المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب النسب ‌ ‌مدخل … باب النسب: وسماه سيبويه باب الإضافة1، وابن الحاجب باب النسبة2. والغرض - شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو - جـ ٢

[خالد الأزهري]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثاني

- ‌باب إعمال المصدر وإعمال اسمه

- ‌باب إعمال اسم الفاعل

- ‌مدخل

- ‌باب إعمال اسم المفعول:

- ‌ باب أبنية مصادر الفعل "الثلاثي" المجرد:

- ‌باب مصادر غير الثلاثي:

- ‌باب كيفية أبنية أسماء الفاعلين:

- ‌باب كيفية أبنية أسماء المفعولين:

- ‌باب إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي إلى واحد

- ‌مدخل

- ‌باب التعجب

- ‌مدخل

- ‌باب نعم وبئس

- ‌مدخل

- ‌باب أفعَلِ التفضيل:

- ‌باب النعت

- ‌مدخل

- ‌باب التوكيد

- ‌مدخل

- ‌باب العطف:

- ‌باب عطف النسق

- ‌مدخل

- ‌باب البدل

- ‌مدخل

- ‌باب النداء

- ‌الفصل الأول في ذكر الأحرف التي ينبه بها المنادى إذا دعي

- ‌الفصل الثاني في أقسام المنادى بفتح الدال:

- ‌الفصل الثالث في أقسام تابع المنادى المبني وأحكامه:

- ‌الفصل الرابع في المنادى المضاف للياء الدالة على المتكلم:

- ‌باب في ذكر أسماء لازمت النداء:

- ‌باب الاستغاثة:

- ‌باب الندبة:

- ‌باب الترخيم

- ‌مدخل

- ‌باب المنصوب على الاختصاص:

- ‌باب التحذير:

- ‌باب الإغراء:

- ‌باب أسماء الأفعال

- ‌مدخل

- ‌باب أسماء الأصوات:

- ‌باب نوني التوكيد الثقيلة والخفيفة

- ‌مدخل

- ‌باب ما لا ينصرف

- ‌مدخل

- ‌باب إعراب الفعل المضارع

- ‌مدخل

- ‌فصل في أوجه "لو

- ‌فصل في "أما" بفتح الهمزة وتشديد الميم:

- ‌فصل في ذكر وجهي "لولا ولوما" على ما في النظم:

- ‌باب الإخبار بالذي وفروعه

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأول في بيان حقيقته:

- ‌الفصل الثاني في شروط ما يخبر عنه:

- ‌باب العدد

- ‌مدخل

- ‌باب كنايات العدد وهي ثلاث كم وكأي وكذا:

- ‌باب الحكاية:

- ‌باب التأنيث

- ‌مدخل

- ‌باب المقصور والممدود:

- ‌باب كيفية التثنية:

- ‌ باب جمع الاسم جمع المذكر السالم

- ‌باب كيفية جمع المؤنث السالم من التغيير:

- ‌باب جمع التكسير:

- ‌باب التصغير

- ‌مدخل

- ‌باب النسب

- ‌مدخل

- ‌باب الوقف

- ‌مدخل

- ‌باب الإمالة:

- ‌باب التصريف

- ‌مدخل

- ‌فصل في كيفية الوزن:

- ‌فصل فيم تعرف به الأصول والزوائد

- ‌فصل في زيادة همزة الوصل:

- ‌باب الإبدال

- ‌مدخل

- ‌فصل في إبدال الهمزة:

- ‌فصل في عكس ذلك:

- ‌فصل في إبدال الياء من أختيها الألف والواو

- ‌فصل في إبدال الواوين من أختيها الألف والياء:

- ‌فصل في إبدال الألف من أختيها الواو والياء:

- ‌فصل في إبدال التاء المثناة فوق "من الواو والياء" المثناة تحت:

- ‌فصل في إبدال الطاء:

- ‌فصل في إبدال الدال المهملة:

- ‌فصل في إبدال الميم:

- ‌باب نقل حركة الحرف المتحرك المعتل إلى الساكن الصحيح قبله:

- ‌باب الحذف:

- ‌باب الإدغام اللائق بالتصريف:

- ‌فهرس المحتويات:

الفصل: ‌ ‌باب النسب ‌ ‌مدخل … باب النسب: وسماه سيبويه باب الإضافة1، وابن الحاجب باب النسبة2. والغرض

‌باب النسب

‌مدخل

باب النسب:

وسماه سيبويه باب الإضافة1، وابن الحاجب باب النسبة2.

والغرض منها أن تجعل المنسوب من آل المنسوب إليه. أو من أهل تلك البلدة. أو الصنعة3، وفائدتها فائدة الصفة.

وإنما افتقرت إلى علامة، لأنها معنى حادث، فلا بد لها من علامة، وكانت من حروف اللين لخفتها، ولكثرة زيادتها، وإنما ألحقت علامتها بالآخر لأنها بمنزلة الإعراب من حيث العروض، فموضح زيادتها هو الآخر، وإنما لم تلحق الألف لئلا يصير الإعراب تقديريًّا، ولا الواو لثقلها. وإنما كانت مشددة لتدل على نسبة إلى المتجرد عنها.

ويحدث بالنسب ثلاثة تغييرات:

أولها: لفظي، وهو ثلاثة أشياء، إلحاق يا مشددة آخر المنسوب إليه، وكسر ما قبلها: ونقل إعرابه إليها.

وثانيها: معنوي، وهو صيرورته اسمًا لما لم يكن له.

وثالثها: حكمي، وهو معاملته معاملة الصفة المشتقة، في رفعه المضمر والظاهر باطراد.

1 الكتاب 3/ 335.

2 شرح الشافية 2/ 4.

3 في "ب"، "ط":"الضيعة".

ص: 587

واعلم أنك "إذا أردت النسب1 إلى الشيء" من بلد، أو قبيلة، أو غيرهما، "فلا بد لك من عملين في آخره:

أحدهما: أن تزيد عليه ياء مشددة، تصير" تلك الياء "حرف إعرابه"، فتتداولها حركات الإعراب. رفعًا، ونصبًا، وجرًّا، لصيرورتها2 بمنزلة الآخر.

"و" العمل "الثاني: أن تكسره، أي لآخر لمناسبة الياء، كما في ياءي3 المتكلم، والمخاطبة، "فتقول في النسب إلى: دمشق" بفتح الميم: "دمشقي"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

855-

ياء كيا الكرسي زادوا للنسب

وكل ما تليه كسره وجب

"ويحذف لهذه الياء" المزيدة للنسب "أمور في الآخر، وأمور متصلة بالآخر.

أما" الأمور "التي في الآخر فستة:

أحدها: الياء المشددة الواقعة بعد ثلاثة أحرف فصاعدًا، سواء كانتا زائدتين، أو كانت إحداهما زائدة، والأخرى أصلية.

فالأول": وهو ما آخره ياءان زائدتان، سواء أكانتا للنسبة4 أم لا "نحو: كرسي".

مما آخره ياءان ليستا للنسب، "وشافعي" مما آخره ياءان للنسب. "فتقول في النسب إليهما: كرسي، وشافعي"، فتحذف الياء المشددة منهما، وتجعل مكانها ياء للنسب، "فيحتد لفظ المنسوب، ولفظ المنسوب إليه، ولكن يختلف التقدير"، فيقدر أنهما مع الياء المحددة للنسب غيرهما بدونها.

"و" يظهر "لهذا" الاختلاف التقديري أثر في الصناعة، وذلك أنه إذا "كان: بخاتي" جمع "بختي" بباء موحدة فخاء معجمة فتاء مثناة فوقانية "علمًا لرجل"، فإنه يكون "غير منصرف"، استصحابًا لما كان عليه من الجمعية قبل العلمية. قال في الصحاح5:

الواحد بختي والجمع بخاتي غير منصرف، لأنه بزنة جمع جمع الجمع. انتهى بتكرير جمع.

1 في "أ": "النسبة"، والتصويب من "ب"، "ط"، وأوضح المسالك 4/ 331.

2 في "ب": "لصيرورته".

3 في "ب": "ياء".

4 في "ط": "سواء كانتا للنسب".

5 الصحاح "بخت".

ص: 588

"فإذا نسبت إليه انصرف" لزوال صيغة منتهى الجموع، لأن الياء التي كانت تحمل الصيغة زالت، وخلفتها ياء أخرى غيرها، وهي أجنبية لم تبن الكلمة عليها، فوزنه قبل النسب "مفاعيل"، وبعده "مفاعي".

وقيده بقوله "علمًا" ليرتب عليه قوله: فإذا نسبت إليه، لأن جمع التكسير إذا لم يكن علمًا، ولا جاريًا مجرى العلم لا ينسب إليه على لفظه، بل يرد إلى مفرده. ثم ينسب إليه، فسقط1 ما قيل، إن قوله: علمًا معطل لا مفهوم له. وقيد العلم بكونه لرجل، احترازًا عما إذا كان لامرأة، فإن مانعه من الصرف العلمية والتأنيث المعنوي، لا صيغة منتهى الجموع.

"والثاني": وهو ما إحدى ياءيه زائدة، والأخرى أصلية "نحو: مرمي" بالتشديد اسم مفعول من الرمي، "أصله: مرموي" كـ "مضروب"، اجتمع فيه الواو، والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، "ثم قلبت الواو ياء والضمة كسرة" لتسلم الياء من قلبها واوًا. "وأدغمت الياء" المنقلبة عن الواو الزائدة "في الياء" الأصلية، لاجتماع المثلين. "فإذا نسبت إليه" حذف الياء المشددة، وجعلت مكانها ياء للنسب2، و"قلت: مرمي". وهذا هو الأفصح3.

