الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ - أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر: 36 - 37] وَكَانَ فِرْعَوْنُ قَدْ فَهِمَ عَنْ مُوسَى أَنَّهُ يُثْبِتُ إِلَهًا فَوْقَ السَّمَاءِ حَتَّى رَامَ بِصَرْحِهِ أَنْ يَطَّلِعَ إِلَيْهِ وَاتَّهَمَ مُوسَى بِالْكَذِبِ فِي ذَلِكَ وَمُخَالِفُنَا لَيْسَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَهُ بِوُجُودِ ذَاتِهِ فَهُوَ أَعْجَزُ فَهْمًا مِنْ فِرْعَوْنَ. وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم «أَنَّهُ سَأَلَ الْجَارِيَةَ الَّتِي أَرَادَ مَوْلَاهَا عِتْقَهَا أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا، وَقَالَ مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، فَحَكَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِإِيمَانِهَا حِينَ قَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ،» وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] وَقَالَ تَعَالَى {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة: 5] وَذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ وَلَهُ أَجْوِبَةٌ سُئِلَ عَنْهَا فِي السُّنَّةِ فَأَجَابَ عَنْهَا بِأَجْوِبَةِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَصَدَّرَهَا بِجَوَابِ إِمَامِ وَقْتِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ.
[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيِّ اللَّالَكَائِيِّ]
(قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيِّ اللَّالَكَائِيِّ) : أَحَدِ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ السُّنَّةِ، وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ الْكُتُبِ. سِيَاقُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ عز وجل:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] وَأَنَّ اللَّهَ عز وجل عَلَى عَرْشِهِ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ مَنْ هَذَا قَوْلُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