الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القائم بنفسه - كان قوله أقل فساداً من قول من قال: إنه في العالم كالقائم بغيره مع القائم بنفسه، فإن هذا لا يقوله عاقل، فإذا بطل الأول بطل الثاني.
فأبطل الإمام أحمد هذا القول أيضاً فقال: (بيان ما ذكره الله في القرآن من قوله تعالى: {وهو معكم} [الحديد: 4] .
كلام آخر للإمام أحمد عن المعية
وهذا على وجوه: قول الله لموسى: {إنني معكما} [طه: 46] ، يقول في الدفع عنكما.
وقال: {ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} [التوبة: 40]، يقول: في الدفع عنا.
وقال: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} [البقرة: 249]، يقول: في النصر لهم على عدوهم.
وقال: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم} [محمد: 35] ، في النصر لكم على عدوكم.
وقال: {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم} [النساء: 108]، يقول: بعلمه فيهم.
وقال: {فلما تراء الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 61، 62]، يقول: في العون على فرعون.
قال: (فلما ظهرت الحجة على الجهمي لما ادعى على الله أنه مع خلقه في كل شيء غير مماس للشيء ولا مباين منه فقلنا: إذا كان غير مباين أليس هو مماساً؟ قال: لا.
قلنا فكيف يكون في كل شيء غير مماس له ولا مباين له؟ فلم يحسن الجواب، فقال: بلا كيف، فخدع الجهال بهذه الكلمة وموه عليهم، فقلنا له: إذا كان يوم القيامة أليس إنما هو الجنة