الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَبَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُؤَمِّنُهُمَا، وَصَفَحَ عَنْهُمَا، فَأَقْبَلَا إِلَيْهِ.
اسْتَوْعَبَ أَخْبَارَهُ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ (1) .
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيْقِ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ - وَلَمْ يُدْرِكْهُ -:
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: (مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ المُهَاجِرِ) .
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَاللهِ لَا أَدَعُ نَفَقَةً أَنْفَقْتُهَا عَلَيْكَ، إِلَاّ أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيْلِ اللهِ (2) .
وَلَمْ يُعْقِبْ عِكْرِمَةُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ مَحْمُوْدَ البَلَاءِ فِي الإِسْلَامِ رضي الله عنه.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: نَزَلَ عِكْرِمَةُ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ، فَقَاتَلَ قِتَالاً شَدِيْداً، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ، فَوَجَدُوا بِهِ بِضْعاً وَسَبْعِيْنَ مِنْ طَعْنَةٍ، وَرَمْيَةٍ، وَضَرْبَةٍ.
وَقَالَ عُرْوَةُ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَطَائِفَةٌ: قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِيْنَ.
67 - عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ حَرَامِ بنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ *
ابْنِ حَرَامِ بنِ كَعْبِ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلَمَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَلِيِّ بنِ
(1) في تاريخه 11 / 375 / ب.
(2)
أخرجه الترمذي (3736) في الاستئذان، باب: ما جاء في مرحبا وقال: ليس إسناده بصحيح.
وموسى بن مسعود ضعيف.
والحاكم 3 / 242 وصححه، وتعقبه الذهبي بقوله: لكنه منقطع.
(*) طبقات ابن سعد: 3 / 2 / 105، تاريخ خليفة: 73، الجرح والتعديل: 5 / 116، الاستبصار: 150 - 151، الحلية: 2 / 4، الاستيعاب: 6 / 329، أسد الغابة: 3 / 346، مجمع الزوائد: 9 / 317، الإصابة: 6 / 176.
أَسَدِ بنِ سَارِدَةَ بنِ تَزِيْدَ (1) بنِ جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ الأَنْصَارِيُّ، السُّلَمِيُّ، أَبُو جَابِرٍ.
أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، شَهِدَ بَدْراً، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ.
شُعْبَةُ: عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ:
لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، جَعَلْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَبْكِي، وَجَعَلَ أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَوْنِي، وَهُوَ لَا يَنْهَانِي، وَجَعَلَتْ عَمَّتِي تَبْكِيْهِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (تَبْكِيْهِ أَوْ لَا تَبْكِيْهِ (2) ، مَا زَالَتِ المَلَائِكَةُ تُظَلِّلُهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوْهُ (3)) .
شَرِيْكٌ: عَنِ الأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ العَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
أُصِيْبَ أَبِي وَخَالِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءتْ أُمِّي بِهِمَا قَدْ عَرَضَتْهُمَا عَلَى نَاقَةٍ، فَأَقْبَلَتْ بِهِمَا إِلَى المَدِيْنَةِ.
فَنَادَى مُنَادٍ: ادْفِنُوا القَتْلَى فِي مَصَارِعِهِم، فَرُدَّا حَتَّى دُفِنَا فِي مَصَارِعِهِمَا (4) .
(1) تزيد: بالتاء المنقوطة باثنتين من فوق كما ضبطها ابن حزم في " جمهرة أنساب العرب " ص: 356 وقد تصحفت في المطبوع إلى " يزيد ".
(2)
هذه رواية مسلم.
وللبخاري: " تبكين أو لا تبكين " وله أيضا: " تبكي أو لا تبكي " وله ثالثة: " لا تبكه ".
(3)
أخرجه أحمد 3 / 298، والبخاري (1244) في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد الموت، و (4080) في المغازي: باب من قتل من المسلمين يوم أحد، ومسلم (2471) (130) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام،
والنسائي 4 / 13 في الجنائز: باب: في البكاء على الميت وأخرجه أحمد 3 / 307، والبخاري (1293) و (2816) في الجهاد باب: ظل الملائكة على الشهيد، ومسلم (2471)، والنسائي 4 / 11 - 12 كلهم من طريق: سفيان، عن محمد ابن المنكدر، به
…
(4)
أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 105، وأخرجه أحمد 3 / 308، وأبو داود (3165) في الجنائز: باب: في الميت يحمل من أرض إلى أرض، والنسائي 4 / 79 في الجنائز: باب أين يدفن الشهيد، وابن ماجه (1516) في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم.
كلهم من طريق سفيان، عن الأسود بن قيس به، وسند قوي.
وأخرجه الترمذي (1717) في الجهاد من طريق شعبة، عن =
قَالَ مَالِكٌ: كُفِّنَ هُوَ وَعَمْرُو بنُ الجَمُوْحِ فِي كَفَنٍ وَاحِدٍ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا خَرَجَ لِدَفْنِ شُهَدَاءِ أُحُدٍ، قَالَ:(زَمِّلُوْهُم بِجِرَاحِهِم، فَأَنَا شَهِيْدٌ عَلَيْهِم) .
