الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فيقوم الأول بقيادة الطائرة إلى نصف المسافة تقريباً ويأخذ الطاقم الثاني قسطاً من الراحة بالنوم أثناء ذلك استعداداً لتكمله الرحلة بعد منتصف الوقت فيصادف في الشتاء أنه بعد إقلاع الطائرة بساعتين أو ثلاث تقريباً يحصل طلوع الشمس فيفوت على الطاقم الثاني وقت صلاة الفجر فما الحكم علماً بأنه إذا استيقظ هؤلاء من النوم قد لا يستطيعون النوم مرة أخرى بذلك لا يأخذون قسطاً كافياً من الراحة فما هو حل هذه المشكلة من وجهة الشرع؟
فأجاب قائلاً: ّإذا كانوا ينامون قبل دخول الوقت، ويمكن إيقاظهم عند دخول الوقت فلا أرى إشكالاً، وأرى لو أنه يحصل تنسيق إذا أمكن، بحيث يكون استيقاظ هؤلاء عند دخول الوقت، ولكن كما جاء السؤال، قد لا يكون الفرق إلا ساعتين فقط ،فأرى أن قولهم بأنه لا يمكن أن نستريح، لا يبرر لهم أن يؤخروا الصلاة عن وقتها؛فلا بد أن يصلوا في الوقت، وهم إذا فعلوا ذلك ابتغاء وجه الله أعانهم الله؛ لأن الله قال في كتابه:(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) .
* * *
1153 وسئل فضيلة الشيخ – جزاه الله خيراً -:هل لقائد الطائرة أو مساعده أو المهندس الجوي رخصة في صلاة الفريضة على المقعد وإلى غير القبلة عند عدم تمكنهم من استقبالها، مع أن وجودهم على المقعد مطلوب لطبيعة عملهم ولأهمية تواجدهم
طيلة وقت الرحلة داخل مقصورة القيادة لما يتعرضون له خلال سفرهم من حالات مفاجئة تلزم ذلك.منها على سبيل المثال المطبات الهوائية المفاجئة أو الأعطال الفنية الحادثة أو لكون توقيت بعض الرحلات مع وقت صلاة الفجر بحيث يتعذر القيام للصلاة مع انشغال ملاحي غرفة القيادة بتجهيز الطائرة للإقلاع، وخشية خروج وقت الصلاة، علماً أنهم يخرجون لقضاء الحاجة والطهارة؟
فأجاب قائلاً: الواجب أن يتقي الإنسان ربه ما استطاع في صلاة الفريضة في الطائرة، حتى في الحالات التي ذكرت، كالمطبات الهوائية، والخلل الفني، وما أشبه ذلك، التي هي في ظني لا تستدعي الضرورة إلى وجود القائد ومساعده في المقعد، وكما تعلمون أن الصلاة ركعتان لا تزيد فالمدة يسيرة، ثم إذا قلنا إنه يجب أن يصلي مستقبلاً القبلة، فلو قدر أنه حصل في أثناء الصلاة خلل، يخشى منه الخطر، فإنه لا بأس أن يصلحه وهو يصلي؛ لأن هذه الحركة للضرورة، والحركة للضرورة لا بأس بها، أي لا تبطل الصلاة، وفي مثل هذه الحوادث التي يتيقن أنه لا بد من بقاء الإنسان على الكرسي مربوطاً، فإنه يبقى مربوطاً ويصلي على حسب حاله، حتى لو فرض أنه ابتدأ الصلاة مستقبل القبلة وقائماً، ثم حصلت هذه الهزات ولم يتمكن إلا من الجلوس على المقعد فلا بأس، وكما يقال لكل حادث حديث، فنقول اتق الله ما استطعت، ومتى وجدت الاستطاعة، وجب القيام بالمأمور ،ومتى تعذرت الاستطاعة سقط الوجوب.