الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقيل: لا حاجةَ إلى جعله تفسيرًا، بل هو بابٌ مستقلٌّ، وقصةٌ من قصص بني إسرائيل، ذكرها المصنِّفُ في جملة قصصهم.
56 - باب
3466 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهْىَ تُرْضِعُهُ، فَقَالَتِ اللَّهُمَّ لَا تُمِتِ ابْنِى حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا. فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِى مِثْلَهُ. ثُمَّ رَجَعَ فِى الثَّدْىِ، وَمُرَّ بِامْرَأَةٍ تُجَرَّرُ وَيُلْعَبُ بِهَا
= نواحي دمشق موضعًا يزعمون أنه الكهف والرقيم، قرب عمان، وذكروا أن عمان هي مدينة دقيانوس، وقيل: هي في أقسس من بلاد الروم، قرب أبلستين، قيل: هي مدينة دقيانوس، وفي بر الأندلس موضع يقال له: جنان الورد، به الكهف والرقيم، وبه قوم موتى، لا يبلون، كما ذكر أهلها، وقيل: إن طليطلة هي مدينة دقيانوس، وذكر علي بن يحيى أنه لما قفل من غزاته، دخل ذلك الموضع فرآهم في مغارة يصعد إليها من الأرض، بسلم مقدار ثلاثمائة ذراع، قال: فرأيتهم ثلاثة عشر رجلًا، وفيهم غلام أمرد، عليهم جباب صوف، وأكسية صوف، وعليهم خفاف ونعال، فتناولت شعرات من جبهة أحدهم، فمددتها، فما منعني منها شيء، والصحيح أن أصحاب الكهف سبعة، وإنما الروم زادوا الباقي من عظماء أهل دينهم، وعالجوا أجسادهم بالصبر، وغيره على ما عرفوه.
وروي عن عبادة بن الصامت، قال: بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه سنة استخلف إلى ملك الروم، أدعوه إلى الإسلام أو آذنه بحرب، قال: فسرت حتى دخلت بلد الروم، فلما دنوت إلى قسطنطينية لاح لنا جبل أحمر، وقيل: إن فيه أصحاب الكهف والرقيم، ودفعنا فيه إلى دير، وسألنا أهل الدير عنهم، فأوقفونا على سرب في الجبل، فقلنا لهم: إنا نريد أن ننظر إليهم، فقالوا: أعطونا شيئًا، فوهبنا لهم دينارًا، فدخلوا، ودخلنا معهم في ذلك السرب، وكان عليه باب حديد، ففتحوه فانتهينا إلى بيت عظيم محفور في الجبل، فيه ثلاثة عشر رجلًا، مضطجعين على ظهورهم، كأنهم رقود، وعلى كل واحد منهم جبة غبراء، وكساء أغبر، قد غطوا بها رؤوسهم إلى أرجلهم، فلم ندر ما ثيابهم، أمن صوف، أو وبر، أم غير ذلك، إلا أنها كانت أصلب من الديباج، وإذا هي تقعقع من الصفاقة والجودة، ورأينا على أكثرهم خفافًا إلى أنصاف سوقهم، وبعضهم منتعلين بنعال مخصوفة، ولخفافهم ونعالهم من جودة الخرز، ولين الجلود ما لم ير مثله، فكشفنا عن وجوههم رجلًا بعد رجل، فإذا بهم من ظهور الدم، وصفاء الألوان، كأفضل ما يكون للأحياء، وإذا الشيب قد وخط بعضهم، وبعضهم شبان سود الشعور، وبعضهم موفورة شعورهم، وبعضهم مطمومة، وهم على زي المسلمين، فانتهينا إلى آخرهم، فإذا هو مضروب الوجه بالسيف، وكأنه في ذلك اليوم ضرب، فسألنا أولئك الذين أدخلونا إليهم عن حالهم، فأخبرونا أنهم يدخلون إليهم في كل يوم عيد لهم، يجتمع أهل تلك البلاد من سائر المدن، والقرى إلى باب هذا الكهف، فنقيمهم أيامًا من غير أن يمسهم أحد، فننفض جبابهم وأكسيتهم من التراب، ونقلم أظافيرهم، ونقص شواربهم، ثم نضجعهم بعد ذلك على هيئتهم التي ترونها، فسألناهم من هم، وما أمرهم، ومنذ كم هم بذلك المكان؟ فذكروا أنهم يجدون في كتبهم أنهم بمكانهم ذلك من قبل مبعث المسيح عليه السلام، بأربعمائة سنة، وأنهم كانوا أنبياء بعثوا في عصر واحد، وأنهم لا يعرفون من أمرهم شيئًا غير هذا.