"وبعض العرب تحذف" الياء "الأولى لزيادتها، وتبقي الثانية لأصالتها، وتقلبها ألفًا" لتحركها، وانفتاح ما قبلها، "ثم تقلب الألف واوًا" لوجوب كسر ما قبل ياء النسب، [والألف لا تقبل الحركة ولم تقلب الألف ياء لئلا تجتمع الكسرة والياءات. "فتقول] 4: مرموي"، وأطلق في النظم قوله:

856-

ومثله مما حواه احذف

... ..............................

وهو مقيد بكونه بعد ثلاثة أحرف فصاعدًا، "وإن وقعت الياء المشددة بعد حرفين حذفت الأولى فقط"، فرارًا من الإجحاف، وتعينت للحذف لسكونها، "وقلبت الثانية ألفًا" لتحركها. وانفتاح ما قبلها، "ثم" قلبت "الألف واوًا" كراهة اجتماع الياءات.

"تقول في: أمية: أموي". وجاء "أميييّ" بأربع ياءات، إذ ليس قبلها كسرة. "وإن وقعت" الياء المشددة "بعد حرف واحد لم تحذف واحدة منها. بل تفتح"

1 في "ب": "فقط".

2 في "ب": "النسب".

3 في شرح ابن الناظم ص565: "وقد يقال: مرموي، تفرقة بين الأصل والزائد".

4 سقط ما بين المعكوفين من "ب".

ص: 589

الياء "الأولى" كما في "نمر"، "وبردها إلى الواو إن كان أصلها الواو"، وإلا أبقيت على صورتها، "وتقلب" الياء "الثانية واوًا" لئلا تجتمع الياءات "تقول في: طي، وحي: طووي، وحيوي" لأنهما من "طويت، وحييت".

الأمر "الثاني" مما يحذف لياء النسب "تاء التأنيث، تقول في "مكة" مكي" بحذف التاء، لأن بقاءها يوقع في إثبات تاء التأنيث في نسبة المذكر، واجتماع تأنيثين في نسبة مؤنث إلى مؤنث. نحو:"امرأة مكتية" وإيقاع تاء التأنيث حشوًا.

"وقول المتكلمين في" علم الأصول الدينية في النسبة إلى "ذات "ذاتي"، وقول العامة في" النسبة إلى "الخليفة: خليفتي" بإثبات تاء التأنيث فيهما "لحن"1، أي خطأ لخروجه عن القاعدة، قال للمخطئ: لاحن، لأنه يعدل بالكلام عن الصواب، "وصوابهما: ذووي، وخليفي" بحذف التاء منهما، وهذا مبني على أن "ذاتي" نسبة إلى "ذات" لغة، وهم لا يقولون ذلك.

قال الكاتي في شرح إيساغوجي في المنطق2: لا يقال الذاتي منسوب إلى الذات فلا يجوز أن تكون الماهية ذاتية، وإلا لزم انتساب الشيء إلى نفسه، وهو ممنوع، لأنا نقول: هذه التسمية3 ليست بلغوية حتى يزلم ذلك، بل إنما هي اصطلاحية، فلا يرد ذلك، انتهى.

والدليل على أنها اصطلاحية أن استعمال "ذات" مرادًا بها الحقيقة لا أصل له في اللغة كما قال ابن الخشاب، وابن برهان. وإنما المعروف فيها "ذات" بمعنى صاحبة، وحيث نسب إليها فلا بد من حذف تائها، ثم رد لامها المحذوفة وإذا ردت عادت العين إلى الصحة، فتصير على تقدير:"ذوا" ثم تقلب الألف واوا، فتقول. "ذووي"4.

الأمر "الثالث" مما يحذف لياء النسب "الألف إن كانت متجاوزة للأربعة، أو كانت رابعة متحركًا ثاني كلمتها.

فالأول يقع" في ثلاثة:

"في ألف التأنيث كـ: حبارى" بالحاء المهملة، والباء الموحدة والراء: الطائر. "و" في "ألف الإلحاق كـ: حبركي" بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وسكون الراء

1 شرح المرادي 5/ 122.

2 شرح إيساغوجي في المنطق ص45.

3 في "ط": "النسبة".

4 الكتاب 3/ 366-367.

ص: 590

بعده كاف، قال الجوهري1: القراد، وقال الزبيدي2: الطويل الظهر، القصير الرجلين، "فإنه ملحق بـ: سفرجل".

"و" في "الألف المنقلبة عن أصل كـ: مصطفى" فإنها منقلبة عن واو الصفوة، فتقول:"حباري، وحبركي، ومصطفي" بحذ الألف فيهن وجوبًا للطول.

"والثاني": وهو ما ألفه رابعة، وثاني كلمتها متحرك، "لا يقع في ألف التأنيث كـ: جمزى" صفة، يقال: حمار جمزى، أي سريع، من الجمز، وهو ضرب من السير. تقول في النسب إليها: "جمزي" بحذف الألف وجوبًا، لأن حركة الحرف الثاني بمنزلة حرف آخر، فالألف فيها في حكم الخامسة.

"وأما الساكن ثاني كلمتها فيجوز فيها القلب" واوًا تشبيها بألف "ملهى"، "والحذف" تشبيها بتاء التأنيث لزيادتها "والأرجح في التي للتأنيث كـ:"حبلى" الحذف" لأن شبهها بتاء التأنيث أقوى من شبهها بالمنقلبة عن أصل. "و" الأرجح "في التي للإلحاق كـ: علقى" فإنه ملحق بـ"جعفر" "و" في "المنقلبة عن أصل كـ: ملهى" من اللهو، فألفه منقلبة عن واو "القلب"، خبر الأرجح.

وإنما كان الأرجح فيهما القلب محافظة في الأول على حرف الإلحاق، ورجوعًا على الأصل في الثاني "والقلب في نحو: ملهى" مما ألفه منقلبة عن أصل "خير منه في نحو: علقى" مما ألفه زائدة للإلحاق "الحذف بالعكس" اللغوي، فالحذف في نحو: "علقى" خير منه في نحو: "ملهى" لأن حذف الزائد خير من حذف الأصلي3.

الأمر "الرابع" مما يحذف لياء النسب "ياء المنقوص المتجاوزة الأربعة"4، خامسة أو سادسة "كـ: معتد، ومستعل"، تقول في النسب إليهما: "معتدي، ومستعلي" بحذف ياء المنقوص وجوبًا للطول. "فأما" الياء "الرابعة كـ:"قاضي" فكألف المقصور الرابعة من نحو: مسعى، وملهى" مما ثاني ما هي فيه ساكن، وألفه منقلبة عن ياء أو واو، فيجوز فيها القلب واوًا، والحذف "ولكن الحذف أرجح" من القلب، بل قال بعضهم: إن القلب عن سيبويه5 من شذوذ تغيرات النسب، حتى قيل: لم يسمع إلا في

1 الصحاح "حبرك".

2 في "ط": "الأصل".

3 في "ب"، "ط":"أربعة".

4 الارتشاف 1/ 281.

5 الكتاب 2/ 241.

ص: 591

قوله: [من الطويل]

918-

فكيف لنا بالشراب إن لم يكن لنا

دراهم عند الحانوي ولا نقد

جعل اسم الموضع حانية: ونسب إليه.

"وليس في الثالث من ألف المقصور" المنقلبة عن ياء، أو واو "كـ: فتى، وعصا، و" من "ياء المنقوص" الثالثة "كـ: عم" بفتح العين المهملة، من عمي عليه الأمر إذا التبس، ورجل علمي القلب أي جاهل. "و: شج" بالشين المعجمة. والجيم من شجي أي حزن، "إلا القلب واوًا" فتقول: "فتوي، وعصوي، وعموي، وشجوي". أما قلبها في "فتى" واوًا، وإن كان أصلها الياء. فلئلا تجتمع الكسرة والياءات: وأما في "عصا" فرجوع إلى أصلها، وأما في "عم، و: شج" فلأنا لما أردنا النسب إليهما فتحنا عينهما، كما في "نمر" فقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم قلبت الألف واوًا كما قلبت ألف "فتى" حكمًا وتعليلا.

"وحيث قلبنا الياء واوًا فلا بد من تقدم فتح ما قبلها" على قلبها لما تقرر أن قلبها واوًا مسبوق بقلبها ألفًا، فإن قلت: فما وجه فتح العين في "قاض" عند من قال: "قاضوي" بقلب الياء واوًا، نظيره من الصحيح لا يفتح عينه، فالجواب أنه نظير فتح لام "تغلب" عند بعض العرب1، نقله المرادي2 عن بعض النحويين3.

"ويجب قلب الكسرة فتحة في" كل ثلاثي مكسور العين، سواء كان مفتوح الفاء، أم مضمومها، أم مكسورها.

