الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إعانة المهاجرين على إقامة غير نظامية في أوربا
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار
التاريخ 3/1/1425هـ
السؤال
ما حكم من يساعد بعض المهاجرين الذين ليس لهم إقامة قانونية في بلاد أوروبا وغيرها في جوازات سفر قصد مساعدتهم على الإقامة؟ علما أن هذه المساعدة مخالفة لقانون البلد. وأين يمكن تصنيف هذا العمل؟ في المباحات، أو المحرمات، أو المتشابهات. وإذا كان في المحرمات، فما حكم الأموال التي أخذت من هذا العمل من قبل؟ ماذا يعمل بها صاحبها؟ أفيدونا جزاكم الله كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإذا كانت هذه الإعانةُ تخالف نظام البلد فهي لا تجوز؛ لأن الله قال: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ، (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً) ، وأنت إنما أذن لك أولئك الكفار بالإقامة في ديارهم بشرط الالتزام بنظامهم، فيلزمك ما ألزموك إلا إذا كان يخالف شريعة الله، فإما أن تلتزم بها، وإما أن ترجع إلى ديارك.
وعلى هذا فالتكسب بهذا العمل القبيح حرام، ولا يليق أن يكون من خلق المسلم.
كما أن في هذا إعانةً للمسلم على الهجرة إلى بلاد الكفر، وتعريضاً له للفتنة في الدين، ولا شك أن حفظ الدين أولى من طلب المال والغنى.
فأخشى أن تكون بعملك هذا قد أعنت أخاك المسلم على التعرض للبلاء والفتنة في دينه.
وأما ما اكتسبته من الأموال من هذا الوجه من قبل فإن كنت جاهلاً حرمة ذلك فأرجو أن يعفو الله عنها، كما قال -سبحانه-:(فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.