الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يشاء»، وله فى «ن وَالْقَلَمِ» الخلاف بين الإظهار، والإدغام، وأما قالون فيظهر «دال» قد و «تاء» التأنيث مطلقا، ويس وَالْقُرْآنِ، ون وَالْقَلَمِ. ويدغم «وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» ، وله الإظهار، والإدغام فى «يَلْهَثْ ذلِكَ، وارْكَبْ مَعَنا» .
ص- ونافع أدغم فى أخذتم
…
جمعا وفردا وكذا اتّخذتم
ش- ذكرت فى هذا البيت ما أدغمه نافع بكماله من روايتى: قالون، وورش عنه، وهو الذال فى التاء فى لفظ «أخذتم» كيف وقع سواء كانت التاء فيه ضمير جمع كهذا المثال، أم ضمير فرد نحو «فأخذتّهم» «ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا» ، وهذا معنى قولى: جمعا وفردا، وكذا أدغم الذال فى التاء فى لفظ «اتّخذتم» جمعا كهذا المثال، وفردا نحو «لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي» ، «لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً» وما شا كل ذلك، والله أعلم.
…
باب الفتح والإمالة والتّقليل [
17]
ص- قلّل ورش من ذوات الياء
…
ما كان فى الأفعال والأسماء
بخلفه نحو سعى الهدى كذا
…
ما رسموا بالياء خلفه خذا
نحو بلى متى وأنّى ما عدا
…
على إلى حتّى زكى منكم لدى
والاسم ثنّ إن ترد حقيقته
…
والفعل فانسب إن ترم معرفته
ش- المراد بالفتح فى هذا الباب: فتح القارئ فمه بالحرف. لا فتح الألف؛ لأن الألف لا تقبل الحركة، ويقال له التفخيم أيضا.
والإمالة لغة التعويج يقال: أملت الرمح، ونحوه إذا عوجته عن استقامته.
وتنقسم فى الاصطلاح إلى قسمين: كبرى وصغرى، فالكبرى أن تقرّب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء. من غير قلب خالص، ولا إشباع مبالغ فيه. وهى الإمالة المحضة [الخالصة]، وتسمى الإضجاع أيضا. وإذا أطلقت الإمالة انصرفت إليها. والصغرى هى ما بين الفتح، والإمالة المحضة، وتسمى التقليل، وبين بين، أى بين لفظى الفتح، والإمالة.
وقد ذكرت أن ورشا قلل بخلف عنه الألفات التى من ذوات الياء، وأعنى بها كل ألف أصلية متطرفة منقلبة عن ياء تحقيقا سواء وقعت فى فعل نحو «سعى، أتى، أبى، اشترى، رمى، يتوارى، استعلى، يخشى» أم فى اسم نحو «الهدى، الهوى، المأوى، مولى» وسواء رسمت فى المصاحف بالياء كهذه الأمثلة فى الأفعال والأسماء، أم رسمت بالألف فيها، وقد رسمت بالألف فى المصاحف فى ستة ألفاظ:«عصانى» فى «ومن عصانى» بإبراهيم، «والأقصا» فى «إلى المسجد الأقصى» بالإسراء، «تولّاه» فى «كتب عليه أنّه من تولّاه» بالحج، «أقصا» فى «وجاء رجل من أقصا المدينة» بالقصص، «وجاء من أقصى المدينة» فى يس، «سيما» فى «سيماهم فى وجوههم» فى الفتح، «طغا» فى «إنّا لمّا طغا الماء» فى الحاقة.
واحترزت بالأصلية عن الزائدة نحو: قائم، ونائم، وبالمتطرفة عن المتوسطة.
نحو: ونمارق. وبالمنقلبة عن ياء عن المنقلبة عن واو نحو: نجا، عفا، الصّفا، شفا، والمنقلبة عن تنوين نحو: ذكرا، عوجا، أمتا.
واحترزت بها أيضا عن ألف التثنية كألف «اثنتا عشرة» ، وألف «إلا أن يخافا» .
واحترزت بقولى: تحقيقا عما اختلف فى أصله. نحو: «الحياة، ومناة» فلا تقليل لورش فى شىء من ذلك كله.
وكذلك يقلل ورش بخلف عنه ألفات التأنيث المقصورة، وهى كل ألف زائدة رابعة فصاعدا. دالة على مؤنث حقيقى، أو مجازى.
ولها خمسة أوزان:
الأول: «فعلى» بفتح الفاء نحو: التّقوى، السّلوى، مرضى، دعوى.
الثانى: «فعلى» بضم الفاء نحو: القربى، الدّنيا، الانثى، القصوى، طوبى، بشرى.