فالمفتوح الفاء نحو: "فَعِل كـ: نمر" بالنون. "و" المضموم الفاء نحو: "فُعِل كـ: دئل، و" المكسور الفاء نحو: "فِعِل كـ: إبل"، فتقول في النسب إليها "نمري، ودؤلي، وإبلي" بفتح العين فيهن كراهة لتوالي الياءين والكسرتين. وذهب بعضهم إلى

918- البيت لتميم بن مقبل في ديوانه ص362 وأساس البلاغة "عين"، ولذي الرمة في ملحق ديوانه ص1862 ولسان العرب 13/ 298، "عون" ولعمارة "؟ " في شرح المفصل 5/ 151، والمحتسب 1/ 134، 2/ 236، وللفرزدق في المقاصد النحوية 4/ 538، وبلا نسبة في شرح ابن الناظم ص566، وشرح الأشموني 3/ 728، وشرح الكافية الشافية 4/ 1943، وشرح المرادي ص5/ 128، والكتاب 3/ 341، ولسان العرب 14/ 205، "حنا".

1 انظر شرح الكافية 4/ 1947.

2 شرح المرادي 5/ 131.

3 في المصدر السابق والارتشاف 1/ 285: "هم ابن السراج والمبرد والفارسي والرماني والصيرمي".

ص: 592

بقاء كسر العين فيما فاؤه مكسورة كـ: "إبلي" بكسرتين، كسرة الإتباع، والكسرة الأصلية لأن الكسرة تعمل في جهة واحدة، فلا تثقلها.

الأمر "الخامس والسادس" مما يحذف لياء النسب "علامة التثنية: وعلامة جمع تصحيح المذكر، فتقول في" النسب إلى "زيدان، وزيدون" حال كونهما "علمين معربين بالحروف: زيدي". بحذف علامة التثنية، وعلامة الجمع، لئلا يجتمع على الاسم الواحد إعرابان، إعراب بالحروف، وإعراب بالحركات في ياء النسب وحذفت النون تبعًا لما قبلها، لأنهما زيادتان زيدتا معًا، فتحذفان معًا، "فأما قبل التسمية" بهما "فإنما ينسب إلى مفردهما" لا إليها. "ومن أجرى: زيدان علمًا مجرى: سلمان" في لزوم الألف، والإعراب على النون إعراب الما ينصرف للعلمية، والزيادة "وقال" وهو تميم ابن أبي مقبل. لا خلف الأحمر، خلافًا للموضح:[من الطويل] .

919-

ألا يا ديار الحي بالسبعان

أمل عليها بالبلى الملوان؟

"قال" في النسب: "زيداني" بإثبات الألف والنون كما يقول: "سلماني". والسبعان: تثنية سبع، اسم موضع، والملوان: الليل والنهار.

"ومن أجرى "زيدون" علمًا مجرى {غِسْلِينٍ} [الحاقة: 36] في لزوم الياء والإعراب على النون منونة، "قال في النسب: "زيديني" بإثبات الياء والنون كما يقول: "غسليني". "ومن أجراه" أي "زيدون""مجرى: هارون" في لزوم الواو، وجعل الإعراب على المنون، ومنع الصرف للعلمية، وشبه العجمة. "أو" أجراه "مجرى: عربون" في لزوم الواو، الإعراب على النون منونة. "أو ألزمه الواو وفتح النون" كـ: "الماطرون". "قال" في النسب على اللغات الثلاث: "زيدوني" بإثبات الواو والنون، كما يقول: "هاروني، وعربوني، وماطروني".

وأما جمع تصحيح المؤنث ففيه تفصيل "فنحو: تمرات" بالمثناة [فوق]1. مما كان جمع اسم مفتوح العين في حالة الجمع، "إن كان باقيًا على جمعيته" ولم ينقل إلى العلمية، "فالنسب إلى مفرده"، لئلا يجتمع تأنيثان حين ينسب مؤنثًا، قاله أبو حيان2. "فيقال: تمري، بالإسكان" في الميم، لأن مفرده ساكن العين قبل الجمع. "وإن

919- تقدم تخريج البيت في الجزء الأول برقم 27.

1 إضافة من "ب".

2 الارتشاف 1/ 280.

ص: 593

كان علمًا، فمن حكى إعرابه" حالة الجمع حذف الألف والتاء معا، و"نسب إليه على لفظه المفتوح" حالة الجمع. "ومن منع صرفه" للتأنيث. والعلمية، "نزل تاءه منزلة تاء مكة، و" نزل "ألفه منزلة ألف: جمزى" لكون ثاني ما هي فيه متحركًا. "فحذفهما" على التدريج، فحذف أولا التاء كما في "مكة"، ثم الألف كما في "جمزى"، "وقال: "تمري" بالفتح" في حكاية الإعراب، ومنع الصرف، وإنما سكنت العين في حال بقائه على الجمعية1، وفتحت في حال نقله إلى العلمية للفرق2 بين النسب إليه جمعًا، والنسب إليه علمًا، لأن علامة الجمع تحذف في كلا الحالين.

"وأما نحو: ضخمات" مما هو جمع صفة، فقال الموضح بحثًا، "ففي ألفه" وجهان:"القلب" واوًا. "والحذف، لأنهما كألف: حبلى" بجامع أن كلا منهما صفة، ساكن ثاني ما هي فيه، وعلى كلا الوجهين تحذف التاء، فتقول:"ضخموي، وضخمي"، كما تقول:"حبلوي، وحبلي". "وليس في ألف نحو: مسلمات" من الجموع القياسية. "و" نحو: "سرادقات" من الجموع الشاذة "إلا الحذف"، لكونها خامسة، فتقول:"مسلمي، سرادقي"، بحذف الألف والتاء. والسرادق، قال في القاموس3: الذي يمد فوق صحن الدار، والبيت من الكرسف، والغبار الساطع، والغبار المرتفع المحيط بالشيء.

"وأما الأمور المتصلة بالآخر فستة أيضًا:

أحدها: الياء" المثناة تحت "المكسورة، المدغمة فيها ياء أخرى"، سواء كان ما هي فيه يائي العين كـ"طيب"، أم واويها كـ"هين" "فيقال في" النسب إلى "طيب، وهين: طيبي، وهيني، بحذف الياء الثانية" المدغم فيها، وإبقاء الياء الأولى الساكنة كراهة اجتماع كسرتين وأربع ياءات. ولم يحذفوا الأولى لئلا ترجع إلى تحرك حرف العلة. وانفتاح ما قبله، فيلزم الثقل لو لم تقلب ألفًا.

ويلزم زيادة التغيير مع اللبس لو انقلبت "بخلاف نحو: هبيخ" بفتح الهاء والباء الموحدة وتشديد الياء المثناة تحت وبالخاء المعجمة، الغلام الممتلئ، وقيل: الغلام الناعم، فيقال في النسب إليه:"هبيخي"4 بإثبات الياء الثانية "لانفتاح الياء" المدغمة فيها.

1 في "ب": "الجمع".

2 في "ب": "للتفريق".

3 القاموس المحيط "سردق".

4 شرح ابن الناظم ص568 وشرح ابن عقيل 2/ 497.

ص: 594

"وبخلاف نحو: مهييم" تصغير "مهيام: مفعال" من هام على وجهه إذا ذهب من العشق، أو من هام إذا عطش، أو تصغير "مهوم" اسم فاعل من هوم الرجل إذا هز رأسه من النعاس، أو تصغير "مهيم" اسم فاعل من هيمه الحب إذا جعله هائمًا، تقول في النسب إلى كله:"مهيمي"1 بإثبات الياء المكسورة المدغمة فيها ياء أخرى "لانفصال الياء المكسورة من الآخر بالياء الساكنة" التي هي عوض من ألف "مهيام"، أو من الواو الثانية. من "مهوم"، أو من الياء الثانية من "مهيم"، هذا حاصل كلام أبي حيان2، وتلميذه الشهاب الحلبي السمين3.

"وكان القياس أن يقال في" النسب إلى: "طيئ"؛ بتشديد الياء وبالهمزة: "طيئي"، بحذف الياء الثانية فقط، "ولكنهم بعد الحذف قلبوا الياء الباقية"، وهي الأولى "ألفًا على غير قياس"، لأنها ساكنة "فقالوا: طائي"4. ولو قيل: حذفت الياء الأولى الساكنة، وقلبت الياء الثانية المتحركة ألفًا، كان القلب على القياس.

الأمر "الثاني" مما يحذف لياء النسب "ياء: فعيلة" بفتح أوله، وكسر ثانيه.

بشرط صحة العين، وانتفاء تضعيفها "كـ: حنيفة، وصحيفة، تحذف منه تاء التأنيث أولا، ثم تحذف الياء" ثانيًا، فرقا بين المذكر الصحيح اللام، والمؤنث، "ثم تقلب الكسرة" فتحة كما في "نمر"، "فتقول: حنفي، وصحفي.

وشذ قولهم في" النسب إلى "السليقة" وهي الطبيعة "سليقي، وفي" النسب إلى "عميرة كلب"، وإلى سليمة الأزد: "عميري"، و"سليمي"5، والقياس فيهن: "سلقي، وعمري، وسلمي" بحذف الياء وإبدال الكسرة فتحة، كما في عميرة غير كلب، وسليمة غير أزد، ولكنهم فرقوا بينهما.

والسليقي من يتكلم بسليقته، أي طبيعته، معربًا من غير تعلم إعراب، قال:[من الطويل]

920-

ولست بنحوي يلوك لسانه

ولكن سليقي أقول فأعرب

1 شرح ابن الناظم ص568، والارتشاف 1/ 282.

2 الارتشاف 1/ 282-283.

3 الدر المصون 8/ 566.

4 شرح ابن الناظم ص568، وشرح ابن عقيل 2/ 497.

5 شرح ابن الناظم ص568، والارتشاف 1/ 283، والمسائل العضديات ص4، 161.

