المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: واختلف العلماء في الرهن هل هو مضمون أم لا - جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود - جـ ١

[المنهاجي الأسيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌الْمُقدمَة

- ‌كتاب الْإِقْرَار

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بِهِ مِمَّا هُوَ فِي حكمه ومندرج تَحت اسْمه ورسمه

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب:

- ‌فصل: وَمن أقرّ لإِنْسَان بِمَال وَلم يذكر مبلغه

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل: وَالِاسْتِثْنَاء جَائِز فِي الْإِقْرَار

- ‌فصل

- ‌كتاب الْبيُوع

- ‌بَاب أَحْكَام البيع وَمَا يتَعَلَّق بِهِ

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل: بيع الْعين الطاهرة صَحِيح بِالْإِجْمَاع

- ‌فصل: وَلَا يجوز بيع مَا لَا يقدر على تَسْلِيمه

- ‌فصل: وَإِذا قَالَ: بِعْتُك هَذِه الصُّبْرَة كل قفيز بدرهم

- ‌‌‌فصل:وَإِذا بَاعَ عبدا بِشَرْط الْعتْق

- ‌فصل:

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌المصطلح

- ‌فصل

- ‌فصل: وَإِذا أَرَادَ الْكَاتِب أَن يعين أَن الْمَبِيع كَانَ مَرْهُونا

- ‌فصل: وَإِن كَانَ الْمَبِيع وَقفا ورده الْمَوْقُوف عَلَيْهِم

- ‌كتاب السّلم

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَالْقَرْض: مَنْدُوب إِلَيْهِ بالِاتِّفَاقِ

- ‌كتاب الرَّهْن

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام

- ‌فصل

- ‌فصل: وَالْمَغْصُوب مَضْمُون ضَمَان غصب

- ‌فصل: وَإِذا شَرط المُشْتَرِي للْبَائِع رهنا أَو ضمينا

- ‌فصل: وَإِذا اخْتلف الرَّاهِن وَالْمُرْتَهن فِي مبلغ الدّين الَّذِي حصل بِهِ الرَّهْن

- ‌فصل: وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الرَّهْن هَل هُوَ مَضْمُون أم لَا

- ‌فصل

- ‌كتاب الْحجر والتفليس

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْأَحْكَام

- ‌فصل: الدّين إِذا كَانَ مُؤَجّلا هَل يحل بِالْحجرِ أم لَا

- ‌فصل: وَإِذا أونس من صَاحب المَال الرشد:

- ‌كتاب الصُّلْح

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل

- ‌كتاب الْحِوَالَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌كتاب الضَّمَان وَالْكَفَالَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْأَحْكَام

- ‌فصل: وكفالة الْبدن صَحِيحَة عَن كل من وَجب عَلَيْهِ الْحُضُور إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز بالِاتِّفَاقِ

- ‌كتاب الشّركَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَشركَة الْوُجُوه جَائِزَة عِنْد أبي حنيفَة وَأحمد

- ‌كتاب الْوكَالَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَإِذ وَكله فِي بيع مُطلقًا

- ‌كتاب الْعَارِية

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌كتاب الْغَصْب

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَاخْتلف فِي مَنَافِع الْغَصْب

- ‌فصل: وَمن غصب ذَهَبا أَو فضَّة فصاغ ذَلِك

- ‌فصل: فتح قفص طَائِر بِغَيْر إِذن مَالِكه فطار

- ‌فصل: وَمن غصب عقارا فَتلف فِي يَده

- ‌كتاب الشُّفْعَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَالثَّمَرَة إِذا كَانَت على النّخل وَهِي بَين شَرِيكَيْنِ

- ‌فصل: وَإِذا كَانَ ثمن الشُّفْعَة مُؤَجّلا

- ‌فصل: وَالشُّفْعَة مقسومة بَين الشفعاء على قدر حصصهم

- ‌فصل: وَلَو بنى مُشْتَرِي الشّقص أَو غرس ثمَّ طَالب الشَّفِيع

- ‌فصل: وكل مَا لَا يَنْقَسِم كالحمام والبئر والرحا وَالطَّرِيق وَالْبَاب لَا شُفْعَة فِيهِ عِنْد الشَّافِعِي