الثالث: «فعلى» بكسر الفاء نحو: إحدى. ذكرى. سيما. ضيزى.
الرابع: «فعالى» بفتح الفاء نحو: اليتامى. الايامى. الحوايا. النّصارى.
الخامس: «فعالى» بضم الفاء نحو: أسارى. سكارى. كسالى.
وإنما قلّلت ألفات التأنيث مع كونها زائدة لأنها أشبهت المنقلبة عن الياء لرجوعها إلى الياء فى التثنية والجمع تقول فى تثنية بشرى، وأخرى، وذكرى، وسلوى: بشريان.
وأخريان. وذكريان، وسلويان. وتقول فى جمعها بشريات.
وأخريات. وذكريات. وسلويات. وألحقوا بباب «فعلى» مثلث الفاء (1) موسى ويحيى وعيسى، وإنما لم تجعل هذه [الأسماء] الثلاثة من باب فعلى لأنها أعجمية، ولا يوزن إلا العربى، وقيل إنها من هذا الباب لأنها لما عرّبت قربت من العربية فجرى عليها بعض أحكامها.
ومعنى قولى: كذا ما رسموا بالياء خلفه خذا. أن ورشا يقلل بخلف عنه أيضا كل ألف متطرفة مجهول أصلها، أو منقلبة عن واو ورسمت فى المصاحف ياء.
فالمراد به خصوص الألفات المجهولة الأصل، أو المنقلبة عن واو المرسومة ياء فى المصاحف، وليس المراد به ما يشمل الألفات المنقلبة عن الياء التى رسمت فى المصاحف ياء. فإن هذه الألفات سبق حكمها أول الباب.
فمن الألفات المجهولة الأصل المرسومة ياء فى المصاحف ألف: متى، وبلى وأنّى التى للاستفهام، ويعرف كونها للاستفهام بصحة حلول كيف، أو أين، أو متى محلها.
ومن الألفات المنقلبة عن واو المرسومة ياء: القوى، والضّحى، وسجى وضحيها، ودحيها، وتليها.
ثم استثنيت من هذه القاعدة خمس كلمات لا يقللها ورش مع أنها مرسومة بياء فى المصاحف.
وهى: ثلاثة أحرف، وفعل، واسم. فالأحرف الثلاثة: على، وإلى وحتّى.
والفعل: زكى، وهو فى سورة النور فى قوله تعالى: ما زَكى مِنْكُمْ والاسم:
لدى، وقد ذكر فى موضعين؛ الأول: فى سورة يوسف فى قوله تعالى: لدا الباب وهو فى هذا الموضع مرسوم بالألف فى جميع المصاحف. الثانى: فى سورة غافر فى قوله تعالى: لَدَى الْحَناجِرِ، وهو فى هذا الموضع مرسوم بالياء فى أكثر المصاحف.
(1) أى مضبوط فاء الفعل بالحركات الثلاث .. مصححه.
وقولى: والاسم ثنّ
…
إلخ اشتمل على ضابط تستطيع بمعرفته أن تعرف أصل الألف المتطرفة، وتمييز بين ما أصله الياء من هذه الألفات، وما أصله الواو منها، وهو أن تثنى الاسم، وتنسب الفعل إليك، أو إلى مخاطبك فإن ظهرت الياء فى الاسم، أو الفعل عرفت أن أصل الألف الياء. وإن ظهرت الواو فيهما عرفت أن أصل ألفهما الواو.
تقول فى تثنية اليائى من الأسماء كهدى، وفتى، وهوى، وعمى، ومولى، ومأوى. هديان، وفتيان، وهويان، وعميان، وموليان، ومأويان.
وتقول فى تثنية الواوى من الأسماء كصفا، وسنا، وعصا. صفوان، وسنوان، وعصوان.
وتقول فى فى تثنية اليائى من الأفعال كرمى، وسعى، وسقى، واشترى، واهتدى: رميت، وسعيت، وسقيت، واشتريت، واهتديت.
وتقول فى الواوى منها كعفا، ونجا، وعلا، ودنا: عفوت، ونجوت، وعلوت، ودنوت.
فإذا زاد الثلاثى على ثلاثة أحرف ردّت ألفه إلى الياء، ولو كانت منقلبة عن واو فيصير الواوى يائيا؛ وذلك كالزيادة فى الفعل بحروف المضارعة، وأحرف الزيادة، والتضعيف نحو: يرضى، ويدعى، ويتزكى، وزكاها، وتزكى، ونجانا، وأنجاه، وتتلى، وتجلى، واعتدى، فتعالى، واستعلى.