920-

البيت بلا نسبة في أساس البلاغة "سلق"، وتاج العروس 25/ 460 "سلق"، وشرح الأشموني 3/ 732، وشرح المرادي 5/ 135.

ص: 595

"ولا يجوز حذف الياء في "نحو" طويلة، لأن العين معتلة1، فكان يلزم قلبها ألفًا لتحركها، وتحرك ما بعدها، وانفتاح ما قبلها، فيكثر التغيير" مع اللبس، ولو لم يقلبوا لزم الاستثقال، قاله الجاربردي2.

"ولا" يجوز الحذف "في نحو "جليلة"، لأن العين مضعفة3، فيلتقي بعد الحذف مثلان فيثقل"، ولو أدغموا لزم زيادة التغيير مع اللبس.

الأمر "الثالث" مما يحذف لياء النسب "ياء: فعيلة"4 بضم أوله وفتح ثانيه. بشرط ألا تكون العين مضعفة، "كـ: جهينة وقريظة" بالمسألة، "تحذف تاء التأنيث أولا، ثم تحذف الياء"4 كما مر، "فتقول: جهني وقرظي.

وشذ قولهم في" النسب إلى "ردينة": رمح "رديني". بإثبات الياء5 وتقول في النسب إلى "عيينة، وقويمة، عيني، وقومي"، ولا يشترط هنا صحة العين، لأن حرف العلة إذا انضم ما قبلاه لا يقلب ألفًا، فلا يلزم المحذور السابق.

"ولا يجوز ذلك" الحذف "في نحو: قليلة6" بضم القاف، "لأن العين مضعفة". وحذف لياء يؤدي إلى الثقل لو لم يدغم أحد المثلين في الآخر. وزيادة التغيير مع اللبس لو أدغم.

الأمر "الرابع" مما يحذف لياء النسب "واو: فعولة" بفتح الفاء بشرط صحة العين، وعدم تضعيفها "كـ: شنوءة" حي من اليمن. "تحذف تاء التأنيث" أولا، "ثم تحذف الواو" ثانيًا، لأنهم لما حذفوا تاء التأنيث، وهي حرف صحيح دال على معنى استقبحوا أن يبقوا بعد ذلك حرفًا معتلا زائدًا لغير معنى، "ثم تقلب الضمة فتحة فتقول: شنئي"7 وأما قولهم: "شنوي" فعلى لغة من قال: أزد شنوة بتشديد الواو، قاله ابن السكيت8.

1 شرح ابن الناظم ص568، والكتاب 3/ 339.

2 شرح الشافية 1/ 154.

3 شرح ابن الناظم ص568، وشرح المرادي 5/ 137، والكتاب 3/ 339.

4 سقط ما بين المعكوفين من "ب".

5 شرح ابن الناظم ص568، وشرح المرادي 5/ 135.

6 في شرح ابن الناظم ص568: "إنما ينسب إليه على لفظة، فيقال: قليلي".

7 شرح ابن الناظم 568، والكتاب 3/ 339.

8 إصلاح المنطق ص146.

ص: 596

وما ذكرناه في "فَعِيلة وفُعَيلة" من وجوب حذف الياء فيهما، وقلب الكسرة فتحة في الأولى فلا نعلم فيه خلافًا.

وأما "فعولة": فذهب سيبويه والجمهور إلى وجوب حذف الواو والضمة معًا، واجتلاب فتحة مكان الضمة1. وذهب الأخفش والجرمي، والمبرد إلى وجوب بقائهما معًا2، وذهب ابن الطراوة إلى وجوب حذف الواو فقط، وبقاء الضمة بحالها.

"ولا يجوز ذلك" الحذف "في: قؤولة" بفتح القاف "لاعتلال العين" كما مر في "طويلة". "ولا" يجوز ذلك "في نحو: "ملولة" لأجل التضعيف" في العين وحذف الواو يؤدي إلى التقاء مثلين، والإدغام ممتنع، لأن "فعل"، بفتحتين واجب الفك كـ"طلل" فيثقل اللفظ به.

الأمر "الخامس" مما يحذف لياء النسب "ياء: فعيل"3 بفتح أوله، وكسر ثانيه "المعتل اللام" ياء كانت أو واوًا "نحو: غني، وعلي، تحذف الياء الأولى، ثم تقلب الكسرة فتحة" كما تقدم "ثم تقلب الياء الثانية ألفًا" لتحركها وانفتاح ما قبلها. "ثم تقلب الألف واوا" كراهة اجتماع الياءات مع الكسرتين. "فتقول: غنوي، وعلوي".

الأمر "السادس" مما يحذف لياء النسب "ياء: فعيل"؛ بضم أوله وفتح ثانيه "المعتل اللام نحو: "قصي" تحذف الياء الأولى، ثم تقلب الثانية ألفًا" لتحركها وانفتاح ما قبلها، "ثم تقلب الألف واوا" لما مر، "فتقول: قصوي.

وهذان النوعان"، وهما "فَعِيل، وفُعَيل" المعتلا اللام "مفهومان مما تقدم " في "فَعِيلة وفُعَيلة"، "ولكنهما إنما ذكرا هناك استطرادًا، وهذا" الموضع "موضعها، فإن كان: فعيل" بفتح الفاء "و: فُعَيل" بضمها "صحيح اللام لم يحذف منهما شيء". وذلك نحو قولهم في "عَقِيل، وعُقَيل: عَقِيلي، وعُقَيلي"، "وشذ قولهم في: ثقيف، وقريش" وهذيل:"ثقفي، وقرشي"، وهذلي4.

1 انظر الكتاب 3/ 339، وفي شرح ابن الناظم ص568:"وفعولة في هذا الباب ملحقة بفعيلة".

2 انظر شرح المفصل 5/ 146، والارتشاف 1/ 283.

3 انظر شرح ابن الناظم ص569، وشرح المفصل 5/ 148، والكتاب 3/ 344.

4 شرح ابن الناظم ص569، والارتشاف 1/ 284.

ص: 597

فصل:

"حكم همزة الممدود في النسب كحكمها في التثنية1" فهي إما للتأنيث، أو منقلبة عن حرف أصلي، أو عن حرف الإلحاق.

"فإن كانت للتأنيث2 قلبت واوًا كـ: صحرواي"، لكون الهمزة أثقل من الواو، ولم تقلب ياء لئلا تجتمع ثلاث ياءات مع الكسرة.

وشذن "صنعاني" في النسب إلى "صنعاء اليمن"، و"بهراني" في النسب إلى "بهراء" اسم قبيلة من "قضاعة" فأبدلوا من الهمزة النون، لأن الألف والنون يشابهان ألفي التأنيث ومن العرب من يقول:"صنعاوي"، و"بهراوي" على القياس3.

"أو" كانت "أصلا سلمت" من القلب غالبًا لقوتها بأصالتها "نحو: قرائي" في "قراء" وهو الرجل الناسك4، ومنهم من يقلبها واوًا استثقالا، والأجود التصحيح5، قاله في التسهيل6.

"أو" كانت بدلا من حرف زائد "للإلحاق" نحو: "علباء"، "أو" كانت "بدلا من أصل" نحو:"كساء" أصله، "كساو" قلبت الواو همزة لوقوعها طرفًا إثر ألف زائدة، "فالوجهان" السلامة والقلب فيهما، "فتقول:"كسائي" بالتصحيح، "وكساوي" بالقلب واوًا رجوعًا إلى الأصل7، "وعلباوي" بالقلب واوًا تشبيهًا بألف التأنيث. "وعلبائي" بالتصحيح تشبيهًا بالأصلية.

والعلباء عصب العنق، والهمزة فيه منقلبة عن ياء زيدت للإلحاق بـ"قرطاس"، ولا يخفى ما في الأمثلة من النشر على خلاف الترتيب.

1 شرح ابن الناظم ص569.

2 في شرح ابن الناظم ص569: "فإن كانت زائدة للتأنيث". انظر شرح المرادي 5/ 139.

3 شرح المفصل 6/ 11.

4 شرح ابن الناظم ص569، وشرح المرادي 5/ 139.

5 في "ب": "الفصيح".

6 التسهيل ص361.

7 شرح ابن الناظم ص569، وشرح المرادي 5/ 139.

ص: 598

فصل:

"ينسب إلى صدر العلم المركب"، ويحذف العجز لاستثقال النسبة إلى كلمتين معًا، فحذفوا الثانية كما حذفوا تاء التأنيث "إن كان التركيب إسناديًّا، كـ: تأبطي، وبرقي، في" النسبة إلى "تأبط شرًّا، وبرق نحره، أو مزجيًّا" سواء أكان صدره صحيحًا أم معتلا. "كـ: بعلي، ومعدي، أو معدوي1 في" النسب إلى "بعلبك ومعدي كرب".

وإنما خير في الياء بين إبقائها على حالها وقلبها واوًا، لأنك إذا حذفت الجزء الثاني صار الكلام منقوصًا، وياء المنقوص إذا كانت رابعة جاز فيها التصحيح والقلب واوًا نحو:"قاضي، وقاضوي"، والأرجح التصحيح كما تقدم، وفي النسب إلى المزجي خمسة أوجه:

أحدها: ما ذكره الموضح تبعًا للنظم من الاقتصار في النسب على الصدر، وهو مقيس اتفاقًا.

الثاني: أن ينسب إلى عجزه فتقول: "بكي، وكربي"، واختاره الجرمي2.