قال عبد الله الفقير إليه: هذا ما نقلته من كتب الثقات، والله أعلم بصحته، انتهى "معجم البلدان" لياقوت (4/ 274).
فَقَالَتِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِى مِثْلَهَا. فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى مِثْلَهَا. فَقَالَ أَمَّا الرَّاكِبُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهَا تَزْنِى. وَتَقُولُ حَسْبِى اللَّهُ. وَيَقُولُونَ تَسْرِقُ. وَتَقُولُ حَسْبِى اللَّهُ». أطرافه 1206، 2482، 3436 - تحفة 13775 - 211/ 4
3467 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِىٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِى إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ» . طرفه 3321 - تحفة 14413
3468 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ وَكَانَتْ فِى يَدَىْ حَرَسِىٍّ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ» . أطرافه 3488، 5932، 5938 - تحفة 11407
3469 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِى أُمَّتِى هَذِهِ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» . طرفه 3689 - تحفة 14954
3470 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى الصِّدِّيقِ النَّاجِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «كَانَ فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا. فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا. فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِى. وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِى. وَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا. فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبُ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ» . تحفة 3973 - 212/ 4
3471 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ «بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا فَقَالَتْ إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ» . فَقَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ. فَقَالَ «فَإِنِّى أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - وَمَا هُمَا ثَمَّ - وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِى غَنَمِهِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، فَطَلَبَ حَتَّى كَأَنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ هَذَا اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّى فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ،
يَوْمَ لَا رَاعِىَ لَهَا غَيْرِى». فَقَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ. قَالَ «فَإِنِّى أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ» . وَمَا هُمَا ثَمَّ. أطرافه 2324، 3663، 3690 - تحفة 14972
وَحَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ. تحفة 14951
3472 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِى اشْتَرَى الْعَقَارَ فِى عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِى اشْتَرَى الْعَقَارَ خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّى، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ. وَقَالَ الَّذِى لَهُ الأَرْضُ إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِى تَحَاكَمَا إِلَيْهِ أَلَكُمَا وَلَدٌ قَالَ أَحَدُهُمَا لِى غُلَامٌ. وَقَالَ الآخَرُ لِى جَارِيَةٌ. قَالَ أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ، وَتَصَدَّقَا» . تحفة 14715
3473 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَنْ أَبِى النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى الطَّاعُونِ فَقَالَ أُسَامَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» . قَالَ أَبُو النَّضْرِ «لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَاّ فِرَارًا مِنْهُ» . طرفاه 5728، 6974 - تحفة 92 - 213/ 4
3474 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى الْفُرَاتِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِى «أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِى بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَاّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَاّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ» . طرفاه 5734، 6619 - تحفة 17685
3475 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِى سَرَقَتْ، فَقَالَ وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَاّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَتَشْفَعُ فِى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ» . ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ
الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». أطرافه 2648، 3732، 3733، 4304، 6787، 6788، 6800 - تحفة 16578
3476 -
حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ الْهِلَالِىَّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً قَرَأَ، وَسَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ خِلَافَهَا فَجِئْتُ بِهِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ فَعَرَفْتُ فِى وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ وَقَالَ «كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا» . طرفاه 2410، 5062 - تحفة 9591
3477 -
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى شَقِيقٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَحْكِى نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، وَهْوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِى فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» . طرفه 6929 - تحفة 9260 - 214/ 4
3478 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ رَجُلاً كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالاً فَقَالَ لِبَنِيهِ لَمَّا حُضِرَ أَىَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ قَالُوا خَيْرَ أَبٍ. قَالَ فَإِنِّى لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِى ثُمَّ اسْحَقُونِى ثُمَّ ذَرُّونِى فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ. فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللَّهُ عز وجل، فَقَالَ مَا حَمَلَكَ قَالَ مَخَافَتُكَ. فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ» . طرفاه 6481، 7508 - تحفة 4247
وَقَالَ مُعَاذٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم. تحفة 4247
3479 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ قَالَ عُقْبَةُ لِحُذَيْفَةَ أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ «إِنَّ رَجُلاً حَضَرَهُ الْمَوْتُ، لَمَّا أَيِسَ مِنَ الْحَيَاةِ، أَوْصَى أَهْلَهُ إِذَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِى حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ أَوْرُوا نَارًا حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِى، وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِى، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا، فَذَرُّونِى فِى الْيَمِّ فِى يَوْمٍ حَارٍّ أَوْ رَاحٍ. فَجَمَعَهُ اللَّهُ، فَقَالَ لِمَ فَعَلْتَ قَالَ خَشْيَتَكَ. فَغَفَرَ لَهُ» . قَالَ عُقْبَةُ وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ.
حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ «فِى يَوْمٍ رَاحٍ» . طرفاه 3452، 6480 - تحفة 3312، 9984
3480 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «كَانَ الرَّجُلُ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا. قَالَ فَلَقِىَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ» . طرفه 2078 - تحفة 14108
3481 -
حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِى ثُمَّ اطْحَنُونِى ثُمَّ ذَرُّونِى فِى الرِّيحِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَىَّ رَبِّى لَيُعَذِّبَنِّى عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا. فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ، فَقَالَ اجْمَعِى مَا فِيكِ مِنْهُ. فَفَعَلَتْ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ يَا رَبِّ، خَشْيَتُكَ. فَغَفَرَ لَهُ» . وَقَالَ غَيْرُهُ «مَخَافَتُكَ يَا رَبِّ» . طرفه 7506 - تحفة 12280 - 215/ 4
3482 -
حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِى هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِىَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِىَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» . طرفاه 2365، 3318 - تحفة 7616
3483 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنْ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ، إِذَا لَمْ تَسْتَحِى فَافْعَلْ مَا شِئْتَ» . طرفاه 3484، 6120 - تحفة 9982
3484 -
حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ رِبْعِىَّ بْنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحِى فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» . طرفاه 3483، 6120 - تحفة 9982
3485 -
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى سَالِمٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ، فَهْوَ يَتَجَلْجَلُ فِى الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ. طرفه 5790 - تحفة 6998، 6868
3486 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ كُلُّ أُمَّةٍ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَا مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِى اخْتَلَفُوا، فَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى» . أطرافه 238، 876، 896، 2956، 6624، 6887، 7036، 7495 - تحفة 13522
3487 -
«عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِى كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ» . طرفاه 897، 898 - تحفة 13522
3488 -
حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
قَالَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، وَإِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم سَمَّاهُ الزُّورَ - يَعْنِى الْوِصَالَ فِى الشَّعَرِ. تَابَعَهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. أطرافه 3468، 5932، 5938 - تحفة 11418 - 216/ 4
3469 -
قوله: (كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ من الأمم مُحَدَّثُونَ)
…
إلخ، وهو الذي يجيءُ بأقوالٍ صادقةٍ، ولا يُوحَى إليه.
3470 -
قوله: (فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نحوها)
…
إلخ. واعلم أن الجزء الأعظمَ من التوبة، هو الندمُ. فإن كانت المعصيةُ نحو الزنا، والسرقة، فتوبتُها بالندم والعَزْمِ بالإِقلاع عنها. وإن كانت نحو ترك الصلاة، والصيام، فتوبتُها بالقضاء مع العزم بالإقلاع عن الترك. وفي الحديث دليلٌ على أن الندمَ، والعزمَ على الترك توبةٌ، وإن لم يَجِدْ بعدها وقتًا لعملٍ صالحٍ.
3472 -
قوله: (اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا) قيل: هي قصةٌ وقعت في عهد أنوشيروان.
