الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ [الكهف: 57].
وقال: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ [السجدة: 22].
وقال: وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً [الجن: 17].
فضائل قراءة القرآن وفضائل بعض سوره وآياته
عن أبى أمامة، رضى الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقرءوا القرآن، فإنه يأتى يوم القيامة شفيعا لأصحابه» رواه مسلم، رحمه الله.
وعن النواس بن سمعان، رضى الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به فى الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما» رواه مسلم.
وعن عثمان بن عفان، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» رواه البخارى.
وعن عائشة، رضى الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذى يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة (1) الكرام البررة، والذى يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران» متفق عليه.
وعن أبى موسى الأشعرى، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مثل المؤمن الذى يقرأ القرآن مثل الأترجة (2) ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذى لا يقرأ القرآن كمثل الثمرة لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذى يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذى لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر» متفق عليه.
وعن عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما وو يضع به آخرين» رواه مسلم.
(1) السفرة الملائكة، والبررة أى أخلاقهم حسنة وأفعالهم بارة.
(2)
الأترجة: فاكهة.
وعن ابن عمر، رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:«لا حسد إلا فى اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء (1) الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار» متفق عليه.
وعن البراء بن عازب، رضى الله عنه، قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوطة بشطنين (2) فتغشته سحابة، فجعلت تدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال:«تلك السكينة تنزلت للقرآن» متفق عليه.
وعن ابن مسعود، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» رواه الترمذى، وقال: حديث حسن صحيح.
وعن ابن عباس، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الذى ليس فى جوفه شىء من القرآن كالبيت الخرب» رواه الترمذى، وقال: حديث حسن صحيح.
وعن عمرو بن العاص، رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: «يقال لصاحب القرآن:
اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل فى الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» رواه أبو داود والترمذى، وقال: حسن صحيح.
وعن أبى سعيد رافع بن المعلى، رضى الله عنه، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أعلمك أعظم سورة فى القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟» ، فأخذ بيدى، فلما أراد أن يخرج قلت: يا رسول الله، إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة فى القرآن، قال:«الحمد لله رب العالمين هى السبع المثانى والقرآن العظيم الذى أوتيته» رواه البخارى، رحمه الله.
وعن أبى سعيد الخدرى، رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فى قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ: «والذى نفسى بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن» . وفى رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن فى ليلة؟» ، فشق ذلك عليهم، وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ثلث القرآن» رواه البخارى.
وعنه أن رجلا سمع رجلا يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، وكأن الرجل يتقالها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذى نفسى
(1) آناء: ساعات.
(2)
الشطن: الحبل.
بيده إنها لتعدل ثلث القرآن» رواه البخارى.
وعن أنس، رضى الله عنه، أن رجلا قال: يا رسول الله، إنى أحب هذه السورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قال:«إن حبها أدخلك الجنة» .
وعن عقبة بن عامر، رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط؟ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق: 1]، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» [الناس: 1] رواه مسلم.
وعن أبى سعيد الخدرى، رضى الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما. رواه الترمذى، وقال: حديث حسن.
وعن أبى هريرة، رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«من القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهى: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك: 1]»
رواه أبو داود، والترمذى، وقال: حديث حسن. وفى رواية أبى داود «تشفع» .
وعن أبى مسعود البدرى، رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:«من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة فى ليلة كفتاه» (1) متفق عليه.
وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذى يقرأ فيه سورة البقرة» رواه مسلم.
وعن أبى بن كعب، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا المنذر، أتدري أى آية من كتاب الله معك أعظم؟» ، قلت: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة:
255]، فضرب فى صدرى، وقال:«ليهنك العلم أبا المنذر» رواه مسلم، وفى البخارى فى حديث آخر طويل:«من قرأ آية الكرسى عند نومه لم يقربه شيطان» .
وعن أبى الدرداء، رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال» . وفى رواية: «من آخر سورة الكهف» رواه مسلم.
وعن ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: بينما جبريل، عليه السلام، قاعد عند النبى صلى الله عليه وسلم، سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم ولم يفتح
(1) كفتاه ما أهمه.
قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين لم يؤتهما نبى من قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته» الحديث رواه مسلم فى صلاة المسافرين، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة.