ومن ذلك أفعل فى الأسماء نحو: أدنى، وأزكى، وأربى، وأعلى. لأن لفظ الماضى من ذلك كله تظهر فيه الياء إذا أسندت الفعل إلى تاء الضمير فتقول:
أدنيت، وأزكيت، وأربيت، وأعليت.
وأما فيما لم يسم فاعله نحو «يدعى» فلظهور اليائى فى ماضيه فتقول «دعيت» وفى إسناده إلى ألف الاثنين فتقول «هما يدعيان» .
والخلاصة: أن لورش خلافا فى جميع الألفات التى ذكرناها- غير ما استثنى منها- فروى عنه الفتح فيها كلها، وروى عنه التقليل فيها كلها، والوجهان صحيحان مقروء بهما له.
ص- وافتح له الرّبا كذا مرضاة
…
وأو كلاهما، وقل مشكاة
ش- الضمير فى «له» يعود على ورش. وقد أمرت أن يفتح له ألفات الكلمات الأربع المذكورة فى البيت، وهى «الرّبا» حيث وقعت نحو (وَحَرَّمَ الرِّبا)، و «مرضاة» حيث جاءت نحو (ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ)، و «أو كلاهما» وقد وردت فى سورة الإسراء فى قوله تعالى: أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما، و «مشكاة» ، وقد ذكرت فى سورة النور فى قوله تعالى: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ، فليس لورش فيها إلا الفتح، وإنما نبهت على وجوب فتحها له، وليست من ذوات الياء، ولم ترسم فى المصاحف بياء لدفع ما يتوهم من جواز تقليلها لورش.
ومنشأ هذا التوهم ما اشتهر على ألسنة علماء القراءات من أنّ كل ما يميله حمزة، والكسائى، أو الكسائى وحده، أو الدورى عن الكسائى فورش يقلله بخلاف عنه، وهذا صحيح، ولكن علماء القراءات استثنوا من هذه القاعدة هذه الكلمات الأربع فلهذا نبهت على حكمها.
ص- والألفات بعد راء كاشترى
…
قلّل وفى أراكهم خلف جرى
ش- ذكرت فى هذا البيت حكم الألفات المتطرفة الواقعة بعد الراء، فأمرت بتقليلها لورش قولا واحدا حيث وقعت سواء كانت منقلبة عن ياء نحو: اشترى، ويرى، ويفترى،
ويتوارى، أم كانت للتأنيث نحو بشرى، والقرى، والنّصارى، وسكارى، وأسارى. ثم أخبرت أنّ فى كلمة «أراكهم» ، وهو فى سورة الأنفال فى قوله تعالى: وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً خلفا لورش، فله فيه وجهان: التقليل كسائر ذوات الراء، والفتح، وعليه تكون هذه مستثناة له من ذوات الراء.
ص- وقبل راء ذات كسر طرفا
…
كالدّار والأبرار قلّل واعرفا
ش- لما ذكرت فى البيت السابق حكم الألف المتطرفة الواقعة بعد الراء ذكرت فى هذا البيت حكم الألف الواقعة قبل الراء فأمرت بتقليلها قولا واحدا إذا وقعت قبل راء مكسورة كسرا أصليا، وكانت متطرفة متصلة بالألف سواء وقعت هذه الألف بعد حرف استعلاء كالابصار، وكالفخّار، بقنطار. أم استفال نحو:
سحّار. هار. الدّار. القهار. وسواء تجردت من الضمير كهذه الأمثلة أم اقترنت به كأبصارهم. حمارك. ديارهم. أبصارهنّ. وأشعارها. دياركم.
وخرج بقولى: مكسورة ما إذا وقعت الألف قبل راء مفتوحة نحو: وسار بأهله، إنّ الابرار». فلا تقليل له فيها. وبقولى أصليا راء أنصارى. فى قوله تعالى فى آل عمران، والصف:«من انصارى إلى الله» لأن كسرتها ليست كسرة أصلية، وإنما هى لمناسبة الياء فلا تقليل له فى الألف قبلها.
وخرج بقولى: متطرفة ما إذا وقعت الألف قبل راء متوسطة نحو: «ونمارق» و «فلا تمار» بالكهف. إذ الراء فيهما متوسطة. أما فى «نمارق» فظاهر، وأما فى «فلا تمار» فلأن الأصل تمارى فلما دخل عليها الجازم وهو «لا» الناهية حذفت الياء، ومعلوم أن المحذوف لعلة كالثابت. فتكون الراء حينئذ متوسطة، وكذلك الجوار فى «ومن آياته الجوار» فى الشورى، «وله الجوار» فى الرحمن، «الْجَوارِ الْكُنَّسِ» بالتكوير. فالراء فيها متوسطة أيضا. لأنه من باب المنقوص، ووزنه «فواعل» فحذفت الياء من آخره للتخفيف فى موضع الشورى، ولالتقاء الساكنين فى موضعى الرحمن، والتكوير.