- ‌فصل: وَإِذا ابْتَاعَ اثْنَان من الشُّرَكَاء نصيبهما صَفْقَة وَاحِدَة

- ‌فصل: فِي الْحِيَل الدافعة للشفعة

- ‌كتاب الْقَرَاض وَالْمُضَاربَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَلَا يجوز الْقَرَاض إِلَى مُدَّة مَعْلُومَة

- ‌فصل: وَإِذا سَافر الْعَامِل بِالْمَالِ فنفقته من مَال الْقَرَاض

- ‌كتاب الْمُسَاقَاة والمزارعة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْأَحْكَام

- ‌فصل: وَإِذا كَانَ بَين النخيل بَيَاض

- ‌فصل: وَلَا تجوز المخابرة

- ‌فصل: وَإِذا ساقاه على ثَمَرَة مَوْجُودَة وَلم يبد صَلَاحهَا

- ‌بَاب الْمُزَارعَة وَالْمُخَابَرَة

- ‌كتاب الْإِجَارَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل

- ‌فصل: وَمن اسْتَأْجر إِجَارَة فَاسِدَة وَقبض مَا اسْتَأْجرهُ وَلم ينْتَفع بِهِ

- ‌فصل: فِي الْإِقَالَة

- ‌كتاب إحْيَاء الْموَات

- ‌وتملك الْمُبَاحَات وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَبِأَيِّ شَيْء تملك الأَرْض وَيكون إحياؤها بِهِ

- ‌فصل: وَاخْتلفُوا فِي حَرِيم الْبِئْر العادية

- ‌كتاب الْوَقْف

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَالرَّاجِح من مَذْهَب الشَّافِعِي: أَن الْملك فِي رَقَبَة الْمَوْقُوف

- ‌فصل: وَلَو وقف شَيْئا على نَفسه

- ‌فصل: وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا خرب الْوَقْف

- ‌فصل: وَإِذا عدم كتاب الْوَقْف

- ‌فصل: إِذا كَانَ الْوَقْف نقضا لَا ينْتَفع بِهِ

- ‌فصل: فِي مُبَاشرَة الْوَقْف

- ‌فصل: فِي اسْتِخْرَاج مَال الْوَقْف

- ‌كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة والعمرى والرقبى والنحلة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بذلك من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَمن أعمر إنْسَانا

- ‌فصل: وَمن وهب لأولاده شَيْئا

- ‌فصل: وَإِذا وهب الْوَالِد لِابْنِهِ هبة

- ‌فصل: وَهل يسوغ الرُّجُوع فِي غير هبة الابْن

- ‌فصل: وهب هبة ثمَّ طلب ثَوَابهَا

- ‌المصطلح

- ‌كتاب اللّقطَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَأَجْمعُوا على جَوَاز الِالْتِقَاط فِي الْجُمْلَة

- ‌فصل: وَمن وجد شَاة فِي فلاة

- ‌فصل: وَحكم اللّقطَة فِي الْحرم وَغَيره

- ‌فصل: وَإِذا عرف اللّقطَة سنة وَلم يحضر مَالِكهَا

- ‌فصل: وَإِذا مضى على اللّقطَة حول وَتصرف فِيهَا

- ‌كتاب اللَّقِيط

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَإِذا وجد لَقِيط فِي دَار الْإِسْلَام

- ‌المصطلح

- ‌كتاب الْجعَالَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌المصطلح

- ‌كتاب الْفَرَائِض

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌فصل: فِي بَيَان الْحجب: الْأَب وَالِابْن:

- ‌فصل: وَإِذا اجْتمع مَعَ الْجد الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات

- ‌فصل: فِي قسْمَة الْمِيرَاث

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَالْمُسلم لَا يَرث من الْكَافِر وَلَا عَكسه

- ‌فصل: والغرقى والقتلى والهدمى والموتى بحريق أَو طاعون إِذا لم يعلم أَيهمْ مَاتَ قبل صَاحبه

- ‌فصل: وَمن بعضه حر وَبَعضه رَقِيق

- ‌فصل: وَالْكَافِر وَالْمُرْتَدّ وَالْقَاتِل عمدا وَمن فِيهِ رق وَمن خَفِي مَوته لَا يحجبون كَمَا لَا يَرِثُونَ بالِاتِّفَاقِ

- ‌فصل: وَالْخُنْثَى الْمُشكل

- ‌فصل: فِي المناسخات: إِذا لم تقسم تَرِكَة الْمَيِّت

- ‌فصل: فِي اسْتِخْرَاج القيراط وميزانه وَقِسْمَة التركات عَلَيْهِ

- ‌المصطلح

- ‌كتاب الْوَصَايَا

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل: وَالْوَصِيَّة لغير وَارِث بِالثُّلثِ جَائِزَة بِالْإِجْمَاع

- ‌فصل: وَمن أوصى بجمل أَو بعير

- ‌فصل: إجَازَة الْوَرَثَة: هَل هِيَ تَنْفِيذ لما كَانَ أَمر بِهِ الْمُوصي أم عَطِيَّة مُبتَدأَة

- ‌فصل: وَالْعِتْق وَالْهِبَة وَالْوَقْف وَسَائِر العطايا المنجزة فِي مرض الْمَوْت

- ‌فصل: وللوصي أَن يُوصي مَا وصّى بِهِ إِلَيْهِ غَيره

- ‌فصل: وَيشْتَرط بَيَان مَا يُوصي فِيهِ وتعيينه

- ‌فصل: وَالْوَصِيَّة للْمَيت

- ‌فصل: وَإِذا وصّى لغلام لم يبلغ الْحلم

- ‌فصل: وَإِذا كتب وَصِيَّة بِخَطِّهِ وَيعلم أَنَّهَا بِخَطِّهِ

- ‌فصل: وَهل يجوز للْوَصِيّ أَن يَشْتَرِي شَيْئا لنَفسِهِ من مَال الْيَتِيم

- ‌فصل: وَالْوَصِيَّة لِلْعَامِلِ صَحِيحَة

- ‌فصل: وَالْوَصِيّ الْغَنِيّ هَل يجوز لَهُ

- ‌المصطلح

- ‌فصل: فِي الشَّهَادَة بعدالة الْوَصِيّ

- ‌كتاب الْوَدِيعَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌كتاب قسم الْفَيْء وَالْغنيمَة

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل اخْتلف الْأَئِمَّة

- ‌فصل وَقسم الْغَنَائِم

- ‌فصل وَلَو قَالَ من أَخذ شَيْئا

- ‌فصل وَلَو أسر الْمُشْركُونَ أَسِيرًا مُسلما

- ‌فصل المغنوم عنْوَة

- ‌فصل وَاخْتلف الْأَئِمَّة فِي الْخراج

- ‌فصل قَالَ ابْن هُبَيْرَة فِي الإفصاح

- ‌فصل قَالَ ابْن هُبَيْرَة لَا يجوز أَن يضْرب على الأَرْض

- ‌فصل هَل فتحت مَكَّة صلحا

- ‌فصل لَو صَالح قوم على أَن أراضيهم

- ‌فصل وَهل تُقَام الْحُدُود

- ‌فصل هَل يُسهم لتجار الْعَسْكَر

- ‌فصل هَل تصح الِاسْتِنَابَة فِي الْجِهَاد

- ‌فصل قَالَ مَالك وَلَا بَأْس بالجعائل

- ‌فصل لَو كَانَ جمَاعَة فِي سفينة

- ‌فصل هَدَايَا أُمَرَاء الجيوش

- ‌فصل مَال الْفَيْء

- ‌كتاب قسم الصَّدقَات

- ‌وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

- ‌الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب

- ‌فصل وَهل يجوز للرجل أَن يُعْطي زَكَاته

- ‌المصطلح

الفصل: ‌فصل: واختلف العلماء في الرهن هل هو مضمون أم لا

ذَلِك تكون عِنْد مَالك ملكا للرَّاهِن ثمَّ الْوَلَد يدْخل فِي الرَّهْن دون غَيره

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الزِّيَادَة مُطلقًا تدخل فِي الرَّهْن مَعَ الأَصْل

