الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب أقسام المشهود به
وَهِيَ سَبْعَةٌ أَحَدُهَا: الزِّنَا وَمُوجِبُ حَدِّهِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ يَشْهَدُونَ بِهِ أَوْ بِأَنَّهُ أَقَرَّ أَرْبَعًا الثَّانِي: إذَا ادَّعَى مَنْ عُرِفَ بِغِنًى أَنَّهُ فَقِيرٌ فَلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ الثَّالِثُ الْقَوَدَ وَالْإِعْسَارَ، وَوَطْءٌ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ وَبَقِيَّةُ الْحُدُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ وَيَثْبُتُ قَوَدٌ بِإِقْرَارٍ مَرَّةً الرَّابِعُ: مَا لَيْسَ بِعُقُوبَةٍ وَلَا مَالٍ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا، كَنِكَاحٍ وَرَجْعَةٍ وَخُلْعٍ وَنَسَبٍ وَوَلَاءٍ، وَكَذَا تَوْكِيلٌ وَإِيصَاءٌ فِي غَيْرِ مَالٍ فَكَاَلَّذِي قَبْلَهُ.
باب أقسام المشهود به
من حيث عدد الشهود.
قوله: (وهي سبعة) أي: بالاستقراء. قوله: (موجب حده) أي: اللواط. قوله: (وبقية الحدود) كحد قذفٍ، وشرب، وسرقة. قوله:(وخلع) أي: إذا ادَّعته الزوجة، أما إن ادعاه الزوج، فكالمال، كما سيأتي. قوله:(وطلاق) أي: بلا مالٍ ادعاه زوج.
الْخَامِسُ: الْمَالُ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ وَكَقَرْضٍ وَرَهْنٍ الْوَدِيعَةٍ وَغَصْبٍ وَإِجَارَةٍ وَشَرِكَةٍ وَحَوَالَةٍ وَصُلْحٍ وَهِبَةٍ وَعِتْقٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ وَمَهْرٍ وَتَسْمِيَتِهِ وَرِقٍّ مَجْهُولٍ وَعَارِيَّةٍ وَشُفْعَةٍ وَإِتْلَافِ مَالٍ وَضَمَانَةٍ وَتَوْكِيلٍ وَإِيصَاءٍ فِيهِ وَوَصِيَّةٍ بِهِ لِعَيْنٍ وَوَقْفٍ عَلَيْهِ وَبَيْعٍ وَأَجَلِهِ وَخِيَارٍ فِيهِ وَجِنَايَةٍ خَطَأً أَوْ عَمْدًا لَا يُوجِبُ قَوَدًا بِحَالٍ أَوْ تُوجِبُ مَالًا، وَفِي بَعْضِهَا قَوَدٌ كَمَأْمُومَةٍ وَهَاشِمَةٍ وَمُنَقِّلَةٍ لَهُ قَوَدُ مُوضِحَةٍ فِي ذَلِكَ وَكَ عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ ودَعْوَى قَتْلِ كَافِرٍ لِأَخْذِ سَلَبِهِ، ودَعْوَى أَسِيرٍ تَقَدَّمَ إسْلَامُهُ لِمَنْعِ رِقِّهِ وَنَحْوِهِ فَيَثْبُتُ الْمَالُ بِرَجُلَيْنِ وَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وبِرَجُلٍ وَيَمِينٍ لَا امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ وَيَجِبُ تَقْدِيمُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَلَوْ نَكَلَ عَنْهُ مَنْ أَقَامَ شَاهِدًا حَلَفَ مُدَّعَى عَلَيْهِ وَسَقَطَ الْحَقُّ فَإِنْ نَكَلَ حُكِمَ عَلَيْهِ
قوله: (بحال) كجائفة. قوله: (في ذلك) وأخذ تفاوت الدية. قوله: (لمنع رقه) أي: استرقاقه. قوله: (ونحوه) أي: مما يقصد به المال، كدعوى تقدُّم ملك؛ ليأخذ بالشفعة. قوله:(فيثبت المال) من مأمومة وهاشمة ومنقلةٍ، لا قود الموضحة. وكذا كلُّ ما يقصد به المال. قوله:(عليه) أي: اليمين. قوله: (وسقط) أي: سقطت المطالبة في تلك الدعوى، فلا ينافي أن له الدعوى ثانياً، ويحلف مع شاهده.