وخرج بقولى: متصلة بالألف الراء فى نحو «طائر، مضارّ» ، من قوله تعالى «غير مضارّ» . فلا تقلل الألف قبلها للفصل بين الألف، والراء، أما فى «طائر» فظاهر، وأما فى «مضار» فلأن أصله مضارر فسكنت الراء الأولى وأدغمت فى الثانية وهكذا يقال فى «بضارّهم» .
ص- مع كافرين الكافرين إن أتى
…
باليا وفى الجار خلاف ثبتا
كذاك جبّارين ثمّ قلّلا
…
توراة مع رافى الفواتح انجلى
ش- يقلل ورش أيضا قولا واحدا لفظ «كافرين» المنكر، و «الكافرين» المعرف إذا كان كل منهما بالياء حيث وقعا سواء وقعا منصوبين نحو:«وَأَنَّ الْكافِرِينَ، وكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ» ، أم مجرورين نحو:«مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ، مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ» ، فإذا كانا بالواو فلا تقليل له فيهما (1). ثم أخبرت أن فى لفظ «الجار»
(1) أى لا تقليل لورش فى لفظى «كافرون، والكافرون»
…
مصححه.
وهو فى سورة النساء فى موضعين فى قوله تعالى: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ خلافا لورش بين الفتح، والتقليل، كذاك لفظ «جبّارين» ، ووقع فى موضعين أيضا:
الأول: فى سورة المائدة فى قوله تعالى: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ.
والثانى: فى سورة الشعراء فى قوله تعالى: بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ نقل عن ورش فيه الفتح والتقليل أيضا.
ثم أمرت بالتقليل له قولا واحدا فى ألف. «توراة» . حيث وقع معرفا ومنكرا، وفى ألف «را» قولا واحدا أيضا فى فواتح السور الست وهى: الر فاتحة يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر، والمر فاتحة الرعد.
ص- حم كلّه وها يا مريما
…
وهابطه ميلها له انتمى
ش- قلل ورش كذلك بلا خلاف عنه ألف «حا» من حم فى فواتح السور السبع وهى: غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف، وألف «ها» ، و «يا» فاتحة سورة مريم، فى كهيعص، وأمال إمالة كبرى ألف «ها» فاتحة سورة طه، ومعنى انتمى انتسب لورش ميل هذا الحرف، ولم يمل ورش إمالة كبرى فى القرآن الكريم غير هذا الحرف.
ص- حرفى رأى قلّلهما إن وقعا
…
قبل محرّك فكن مستمعا
ش- قلل ورش حرفى «رأى» وهما الراء، والهمزة إن وقعا قبل حرف متحرك.
سواء كان غير ضمير نحو: «رأى كوكبا، رأى قميصه،. رأى أيديهم» . أم ضميرا سواء كان ضمير مخاطب وهو: «وإذا رآك الّذين كفروا، أم ضمير غائب نحو: «رآها تهتزّ، فلمّا رآه مستقرا، فإن وقعا قبل ساكن نحو: رءا القمر، رءا الشّمس، رءا المؤمنون» فتحهما، وصلا، وقللهما وقفا، فإن وقع بعدهما ساكن لازم فى حالتى الوصل، والوقف نحو:«فلمّا رأته، وإذا رأوك، وإذا رأيت» فتحهما وصلا ووقفا.
ص- قلّل رءوس الآى فى النّجم الضّحى
…
طه القيامة كما قد وضحا
عبس والنّزع وشمس الأعلى
…
والليل ثمّ اقرأ ومعها سألا
وكلّ رأس فيه ها قد اختلف
…
فيه وذكراها بتقليل وصف
ش- ذكرت فيما سبق أن لورش الفتح والتقليل فى الألفات المنقلبة عن ياء وما ألحق بها، وفى الألفات المرسومة ياء فى المصاحف. إلا ما استثنى وذكرت هنا أن ورشا يقلل هذه الألفات قولا واحدا إذا وقعت فى رءوس الآى، وأواخرها فى هذه السور الإحدى عشرة: النجم، الضحى، طه، القيامة، عبس، والنازعات، والشمس، والأعلى، والليل، والعلق، والمعارج.
فقولى: قلل رءوس الآى، فى قوة الاستثناء من القاعدة السابقة فكأننى قلت:
محل الخلاف عن ورش فى هذه الألفات إذا لم تكن فى رءوس آى السور المذكورة، أما إذا وقعت فى رءوس آى هذه السور فلا خلاف عن ورش فى تقليلها.