3473 -
قوله: (الطَّاعُونُ رِجْسٌ)
…
إلخ، أي لا ينبغي الدخول في البلدة المطعونةِ، إظهارًا لتوكُّلِهِ، فإن وقع وأنت بها. فحينئذٍ لا ينبغي الخروج منها فِرَارًا منه. وأمَّا الخروجُ والدخولُ لأجل الحاجات، فهو مستثنىً.
قوله: (فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ) وفي رواية أبي النَّضْر، كما في الهامش:«لا يُخْرِجُكم إلَاّ فرارًا منه» ، وفيه إشكالٌ، لأنه نقيضُ المراد. وأجابَ عنه الشَّارِحُون على أنحاء، كما في الهامش
(1)
. أقولُ: وجوابُه عندي بترجمةٍ مفروضةٍ هكذا: أي لا يُخْرِجُهُ عنها إلَاّ خروجه المفروض للفِرَارِ.
والحاصلُ: أن لا تَخْرُجُوا من البلدةِ المطعونةِ، كأنكم تَخْرُجُون منها فِرَارًا من القدر. أمَّا الخروجُ للحوائج، فهو مرخَّصٌ. فالنهيُ عن الفرار، والخروج المقدَّر معًا، لا عن الخروج المحقَّق فقط، مع استثناء الفرار. فافهم. يعني:"ايسى نه نكلو جيسا كه نه نكالتا هو تمكو طاعون سى مكر بها كنا هى، يعني صرف بها كنى كى غرض سى نكلو ايسامت كرو".
(1)
وقد تكلَّم عليه الحافظُ في "الفتح"، فذكر فيه أقوالًا، وأجوبةً: منها أن غَرَضَ الراوي أن أبا النضر فسَّر "لا تَخْرُجُوا": بأن المرادَ منه الحصر، يعني الخروج المنهي، هو الذي يكون لمجرد الفرار، لا لغرضٍ آخرَ. فهو تفسيرٌ للمعلَّل المنهي عنه، لا للنهي. قال الحافظُ: وهو بعيدٌ. قلتُ: وحَولَه يحوم جواب الشيخ، مع تغييرٍ في التعبير. أمَّا كونُه بعيدًا، فذلك رأيه، وللناس فيما يَعْشَقُون مذاهبُ.
3475 -
قوله: (لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ)
…
إلخ. قال العلماءُ: والمستحبُّ في هذا الموضع، أن يُقَالَ: أَعَاذَهَا اللَّهُ تعالى منه.
3485 -
قوله: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ)، وهو قارون. وكانت له قرابةٌ بموسى عليه السلام. وكان في ضيقٍ من ذات يده، ولم يُؤْتَ سَعَةً من المال، فدعا له موسى عليه السلام. فإذا الرجلُ قد أُثْرِيَ، ثم ذَهَبَ إليه موسى عليه الصلاة والسلام ليأخذَ منه ما أَوْجَبَ عليه ربُّه في ماله من الزكاة، فأبى، وجَعَلَ يُؤْذيه بكلِّ ما أمكن. حتَّى اتفق أنه كان يَعِظُ قومه مرَّةً، فأَمَرَ امرأةً أن تَذْهَبَ إليه، وتقولُ: إنه زَنَى بها - والعِيَاذُ بالله - ففعلت، أخزاها الله.
واستشعر به موسى عليه الصلاة والسلام، فدعا عليه، وقال: يا رب، أَلَا تَغَارُ مما يفعل هذا، فخيَّره ربُّه أن يَدْعُوَ عليه بما شاء، فدعا عليه بالخَسْفِ. فجعل يَتَجَلْجَلُ في الأرض، وهو يَعْتَذِرُ عمَّا صَنَعَ، فلم يَعْفُ عنه موسى عليه الصلاة والسلام، حتَّى خَسَفَ به الأرض. ورأيتُ في بعض الروايات: قال الله تعالى لموسى عليه الصلاة والسلام: إنه اعْتَذَرَ منك، فلم تَعْذُرْهُ، أما إنه لو استغفرني لَغَفَرْتُ له. والله تعالى أعلم.
***