الثالث: أن ينسب إليهما معًا، مزالا تركيبهما3 فتقول:"بعلي بكي، ومعدي كربي"، واختاره أبو حاتم وآخرون، وأنشد عليه السيرافي. [من الطوايل] .

921-

تزوجتها رامية هرمزية

بفضلة ما أعطى الأمير من الرزق

فنسبها إلى رام هرمز بلدة من نواحي خوزستان.

1 شرح ابن الناظم ص569.

2 شرح المرادي 5/ 140، والارتشاف 1/ 279.

3 شرح المرادي 5/ 141.

921-

البيت بلا نسبة في شرح الأشموني 3/ 736، وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 72، وشرح شواهد الشافية ص115، والمقرب 2/ 58، والمذكر والمؤنث للسجستاني ص51، والمذكر والمؤنث للأنباري ص648، وشرح المرادي 5/ 141.

ص: 599

الرابع: أن ينسب إلى جميع المركب1 فتقول: "بعلبكي، ومعدي كربي".

الخامس: أن ينبني من جزأي المركب اسمًا على "فعلل"، وينسب إليه، قالوا في النسب إلى:"حضرموت: حضرمي"2. "أو إضافيًّا كـ: امرئي" بكسر الراء تبعًا لكسرة الهمزة، "ومرئي" بحذف الهمزة الأولى، وفتح الميم والراء "في" النسب إلى "امرئ القيس"3.

قيل: و"امرئي" شاذ عند سيبويه4، والمطرد عنده "مرئي" بحذف الهمزة وفتح الميم والراء، كذا تكلمت به العرب، قال ذو الرمة يهجو امرأ القيس:[من الوافر]

922-

إذا المرئي شبت له بنات

عقدن برأسه إبة وعارا

واستثنى محمد بن حبيب امرأ القيس الكندي، فإنه ينسب إلى "مرقسي"5.

"إلا أن كان" المركب الإضافي "كنية، كـ: أبي بكر، وأم كلثوم، أو كان معرفًا صدره بعجزه5 كـ: ابن عمر، وابن الزبير، فإنك" تحذف صدره، "وتنسب إلى عجزه"، لأنه المقصود بمدلوله، "فتقول: بكري، وكلثومي، وعمري"، وزبيري.

"وربما ألحق بهما ما خيف فيه اللبس كقولهم في" النسب إلى "عبد الأشهل: أشهلي، و" في النسب إلى: "عبد مناف: منافي" فحذفوا صدرهما، ونسبوا إلى عجزهما5، إذ لو عكسوا، وحذفوا العجز، ونسبوا إلى صدرهما، وقالوا:"عبدمي" لالتبس بالنسب إلى "عبد" غير مضاف، والأشهل: صفة لرجل، و"مناف" اسم لصنم.

والحاصل أن المركب الإضافي ينسب إلى عجزه في ثلاثة مواضع: أحدها: ما كان كنية. الثاني: ما تعرف صدره بعجزه. الثالث: ما يخاف اللبس من حذف عجزه.

وما سوى هذه المواضع الثلاثة ينسب فيه إلى الصدر.

وشذ بناء "فعلل" من جزأي المضاف إليه، والمحفوظ من ذلك:"يتملي، وعبدري، ومرقسي، وعبقسي، وعبشمي"، وفي النسب إلى:"تيم اللات، وعبد الدار، وامرئ القيس بن حجر الكندي، وعبد القيس، وعبد شمس".

1 شرح المرادي 5/ 141.

2 شرح ابن الناظم ص569.

3 شرح ابن الناظم ص569، وشرح المرادي 5/ 142.

4 الكتاب 3/ 376.

922-

البيت لذي الرمة في ديوانه 2/ 139، وأساس البلاغة "وأب"، وتاج العروس 1/ 432 "مرأ"، 4/ 327 "وأب"، وكتاب العين 8/ 420، ولسان العرب 1/ 157 "مرأ"، 1/ 791 "وأب".

5 الارتشاف 1/ 287 وفي تاج العروس 16/ 420: أن نسبة مرقسي هي لامرئ القيس بن حجر غلط والصواب: امرؤ القيس بن الحارث بن معاوية كما حققه بن الجواني في المقدمة.

ص: 600

فصل:

إذا نسبت إلى ما حذفت عينه، وصحت لامه رددتها وجوبًا في مسألة واحدة، نحو:"رب" بتخفيف الباء1، وأصلها التشديد، فخفف بحذف عينه الساكنة مسمى به، فإذا نسبت إليه قلت:"ربي"، برد العين ساكنة، ولا تحرك لثقل2 الفك إجماعًا، "وإذا نسبت إلى ما حذفت لامه رددتها وجوبًا في مسألتين:

أحدهما: أن تكون العين معتلة كـ: شاة، أصلها، شوهة"، بسكون الواو كـ: صحفة"، ثم لما لقيت الواو الهاء لزم انفتاحها. فانقلبت ألفًا. وحذفت لامها وهي الهاء وعوض منها التاء "بدليل قولهم" في تكسيرها:"شياه" بالهاء. وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، والتكسير يرد الأشياء إلى أصولها، فإذا نسبت إلى "شاة" رددت لامها اتفاقًا.

ثم اختلف في عينها، هل تبقى على فتحها العارض فتستمر ألفًا، أو ترد إلى سكونها الأصلي، فتسلم من القلب ألفًا؟ ذهب سيبويه3 إلى الأول، وأبو الحسن الأخفش4 إلى الثاني، "فتقول: شاهي" على مذهب سيبويه، لأنه لا يرد الكلمة بعد رد محذوفها إلى سكونها الأصلي، بل يبقى5 العين مفتوحة، فتقلبها6 ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها. "وأبو الحسن يقول: شوهي" بسكون الواو، ولا يقلبها ألفًا، "لأنه يرد الكلمة بعد رد محذوفها إلى سكونها الأصلي" فيمتنع القلب.

1 في "ب": "الهاء".

2 في "أ": "لنقل".

3 الكتاب 3/ 367.

4 الارتشاف 1/ 286.

5 في "ب": "تبقى".

6 في "ب": فتنقلب".

ص: 601

والصحيح مذهب سيبويه، وبه ورد السماع، قالوا: في النسب إلى "غد: غدوي"، وحكي عن أبي الحسن أنه رجع في كتابه الأوسط إلى مذهب سيبويه1.

المسألة "الثانية" مما يجب رد لامه "أن تكون اللام قد ردت في تثنية كـ: أب، وأبوان، أو في جمع تصحيح" لمؤنث "كـ: سنة، وسنوات" في لغة2 غير أهل الحجاز، "أو سنهات" في لغة أهل الحجاز، "فتقول" في النسب إلى "أب، وسنة": "أبوي، وسنوي، أو سنهي"، برد اللام كما ردت في التثنية والجمع بالألف والتاء3. لأن النسب أقوى على الرد، لأنه أحمل للتغيير، فلذلك وجب فيه4 رد ما وجب رده في غيره، وجوز فيه رد ما لا يجوز رده في غيره إظهارًا لمزيته في الرد، "فتقول في" النسب إلى "ذو، وذات: ذووي" باتفاق سيبويه وأبي الحسن5، لأن "ذو" عندهما "فعل" بالتحريك، ولامها ياء لأن "طويت" أكثر من قوة.

وذهب الخليل إلى أنهما "فعل" بالسكون، نظرًا إلى أن الأصل السكون وإلى أن لامها واو، وأنه من باب قوة، وعلى القولين، ألفًا، وقلبت الألف واوًا في النسب و"ذات" هي "ذو" بزيادة التاء.

وإنما قيل في النسب إليهما: "ذووي""لأمرين: اعتلال العين ورد اللام في تثنية: ذات، نحو: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} [الرحمن: 48] بالواو على الأصل وقالوا: "ذاتا" على اللفظ، وهو6 القياس. كقولهم: "ذاتا جمال"، لا غير، والألف الأولى من "ذاتا" غير7 منقلبة عن واو، والألف الثانية علامة رفع وتثنية، والتاء للتأنيث كما في "مسلمتان" وإنما صحت العين8 حال التكميل9، وأعلت حال النقص، لئلا يجتمع إعلالان في حال التمام والسلامة من ذلك حالة النقص.

1 شرح المرادي 5/ 145.

2 في "ب": "غير لغة".

3 في "ب": "والهاء".

4 بعده في "ب": "ردها وجب".

5 الكتاب 3/ 366، 367.

6 في "ط": "القولين" مكان "اللفظ، وهو".

7 في حاشية يس 2/ 333: "الذي في النسخ الصحيحة: "عين منقلبة عن واو" يعني أن الألف عين الكلمة وهي منقلبة عن واو".

8 في حاشية 2/ 333: "أي لم تقلب ألفًا كما قلبت في ذات".

9 في حاشية يس 2/ 333، "معنى قوله: حال التكميل حال رد ما حذف في الكلام منها".

ص: 602

"وتقول في" النسب إلى "أخت: أخوي، كما تقول في" النسب إلى "أخ": أخوي، "وتقول في" النسب إلى "بنت: بنوي، كما تقول في" النسب إلى "ابن": بنوي1، "إذا رددت محذوفه لقولهم" في الجمع بالألف والتاء:"أخوات، وبنات، بحذف التاء والرد إلى صيغة المذكر الأصلية".