واعلم أن ورشا يقلل بلا خلف عنه ألفات فواصل هذه السور المذكورة مطلقا سواء كانت يائية نحو: «الهدى، يرضى، يخشى» ، أم واوية نحو:«والضّحى، القوى، سجى» ، وسواء كانت أصلية كهذه الأمثلة أم زائدة نحو «العزّى، الأولى، النّجوى» . وسواء كانت فى اسم، أو فعل والأمثلة ظاهرة. إلا إذا كانت هذه الألف مبدلة من التنوين وقفا نحو: ضنكا، نسفا، عزما، فلا تقليل له فيها باتفاق الرواة عنه.
ومعنى قولى: وكل رأس فيه ها قد اختلف
…
الخ أن ورشا يقلل ألفات فواصل الآى فى السور المذكورة قولا واحدا إلا إذا وقع بعد هذه الألفات ضمير المؤنثة الغائبة وهو لفظ «ها» فإذا وقع هذا اللفظ بعد الألف جاز لورش فى هذه الألف الفتح والتقليل. ورءوس الآى التى ختمت بلفظ «ها» وقعت فى سورة والشمس وضحاها إلى آخر السورة وفى سورة والنازعات من قوله تعالى «أَمِ السَّماءُ بَناها- إلى آخر السورة إلا قوله تعالى «من ذكراها» فإنه يقللها قولا واحدا لوقوع الألف فيها بعد الراء وهذا معنى قولى: وذكرها بتقليل وصف.
والحاصل أن الألفات المنقلبة عن ياء وما ألحق بها، والألفات المرسومة ياء فى المصاحف يقللها ورش بخلف عنه، وأن الألفات الواقعة بعد الراء، مثل «اشترى» والواقعة قبل راء مكسورة متطرفة نحو «الغفّار» ، يقللها ورش قولا واحدا إلا ما
استثنى مما ذكر، وأن الألفات الواقعة فى فواصل السور الإحدى عشرة يقللها قولا واحدا إلا إذا ختمت الفاصلة بضمير المؤنث نحو «فسوّاها» فله فيها الفتح والتقليل إلا كلمة «ذكراها» فليس له فيها إلا التقليل.
وينبغى أن تعلم الكلمات التى وقعت فى السور الإحدى عشرة من ذوات الياء وليست فواصل لتعلم أن غيرها فواصل، وهى أربعون كلمة وقع فى سورة طه منها عشرون كلمة وهى: «أتاك. أتاها. لتجزى. هواه، فألقاها. وأعطى. فتولّى.
موسى ويلكم، يا موسى إمّا، خطايانا، موسى أن اسر، موسى إلى قومه، وإله موسى، ألقى السّامرىّ،. فتعالى الله- عند الوقف- على ألقى وفتعالى، أن يقضى. وعصى آدم، اجتباه. هداى. حشرتنى أعمى.
وفى سورة النجم ثمان كلمات: فأوحى، إذ يغشى السّدرة. تهوى الانفس» حين الوقف على «تغشى، وتهوى، عمّن تولّى، وأعطى، ثمّ يجزاه. هو أغنى، فغشّاها» .
وفى المعارج: فمن ابتغى، لا غير. أربع كلمات: بلى. ولو القى، أولى لك.
ثمّ أولى لك.
وفى النازعات أربع: أتاك. إذ ناداه، من طغى، ونهى،
وفى الأعلى الّذى يصلى عند الوقف عليها.
وفى الليل. من أعطى. يصلاها. فلورش فى هذه الكلمات كلها الفتح والتقليل.
ص- وفى منوّن وقبل ساكن
…
فقف بما أصّل غير واهن
ش- قد تقع الألف المقللة فى كلمة منونة نحو «هدى، وقرى» ، وقد تقع قبل سكون فى كلمة أخرى نحو:«موسى الكتاب» ، «القرى الّتى» . فإذا وقعت كذلك فإما أن تصلها بما بعدها، وإما أن تقف عليها. فإذا وصلتها بما بعدها فلا تقليل فيها مطلقا بل ولا فتح؛ لأنها فى هذه الحال تحذف لالتقاء الساكنين. وإذا وقفت عليها وجب أن تقف حسب ما تقتضيه القواعد السابقة. فإذا كانت من ذوات الياء فإمّا أن تكون من فواصل السور المذكورة، أو لا تكون من فواصلها، فإذا كانت من
الفواصل نحو: «طوى، العلى» ، كلاهما بطه قللتها قولا واحدا، وإذا لم تكن من الفواصل، نحو:«مصفّى، وموسى الكتاب. كان لك فيها الفتح، والتقليل، وإذا كانت من ذوات الراء نحو: «قرى، ذكرى الدّار» قللتها قولا واحدا سواء كانت من الفواصل، أم لم تكن منها، وهذا معنى قولى «فقف بما أصّل» أى بما تأصل وتقرر لورش من القواعد السابقة.
