَسَبِيلٍ وَاحِدٍ، وَهِيَ سَبِيلُهُ الَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ إِلَّا مِنْهَا وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُسْتَقِيمًا، وَقَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ: هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا مَثَلٌ لِلْمُنَافِقِينَ وَمَا يُوقِدُونَهُ مِنْ نَارِ الْفِتْنَةِ الَّتِي يُوقِعُونَهَا بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ

ص: 66

وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ} [المائدة: 64] وَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] مُطَابِقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَطْفَأَهَا اللَّهُ} [المائدة: 64] وَيَكُونُ تَخْيِيبُهُمْ وَإِبْطَالُ مَا رَامُوهُ هُوَ تَرْكُهُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْحَيْرَةِ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى التَّخَلُّصِ مِمَّا وَقَعُوا فِيهِ وَلَا يُبْصِرُونَ سَبِيلًا بَلْ هُمْ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ.

وَهَذَا التَّقْدِيرُ وَإِنْ كَانَ حَقًّا فَفِي كَوْنِهِ مُرَادًا بِالْآيَةِ نَظَرٌ، فَإِنَّ السِّيَاقَ إِنَّمَا قُصِدَ لِغَيْرِهِ، وَيَأْبَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:{فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} [البقرة: 17] وَمَوْقِدُ نَارِ الْحَرْبِ لَا يُضِيءُ مَا حَوْلَهُ أَبَدًا، وَيَأْبَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:{ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] وَمَوْقِدُ نَارِ الْحَرْبِ لَا نُورَ لَهُ، وَيَأْبَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:{وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ} [البقرة: 17] وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمُ انْتَقَلُوا مِنْ نُورِ الْمَعْرِفَةِ وَالْبَصِيرَةِ إِلَى ظُلْمَةِ الشَّكِّ وَالْكُفْرِ، قَالَ الْحَسَنُ رحمه الله: هُوَ الْمُنَافِقُ أَبْصَرَ ثُمَّ عَمِيَ وَعَرَفَ ثُمَّ أَنْكَرَ، وَلِهَذَا قَالَ:{فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [البقرة: 18] . " أَيْ: لَا يَرْجِعُونَ " إِلَى النُّورِ الَّذِي فَارَقُوهُ.

وَقَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ الْكُفَّارِ: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [البقرة: 18] فَسَلَبَ الْعَقْلَ عَنِ الْكُفَّارِ إِذْ

ص: 67