الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال موسى بن عقبة: ليس هذا لأحد من هذه الأمّة إلا لهم.
قلت: وتلقّاه عنه جماعة، واستدرك بعضهم عليه عبد اللَّه بن الزبير، فإنه هو، وأمه أسماء بنت أبي بكر، وجدّها، وأباه- أربعة في نسق. وقد يلحق بذلك ابن أسامة بن يزيد بن حارثة الثلاثة في تراجمهم، وأما ابن أسامة فلم يسمّ.
وذكر الواقديّ أن أسامة زوّجه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وولد له في عهده.
8325- محمد بن عبد الرحمن
بن عوف الزّهريّ.
ذكره يعقوب بن شيبة في ترجمة والده، وأنه كان يكنى به، وأنه ولد في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. واستدركه ابن فتحون.
وذكر هبة اللَّه المفسر في تفسيره بغير إسناد- أنّ محمدا هذا دعا قوما فأطعمهم وسقاهم، فحضرت المغرب، فقدّموا رجلا يقال له ابن جعونة فصلّى بهم فقرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [سورة الكافرون آية 1]، فذكر الحديث في نزول: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى [سورة النساء آية 43] ، وهو من تخاليط هبة اللَّه، فإنّ القصّة معروفة لعبد الرّحمن بن عوف، فلعلها وقعت له من رواية محمد بن عبد الرّحمن عن أبيه، فسقط قوله:
عن أبيه.
8326- محمد بن عبيد:
هو ابن أبي الجهم. تقدم.
8327- محمد بن عطية السّعديّ
«1»
: والد عروة أمير اليمن لعمر بن عبد العزيز.
ذكره البغويّ وغيره في الصّحابة، واستبعد ذلك، لما رواه الحاكم في المستدرك من طريق عروة بن عطية السّعديّ، عن أبيه، عن جدّه، قال: قدمت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في أناس من بني سعد بن بكر، وأنا أصغر القوم
…
فذكر حديثا في وفادتهم.
فإذا كان في سنة الوفود موصوفا بصغر السّنّ، فكيف يكون له ابن يصحب؟ وهذا الاستبعاد ليس بواضح في نفي إمكان صحبته، بل يحتمل أن يكون له مع الصّفة المذكورة ولد صغير، فيكون من أهل هذا القسم، فذكرته هنا لهذا الاحتمال، وأشرت إليه في القسم الأخير.
(1) التاريخ الكبير 1/ 197- تهذيب التهذيب 9/ 345، تهذيب الكمال 1/ 1244، تقريب التهذيب 2/ 191، خلاصة تذهيب 2/ 438، أسد الغابة ت (4751) ، الكاشف 3/ 78، الجرح والتعديل 8/ 48، تجريد أسماء الصحابة 2/ 60.
وقد ذكر الطّبريّ في الصّحابة. وقال ابن عساكر: يقال: إن له صحبة، والصّحبة لأبيه.
وقد كنت ذكرته في القسم الرابع، ثم نقلته إلى هنا لهذا الاحتمال.
وقال ابن حبّان في ثقات التّابعين: محمد بن عطية قيل إنّ له صحبة. والصّحيح أن الصّحبة لأبيه.
وأخرج البغويّ، من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيّ، عن محمد بن خراشه، عن عروة بن محمد السّعديّ، عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
…
فذكر حديث: «إنّ من أشراط السّاعة أن يخرب العامر، ويعمر الخراب
…
» . الحديث.
ومن طريق أبي المغيرة الأوزاعيّ: حدّثنا محمد بن خراشة، حدّثني محمد بن عروة بن السّعديّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نحوه.
قال البغويّ: والصّواب عندي رواية الوليد، وهو عروة بن محمد بن عطيّة السّعديّ، عن أبيه، ولا أحسب لمحمد صحبة، فكأن محمد بن عروة مقلوب من عروة بن محمد.
وقد أخرج ابن مندة من طريق يحيى البابلتيّ، ورواد بن الجراح، كلاهما عن الأوزاعيّ، مثل رواية الوليد، وقالا في السّند: عن عروة بن محمد بن عطيّة.
وكذا رواه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعيّ، لكن قال: عن عروة، عن أبيه، عن جدّه، ولم يسمّهما.
وجزم البخاريّ بأنّ هذه الرواية عن محمد مرسلة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: يقولون عن أبيه، ولا يذكرون جدّه؟ فقال: الحديث عن أبيه، وليس بمسند.
وجاء بهذا السّند حديث آخر أخرجه ابن مندة من طريق سلمة بن علي، عن الأوزاعيّ، عن محمد بن خراشة، عن عروة بن محمد السّعديّ، عن أبيه- أنّ رجلا من الأنصار أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، فذكر حديثا.
وذكر أبو الحسن بن سميع محمّد بن عطيّة في طبقات الحمصيين في الطّبقة الثالثة من التّابعين.
وعاش محمد بن عطيّة حتى ولّى عمر بن عبد العزيز ولده عروة إمرة اليمن وهو حيّ.
أخرج ذلك ابن أبي الدّنيا، من طريق ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحيّ، فذكر موعظة محمد بن عطية لولده عروة لما ولي إمرة اليمن، وذلك على رأس المائة.