ص- وافتح لقالون جميع الباب
…
وميّلا هار بلا ارتياب
له وحيث جاء توراة افتحا
…
وقلّلا وجهان عنه صحّحا
ش- أمرت القارئ أن يقرأ لقالون بالفتح فى جميع هذا الباب، ثم استثنيت له كلمة واحدة فأمرت أن يقرأها له بالإمالة وهى كلمة «هار» فى سورة التوبة فى قوله تعالى «على حرف» هار، ولم يمل إمالة كبرى إلا فى هذه الكلمة ثم خيرته أن يفتح، أو يقلل لقالون لفظ «التّوراة» حيث وقع فى القرآن الكريم، والوجهان عنه صحيحان مقروء بهما له، والواو فى قولى:«وقللا» بمعنى أو، والله أعلم.
فوائد [ثمان]:
الفائدة الأولى:
ضبط الإمام المتولى (1) الكلمات الواوية التى لا تقليل فيها بقوله:
عصا شفا إنّ الصّفا أبا أحد
…
سنا ما زكى منكم خلا وعلا ورد
عفا ونجا قل مع بدا ودنا دعا
…
جميعا بواو لا تمال لدى أحد
(1) المتولى: هو العلّامة الكبير، شيخ القراء، والمقرئين بالديار المصرية، محمد بن أحمد بن عبد الله، الشهير بالمتولى عالما بحرا فى علوم الكتاب المبين، ضابطا للقراءات، متبحرا فيها متواترها، وشاذها، التحق بالأزهر، وحفظ متون القراءات، والتجويد، والفواصل، والرسم، والضبط، وغيرها من علوم على علّامة زمانه «السيد أحمد الدّرى» المالكى، الشافعى المعروف بالتهامى. عكف الشيخ المتولى على التأليف فأخرج من كنوز مكنونه ما يقارب الأربعين مؤلفا. ولد- رضى الله عنه- بالقاهرة- حى الدرب الأحمر سنة 1248، وقيل 1249، وقيل 1250 هـ، وتوفى سنة 1313 هـ، ودفن بالقرافة الكبرى بالقاهرة بقرب باب الوداع .. مصححه
الفائدة الثانية:
إذا اجتمع مد البدل وذات الياء فى آية كان فيها لورش أربعة أوجه سواء تقدم البدل أم تأخر فمثال تقدم البدل قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى.
فإذا قصر البدل فتح ذات الياء، وإذا وسط البدل قلل، وإذا مد البدل فتح، وقلل.
ومثال تأخر البدل عن ذات الياء قوله تعالى «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ» ، فإذا فتح ذات الياء قصر البدل، ومده، وإذا قلل وسط، ومد، وإذا اجتمع ذات الياء، واللين فى آية كان له فيها أربعة أوجه، سواء تقدمت ذات الياء أم تأخرت. فمثال تقدم ذات الياء قوله تعالى «فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ» و «هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» فإذا فتح ذات الياء وسط اللين، ومده، وإذا قلل وسط ومد أيضا.
ومثال تقدم اللين على ذات الياء قوله تعالى «وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ» إلى: و «سَعى فِي خَرابِها .. » فإذا وسط اللين فتح ذات الياء، وقللها، وإذا مد اللين فتح ذات الياء، وقللها أيضا.
وإذا اجتمع مد البدل، واللين، وذات الياء فى آية كان لورش فيها ستة أوجه، سواء تقدم البدل، واللين على ذات الياء أم تقدم البدل وذات الياء على اللين، أم تأخر عنهما فمثال تقدم البدل واللين على ذات الياء قوله تعالى:«وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها» ، فإذا قصر البدل وسّط اللين وفتح ذات الياء، وإذا وسط البدل وسّط اللين، وقلل ذات الياء، وإذا مد البدل وسط اللين، وفتح، وقلل فى ذات الياء، ثم مد اللين، وفتح، وقلل فى ذات الياء.
ومثال تقدم البدل، وذات الياء على اللين قوله تعالى، وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ .. الآية.
فإذا قصر البدل فتح ذات الياء، ووسط اللين، وإذا وسط البدل قلل ذات الياء، ووسط اللين.
وإذا مد البدل فتح ذات الياء، ووسط اللين ومده أيضا.
ومثال تأخر البدل عن اللين، وذات الياء قوله تعالى «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ» - الآية.
فإذا وسط اللين فتح ذات الياء، وقصر البدل، ومده، ثم قلل ذات الياء، ووسط البدل، ومده.