وَلَوْ كَانَ لِجَمَاعَةٍ حَقٌّ بِشَاهِدٍ فَأَقَامُوهُ فَمَنْ حَلَفَ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَلَا يُشَارِكُهُ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ وَلَا يَحْلِفُ وَرَثَةُ نَاكِلٍ السَّادِسُ دَاءُ دَابَّةٍ ومُوضِحَةٍ وَنَحْوِهِمَا فَيُقْبَلُ قَوْلُ طَبِيبٍ وَبَيْطَارٍ وَاحِدٍ لِعَدَمِ غَيْرِهِ فِي مَعْرِفَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ اثْنَانِ وَإِنْ اخْتَلَفَا قُدِّمَ قَوْلُ مُثْبِتٍ عَلَى نَافٍ السَّابِعُ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا كَعُيُوبِ النِّسَاءِ تَحْتَ الثِّيَابِ، الرَّضَاعِ وَالِاسْتِهْلَالِ وَالْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ وَالْحَيْضِ وَنَحْوِهِ وَكَذَا جِرَاحَةٌ وَغَيْرُهَا فِي حَمَّامٍ وَبُرْسٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يَحْضُرُهُ الرِّجَالُ فَيَكْفِي فِيهِ امْرَأَةٌ عَدْلٌ وَالْأَحْوَطُ اثْنَانِ وَإِنْ شَهِدَ بِهِ رَجُلٌ فأَوْلَى لِكَمَالِهِ
فصل
ومن ادعت إقرار زوجها بإخوة رضاع فَأَنْكَرَ لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ
قوله: (ناكلٍ) أي: في حياته؛ لأنه لا حق له إذن، فإن مات، فلوارثه الدعوى وإقامةُ الشاهد، ويحلف معه ويأخذ. قوله:(ونحوه) كبرص بظهر امرأة أو بطنها، ورتق، ونحوه. قوله:(وغيرها) كعارية. قوله: (مما لا يحضره رجال) أي: غالباً.
قوله: (إلا رجلان) لأنَّه من الرابع.
وَإِنْ شَهِدَ بِقَتْلِ الْعَمْدِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ وَإِنْ شَهِدُوا بِسَرِقَةٍ ثَبَتَ الْمَالُ دُونَ الْقَطْعِ وَيُغَرِّمُهُ بِنِكْلٍ وَإِنْ ادَّعَى زَوْجٌ خُلْعًا قُبِلَ فِيهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ وَيَمِينُهُ فَيَثْبُتُ الْعِوَضُ وَتَبِينُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ وَإِنْ ادَّعَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ وَإِنْ أَقَامَتْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ بِتَزْوِيجِهَا بِمَهْرٍ ثَبَتَ الْمَهْرُ وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ مَا سَرَقَ أَوْ مَا غَصَبَ وَنَحْوَهُ فَثَبَتَ فِعْلُهُ بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ ثَبَتَ الْمَالُ وَلَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لِرَجُلٍ أَوْ رَجُلٌ وَحَلَفَ مَعَهُ أَنَّ فُلَانَةَ أُمُّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهَا مِنْهُ قُضِيَ لَهُ بِهَا أُمِّ وَلَدٍ وَلَا تَثْبُتُ حُرِّيَّةُ وَلَدِهَا وَلَا نَسَبُهُ
قوله: (لم يثبت شيء) أي: لا قصاص ولا دية. قوله: (ويغرمه ناكل) لا بيِّنة عليه، ولا يقطع. قوله:(ثبت المهر) أي: دون النكاح؛ لأنه حق الزوج فلا تدَّعيه، ولا يثبت إلا برجلين. قوله:(أم ولد) لأنها مملوكته، له وطؤها، والملكُ ثبت بالبيِّنة، والاستيلاد بإقراره؛ لنفوذه في ملكه.
وَلَوْ وُجِدَ عَلَى دَابَّةٍ مَكْتُوبٌ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ عَلَى أُسْكُفَّةِ دَارٍ أَوْ حَائِطِهَا وَقْفٍ، أَوْ مَسْجِدٌ حُكِمَ بِهِ وَلَوْ وَجَدَهُ عَلَى كُتُبِ عِلْمٍ فِي خِزَانَةٍ مُدَّةً طَوِيلَةً فَكَذَلِكَ وَإِلَّا عُمِلَ بِالْقَرَائِنِ
قوله: (مكتوب) نائب فاعل (وجد). وقوله: (حبيس) بدل، أي: وجد هذا اللفظ. قوله: (أسكفة) الباب قال في «المصباح» : أسكفة بضم الهمزة: عتبته العليا. انتهى. فقول المصنف (أسكفة دار) على حذف مضاف، أي: أسكفة باب دارٍ. قوله: (ولو وجده) أي: وجد الحاكم مكتوبًا.