الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طَبَّاخًا لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: سَلَّامٌ الْأَبْرَشُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ الْمُعْتَصِمُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، فَرَفَعَ مَنْزِلَتَهُ، وَحَظِيَ عِنْدَهُ، وَكَذَلِكَ الْوَاثِقُ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ، ضَمَّ إِلَيْهِ أَعْمَالًا كَثِيرَةً، وَكَذَلِكَ عَامَلَهُ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ أَيْضًا وَذَلِكَ لِرُجْلَةِ إِيتَاخَ وَشَهَامَتِهِ وَنَهْضَتِهِ، وَلَمَّا كَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ شَرِبَ لَيْلَةً مَعَ الْمُتَوَكِّلِ فَعَرْبَدَ عَلَيْهِ الْمُتَوَكِّلُ فَهَمَّ إِيتَاخُ بِقَتْلِهِ، فَلَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ اعْتَذَرَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَبِي وَأَنْتَ رَبَّيْتَنِي ثُمَّ دَسَّ إِلَيْهِ مَنْ يُشِيرُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَسْتَأْذِنَ لِلْحَجِّ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، وَأَمَّرَهُ عَلَى كُلِّ بَلْدَةٍ يَحِلُّ بِهَا، وَخَرَجَ الْقُوَّادُ فِي خِدْمَتِهِ إِلَى طَرِيقِ الْحَجِّ حِينَ خَرَجَ، وَوَلَّى الْمُتَوَكِّلُ الْحِجَابَةَ لِوَصِيفٍ الْخَادِمِ عِوَضًا عَنْ إِيتَاخَ.
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ أَمِيرُ مَكَّةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْحَجِيجِ مِنْ سِنِينَ مُتَقَدِّمَةٍ.
[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ:
أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، أَحَدُ
الْحُفَّاظِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، وَأَبُو رَبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَالْمُعَافَى الرُّسْعَنِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ رَاوِي الْمُوَطَّأِ لِلْمَغَارِبَةِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.