الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"هذا
باب جمع الاسم جمع المذكر السالم
" ويسمى الجمع الذي على هجاءين:
وهما: الواو والنون رفعًا، والياء والنون نصبًا وجرًّا. ويسمى [أيضًا] 1:"الجمع الذي على حد المثنى" أي: على طريقة المثنى، "لأنه أعرب بحرفين": الواو والياء. "وسلم فيه بناء الواحد، وختم بنون زائدة تحذف للإضافة2 كما أن المثنى أعرب بحرفين: الألف والياء، وسلم فيه بناء الواحد، وختم بنون زائدة تحذف للإضافة2.
"اعلم أنه يحذف لهذا الجمع" المذكر السالم "ياء المنقوص وكسرتها" التي قبلها، "فتقول" في جمع: القاضي، مما ياؤه أصلية، والداعي، مما ياؤه منقلبة عن واو:"القاضون والداعون". والأصل فيهما: القاضيون والداعيون: حذفت ضمة الياء للاستثقال ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين. وحذفت الكسرة التي كانت قبل الياء لئلا يلزم قلب الواو ياء لوقوعها ساكنة إثر كسرة، ثم عوض من الكسرة الضمة لمناسبة الواو. وإن شئت قلت: استثقلت الضمة على الياء فيهما فنقلت منها إلى ما قبلها بعد سلب حركة ما قبلها، ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين.
"و" تحذف لهذا الجمع "ألف المقصور دون فتحتها: التي قبلها، "فتقول" في جمع: موسى علمًا: "الموسون"، والأصل: الموساون، حذف الألف لالتقاء الساكنين وأبقيت الفتحة لتدل على الألف المحذوفة، وإليه أشار الناظم بقوله:
1 إضافة من "ب"، "ط".
2 سقط ما بينهما من "ط".
783-
واحذف من المقصور في جمع على
…
حد المثنى ما به تكملا
784-
والفتح أبق مشعرًا بما حذف
…
....................................
وذهب الكوفيون إلى قلب الفتحة ضمة فيما ألفه زائدة، فأجازوا في جمع موسى: موسون وموسون، بفتح السين وضمها، فالفتح بناء على أن وزنه مفعل وألفه أصلية، من: أوسيت رأسه إذا حلقته بالموس. والضم: بناء على أن وزنه فعلى وألفه زائدة. من: ماس رأسه موسًا: حلقه1.
واتفق الجميع على إبقاء الفتحة فيما ألفه منقلبة عن أصل، ياء أو واو، فتقول: الفتون والأعلون. "وفي التنزيل: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْن} [آل عمران: 139]، {وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ} [ص: 47] ، وأصلهما: الأعليون والمصطفيين، تحركت ياءهما المبدلتان من واو في الأصل لأنهما من العلو والصفوة، وانفتح ما قبلهما فقلبا ألفين ثم حذفا لالتقاء الساكنين، وبقيت الفتحة قبلهما دليلا عليهما.
"ويعطى الممدود" في [جمعه] 2 جمع المذكر السالم "حكمه في التثنية" من وجوب التصحيح فيما همزته أصلية، ومن وجوب القلب إلى الواو فيما همزته بدل من ألف التأنيث، ومن جواز الأمرين فيما همزته بدل من ألف الإلحاق أو بدل من أصل.
"فتقول في" جمع: "وضاء" وقراء، وصفين لمذكر:"وضاؤون" وقراؤون، "بالتصحيح" بسلامة الهمزة لأصالتها.
"و" تقول "في" جمع "حمراء، علمًا لمذكر" عاقل: "حمراوان، بالواو"، لأن همزته بدل من ألف التأنيث، واحترز بقوله: علمًا، لأن حمراء صفة لا تجمع جمع السلامة.
"ويجوز الوجهان": التصحيح والإعلال "في نحو: علباء وكساء، علمين لمذكرين" عاقلين، فتقول: علباؤون وكساؤون، بالتصحيح، وعلباوون وكساوون، بإبدال الهمزة واوًا لأنها في: علباء للإلحاق بقرطاس، وفي: كساء بدل من أصل. وفي الأرجح من الوجهين الخلاف السابق، والتقييد بالعلمية لصحة الجمع.
1 شرح ابن الناظم ص545.
2 سقط من "أ".