وَقَالَ الشَّافِعِي: جَمِيع ذَلِك خَارج عَن الرَّهْن

وَقَالَ أَحْمد: هُوَ ملك الْمُرْتَهن دون الرَّاهِن

قَالَ بعض أَصْحَاب الحَدِيث: إِن كَانَ الرَّاهِن هُوَ الَّذِي ينْفق على الرَّهْن فَالزِّيَادَة لَهُ أَو الْمُرْتَهن فَالزِّيَادَة لَهُ

‌فصل: وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الرَّهْن هَل هُوَ مَضْمُون أم لَا

فمذهب مَالك: أَن مَا يظْهر هَلَاكه كالحيوان وَالرَّقِيق فَهُوَ غير مَضْمُون على الْمُرْتَهن

وَيقبل قَوْله فِي تلفه مَعَ يَمِينه

وَمَا يخفى هَلَاكه كالنقد وَالثَّوْب فَلَا يقبل قَوْله فِيهِ إِلَّا أَن يصدقهُ الرَّاهِن

وَاخْتلف قَوْله فِيمَا إِذا قَامَت الْبَيِّنَة بِالْهَلَاكِ

فروى ابْن الْقَاسِم وَغَيره عَنهُ: أَنه لَا يضمن وَيَأْخُذ دينه من الرَّاهِن

وروى أَشهب وَغَيره: أَنه ضَامِن لقيمته

وَالْمَشْهُور من مذْهبه: أَنه مَضْمُون بِقِيمَتِه قلت أَو كثرت

فَإِن فضل للرَّاهِن من الْقيمَة شَيْء زَائِد على مبلغ الْحق أَخذه من الْمُرْتَهن

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الرَّاهِن على كل حَال مَضْمُون بِأَقَلّ الْأَمريْنِ من قِيمَته وَمن الْحق الَّذِي عَلَيْهِ

فَإِذا كَانَت قِيمَته ألف دِرْهَم وَالْحق خَمْسمِائَة ضمن ذَلِك الْحق وَلم يضمن تِلْكَ الزِّيَادَة وَيكون تلفه من ضَمَان الرَّاهِن

وَإِن كَانَت قيمَة الرَّهْن خَمْسمِائَة وَالْحق ألفا ضمن قيمَة الرَّهْن وَسَقَطت عَن ذمَّته وَأخذ بَاقِي حَقه

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: الرَّهْن أَمَانَة فِي يَد الْمُرْتَهن كَسَائِر الْأَمَانَات

لَا يضمنهُ إِلَّا بِالتَّعَدِّي

وَقَالَ شُرَيْح وَالْحسن وَالشعْبِيّ: الرَّهْن مَضْمُون بِالْحَقِّ كُله

وَإِذا ادّعى الْمُرْتَهن هَلَاك الرَّهْن وَكَانَ مِمَّا يخفى

فَإِن اتفقَا على الْقيمَة فَلَا كَلَام

وَإِن اتفقَا على الصّفة وَاخْتلفَا فِي الْقيمَة

قَالَ مَالك: يسْأَل أهل الْخِبْرَة عَن قيمَة مَا هَذِه صفته وَيعْمل عَلَيْهَا

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القَوْل قَول الْمُرْتَهن فِي الْقيمَة مَعَ يَمِينه