وإذا مد اللين فتح ذات الياء ومد البدل، ثم قلل ذات الياء، ومد البدل أيضا.
وإذا اجتمع فى آية مد بدل، وواو «سوآت» وذات ياء كان فيها خمسة أوجه نحو «يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً- إلى وَلِباسُ التَّقْوى» .
الأول: قصر البدلين، والواو مع فتح ذات الياء.
الثانى: توسط البدلين، وقصر الواو مع التقليل.
الثالث: توسط البدلين والواو مع التقليل أيضا.
الرابع: مد البدلين، وقصر الواو مع الفتح.
الخامس: مد البدلين، وقصر الواو مع التقليل، وقس على هذه الآية ما أشبهها من الآيات.
وإذا اجتمع ذات ياء وبدل موقوف عليه فى آية كان فيها ستة أوجه مثال ذلك قوله تعال فى آل عمران «ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ» فتح ذات الياء، وعليه قصر البدل، ومده ويزاد التوسط للعروض، ثم تقليل ذات الياء، وعليه توسط البدل، ومده، ويزاد القصر للعروض، وهذه الأوجه إذا وقفنا بالسكون المحض. فإذا وقفنا بالروم أيضا كانت الأوجه تسعة وبيانها كالآتى: فتح ذات الياء، وعليه فى «المآب» خمسة أوجه: القصر، والمد، وكل منهما مع السكون المحض، والروم فتصير أربعة، والخامس التوسط بالسكون المحض باعتبار العروض ويمتنع معه الروم لأن التوسط إنما جاز لأجل الوقف، ثم تقليل ذات الياء وعليه فى «المآب» أربعة أوجه
أيضا: التوسط، والمد، وكل منهما مع السكون المحض والروم.
وإذا اجتمع مد بدل موصول، وآخر موقوف عليه مع ذات ياء فى آية كان لورش فيها سبعة أوجه سواء تقدم البدل الأول على ذات الياء أم تأخر عنها.
مثال تقدمه قوله تعالى: فى سورة الرعد الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات طوبى لهم وحسن مئاب، وبيانها كالآتى قصر البدل الأول وهو «آمنوا» وعليه فتح ذات الياء «طوبى» مع القصر، والتوسط، والمد فى البدل الثانى، وهو «مآب» ثم توسط «آمنوا» مع تقليل «طوبى» والتوسط والمد فى «مآب» ، ثم مد «آمنوا» مع فتح «طوبى» وتقليله، ومد «مآب» ، وهذه الأوجه مع الوقف بالسكون المحض، ويزاد عليها أربعة مع الروم:
الأول: القصر مع الروم فى «مآب» على وجه قصر البدل الأول.
الثانى: التوسط بالروم فى «مآب» على وجه توسط البدل الأول.
الثالث: المد فى «مآب» مع الروم على مد «آمنوا» ، وفتح ذات الياء.
الرابع: المد فى «مآب» مع الروم على مد «آمنوا» ، وتقليل ذات الياء فحينئذ تصير الأوجه أحد عشر وجها.
ومثال تأخر البدل الأول عن ذات الياء قوله تعالى فى سورة الروم ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ.
وبيان الأوجه كالآتى:
فتح ذات الياء مع قصر البدل الأول، ومع الثلاثة فى الموقوف عليه، ثم مد البدل الأول، والثانى ثم تقليل ذات الياء مع توسط البدل الأول، ومع التوسط، والمد فى الأخير، ثم مد الأول، والأخير معا على هذا التقليل فيكون له على الفتح أربعة أوجه، وعلى التقليل ثلاثة. فتكون الأوجه سبعة.
وإذا اجتمع ذات ياء، ولين، وبدل موصول وآخر موقوف عليه فى آية كان فيهما لورش تسعة أوجه. مثال ذلك قوله تعالى:«وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ» - الآية. وبيانها كالآتى فتح ذات الياء مع توسط اللين، وقصر البدل الموصول. وتثليث الموقوف عليه. ثم مد البدل الموصول، والموقوف عليه معا. ثم مد اللين، والبدلين ثم تقليل ذات الياء مع توسط اللين، والبدل الموصول.
والتوسط والمد فى الموقوف عليه ثم مد البدلين. ثم تطويل اللين، والبدلين.
وإذا اجتمع بدل، ورأس آية من آيات السور الإحدى عشرة كان لورش فيها ثلاثة أوجه: مثل قوله تعالى: «قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى» . قصر البدل ووسطه، ومده، وعلى كلّ تقليل رأس الآية لأنه يقلّل رءوس الآى بلا خلاف، كما علمت.
