المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب بيع الشعير بالحنطة متفاضلا - شرح معاني الآثار - جـ ٤

[الطحاوي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

- ‌بَابٌ بَيْعُ الشَّعِيرِ بِالْحِنْطَةِ مُتَفَاضِلًا

- ‌بَابٌ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ

- ‌بَابٌ تَلَقِّي الْجَلَبِ

- ‌بَابٌ خِيَارُ الْبَيِّعَيْنِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا

- ‌بَابٌ بَيْعُ الْمُصَرَّاةِ

- ‌بَابٌ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَتَنَاهَى

- ‌بَابُ الْعَرَايَا

- ‌بَابٌ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الثَّمَرَةَ فَيَقْبِضُهَا فَيُصِيبُهَا جَائِحَةٌ

- ‌بَابٌ مَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِهِ حَتَّى يُقْبَضَ

- ‌بَابُ الْبَيْعِ يُشْتَرَطُ فِيهِ شَرْطٌ لَيْسَ مِنْهُ

- ‌بَابُ بَيْعِ أَرْضِ مَكَّةَ وَإِجَارَتُهَا

- ‌بَابُ ثَمَنِ الْكَلْبِ

- ‌بَابُ اسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَانِ

- ‌كِتَابُ الصَّرْفِ

- ‌بَابُ الرِّبَا

- ‌بَابُ الْقِلَادَةُ تُبَاعُ بِذَهَبٍ وَفِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ

- ‌كِتَابُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ

- ‌بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ

- ‌بَابٌ: الرَّجُلُ يُنْحِلُ بَعْضَ بَنِيهِ دُونَ بَعْضٍ

- ‌بَابُ الْعُمْرَى

- ‌بَابُ الصَّدَقَاتِ الْمَوْقُوفَاتِ

- ‌كِتَابُ الرَّهْنِ

- ‌بَابُ رُكُوبِ الرَّهْنِ وَاسْتِعْمَالِهِ وَشُرْبِ لَبَنِهِ

- ‌بَابُ الرَّهْنِ يَهْلِكُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَيْفَ حُكْمُهُ

- ‌كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ

- ‌بَابُ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ كَيْفَ حُكْمُهُمْ فِي ذَلِكَ؟ وَمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ

- ‌كِتَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌بَابُ الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ

- ‌كِتَابُ الْإِجَارَاتِ

- ‌بَابُ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ

- ‌بَابُ الْجُعْلِ عَلَى الْحِجَامَةِ هَلْ يَطِيبُ لِلْحَجَّامِ أَمْ لَا

- ‌بَابُ اللُّقَطَةِ وَالضَّوَالِّ

- ‌كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالشَّهَادَاتِ

- ‌بَابُ الْقَضَاءِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌بَابُ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ لِلرَّجُلِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِهَا؟ وَهَلْ يَقْبَلُهُ الْحَاكِمُ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا

- ‌بَابُ الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالشَّيْءِ فَيَكُونُ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِهِ فِي الظَّاهِرِ

- ‌بَابُ الْحُرِّ يَجِبُ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَا يَكُونُ لَهُ مَالٌ كَيْفَ حُكْمُهُ

- ‌بَابُ الْوَالِدِ هَلْ يَمْلِكُ مَالَ وَلَدِهِ أَمْ لَا

- ‌بَابُ الْوَلَدِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ سِلْعَةً فِي قَبْضِهَا ثُمَّ يَمُوتُ وَثَمَنُهَا عَلَيْهِ دَيْنٌ

- ‌بَابُ شَهَادَةِ الْبَدْوِيِّ. هَلْ تُقْبَلُ عَلَى الْقَرَوِيِّ

- ‌كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْأَضَاحِيِّ

- ‌بَابُ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا يَجُوزُ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا إِذَا كَانَتْ بِهَا

- ‌بَابُ مَنْ نَحَرَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ الْإِمَامُ

- ‌بَابُ الْبَدَنَةِ ، عَنْ كَمْ تُجْزِئُ فِي الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا

- ‌بَابُ الشَّاةِ ، عَنْ كَمْ تُجْزِئُ أَنْ يُضَحَّى بِهَا

- ‌بَابُ مَنْ أَوْجَبَ أُضْحِيَّةً فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَوْ عَزَمَ عَلَى أَنْ يُضَحِّيَ ، هَلْ لَهُ أَنْ يَقُصَّ شَعْرَهُ أَوْ أَظْفَارَهُ

- ‌بَابُ الذَّبْحِ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ

- ‌بَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

- ‌بَابُ أَكْلِ الضَّبُعِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِبَاحَةِ أَكْلِ لَحْمِ الضَّبُعِ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: هِيَ مِنَ الصَّيْدِ. وَبِحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ

- ‌بَابُ صَيْدِ الْمَدِينَةِ

- ‌بَابُ أَكْلِ الضِّبَابِ

- ‌بَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

- ‌بَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْفَرَسِ

- ‌كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ

- ‌بَابُ الْخَمْرِ الْمُحَرَّمَةِ: مَا هِيَ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّبِيذِ

- ‌بَابُ الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُزَفَّتِ

- ‌كِتَابُ الْكَرَاهَةِ

- ‌بَابُ حَلْقِ الشَّارِبِ

- ‌بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْفُرُوجِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ

- ‌بَابُ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْحَائِطِ أَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ أَمْ لَا

- ‌بَابُ لُبْسِ الْحَرِيرِ

- ‌بَابُ الثَّوْبِ يَكُونُ فِيهِ عَلَمُ الْحَرِيرِ أَوْ يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَرِيرِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ رَوَيْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّهْيَ ، عَنِ الْحَرِيرِ. فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ النَّهْيَ قَدْ وَقَعَ عَلَى قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، فَكَرِهُوا بِذَلِكَ لُبْسَ الْمُعَلَّمِ بِعَلَمِ الْحَرِيرِ. وَالثَّوْبِ الَّذِي

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَتَحَرَّكَ سِنُّهُ ، هَلْ يَشُدُّهَا بِالذَّهَبِ أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الرَّجُلِ يَتَحَرَّكُ سِنُّهُ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَشُدَّهَا بِالذَّهَبِ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ، وَأَنْ يَشُدَّهَا بِالْفِضَّةِ كَذَلِكَ

- ‌بَابُ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ

- ‌بَابُ نَقْشِ الْخَوَاتِيمِ

- ‌بَابُ لُبْسِ الْخَاتَمِ لِغَيْرِ ذِي سُلْطَانٍ

- ‌بَابُ الْبَوْلِ قَائِمًا

- ‌بَابُ الْقَسَمِ

- ‌بَابُ الشُّرْبِ قَائِمًا

- ‌بَابُ وَضْعِ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَتَطَرَّقُ فِي الْمَسْجِدِ بِالسِّهَامِ

- ‌بَابُ الْمُعَانَقَةِ

- ‌بَابُ الصُّوَرِ تَكُونُ فِي الثِّيَابِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ ، يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَلَكِنَّهُ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ ، وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ. وَقَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ ، وَيَقُولُونَ: التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ هِيَ تَرْكُهُ ، وَتَرْكُ الْعَوْدُ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ

- ‌بَابُ رِوَايَةِ الشِّعْرِ ، هَلْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ أَمْ لَا

- ‌بَابُ الْعَاطِسِ يُشَمَّتُ ، كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّ عَلَى مَنْ يُشَمِّتُهُ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ الدَّاءُ هَلْ يُجْتَنَبُ أَمْ لَا

- ‌بَابُ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام

- ‌بَابُ إِخْصَاءِ الْبَهَائِمِ

- ‌بَابُ كِتَابَةِ الْعِلْمِ ، هَلْ تَصْلُحُ أَمْ لَا

- ‌بَابُ الْكَيِّ هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَمْ لَا

- ‌بَابُ الْحَدِيثِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ

- ‌بَابُ نَظَرِ الْعَبْدِ إِلَى شُعُورِ الْحَرَائِرِ

- ‌بَابُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا

- ‌بَابُ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ

- ‌كِتَابُ الزِّيَادَاتِ

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ كَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهَا

- ‌بَابُ حُكْمِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا

- ‌بَابُ مَا يَفْعَلُهُ الْمُصَلِّي بَعْدَ رَفْعِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى

- ‌بَابُ مَا يَجِبُ لِلْمَمْلُوكِ عَلَى مَوْلَاهُ مِنَ الْكِسْوَةِ وَالطَّعَامِ

- ‌بَابُ إِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسَاجِدِ

- ‌بَابُ شِرَاءِ الشَّيْءِ الْغَائِبِ

- ‌بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبِ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ ، هَلْ يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إِلَى اسْتِئْمَارِهَا

- ‌بَابُ الْمِقْدَارِ الَّذِي يُحَرِّمُ الصَّدَقَةَ عَلَى مَالِكِهِ

- ‌بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ فِي الْإِبِلِ السَّائِمَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌بَابُ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْوَصَايَا مِنَ الْأَمْوَالِ ، وَمَا يَفْعَلُهُ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ ، مِنَ الْهِبَاتِ ، وَالصَّدَقَاتِ ، وَالْعَتَاقِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِقَرَابَتِهِ، أَوْ لِقَرَابَةِ فُلَانٍ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ ، لِقَرَابَةِ فُلَانٍ مَنْ هُمْ؟ الْقَرَابَةُ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله: هُمْ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ ، مِنْ فُلَانٍ ، مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ ، غَيْرَ

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ بِنْتًا وَأُخْتًا وَعَصَبَةً سِوَاهَا

- ‌بَابُ مَوَارِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ

الفصل: ‌باب بيع الشعير بالحنطة متفاضلا

‌كِتَابُ الْبُيُوعِ

ص: 3

‌بَابٌ بَيْعُ الشَّعِيرِ بِالْحِنْطَةِ مُتَفَاضِلًا

ص: 3

5480 -

حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ بِصَاعٍ مِنْ قَمْحٍ هُوَ الْحِنْطَةُ، فَقَالَ لَهُ: بِعْهُ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا ، فَذَهَبَ الْغُلَامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرٌ أَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلْتَ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ ، وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ» وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ ، الشَّعِيرَ. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَهُ (أَنْ يُشْبِهَهُ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَلَّدُوهُ ، وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ مُتَفَاضِلًا ، مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ ، أَنَّ مَعْمَرًا أَخْبَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُهُ يَقُولُ «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ» ثُمَّ قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ بِقَوْلِهِ الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ مَعْمَرٌ ، الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ طَعَامَهُمْ يَوْمَئِذٍ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ ، فَلَا يَكُونُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ بَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ ، مِمَّا ذَكَرَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّمَا هُوَ مَذْكُورٌ عَنْ مَعْمَرٍ ، مِنْ رَأْيِهِ ، وَمِنْ تَأْوِيلِهِ مَا كَانَ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. أَلَا تَرَى أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ ، أَيْ: لَيْسَ مِنْ نَوْعِهِ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَالَهُ ، وَكَانَ جَوَابُهُ لَهُ «إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُضَارِعَهُ» كَأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي سَمِعَهُ يَقُولُهُ ، وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِهِ عَلَى الْأَطْعِمَةِ كُلِّهَا فَتَوَقَّى ذَلِكَ وَتَنَزَّهَ عَنْهُ ، لِلرَّيْبِ الَّذِي وَقَعَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ. فَلَمَّا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ ، نَظَرْنَا هَلْ فِي غَيْرِهِ مَا يَدُلُّنَا عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ؟

⦗ص: 4⦘

فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ ،

ص: 3

5481 -

فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَامَ فَقَالَ:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ قَدْ أَحْدَثْتُمْ بُيُوعًا ، لَا أَدْرِي مَا هِيَ؟ وَإِنَّ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، وَزْنًا بِوَزْنٍ ، تِبْرَهُ وَعَيْنَهُ ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ ، وَزْنًا بِوَزْنٍ ، تِبْرَهَا وَعَيْنَهَا ، وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ ، وَالْفِضَّةُ أَكْثَرُهُمَا ، يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا يَصْلُحُ نَسِيئًا ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، مُدًّا بِمُدٍّ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، مُدًّا بِمُدٍّ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الشَّعِيرِ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا ، يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا يَصِحُّ نَسِيئَةً ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، حَتَّى عَدَّ الْمِلْحَ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، مَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ ، فَقَدْ أَرْبَى» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ قَدْ خَالَفَ مَعْمَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه هَذَا الْكَلَامُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ص: 4