وَمذهب الشَّافِعِي: أَن القَوْل قَول الْغَارِم مُطلقًا

وَلَو شَرط الْمُتَبَايعَانِ أَن يكون نفس الْمَبِيع رهنا قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا يَصح

وَيكون البيع مفسوخا

وَقَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب: وَظَاهر قَول مَالك

كَقَوْلِهِم

وَلكنه عِنْدِي على طَريقَة الْكَرَاهَة وَأَنا أدل على جَوَازه وأنصر القَوْل بِهِ

وَعِنْدِي أَن أصُول مَالك تدل عَلَيْهِ

انْتهى

فَائِدَة: لَو كَانَ الدّين على اثْنَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ مثلا وهما متضامنان متكافلان فِي ذَلِك يَأْذَن كل مِنْهُمَا لصَاحبه ثمَّ إنَّهُمَا رهنا على ذَلِك الدّين رهنا

فَإِن قَالَ الْكَاتِب: ورهنا على هَذَا الدّين مَا ذكرا أَنه لَهما وملكهما وَبَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ

كَانَ وَاحِد مَرْهُون على مَا فِي ذمَّته دون مَا كفله

وَإِن قَالَ: وَرهن كل وَاحِد مِنْهُمَا على هَذَا الدّين مَا ذكر أَنه لَهُ وَبِيَدِهِ

ص: 125

فَهَذَا يَقْتَضِي أَن الرَّهْن على جَمِيع الدّين أَصَالَة وكفالة من كل وَاحِد مِنْهُمَا

والنكتة فِي لَفْظَة (كل)

وَقد سبق التَّنْبِيه فِي مُقَدّمَة الْكتاب على ذَلِك

انْتهى

المصطلح فِي ذَلِك يشْتَمل على صور: مِنْهَا: الرَّهْن الْمجمع عَلَيْهِ

وَصورته: أَن يكْتب بعد فرَاغ ذكر الدّين وأجله فِي ذيل المسطور: وَرهن الْمقر الْمَذْكُور تَحت يَد الْمقر لَهُ الْمَذْكُور توثقة على الدّين الْمعِين أَعْلَاهُ وعَلى كل جُزْء مِنْهُ مَا ذكر أَنه لَهُ وَبِيَدِهِ وَملكه تَحت تصرفه إِلَى حِين هَذَا الرَّهْن أَو جَمِيع مَا استعاره من زَوجته فُلَانَة قبل صُدُور عقد هَذَا الرَّهْن ليرهنه على الدّين الْمعِين أَعْلَاهُ وعَلى كل جُزْء مِنْهُ

وَذَلِكَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويحددها ثمَّ يَقُول: رهنا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُسلما مَقْبُوضا بيد الْمُرْتَهن بعد تفريغها من السكان والمنازع والعوائق الْمَانِعَة لصِحَّة الرَّهْن بِإِذن الرَّاهِن

وَقبل الْمُرْتَهن الْمَذْكُور عقد الرَّهْن قبولا شَرْعِيًّا

فَإِن كَانَ الرَّهْن حِصَّة من دَار فَهُوَ صَحِيح عِنْد الثَّلَاثَة بَاطِل عِنْد أبي حنيفَة

وَعلة بُطْلَانه عِنْد أبي حنيفَة من وَجْهَيْن

أَحدهمَا: أَن الرَّهْن حِصَّة شائعة

الثَّانِي: أَنه غير مَقْبُوض

وارتهان رهن قد لزم بالْقَوْل من غير تَسْلِيم الرَّهْن إِلَى الْمُرْتَهن

وَلَا قبض على مَذْهَب مَالك سَوَاء كَانَ الرَّهْن مُمَيّزا كَالْعَبْدِ وَالدَّار أَو غير متميز كقفيز من صبرَة لَازم عِنْده على الْإِطْلَاق