وتقدم أن ما وجب رده في الجمع يجب رده في النسب، "وسره"، أي: وحكمة رد صيغة المؤنث إلى صيغة المذكر "أن الصيغة" أي صيغة "أخت، وبنت""كلها للتأنيث"، وأن التاء وإن كانت بدلا من واو محذوفة فهي للإلحاق بـ"قفل، وجذع"، إلحاقًا للثنائي بالثلاثي، "فوجب ردها" أي رد صيغة "أخت، وبنت""إلى صيغة المذكر"، فوجب حذف التاء منهما "كما وجب حذف التاء في" النسب إلى "مكة، وبصرة" نحو: "مكي وبصري، و" في الجمع بالألف والتاء نحو: "مسلمات" لئلا تقع تاء التأنيث حشوًا. هذا قول سيبويه. والخليل، أجروا التاء وإن كانت للإلحاق مجرى تاء التأنيث لاختصاصها بالمؤنث، وفتح أولهما في النسب كما فتح في الجمع بالألف والتاء.

"ويونس" يوافق على حذف التاء في الجمع، فيجريها مجرى تاء التأنيث ويحذفها، ويخالف النسب فلا يحذف التاء، ويجمع بينها وبين ياء النسب فيجريها مجرى الملحق به، ويبقي أولهما على حركته، "ويقول فيهما: أختي، وبنتي2، محتجًّا، بأن التاء لغير التأنيث لأن ما قبلها ساكن صحيح". وتاء التأنيث إن كان ما قبلها صحيحًا يجب فتحه نحو:"قصعة، وصنيعة".

ولا يسكن إلا إذا كان معتلا نحو: قناة وفتاة. "ولأنها لا تبدل في الوقف هاء" وتاء التأنيث تبدل في الوقف هاء نحو: "رحمه، ونعمه"، "وذلك" المذكور من كونها ليست للتأنيث "مسلم، ولكنهم عاملوا3 صيغتها" مع تاء الإلحاق "معاملة" غيرهما مع "تاء التأنيث، بدليل مسألة الجمع" بالألف والتاء، وذلك لأنهم ردوا المحذوف من المفرد، وحذفوا التاء التي فيه، ثم جمعوه بألف وتاء مزيدتين، وقالوا:"أخوات، وبنات ولو جمعوه على لفظ المفرد من غير ولا حذف لقالوا: "أختات، وبنتات".

1 في شرح ابن الناظم ص570: "هذا مذهب سيبويه والخليل، وأما يونس فيقول: أختي وبنتي". وانظر الكتاب 3/ 360-361.

2 شرح ابن الناظم ص570، والكتاب 3/ 361.

3 في "ب": "جعلوا".

ص: 603

وألزمه الخليل أن ينسب إلى "هنت، ومنت" بإثبات التاء مع أنه وغيره مجمعون على أنه إنما يقال في ذلك بحذف التاء.

ويجاب عن مسألة الجمع بالفرق بين الجمع والنسب، لأن الجمع لا لبس فيه بخلاف النسب. إذ حذف التاء فيه يلبس المنسوب إلى المؤنث بالمنسوب إلى المذكر. وعن مسألة "هنت، ومنت" بأن التاء فيها ليست كالتاء في "أخت، وبنت" لأن التاء في "هنت" في الوصل خاصة، وتبدل هاء في الوقف، فليست بلازمة، وفي "منت" في الوقف خاصة، وتذهب في الوصل بخلاف تاء "أخت، وبنت" فإنهما يثبتان وصلا ووقفًا على صورتهما.

وفي المسألة مذهب ثالث للأخفش، وهو حذف التاء ورد المحذوف، وإبقاء الاسم على وزنه فتقول1: أخوي وبنوي؛ بسكون الخاء والنون وضم الهمزة وكسر الباء الموحدة ويجب حذف التاء من "ابنة" اتفاقًا، فيقال:"ابني" أو "بنوي" كما يأتي في "ابن".

"ويجوز رد اللام وتركها فيما عدا ذلك"، وهو ما صحت عينه ولم ترد لامه في تثنية ولا جمع "نحو: يد، ودم" مما لامه معتلة محذوفة، ولم يعوض منها شيء، "وشفة" مما لامه صحيحة محذوفة، وعوض منها تاء التأنيث.

"تقول: يدوي" برد المحذوف، وقلب الياء واوا كراهة اجتماع الكسرة والياءات:"أو يدي" بغير رد للمحذوف، "ودموي" بالرد، والقلب، "أو دمي" بغير رد، "وشفي" بغير رد، "أو: شفهي" بحذف التاء، ورد الهاء المحذوفة، وما ذكره في "شفي، وشفهي" بالرد وعدمه، "قاله الجوهري2، وغيره.

وقول ابن الخباز: إنه لم يسمع إلا "شفهي" بالرد لا يدفع ما قلناه" من جواز الأمرين "إن سلمناه، فإن المسألة" التي نحن فيها، وهي جواز رد اللام وتركه "قياسية، لا سماعية"، حتى يقتصر على المسموع منها.

"ومن قال" في: شفة "إن لامها واو؛ فإنه يقول إذا رد" اللام: "شفوي" بالواو، و"الصواب ما قدمناه" من أنه يقال:"شفهي" بالهاء، لأن لامها هاء3 "بدليل" رجوعها في قولك:"شافهت، والشفاه" بالهاء، لأن إسناد الفعل إلى التاء، والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها.

1 الارتشاف 1/ 288.

2 الصحاح "شفه".

3 الكتاب 3/ 357-358.

ص: 604

وأصل "يد، ودم، وشفة، "فَعْل" بسكون العين، أما "يد" فلا خلاف فيها، وأما "دم" فعلى الصحيح عند سيبويه والأخفش1. وذهب المبرد إلى أنه "فَعَل" بفتح العين، وضعفه الجاربردي2. وأما "شفة" فنص صاحب الضياء على أنها بسكون الفاء.

وإذا ثبت أن هذه الثلاثة أصلها السكون فيأتي فيها الخلاف بين سيبويه والأخفش من الرد إلى السكون الأصلي وعدمه. "وتقول في: ابن، واسم" مما حذف لامه، وعوض منه همزة الوصل:"ابني: واسمي" بعدم رد اللام، "فإن رددت اللام" حذفت الهمزة. "وقلت: بنوي، وسموي، بإسقاط الهمزة"، ولا تقول: "ابنوي، واسموي" بالهمزة ورد اللام "لئلا يجمع بين العوض" وهو الهمزة، "والمعوض منه" وهو الواو، ويأتي الخلاف في الرد إلى السكون الأصلي وعدمه، فسيبويه يقول3: "سموي" بكسر السين وضمها وفتح الميم، والأخفش يسكن الميم، ويقولان: بنوي4، بالفتح لا غير. وتقول في "ابنم" بزيادة الميم: "بنمي، وابني، وبنوي"، ولا تقول: ابنموي؛ لما ذكر وعلى الأول فالنون تابعة في الكسر للميم كما تتبعها في الإعراب.

"وإذا نسبت إلى ما حذفت فاؤه، أو عينه رددتها" أي الفاء والعين "وجوبًا في مسألة واحدة، وهي أن تكون اللام معتلة، كـ: "يرى" علمًا" وأصل "يرى": "يرأى" نقلت حركة الهمزة إلى الراء، ثم حذفت الهمزة، وهي عينه، "وكـ: شية"، وهو كل لون يخالف معظم اللون، وأصلها: "وشية" بكسر الواو، نقلت الكسرة إلى الشين، ثم حذفت الواو، وهي فاؤها، وعوض منها تاء التأنيث.

"فتقول في" النسب إلى "يرى" علمًا: "يرئي: بفتحتين" على الياء والراء "فكسرة" قبل الياء، وبرد العين: وهي الهمزة "على قول سيبويه في إبقاء الحركة بعد الرد" للمحذوف، "وذلك لأنه يصير" بعد الرد "يرأي" بفتح الياء والراء والهمزة "بوزن: جمزي" بالجيم والزاي "فيجب حينئذ حذف الألف" لأنها رابعة متحرك ثاني كلمتها، "وقياس قول أبي الحسن: يرئي" بسكون الراء وكسر الهمزة وحذف الألف. "أو: يرأوي" بقلب الألف واوًا، "كما تقول" في النسب إلى: ملهى "ملهي"

1 المقتضب 1/ 231، وفي شرح المفصل 5/ 84، أنه مذهب الأخفش أيضًا.

2 شرح الشافية 1/ 170.

3 الكتاب 3/ 361.

4 نسبة إلى "أبناء فارس" انظر الكتاب 3/ 361، والارتشاف 1/ 287، ولسان العرب "بنى".

ص: 605

بحذف الألف، "وملهوي" بقلبها واوًا، لأنه إذا رد المحذوف يرد الساكن إلى أصله، فإذا رد المحذوف، وهو الهمزة رجعت الفاء إلى سكونها الأصلي، فتصير "يرأى" بوزن "جرحى"، والمقصور إذا كانت ألفه رابعة، ثاني ما هي فيه ساكن كـ"حبلى" يجوز في ألفه وجهان: حذفها وقلبها واوًا.

"وتقول في" النسب إلى "شية: على قول سيبويه"1 في إبقاء الحركة بعد رد المحذوف: "وشوي" بكسر الواوين، وفتح الشين "وذلك لأنك لما رددت الواو" الأولى المحذوفة، وحذفت التاء "صار "الوشي" بكسرتين" متجاوزتين، كسرة الواو وكسرة الشين "كـ: إبل" بكسر الهمزة والباء، "فقلبت" الكسرة "الثانية فتحة" كراهية لتوالي الكسرتين والياءين، "كما تفعل في: إبل" إذا نسبت إليه، "فانقلبت الياء ألفًا" لتحركها وانفتاح ما قبلها، "ثم" انقلبت "الألف واوًا"، لأن الألف المقصورة الثالثة يجب قلبها واوًا.