5482 -

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، وَرَجُلٍ آخَرَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ ، وَلَا الْبُرَّ بِالْبُرِّ ، وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ ، وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ ، وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، عَيْنًا بِعَيْنٍ ، وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ ، وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ ، وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ ، وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ وَالتَّمْرَ بِالْمِلْحِ ، وَالْمِلْحَ بِالتَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ ، كَيْفَ شِئْتُمْ» . قَالَ: وَنَقَصَ أَحَدُهُمَا ، «التَّمْرَ بِالْمِلْحِ» ، وَزَادَ الْآخَرُ «مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى»

5483 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

ص: 4

5484 -

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَبَايَعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ وَلَا الْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ وَالْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرَ بِالْمِلْحِ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ»

ص: 4

5485 -

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ أَنْ يُبَاعَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، تِبْرُهُ وَعَيْنُهُ ،

⦗ص: 5⦘

إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا ، إِلَّا مَثَلًا بِمِثْلٍ ، وَذَكَرَ الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرَ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحَ بِالْمِلْحِ كَيْلًا بِكَيْلٍ ، فَمَنْ زَادَ ، أَوِ ازْدَادَ ، فَقَدْ أَرْبَى. وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الشَّعِيرِ بِالْبُرِّ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا

5486 -

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ

ص: 4

5487 -

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، وَذَكَرَ آخَرَ حَدَّثَاهُ ، أَوْ، حَدَّثَنَا قَالَ: جَمَعَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمُعَاوِيَةَ ، فِي كَنِيسَةٍ أَوْ بِيعَةٍ. فَحَدَّثَ عُبَادَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ ، وَلَا الْبُرَّ بِالْبُرِّ ، وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ ، وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ ، وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، عَيْنًا بِعَيْنٍ» قَالَ أَحَدُهُمَا ، وَلَمْ يَقُلِ الْآخَرُ: قَالَ عُبَادَةُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ ، وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ ، يَدًا بِيَدٍ ، كَيْفَ شِئْنَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِبَاحَةُ بَيْعِ الشَّعِيرِ بِالْحِنْطَةِ مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ ، فَقَدْ ثَبَتَ الْقَوْلُ بِذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ ، ثُمَّ الْتَمَسْنَا حُكْمَ ذَلِكَ مِنَ الْحِنْطَةِ كَمْ هِيَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ. فَكَانَ الَّذِينَ جَعَلُوهَا مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفَ صَاعٍ ، يَجْعَلُونَهَا مِنَ الشَّعِيرِ صَاعًا ، وَكَانَ الَّذِي جَعَلُوهَا مِنَ الْحِنْطَةِ مُدًّا ، يَجْعَلُونَهَا مِنَ الشَّعِيرِ مُدَّيْنِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ عَنْهُمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ ، لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ ، إِذًا لَأَجْزَأَ مِنْ أَحَدِهِمَا مَا يُجْزِئُ مِنَ الْآخَرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّهُ إِنَّمَا زِيدَ فِي الشَّعِيرِ ، عَلَى مَا جُعِلَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِنْطَةِ ، لِغُلُوِّ الْحِنْطَةِ ، وَاتِّسَاعِ الشَّعِيرِ. فَالْجَوَابُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، أَنَّا رَأَيْنَا مَا يُعْطَى مِنْ جَيِّدِ الْحِنْطَةِ وَمِنْ رَدِيئِهَا فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ سَوَاءً ، وَكَذَلِكَ الشَّعِيرُ. أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، فَأَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ مُدٍّ ، يُسَاوِي نِصْفَ صَاعٍ ، أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ مِنْ نِصْفِ صَاعٍ ، وَلَا مِنْ مُدٍّ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ ، وَكَانَ الشَّعِيرُ يُؤَدَّى مِنْهُ كَفَّارَاتُ الْأَيْمَانِ مِثْلَيْ مَا يُؤَدَّى مِنَ الْحِنْطَةِ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ نَوْعٌ خِلَافُ الْحِنْطَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنْ لَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ بِالْحِنْطَةِ ، مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

ص: 5