وَعند أَحْمد: لَازم فِي المتميز دون غير المتميز

فَإِذا كتب الصُّورَة على مَذْهَب مَالك يَقُول: وَرهن الْمقر الْمَذْكُور عِنْد رب الدّين الْمَذْكُور على جَمِيع الدّين الْمعِين فِيهِ وعَلى كل جُزْء مِنْهُ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويحددها وَهَذَا الرَّهْن متميز أَو مكوكا من الْحِنْطَة أَو غرارة أَو إردبا من الْحِنْطَة الَّتِي قدرهَا ألف مكوك أَو غرارة أَو إِرْدَب بالمخزن الْفُلَانِيّ وَهَذَا غير متميز رهنا صَحِيحا شَرْعِيًّا لَازِما مَقْبُوضا بِلَفْظ الرَّاهِن للْمُرْتَهن بِهَذَا القَوْل بِحَضْرَة شُهُوده

وَيرْفَع إِلَى حَاكم مالكي يُثبتهُ وَيحكم بِصِحَّة الرَّهْن مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِي صِحَة الرَّهْن بالْقَوْل ولزومه من غير تَفْرِيغ وَلَا تَسْلِيم

وَإِن كتب على مَذْهَب أَحْمد فَيَقُول: وَذَلِكَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويحددها أَو العَبْد الْفُلَانِيّ ويصفه

وَهَذَانِ متميزان

وَلَا يكْتب القفيز من الصُّبْرَة لِأَنَّهُ غير متميز

وَيرْفَع إِلَى مالكي أَو حنبلي لِأَن الرَّهْن متميز يحكم بِصِحَّتِهِ مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِي صِحَة الرَّهْن الَّذِي لم يتسلمه الْمُرْتَهن

وَهُوَ قَول على رِوَايَة من مَذْهَب أَحْمد

وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة كمذهب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ

ص: 126

وَصُورَة ارتهان رهن مَنْقُول مَقْبُول مُسْتَقر بيد الْمُرْتَهن

رَهنه رجل عِنْد آخر على مَا سيجب للْمُرْتَهن على الرَّاهِن من الْحق

وَهَذَا الرَّهْن صَحِيح عِنْد أبي حنيفَة بَاطِل عِنْد البَاقِينَ: رهن فلَان عِنْد فلَان على مَا سيجب عَلَيْهِ من الْحق اللَّازِم لَهُ شرعا

وَذَلِكَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويحددها أَو التركيبة الذَّهَب المزركش الْمصْرِيّ ويصفها وَمَا فِيهَا من الْحَاشِيَة والبطانة وَيذكر وَزنهَا بالمثاقيل ثمَّ يَقُول: رهنا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُسلما مَقْبُوضا بيد الْمُرْتَهن

وَقبل عقد الرَّهْن مِنْهُ قبولا شَرْعِيًّا

وَصُورَة الرَّهْن الْمعَاد صَحِيحَة عِنْد الشَّافِعِي بَاطِلَة عِنْد أبي حنيفَة

وَقد تقدم ذكر الرَّهْن الْمعَاد فِي كتاب الْإِقْرَار

وَالتَّسْلِيم عِنْد مَالك لَيْسَ بِشَرْط فِي الْأَشْيَاء كلهَا

وَعند أَحْمد: التَّسْلِيم لَيْسَ بِشَرْط إِلَّا فِي المتميز

كَالدَّارِ وَالْعَبْد فَإِنَّهُ يلْزم التَّسْلِيم عِنْده

فَإِن كَانَ الرَّهْن الْمعَاد دَارا: ذكر أَنه استعادها ليسكنها بأَهْله وَينْتَفع بهَا انْتِفَاع مثله بِمِثْلِهَا مَعَ بَقَاء حكم الرَّهْن ولزومه

وَإِن كَانَ عبدا فيذكر التَّسْلِيم والاستعادة للْخدمَة والافتراش خلافًا للثَّلَاثَة

وَإِن كَانَ الرَّهْن بقرة حلوبا أَو حمارا مركوبا وَجَوَاز حلب الْبَقَرَة وركوب الدَّابَّة بِقدر مَا يحتاجان إِلَيْهِ من الْعلف على مَا حَكَاهُ الْخرقِيّ من أَصْحَاب أَحْمد

