الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّهَا، وَيُثْنِي عَلَيْهَا رضي الله عنها.
عَاشَتْ نَحْوَ ثَلَاثِيْنَ سَنَةً.
وَمَاتَ أَبُو العَاصِ فِي شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، فِي خِلَافَةِ الصِّدِّيْقِ.
71 - أُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي العَاصِ*
الَّتِي كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُهَا فِي صَلَاتِهِ (1) .
هِيَ بِنْتُ بِنْتِهِ، تَزَوَّجَ بِهَا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ مُدَّةً، وَجَاءتْهُ الأَوْلَادُ مِنْهَا.
وَعَاشَتْ بَعْدَهُ، حَتَّى تَزَوَّجَ بِهَا المُغِيْرَةُ بنُ نَوْفَلِ بنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيُّ، فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ بَعْدَ أَنْ وَلَدَتْ لَهُ يَحْيَى بنَ المُغِيْرَةِ.
مَاتَتْ فِي دَوْلَةِ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَلَمْ تَرْوِ شَيْئاً.
72 - أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ ثَابِتُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ زَيْدٍ **
هُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ، وَمِمَّنْ حَفِظَ القُرْآنَ كُلَّهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
= الله عنها، قالت: " دخل علينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونحن نغسل ابنته.
فقال: اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا، فإذا فرغتن فآذنني.
فلما فرغنا أذناه.
فألقى إلينا حقوه فقال: أشعرنها إياه ".
في الآخرة: أبي في الغسلة الأخيرة.
وآذنني: أي: أعلمتني، وحقوه بفتح الحاء، وكسرها: يعني: إزاره، وأصل الحقو: معقد الازار، وسمي الازار به مجازا لان الحقو يشد به.
وأخرجه أيضا البخاري (1257) و (1258) و (1261) فيه ومسلم (939) في الجنائز: باب في غسل الميت، وأبو داود (3142) في الجنائز: باب كيف غسل الميت، والترمذي (990) في الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت، والنسائي 4 / 28 - 33 في الجنائز: باب غسل الميت بالماء والسدر، وابن ماجه (1458) في الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت.
(*) طبقات ابن سعد: 8 / 26، نسب قريش: 22، 86، الاستيعاب: 12 / 211، أسد الغابة: 7 / 22، تهذيب الأسماء واللغات: 2 / 331، العقد الثمين: 8 / 171 - 182.
(1)
سبق تخريجه في الصفحة (331) تعليق رقم (1) .
(* *) طبقات ابن سعد: 7 / 1 / 17، الجرح والتعديل: 2 / 451، الاستيعاب: 11 / 271، أسد الغابة: 1 / 269، الإصابة: 2 / 9.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هُوَ ثَابِتُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ مَالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ.
حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ سَعِيْدُ بنُ أَوْسِ بنِ ثَابِتِ بنِ بَشِيْرِ بنِ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ثَابِتِ بنِ زَيْدٍ، قَالَ النَّحْوِيُّ: هُوَ جَدِّي.
شَهِدَ أُحُداً، وَهُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِيْنَ جَمَعُوا القُرْآنَ، نَزَلَ البَصْرَةَ، وَاخْتَطَّ بِهَا، ثُمَّ قَدِمَ المَدِيْنَةَ، فَمَاتَ بِهَا.
فَوَقَفَ عُمَرُ عَلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ:
رَحِمَكَ اللهُ أَبَا زَيْدٍ! لَقَدْ دُفِنَ اليَوْمَ أَعْظَمُ أَهْلِ الأَرْضِ أَمَانَةً (1) .
وَقُتِلَ ابْنُهُ بَشِيْرٌ يَوْمَ الحَرَّةِ (2) .
العَقَدِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ، عَنِ الحَسَنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، قَالَ:
دَخْلَنَا عَلَى أَبِي زَيْدٍ، وَكَانَتْ رِجْلُهُ أُصِيْبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ قَاعِداً (3) .
وَقِيْلَ: اسْمُ أَبِي زَيْدٍ: أَوْسٌ.
وَقِيْلَ: مُعَاذٌ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
(1) أخرجه ابن سعد 7 / 1 / 17.
(2)
قال صاحب العين: الحرة: أرض ذات حجارة سوداء نخرة كأنها أحرقت بالنار.
وقال الاصمعي: الحرة: الأرض التي ألبستها الحجارة السود.
والحرار كثيرة.
والمقصود هنا حرة واقم التي كانت فيها وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية سنة (63) هجرية.
وكان أمير جيشه مسلم بن عقبة المري، المسمى بالمسرف لقبح صنيعه، فقد قتل بقايا المهاجرين والانصار في ذلك اليوم، وهي من أكبر مصائب الإسلام وحروبه.
لم تصل الجماعة يومها في مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولم يكن فيه أحد حاشا سعيد بن المسيب فإنه لم يفارق المسجد.
فقد هتك مسرف - أو مجرم الإسلام - هتكأ، وأنهب المدينة ثلاثا واستخف بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومدت الايدي إليهم ونهبت دورهم
…
انظر " معجم البلدان " 2 / 249 و" الطبري " و" الكامل " و" البداية " و" تاريخ الإسلام " في أحداث سنة (63) وانظر " جوامع السيرة " لابن حزم 357 - 358.
(3)
أخرجه ابن سعد 7 / 1 / 17.