"و" تقول "على" قول "أبي الحسن: وشيي"2 بكسر الواو والياء الأولى وسكون الشين بينهما، لأنه يرد العين إلى سكونها الأصلي.

وحيث عاد السكون الأصلي امتنع قلب الياء ألفًا، إذ لا مقتضى له، "ويمتنع الرد في غير ذلك" المذكور من الوجوب3، "تقول في" النسب إلى "سه" بفتح السين المهملة وبالهاء، وهو الدبر مما حذفت عينه. "وعدة" بكسر العين مصدر "وعد" مما حذفت فاؤه. "وأصله: سته، ووعد" بكسر الواو، فحذف4 من الأول عينه، وهي التاء، ومن الثاني فاؤه. وهي الواو، وعوض منها تاء التأنيث "بدليل" رجوعه إلى الأصل في "أستاه" جمع "سه"، "والوعد" بفتح الواو بغير تاء: "سهي" بلا رد، "لا ستهي" برد العين "وعدي" بلا رد، "لا وعدي" برد الفاء "لأن لامهما صحيحة".

وإنما لم يرد المحذوف منهما فرقًا بين النسبة إلى ما حذف4 منه اللام، وما حذفت منه العين والفاء. ولم يعكس، لأن اللام محل التغيير، فهو أولى بالرد، وجاء "عدوي" في النسبة إلى "عدة" وليس هذا ردًّا للفاء المحذوفة، والأوجب5 أن يقال:"وعدي"، بل هو كالعوض عن المحذوف.

1 الكتاب 3/ 369، 370.

2 شرح ابن الناظم ص571 والارتشاف 1/ 285.

3 في حاشية يس 2/ 325: "قوله: من الوجوب، لو أبدله بقوله: مما كانت لامه معتلة".

4 في "ب": "فحذفت".

5 في "ط": "وإلا لوجوب".

ص: 606

"وإذا سميت بثنائي الوضع" حال كونه "معتل الثاني ضعفته"، أي الثاني "قبل النسب"، فزدت عليه من جنسه مثله، "فتقول في "لو" و"كي" علمين:"لوّ" و"كيّ" بالتشديد فيهما1" وذلك أنك زدت على الواو واوًا، وعلى الياء ياء، ثم أدغمت إحداهما في الأخرى. "وتقول في "لا" علمًا "لاء" بالمد"، وذلك أنك زدت على الألف ألفًا أخرى، فاجتمع ألفان، فأبدلت الثانية همزة هربًا من تجاور ساكنين، وقيل: زيدت الهمزة من أول الأمر.

"فإذا نسبت إليهن قلت: لويّ" بتشديد الواو. "وكيوي" لما تقرر أن حرف العلة المشدد إذا كان بعد الحرف الأول إن كان ياء ترد الياء الأولى إلى أصلها، وتفتح كما في "نمر"، وتقلب الثانية واوًا لئلا تجتمع الياءات، وإن كان واوا بقيت، إذ ليس اجتماع الواوين والياءين في الاستثقال كاجتماع الياءات الأربع، "ولائي، أو لاوي" لما تقرر أن الهمزة إذا كانت بدلا من أصل يجوز فيها التصحيح والقلب واوًا2 هذا إذا قلنا: زدنا على الألف ألفًا، ثم أبدلناها همزة.

وأما من قال، زدنا همزة من أول الأمر، فإنه يقول:"لائي" لا غير، ولا يجوز "لاوي" إلا على قول بعضهم، "قراوي" قاله ابن الخباز3. "كما يقول في النسب إلى: الدو" بفتح الدال المهملة وتشديد الواو، وهو البادية، "والحي" بفتح الحاء المهملة، وتشديد الياء وهو القبيلة، "والكساء" بالمد، "دوي" بتشديد الواو، "وحيوي" بفتح الياء "وكسائي" بالتصحيح. "وكساوي" بقلب الهمزة واوًا، ولا يخفى ما في كلامه من التنظير باللف والنشر على الترتيب4.

وحاصل الفصل أن المنسوب إليه المحذوف أحد أصوله ثلاثة أنواع: محذوف الفاء، ومحذوف العين، ومحذوف اللام، والأولان نوعان: ما يجب فيه الرد. وما يمتنع.

1 في شرح ابن الناظم ص570، "إذا كان؛ ثالثه؛ حرفًا معتلا وجب تضعيفه، فيقال في لو: لويّ، أصله لووي"، وانظر الكتاب 2/ 148.

2 الكتاب 2/ 148.

3 حاشية الصبان 4/ 197.

4 اللف والنشر: أن يذكر الناظم في أول البيت أسماء متعددة غير تامة المعنى، ثم يقابلها بأشياء يعددها من غير الأضداد تتمم معناه؛ إما بالجمل، وإما بالألفاظ المفردة، كقول ابن حيوس:

فِعْلُ المدام ولونها ومذاقها

في مقليته ووجنتيه وريقه

انظر شرح الكافية البديعية لصفي الدين الحلي، ص76.

ص: 607

فالأول: ما لامه معتلة نحو: "شية، ويرى" علمًا.

والثاني: ما لامه صحيحة نحو: "عدة، وسه".

والثالث: نوعان: واجب الرد، وجائزه.

والأول ثلاثة أنواع: ما ترجع لامه في التثنية كـ: "أب، وأخ" وما ترجع في الجمع بالألف والتاء كـ: "أخت، وبنت، وسنة"، وما عينه معتلة نحو:"شاة، وذو".

والثاني: ما عدا ذلك نحو: "يد، ودم، وشفة" والنسبة إلى ثنائي الوضع خارجة عن ذلك.

ص: 608

فصل:

"وينسب إلى الكلمة الدالة على جماعة على لفظها أن أشبهت الواحد بكونها اسم جمع" له مفرد من لفظه. أو لا. فالأول: كـ"صحبي، وركبي"، والثاني:"كـ: قومي ورهطي"، ولا يرد إلى مفرده في اللفظ، فلا يقال:"صاحبي، وركبي"، ولا إلى مفرده في المعنى، فلا يقال:"رجلي"، لأن اسم الجمع بمنزلة المفرد.

"أو" بكونها "اسم جنس كـ: شجري"، لا يقال: يحتمل أن يكون منسوبًا إلى مفرده وهو "شجرة" وحذفت التاء كما في "مكي"، لأننا نقول: ليس الأمر كذلك، وإنما هو منسوب إلى الجماعة1 بدليل قولهم في النسب إلى "الشعير"2:"شعيري" بإثبات الياء بعد العين، ولو كان منسوبًا إلى "الشعيرة" لقيل:"شعري" بحذف الياء المثناة تحت، لأن "شعيرة فعلية"، وقياس "فعلية: فعلي" كـ: "فرضي" في "فريضة"، قاله خطاب المادري في الترشيح.

"أو" بكونها "جمع تكسير" حال كونه "لا واحد له" من لفظه "كـ: أبابيلي" و"عبابيدي"، والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه، أوله واحد، ولكنه شاذ كـ:"محاسني" جمع "حسن": حكاه أبو زيد3، نزلوا الشاذ منزلة المعدوم.

"أو" حال كونه "جاريًا مجرى العلم"، لاختصاصه بطائفة بأعيانهم، "كـ: أنصاري" نسبة إلى "الأنصار"، لأنه غلب على قوم بأعيانهم، حتى التحق بالأعلام، و"الأصولي" نسبة إلى "الأصول"، لأنه غلب على علم خاص، حتى صار كالعلم عليه.

"وأما نحو: "كلاب، وأنمار": علمين" لقبيلتين، و"ضباب، ومداين، ومعافر" أعلامًا "فليس مما نحن فيه لأنه واحد" بالشخص، وانسلخ عنه الجمعية بواسطة العلمية، "فالنسب إليه على لفظه من غير شبهة" ولا تردد، فيقال: "كلابي وأنماري، وضبابي، ومدايني، ومعافري".

1 في "ب": "الجمع.

2 في "ب": "الشعر".

3 الارتشاف 1/ 289.

ص: 609

وقد يرد الجمع المسمى به إلى الواحد إن أمن اللبس، قاله في التسهيل1. ومثلوه بـ"الفراهيد" بالفاء والراء والدال المهملتين، علمًا على بطن من الأزد، وإليه ينسب الخليل بن أحمد الفراهيدي، فقالوا: "الفراهيدي" على لفظ الجمع، و"الفرهودي" نسبًا إلى واحده لأمن اللبس، إذ ليس لنا قبيلة تسمى بالفرهود، وفيه نظر. قال في الصحاح2: الفرهد بالضم: الغليظ، والفرهود حي من نجد، وهو بطن من الأزد انتهى. فاللبس حاصل إذا قيل:"فرهودي" فإنه يوهم أنه منسوب إلى "الفرهود" إذا قيل: إنه أبو بطن.

"وفي غير ذلك" المذكور من اسم الجمع، والجنس، والجمع الذي لا واحد له، والجاري مجرى العلم "يرد" الجمع "المكسر إلى مفرده، ثم ينسب إليه"3، ولم ينسب إلى الجمع على حاله ليحصل الفرق بين النسب إليه على حاله، والنسب إليه مسمى به، هذا تعليل سيبويه4، وعلله غيره بأن المطلوب من النسب إلى الجمع الدلالة على أنه بينه وبين ذلك الجنس ملابسة.

