الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الثامن في ذكر أبوابها وسرادقها
قَالَ الله عز وجل: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [الحجر: 43، 44].
وخرج الإمام أحمد (1) والترمذي (2)، من حديث ابن عمر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"إن لجهنم سبعة أبواب، باب منها لمن سل سيفه عَلَى أمتي".
وخرج الإمام أحمد (3)، من حديث عتبة بن عبد السلمي، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:"إن للجنة ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب، وبعضها أفضل من بعض".
وفي حديث أبي رزين العقيلي، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"لعَمْرُ إلهك إن للنار سبعة أبواب، ما منهن بابان إلَاّ ويسير الراكب بينهما سبعين عامًا". خرّجه عبد الله بن الإمام أحمد (4)، وابن أبي عاصم (5)، والطبراني (6)، والحاكم (7)،
(1)(2/ 94).
(2)
برقم (3123) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَاّ من حديث مالك بن مغول. انتهى. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4661).
(3)
(4/ 185 - 186) مطولاً. قَالَ الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 291): رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا أبي المثنى الأملوكي وهو ثقة.
(4)
في زوائده عَلَى المسند (4/ 13 - 14) مطولاً. ووقع في المطبوع زيادة: "حدثني أبي" وهي مقحمة، وقد أخرجه عبد الله في "السنة" (2/ 485). وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 338 - 340) وقال: رواه عبد الله والطبراني بنحوه، وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل، ورجالها ثقات، والإسناد الآخر، وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط أن لقيطًا.
(5)
أخرج ابن أبي عاصم في السنة (636) مطولاً. وقال الألباني: إسناده ضعيف.
(6)
(19/ 477) مطولاً أيضاً.
(7)
(4/ 605 - 607) وقال: صحيح الإسناد كلهم مدنيون ولم يخرجاه.
وغيرهم.
وخرج البيهقي (1)، من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في حديث المرور عَلَى الصراط، وقال فيه:"فناج مسلم، ومخدوش مرسل، ومطروح فيها"{لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [الحجر: 44].
وروى أبو إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي، قَالَ: أبواب جهنم سبعة، بعضها فوق بعض، وقال بإصبعه، وعقد خمسين، وأضجع يده، ثم تمتلئ الأول والثاني والثالث حتى عقدها كلها. خرّجه ابن أبي حاتم وغيره (2)، ورواه بعضهم عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بمعناه.
وخرج ابن أبي حاتم (3)، عن حطان الرقاشي، قأل: سمعت عليًّا يقول: هل تدرون كيف أبواب جهنم؟.
قلنا: هي مثل أبوابنا.
قَالَ: لا، هي هكذا، بعضها فوق بعض.
وفي رواية له أيضاً: بعضها أسفل من بعض، وخرّجه البيهقي، ولفظه: أبواب جهنم هكذا، ووضع يده اليمنى عَلَى ظاهر يده اليسرى.
وعن ابن جريح، في قوله تعالى:{لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} قَالَ: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم وفيها أبو جهل، ثم الهاوية. خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا (4) وغيره.
وقال جويبر، عن الضحاك: سمى الله أبواب جهنم، لكل باب منهم جزء
(1) في "البعث"(459).
(2)
وأخرجه الطبري في تفسيره (14/ 35) به.
(3)
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (294) به.
(4)
في "صفة النار"(8).
مقسوم: باب لليهود، وباب للنصارى، وباب للمجوس، وباب للصابئين، وباب للمنافقين، وباب للذين أشركوا وهم كفار العرب، وباب لأهل التوحيد، يرجى لهم ولا يرجى للآخرين. خرّجه الخلال.
قَالَ آدم بن أبي إياس: أنبأنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة، في قوله:{ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ} [الزمر: 72]. قَالَ: لجهنم سبعة أبواب، بعضها أسفل من بعض.
وقال عطاء الخراساني: إن لجهنم سبعة أبواب، أشدها غمًّا وكربًا وحرًّا، وأنتنها ريحًا، للزناة الذين ركبوه بعد العِلْم. خرّجه أبو نعيم.
وعن كعب قَالَ: لجهنم سبعة أبواب، باب منها للحرورية.
وهذا كله حديث ابن عمر (*) المتقدم، يدل عَلَى أن كل باب من الأبواب السبعة لعمل من الأعمال السيئة، كما أن أبواب الجنة الثمانية، كل باب منها لعمل من الأعمال الصالحة.
وعن وهب بن منبه قَالَ: بين كل بابين مسيرة سبعين سنة، كل باب أشد حرًّا من الَّذِي فوقه.
وخرج الثعلبي في تفسيره بإسناد مجهول إِلَى منصور بن عبد الحميد بن أبي رباح، عن أنس، عن بلال، وإن أعرابية صلت خلف النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم هذه الآية:{لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [الحجر: 44].
فخرت مغشيًّا عليها، فلما أفاقت قالت: يا رسول الله، كل عضو من أعضائي يعذب عَلَى كل باب منهم.
فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل باب منهم جزء مقسوم يعذب عَلَى كل باب عَلَى قدر أعمالهم".
فقالت: ما لي إلَاّ سبعة أعبد أشهدك أن كل عبد منهم لكل باب من أبواب
(*) كذا بالأصل، ولعل السياق:"وهذا كله مع حديث ابن عمر".
جهنم لوجه الله تعالى.
فجاء جبريل فَقَالَ: "بشرها أن الله قد حرم عليها أبواب جهنم" وهذا حديث لا يصح مرفوعًا، ومنصور بن عبد الحميد قَالَ فيه ابن حبان: لا تحل الرواية عنه.
والصحيح ما روى مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان، قَالَ: خرجنا حجاجًا فنزلنا منزلاً في بعض الطريق، فقرأ رجل كان معنا هذه الآية:{لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} فسمعته امرأة، فقالت: أعد رحمك الله.
فأعادها، فقالت: خلفت في البيت سبعة أعبد أشهدكم أنهم أحرار لكل باب منهم واحد. خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا.
وخرج البيهقي (1) من حديث الخليل بن مرة، وإن النبيّ صلى الله عليه وسلم، كان لا ينام حتى يقرأ "تبارك" و"حم" السجدة وقال:"الحواميم سبع وأبواب جهنم سبع: جهنم، والحطمة، ولظى، والسعير، وسقر، والهاوية، والجحيم".
وقال: تجيء كل حم منها يوم القيامة، أحسبه قَالَ: تقف عَلَى باب من هذه الأبواب فتقول: "اللهم لا تدخل هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرؤني".
وقال: هذا منقطع، والخليل بن مرة فيه نظر.
وروى ابن أبي الدُّنْيَا من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، قَالَ: كان بالبادية رجل قد اتخذ مسجدًا، فجعل في قبلته سبعة أحجار، فكان إذا قضى صلاته قَالَ: يا أحجار أشهدكم أن لا إله إلَاّ الله.
قَالَ: فمرض الرجل فعرج بروحه، قَالَ: فرأيت في منامي أنّه أمر بي إِلَى النار، فرأيت حجرًا من تلك الأحجار -أعرفه بعينه- قد عظم، فسد عني بابًا من أبواب جهنم، حتى قَالَ: سد عني بقية الأحجار أبواب جهنم السبعة.
…
(1) في "البعث"(461).