وَصُورَة الرَّهْن عِنْد امْتنَاع الرَّاهِن من علف الدَّابَّة يَقُول: وَذَلِكَ جَمِيع الْبَقَرَة الصَّفْرَاء الحلوب الرَّاتِب

وَجَمِيع الْحمار الْأسود القارح رهنا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُسلما مَقْبُوضا بيد الْمُرْتَهن الْمَذْكُور على أَن يقوم الرَّاهِن الْمَذْكُور بعلفهما وخدمتهما والإنفاق عَلَيْهِمَا نَفَقَة مثلهمَا وَإِن امْتنع الرَّاهِن من ذَلِك كَانَ للْمُرْتَهن الْإِنْفَاق عَلَيْهِمَا وَالرُّجُوع عَلَيْهِ بنظير مَا يُنْفِقهُ فِي علفهما وكلفتهما

وَكَانَ لَهُ حلب الْبَقَرَة وَالِانْتِفَاع بلبنها وركوب الدَّابَّة واستعمالهما بِقدر مَا يحتاجان إِلَيْهِ من الْعلف ويكمل

وَالَّذِي حَكَاهُ الْخرقِيّ: أَنه لَيْسَ للْمُرْتَهن الِانْتِفَاع بِشَيْء من الرَّهْن إِلَّا فِي هَذِه الصُّورَة فَقَط

وَصُورَة الارتهان على مَذْهَب أبي حنيفَة وَأحمد وَهُوَ دُخُول الْوَلَد وَالصُّوف وَالثَّمَرَة وَاللَّبن وَأُجْرَة الْعقار وَأُجْرَة الدَّوَابّ فِي الرَّهْن إِذا حدث ذَلِك كُله بعد عقد الرَّهْن

وَيكون ملكا للرَّاهِن خلافًا للشَّافِعِيّ على الْإِطْلَاق ولمالك

فَإِن ذَلِك جَمِيعه لَا يدْخل شَيْء مِنْهُ فِي الرَّهْن عِنْد الشَّافِعِي

وَأما مَالك: فَلَا يدْخل شَيْء من ذَلِك عِنْده فِي الرَّهْن إِلَّا الْوَلَد خَاصَّة

فَيَقُول: وَذَلِكَ جَمِيع الْبَقَرَات الْخمس الْحَوَامِل وَجَمِيع الْبَقَرَات الْخمس الوالدات المقربات من الْوَضع المختلفات الشيات والألوان وَإِن شَاءَ وصف كل وَاحِدَة مِنْهَا وَجَمِيع الْبُسْتَان الْمُشْتَمل على أَشجَار مُخْتَلفَة الثِّمَار والأنواع ويحدده وَجمع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويحددها وَجَمِيع الْحمير الْخمس القوارح الْمعدة لنقل

ص: 127

الْحِجَارَة وآلات الْبناء وَغير ذَلِك

وَجَمِيع الْغنم الضَّأْن الْبيَاض الْمُخْتَلفَة الْأَسْنَان والشيات وعدتها كَذَا وَكَذَا رَأْسا

وَهن حوامل مقربات رهنا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُسْتَقرًّا بيد الْمُرْتَهن

وَمهما حدث بعد هَذَا العقد من نتاج الْبَقر وَالْغنم والضأن وَمَا تجدّد على ظُهُور الْغنم من صوف وَمهما أفضلت الْبَقر وَالْغنم من الْحَلب بعد رضَاع أَوْلَادهَا وَمهما فضل من أُجْرَة الْحمير الْمَذْكُورَة وَمن ريع الْبُسْتَان وَمهما تجدّد فِيهِ ثَمَرَة وَمهما وَجب من أُجْرَة الدَّار الموصوفة المحدودة بأعاليه

