الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَالَا لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ:
لَا عَلَيْكُم أَنْ لَا تَقْرَبُوْهُم، وَاقْضُوا أَمْرَكُم.
قَالَ عُرْوَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّاسَ بَكَوْا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالُوا:
لَيْتَنَا مِتْنَا قَبْلَهُ، نَخْشَى أَنْ نُفْتَتَنَ بَعْدَهُ.
فَقَالَ مَعْنٌ: لَكِنِّي -وَاللهِ- مَا أُحِبُّ أَنِّي مُتُّ قَبْلَهُ حَتَّى أُصَدِّقَهُ مَيْتاً، كَمَا صَدَّقْتُهُ حَيّاً (1) .
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: مَعْنُ بنُ عَدِيِّ بنِ العَجْلَانِ البَلَوِيُّ، حَلِيْفُ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، عَقَبِيٌّ، بَدْرِيٌّ، مَشْهُوْرٌ.
قُلْتُ: هُوَ أَخُو عَاصِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ الجدِّ بنِ العَجْلَانِ البَلَوِيِّ، حَلِيْفِ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، وَكَانَ عَاصِمٌ سَيِّدَ بَنِي العَجْلَانِ، وَهُوَ وَالِدُ أَبِي البَدَّاحِ بنِ عَاصِمٍ.
شَهِدَ عَاصِمٌ بَدْراً أَيْضاً، وَحَدِيْثُهُ فِي (السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ) .
وَكَانَ مَعْنٌ مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.
65 - عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ *
ابْنِ الحَارِثِ بنِ عُبَيْدِ بنِ مَالِكِ بنِ سَالِمِ - وَسَالِمٌ هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الحُبْلَى، لِعِظَمِ بَطْنِهِ - بنِ غَنْمِ بنِ عَوْفِ بنِ الخَزْرَجِ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، المَعْرُوْفُ وَالِدُهُ بِابْنِ سَلُوْلٍ، المُنَافِقُ المَشْهُوْرُ.
وَسَلُوْلٌ الخُزَاعِيَّةُ: هِيَ وَالِدَةُ أُبَيٍّ
(1) أخرجه البخاري (6830) في الحدود، باب: رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت. مطولا.
وأخرجه ابن سعد 3 / 2 / 35 وقوله: " قال عروة: بلغنا " مرسل.
وقد قال الحافظ في " الإصابة " 9 / 264: وهذا هو المحفوظ، عن الزهري، عن عروة مرسلا.
وقد وصله سعيد بن هاشم المخزومي، عن مالك، عن الزهري فقال: عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أخرجه ابن أبي خيثمة عنه.
وسعيد ضعيف.
والمحفوظ هو مرسل عروة.
(*) طبقات ابن سعد: 3 / 2 / 89 - 90، تاريخ خليفة: 114، التاريخ الصغير: 1 / 35، الجرح والتعديل: 5 / 89 - 90، مشاهير علماء الأمصار: ت: 103، الاستيعاب: 6 / 273، أسد الغابة: 3 / 296، تهذيب الأسماء واللغات: 1 / 276، مجمع الزوائد: 9 / 317 - 318، الإصابة: 6 / 142 - 143.
المَذْكُوْرِ.
وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ مِنْ سَادَةِ الصَّحَابَةِ وَأَخْيَارِهِم، وَكَانَ اسْمُهُ الحُبَابُ، وَبِهِ كَانَ أَبُوْهُ يُكْنَى، فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَسَمَّاهُ: عَبْدَ اللهِ.
شَهِدَ بَدْراً وَمَا بَعْدَهَا.
وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ: أَنَّ أَنْفَهُ أُصِيْبَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفاً مِنْ ذَهَبٍ (1) .
وَالأَشْبَهُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ، أَنَّهُ قَالَ:
نَدَرَتْ ثَنِيَّتِي، فَأَمَرنِي رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَتَّخِذَ ثَنِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ (2) .
اسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللهِ يَوْمَ اليَمَامَةِ، وَقَدْ مَاتَ أَبُوْهُ سَنَةَ تِسْعٍ، فَأَلْبَسَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَمِيْصَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ إِكْرَاماً لِوَلَدِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ:{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَداً، وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ (3) } الآيَة، [التَّوْبَةُ: 89] .
(1) هذا وهم من ابن مندة، كما قال ابن الأثير في " أسد الغابة " 3 / 296، والحافظ في " الإصابة " 6 / 143.
والصحيح أن الذي أمره، صلى الله عليه وسلم، بأن يتخذ أنفا من ذهب هو عرفجة التيمي، السعدي، وكان من الفرسان في الجاهلية، وشهد الكلاب، فأصيب أنفه، ثم أسلم فأذن له النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يتخذ أنفا من ذهب.
أخرج حديثه أبو داود (4232) في الخاتم: باب في ربط الأسنان بالذهب، والترمذي (1770) في اللباس: باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب، والنسائي 8 / 163 في الزينة: باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفا من ذهب، وأحمد 5 / 23، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (1466) .
(2)
قال الزيلعي في نصب الراية 4 / 237: رواه ابن قانع في " معجم الصحابة ": حدثنا محمد ابن الفضل بن جابر، حدثنا إسماعيل بن زرارة، حدثنا عاصم بن عمارة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول قال:" اندقت ثنيتي يوم أحد، فأمرني النبي، صلى الله عليه وسلم، أن أتخذ ثنية من ذهب " وانظر " الإصابة " 6 / 143، و" أسد الغابة " 3 / 296 وندرت: أي سقطت.
وقد تصحفت في المطبوع إلى " بدرت ".
(3)
أخرجه البخاري (1269) في الجنائز: باب الكفن في القميص، و (4670) و (4672) و (5796)، ومسلم (2400) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر، و (2774) في صفات المنافقين.
والنسائي 4 / 36 في الجنائز: باب القميص في الكفن.
والترمذي (3097) في التفسير:
باب ومن سورة التوبة، وابن ماجه (1523) في الجنائز: باب الصلاة على أهل القبلة والذي في مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، قال: =