وروى الحاكم فى المستدرك بإسناد صحيح، عن معقل بن يسار، رضى الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعملوا بالقرآن، أحلوا حلاله، وحرموا حرامه، واقتدوا به، ولا تكفروا بشيء منه، وما تشابه عليكم فردوه إلى الله وإلى أولى العلم من بعدى كيما يخبروكم، وآمنوا بالتوراة والإنجيل والزبور، وما أوتى النبيون من ربهم وليسلم القرآن وما فيه من البيان، فإنه أول شافع مشفع، وما حل (1) مصدق، وإنى أعطيت سورة البقرة من الذكر الاول (2) وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى، وأعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش» .
وروى الدرامي والترمذى، رحمه الله، عن أنس، رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:«إن لكل شىء قلبا، وقلب القرآن يس، ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات» ورمز فى الجامع لضعفه، وصححه شارحه، وقال الشوكانى فى التحفة: قال الترمذى: هذا حديث غريب.
وأخرج النسائى، وأبو داود، وابن ماجة، وابن حبان، رحمهم الله، عن معقل بن يسار، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:«قلب القرآن يس، لا يقرأها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، اقرءوها على موتاكم» أى من حضر الموت. قال فى التحفة: وصححه ابن حبان والحاكم.
وأخرج ابن حبان وابن السنى، عن جندب، رضى الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم قال:«من قرأ يس فى ليلة القدر ابتغاء وجه الله غفر له» ، وأخرجه الطبرانى، عن أبى هريرة، وفى إسناده غالب بن تميم، وهو ضعيف. وأما حديث:«من داوم على قراءة يس فى كل ليلة، ثم مات، مات شهيدا» ، ففي إسناده سعيد بن موسى الأزدى، وهو كذاب.
وروى البخارى، عن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لقد أنزلت علىّ الليلة سورة لهى أحب إلى مما طلعت عليه الشمس» ، ثم قرأ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [الفتح: 1].
(1) أى خصم مجادل مصدق. أ. هـ نهاية.
(2)
وهو الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين.
وروى الترمذى، والحاكم، عن ابن عباس، رضى الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم قال: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ [الزلزلة: 1] تعدل نصف القرآن، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:
1] ثلث القرآن، وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [الكافرون: 1] تعدل ربع القرآن» وصححه فى الجامع وشرحه، ولكن قال فى التحفة: قال الترمذى بعد إخراجه: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة الذى هو العنزى. قال يحيى بن معين:
ليس حديثه بشيء. وقال البخارى: منكر الحديث. وضعفه أبو زرعة، والدارقطنى.
وقال ابن عدى: لا أرى به بأسا، فالعجب من الحاكم حيث صحح حديثه أ. هـ.
وأخرج الحاكم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألف آية فى كل يوم؟» ، قالوا: ومن يستطيع ذلك؟ قال: «أما يستطيع أحدكم أن يقرأ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ» [التكاثر: 1]. أخرجه الحاكم، عن عقبة بن محمد، عن نافع عن ابن عمر. قال المنذرى: ورجال إسناده ثقات، إلا أن عقبة لا أعرفه.
وعن أنس، أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه:«هل تزوجت يا فلان؟» ، قال: لا، والله يا رسول الله ما عندى ما أتزوج به، قال:«أليس معك قُلْ هُوَ اللَّهُ؟» قال: بلى، قال:«ثلث القرآن» ، قال:«أليس معك إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ؟» [النصر: 1]، قال: بلى، قال:«ربع القرآن» ، قال:«أليس معك: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ؟» [الكافرون: 1]، قال: بلى، قال:«ربع القرآن» ، قال:«أليس معك إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ؟» [الزلزلة: 1]، قال: بلى، قال:«ربع القرآن، تزوج، تزوج» أى بما معك من القرآن». قال فى تحفة الذاكرين: قال الترمذى بعد إخراجه: هذا حديث حسن، وقد تكلم فى هذا الحديث مسلم فى كتاب التمييز، وهو من رواية سلمة بن وردان، عن أنس. قال أبو حاتم: ليس بقوى، عامة ما عنده عن أنس منكر. وقال يحيى بن معين:
ليس حديثه بذاك. أ. هـ.
وفى الجامع وصححه: «من قرأ فى ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين» . وفى الدرامى: «من قرأ مائتى آية فى ليلة كتب من القانتين» ، و «من قرأ فى ليلة ثلاثمائة آية كتب له قنطار» ، و «من قرأ ألف آية كتب له قنطار من الأجر، والقيراط من ذلك القنطار لا يفى به دنياكم» . وفى رواية: «والقيراط من القنطار خير من الدنيا وما فيها واكتسب من الأجر ما شاء الله» ، وهذه الأحاديث، وإن كان فيها مقال، فهى داخلة تحت عموم حديث: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها
…
» الحديث، والقرآن كلام الله وفضائله لا تحصى.