كَانَ رهنا صَحِيحا شَرْعِيًّا على جَمِيع الدّين الْمعِين أَعْلَاهُ

وعَلى كل جُزْء مِنْهُ بَاقِيا على ملك الرَّاهِن

ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه

وَيرْفَع إِلَى حَاكم حنبلي يُثبتهُ وَيحكم بِمُوجبِه مَعَ الْعلم بِمَا فِيهِ الْخلاف من دُخُول الْحَادِث من الرَّهْن بعد وُقُوع عقده فِي الرَّهْن

وَصُورَة ارتهان عبد مكتسب وَأَن يكون الْكسْب رهنا مَعَ الأَصْل على مَذْهَب أَحْمد خلافًا للباقين: وَرهن الْمقر الْمَذْكُور عِنْد رب الدّين الْمَذْكُور على جَمِيع الدّين الْمعِين أَعْلَاهُ وعَلى كل جُزْء مِنْهُ جَمِيع العَبْد الزنْجِي أَو غَيره من الْأَجْنَاس الرجل الْكَامِل المكتسب الزَّرْكَشِيّ أَو الصَّائِغ أَو الْحداد أَو غير ذَلِك من الصَّنَائِع رهنا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُسلما مَقْبُوضا وَمهما اكْتَسبهُ العَبْد الْمَذْكُور فِي مُدَّة الرَّهْن كَانَ رهنا مَعَه ويكمل

وَيرْفَع إِلَى حَاكم حنبلي يحكم فِيهِ

وَصُورَة ارتهان بقرة حَلُوب أَو حمَار مركوب أَو فرس أَو بغل أَو جمل

والإنفاق على ذَلِك فِي غيبَة الرَّاهِن بِإِذن حَاكم شَرْعِي وَتصير النَّفَقَة دينا على الرَّاهِن يستوفيها الْمُرْتَهن من ثمن اللَّبن وَظهر الدَّابَّة على مَذْهَب أَحْمد وَحده وَلَا يحْتَاج عِنْده إِلَى إِذن حَاكم فِي الْإِنْفَاق: وَرهن الْمقر الْمَذْكُور عِنْد رب الدّين الْمَذْكُور على جَمِيع الدّين الْمعِين أَعْلَاهُ وعَلى كل جُزْء مِنْهُ جَمِيع الْبَقَرَة السَّوْدَاء الحلوب مَعَ الْحمار الْأَخْضَر القارح الْمعد للْعَمَل الْفُلَانِيّ رهنا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُسلما مَقْبُوضا

وللمرتهن الْإِنْفَاق على الرَّهْن الْمَذْكُور فِي غيبَة الرَّاهِن وَاسْتِيفَاء مَا يُنْفِقهُ من لبن الْبَقَرَة وَأُجْرَة الدَّابَّة

ويكمل

وَيرْفَع إِلَى حَاكم حنبلي يُثبتهُ وَيحكم بِمُوجبِه مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ

وَصُورَة اشْتِرَاط فِي عقد المداينة وَاشْتِرَاط البيع فِي عقد الرَّاهِن وتوكيل الرَّاهِن للْمُرْتَهن فِي بيع الرَّهْن عِنْد حُلُول الدّين بِثمن الْمثل وَقبض الثّمن

يصدر بِالْإِقْرَارِ بِالدّينِ

وَيذكر الْأَجَل ثمَّ يَقُول: وَلَزِمَه ذَلِك ثمنا عَن قماش ويصفه ابتاعه مِنْهُ فَبَاعَهُ إِيَّاه بِشَرْط أَن يرْهن عِنْده الْمَرْهُون الْآتِي ذكره

ويكمل الْإِقْرَار بالتسلم وَالتَّسْلِيم والرؤية والمعرفة وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة ثمَّ يَقُول: وَرهن الْمقر الْمَذْكُور عِنْد رب الدّين الْمَذْكُور على جَمِيع الدّين الْمعِين أَعْلَاهُ وعَلى كل جُزْء مِنْهُ مَا شَرط ارتهانه أَعْلَاهُ

وَهُوَ ملك

ص: 128