وَكَفَّنَ أَبِي فِي نَمِرَةٍ (1) .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ:
قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ أَوَّلَ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَ أَحْمَرَ، أَصْلَعَ، لَيْسَ بِالطَّوِيْلِ، وَكَانَ عَمْرُو بنُ الجَمُوْحِ طَوِيْلاً، فَدُفِنَا مَعاً عِنْدَ السَّيْلِ، فَحَفَرَ السَّيْلُ عَنْهُمَا، وَعَلَيْهِمَا نَمِرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَ عَبْدَ اللهِ جُرْحٌ فِي وَجْهِهِ، فَيَدُهُ عَلَى جُرْحِهِ، فَأُمِيْطَتْ يَدُهُ، فَانْبَعَثَ الدَّمُ، فَرُدَّتْ، فَسَكَنَ الدَّمُ.
قَالَ جَابِرٌ: فَرَأَيْتُ أَبِي فِي حُفْرَتِهِ كَأَنَّهُ نَائِمٌ، وَمَا تَغَيَّرَ مِنْ حَالِهِ شَيْءٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ سِتٌّ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً، فُحُوِّلَا إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، وَأُخْرِجُوا رِطَاباً يَتَثَنُّوْنَ (2) .
أَبُو الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
صُرِخَ بِنَا إِلَى قَتْلَانَا، حِيْنَ أَجْرَى مُعَاوِيَةُ العَيْنَ، فَأَخْرَجْنَاهُم لَيِّنَةً أَجْسَادُهُم، تَتَثَنَّى أَطْرَافُهُم (3) .
ابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
دُفِنَ رَجُلٌ مَعَ أَبِي، فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي، حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، وَدَفَنْتُهُ وَحْدَهُ (4) .
= الأسود، به، وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد مطولا 3 / 397 -، 398 من طريق: أبي عوانة، عن الأسود، به، والدارمي 1 / 22 في المقدمة.
وفيه معظم الآثار القادمة.
(1)
أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 105، وإسناده صحيح.
(2)
أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 106، وانظر الصفحة (255) التعليق رقم (2) .
(3)
أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 106.
(4)
أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 106، وهو في البخاري برقم (1352) في الجنائز: باب هل يخرج الميت من القبر واللحد.
سَعِيْدُ بنُ يَزِيْدَ أَبُو مَسْلَمَةَ: عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ أَبِي:
أَرْجُو أَنْ أَكُوْنَ فِي أَوَّلِ مَنْ يُصَابُ غَداً، فَأُوْصِيْكَ بِبَنَاتِي خَيْراً.
فَأُصِيْبَ، فَدَفَنْتُهُ مَعَ آخَرَ، فَلَمْ تَدَعْنِي نَفْسِي حَتَّى اسْتَخْرَجْتُهُ، وَدَفَنْتُهُ وَحْدَهُ بَعْد سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا الأَرْضُ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً، إِلَاّ بَعْضَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ (1) .
الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ، أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ.
قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ:
إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً، وَلَيْسَ عِنْدَنَا إِلَاّ مَا يَخْرُجُ مِنْ نَخْلِهِ، فَانْطَلِقْ مَعِي لِئَلَاّ يُفْحِشَ عَلَيَّ الغُرَمَاءُ.
قَالَ: فَمَشَى حَوْلَ بَيْدَرٍ مِنْ بَيَادِرِ التَّمْرِ، وَدَعَا، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي لَهُم، وَبَقِيَ مِثْلُ الَّذِي أَعْطَاهُم (2) .
وَفِي الصَّحِيْحِ أَحَادِيْثُ فِي ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بنُ خِرَاشٍ، سَمِعَ جَابِراً يَقُوْلُ:
قَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أَلَا أُخْبِرُكَ أَنَّ اللهَ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحاً، فَقَالَ:
يَا عَبْدِي! سَلْنِي أُعْطِكْ.
قَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ فِيْكَ ثَانِياً.
فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُم إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُوْنَ.
قَالَ: يَا رَبِّ! فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي.
فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ قُتِلُوا فِي سَبِيْلِ اللهِ أَمْوَاتاً، بَلْ
(1) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 106 وقد تحرفت في المطبوع " أبو مسلمة " إلى " أبي سلمة "، وأخرجه الحاكم 3 / 203 وصححه، ووافقه الذهبي، وأخرجه البخاري (1351) من طريق مسدد عن بشر بن المفضل، عن حسين المعلم، عن عطاء، عن جابر.
(2)
أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 107 وأحمد 3 / 365، والبخاري (3580) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والنسائي 6 / 245 في الوصايا باب: قضاء الدين قبل الميراث.
وأخرجه البخاري من طرق عن جابر، في الوصايا (2395) باب: إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز، و (2601) في الهبة: باب إذا وهب دينا على رجل، و (2709) في الصلح: باب الصلح بين الغرماء، وأصحاب الميراث.