وهذا المعنى يحصل بالمفرد مع حصول الفرق بين النسب إليه جميعًا، وبينه مسمى به، "فتقول في النسب إلى: فرائض" جمع فريضة، "وقبائل" جمع قبيلة، "وحمر" بالسكون جمع "أحمر" أو "حمراء"، "فرضي، وقبلي؛ بفتح أولهما وثانيهما"، وذلك لأنك رددتهما إلى "فريضة، وقبيلة، ونسبت إليهما فحذفت الياء المثناة تحت، وتاء التأنيث، وقلبت الكسرة فتحة كما في "نمر"، "و: أحمري، و: حمراوي"، وذلك لأن حمراء" إما جمع "أحمر" أو جمع"حمراء"، فإن كان جمع "أحمر" رددته إليه وقلت:"أحمري"، وإن كان جمع "حمراء" رددته إليها وقلت:"حمراوي" لأن الهمزة فيه للتأنيث، وهمز التأنيث يجب قلبه واوًا في النسب، وإنما قال: يرد المكسر إلى مفرده، ولم يقل: يرد الجمع إلى مفرده لأن جمع التصحيح لا يرد إلى مفرده وإنما تحذف منه علامة الجمع، ويظهر أثر ذلك في نحو:"تمرات وتمار" فإن نسبت إلى "تمرات" قلت، "تمري" بفتح الميم، وإن نسبت إلى "تمار" قلت:"تمري" بالسكون.

1 التسهيل ص265.

2 الصحاح "فرهد".

3 شرح المفصل 6/ 9.

4 الكتاب 3/ 38، 78.

ص: 610

فصل:

"وقد يستغنى عن ياءي النسب بصوغ المنسوب إليه على: فعال" بفتح أوله وتشديد ثانيه، "وذلك غالب في الحِرَف"1 جمع حرفة، "كـ: بزاز" بزايين معجمتين لبياع البز، "ونجار" بالنون والجيم لمن حرفته النجارة، "وعواج" لبياع العاج "وعطار" لبياع العطر، ومن غير الغالب ما أشار إليه بقوله: "وشذ قوله" وهو امرؤ القيس الكندي: [من الطويل] .

923-

وليس بذي رمح فيطعنني به

وليس بذي سيف وليس بنبال

"أي: بذي نبل"، بدليل ما قبله، فاستعمال "فعال" في غير الحرف بمعنى ذي كذا، "وحمل عليه قوم من المحققين"2، كما قال ابن مالك:" {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} "[فصلت: 46] أي: بذي ظلم3.

والذي حملهم على ذلك أن النفي منصب على المبالغة، فيثبت أصل الفعل، والله تعالى منزه عن ذلك.

1 شرح ابن الناظم ص571، وشرح ابن عقيل 2/ 506، وشرح المرادي 5/ 151، وشرح الكافية الشافية 4/ 1962.

923-

البيت لامرئ القيس في ديوانه ص33، وشرح ابن الناظم ص571، وشرح أبيات سيبويه 3/ 221، وشرح شواهد المغني 1/ 341، وشرح المرادي 5/ 152، وشرح المفصل 6/ 14، والكتاب 2/ 383، ولسان العرب 11/ 642 "نبل"، والمقاصد النحوية 4/ 540، وتاج العروس "نبل"، وبلا نسبة في أساس البلاغة "نبل" وأوضح المسالك 4/ 399، وشرح الأشموني 3/ 745، وشرح الكافية الشافية 4/ 1962، ومغني اللبيب 1/ 111، والمقتضب 3/ 162.

2 شرح ابن الناظم ص571، وشرح ابن عقيل 2/ 506، وشرح الكافية الشافية 4/ 1963، وشرح الأشموني 3/ 745.

3 شرح الكافية الشافية 4/ 1963.

ص: 611

وأمثلة "فعال" كثيرة، ومع كثرتها فقال سيبويه1، غير مقيسة، فلا يقال لصاحب الدقيق. "دقاق"، ولا لصاحب الفاكهة "فكاه"، ولا لصاحب البر، بالراء المهملة:"برار" ولا لصاحب الشعير: "شعار" انتهى2.

والمبرد يقيس هذا3.

"أو" بصوغ المنسوب إليه "على: فاعل، أو على: فَعِل"4 بفتح أوله، وكسر ثانيه "بمعنى ذي كذا.

فالأول، كـ: تامر"، أي: ذي تمر، "ولابن"، أي: ذي لبن، "وطاعم"، أي ذي طعام، "وكاسي"، أي ذي كساء.

"والثاني، كـ: طَعِم"، أي: ذي طعام "ولَبِن"، أي: ذي لبن، "ونَهِر"، أي: ذي نهار، "قال" الراجز:[من الرجز]

924-

لست بليلي ولكني نهر

لا أدلج الليل ولكن أبتكر

أنشده سيبويه في كتابه5، اي: ولكني نهار، أي: عامل بالنهار.

1 الكتاب 3/ 381، وانظر شرح المفصل 6/ 15.

2 في شرح المفصل 6/ 15: "وقد قيل دقاق، ومثل ذلك الكسائي نسب على قياس النسب، والفراء على قياس البزاز والعطار".

3 المقتضب 3/ 161.

4 شرح ابن الناظم ص571، وشرح ابن عقيل 2/ 506، وشرح الكافية الشافية 4/ 1962-1963، وشرح المفصل 6/ 15.

924-

الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 341، وشرح ابن الناظم ص572، وشرح الأشموني 3/ 745، وشرح ابن عقيل 2/ 506، وشرح عمدة الحافظ ص900، وشرح الكافية الشافية 4/ 1963، وشرح المرادي 5/ 154، والكتاب 3/ 384، ولسان العرب 5/ 238 "نهر" 11/ 608، "ليل" والمقاصد النحوية 4/ 541، والمقرب 2/ 55، ونوادر أبي زيد ص249، وأساس البلاغة "خني" و"نهر"، وتهذيب اللغة 15/ 443، وكتاب العين 4/ 44.

5 الكتاب 3/ 384.

ص: 612

فصل:

وما خرج" في النسب "عما قررناه في هذا الباب فشاذ"1، وذلك تسعة أقسام:

أحدها: بالتحريف فقط، "كقولهم: أموي؛ بالفتح" في الهمزة؛ نسبة إلى "أمية" بضم الهمزة، "وبصري؛ بالكسر" في الباء؛ نسبة إلى "البصرة" بفتح الباء، "ودهري للشيخ الكبير، بالضم" في الدال نسبة إلى "الدهر" بفتح الدال.

"و" الثاني: بالزيادة فقط، كقولهم:"مروزي، بزيادة الزاي" نسبة إلى "مرو"، "ورباني، وفوقاني، وسفلاني، وتحتاني"، نسبة إلى:"الرب، وفوق وأسفل، وتحت" قاله طاهر بن أحمد القزويني.

"و" الثالث: بالنقص فقط، كقولهم:"بدوي، بحذف الألف" نسبة إلى: "البادية" و"خراسي" بحذف الألف والنون نسبة إلى "خراسان"، و"جلولي" بحذف الألف نسبة إلى:"جلولاء" بالجيم والمد قرية بناحية فارس، "وحروري، بحذف الألف والهمزة" نسبة إلى "حروراء" بمهملات والمد، قرية بظاهر الكوفة ينسب إليها الخوارج الحرورية.

والرابع: بالحذف، والتحريف نحو:"عالية وعلوي، وشتاء، وشتوي، وخريف وخرفي" بفتح فسكون، "وخرفي"، بفتحتين.

والخامس: بالزيادة والتحريف نحو: "أنف، وأنافي".

والسادس: بالزيادة، والحذف نحو:"رازيّ" نسبة إلى "الري".

والسابق: بالقلب فقط نحو: "طائي، وصنعاني، وبهراني، وروحاني" نسبة إلى "طيئ، وصنعاء، وبهراء، وروحاء".

1 شرح الكافية الشافية 4/ 1964، وشرح ابن الناظم ص572، وشرح ابن عقيل 2/ 507، والكتاب 3/ 335-337.

ص: 613

والثامن: بالقلب والتحريف نحو: "ثوب حاري" نسبة إلى "الحيرة" بالحاء المهملة، فأما الإنسان فـ"حيري".

والتاسع: بتوفير ما يستحق التغيير نحو: "أميي" نسبة إلى أمية، و"بحراني" بالحاء المهملة نسبة إلى البحرين: اسم موضع.

ولذلك أسباب اقتصر الموضح منها على أربعة:

أحدها: الاستغناء بشيء عن شيء، ومثل له بمثالين: أموي، وبصري"، فالأول كأنه منسوب إلى المكبر، وهو "أمية"، والثاني كأنه منسوب إلى "البصرة"، وهي حجارة بيض توجد في البصرة.

وثانيها: التفرقة بين نسبتين إلى لفظ واحد قصدًا إلى إزالة اللبس. ومثل له بمثالين: "دهري، ومرزوي" فالأول للفرق بينه وبين "الدهر" بفتح الدال، وهو القائل بالدهر من الملحدة، والثاني للفرق بينه وبين المنسوب إلى "المروة".

وثالثها: العدول من الثقل إلى الخفة، ومثله بمثال واحد هو:"بدوي".

ورابعها: تشبيه الشيء بالشي، ومثله بمثالين: جلولي، وحروري" فحذفوا الهمزة تشبيها للممدود بالمقصور.

ص: 614