وإذا اجتمع فى آية ذات ياء وبدل ورأس آية من آيات هذه السور كان لورش فى ذات الياء والبدل الأربعة المعروفة مثل قوله تعالى: «وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى» فعلى فتح ذات الياء قصر البدل، ومدّه، وعلى تقليل ذات الياء توسط البدل، ومده، وعلى كلّ من هذه الأربعة تقليل «فغوى» .
الفائدة الثالثة:
الوقف بالسكون على الراء المكسورة التى قبلها ألف مقللة ك «الابرار، والاسحار» لا يمنع تقليل الألف لأن سكون الراء عند الوقف عليها عارض فلا يعتد به.
الفائدة الرابعة:
اجتمع فى قوله تعالى فى سورة النساء: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً الآية «لين» وهو «شيئا» ، وذوات ياء وهى «القربى» معا و «اليتامى» ، «والجار» معا.
وقد ذكر أهل الأداء عن ورش فى تحرير هذه الآية ثلاث طرق:
الأولى: أربعة أوجه، وهى: تسوية الجار بذوات الياء فتحا وتقليلا، فيكون له على توسط اللين فتح ذوات الياء، «والجار» ثم تقليل ذوات الياء «والجار» .
وعلى المد هذان الوجهان أيضا.
الثانية: ثمانية أوجه: توسط اللين وعليه فتح ذوات الياء، وعلى هذا الفتح، والتقليل فى «الجار» ثم تقليل ذوات الياء، وعليه الفتح، والتقليل فى «الجار» ، فتكون الأوجه على التوسط أربعة،. ومثلها على المد فتكون ثمانية.
الثالثة: ستة أوجه: توسط اللين، وعليه فتح ذوات الياء، وعلى هذا الفتح الوجهان فى «الجار»: الفتح والتقليل، ثم تقليل ذوات الياء «والجار» فيكون على التوسط ثلاثة أوجه، ثم مد اللين، وعليه فتح ذوات الياء، وعلى هذا الفتح وجهان فى «الجار» أيضا: الفتح، والتقليل، ثم تقليل ذوات الياء، وعليه الفتح فى «الجار» فأوجه المد ثلاثة أيضا فيكون المجموع ستة.
الفائدة الخامسة:
فى قوله تعالى: قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ لورش طريقتان: الأولى؛ وجهان: الأول فتح «موسى، وجبّارين» ، الثانى تقليلهما.
الطريقة الثانية أربعة أوجه: فتح «موسى» وعليه الفتح، والتقليل فى جبّارين ثم تقليل «موسى» ، وعليه الفتح والتقليل فى «جبّارين» أيضا.
الفائدة السادسة:
قوله تعالى: إِلَى الْهُدَى ائْتِنا فى سورة الأنعام. إذا وصلت «الهدى» ب «ائتنا» لورش، وأبدلت الهمزة حرف مد ألفا. فالألف الموجودة فى اللفظ بعد الدال يحتمل أن تكون هى المبدلة من الهمزة، وألف «الهدى» حذفت لالتقاء الساكنين، وعلى هذا لا يكون لورش فيها تقليل، ويحتمل أن تكون الألف الملفوظ بها هى ألف «الهدى» ، وحذفت المبدلة من الهمزة للتخلص من التقاء الساكنين، وعليه يكون لورش الفتح، والتقليل.
والصحيح المأخوذ به هو الأول ووجّه بأن ألف «الهدى» قد كانت، وذهبت مع تحقيق الهمزة فى حال الوصل، فكذا يجب أن تحذف مع تخفيف الهمزة بالإبدال لأن التخفيف عارض. أما إذا وقفت على «الهدى» فلا خلاف فى جواز التقليل لورش.
الفائدة السابعة:
لورش فى قوله تعالى: فى سورة هود وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ [إلى آخر الآية] ستة عشر وجها. وذلك أن له فى الهمزة الثانية من همزتى «ومن وراء إسحاق» وجهين: التسهيل، والإبدال مع المد المشبع. ويأتى على كلّ من هذين الوجهين: الفتح، والتقليل فى «يا ويلتا» فتكون أربعة. ويأتى على كلّ منها الوجهان فى «ء ألد» وهما تسهيل الثانية بين بين، والإبدال حرف مد فتصير الأوجه ثمانية، ويأتى على كل منها التوسط، والمد فى «شىء» فتصير الأوجه ستة عشر وجها.
الفائدة الثامنة:
اختلف أهل الأداء فى ألف «كلتا» فى قوله تعالى فى سورة الكهف «كلتا الجنّتين» فذهب بعضهم إلى أنها للتثنية. وذهب البعض الآخر إلى أنها للتأنيث فعلى القول الأول لا يكون فيها تقليل لورش وصلا ووقفا قولا واحدا. وعلى القول