الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خداج)) (3) .يعني فاسدة، فالنفي هنا نفي للصحة. و (من) في حديث صلي الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ. .)) اسم موصول، والاسم الموصول لعموم، فـ (لمن) لم يقرأ عام، يشمل الإمام، والمأموم، والمنفرد، فإذا كانت الصلاة سرية فواضح أن المأموم سيقرأ، أما إذا كانت جهرية فهل يقرأ المأموم الفاتحة أو الإمام يقرأ؟
الجواب: نعم، ولكن لا تقرأ غيرها.
* * *
978 سئل فضيلة الشيخ: عن حكم مسابقة الإمام
؟
فأجاب فضيلته بقوله: مسابقة الإمام محرمة لقول النبي صلي الله عليه وسلم (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار)) (1) . وهذا تهديد لمن سابق الإمام، ولا تهديد إلا على فعل محرم ،أو ترك واجب.
وثبت عنه أنه قال صلي الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع)) (2) .الحديث
وأقول بهذه المناسبة: إن المأموم مع إمامه له أربع حالات:
1-
مسابقة.
2-
موافقة.
3-
متابعة.
4-
تخلف.
فالمسابقة: أن يبدأ بالشيء قبل إمامه، وهذا حرام، وإذا كان في تكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته إطلاقاً، ويجب عليه أن يعيد الصلاة من جديد.
والموافقة: أن يكون موافقاً للإمام يركع مع ركوعه، ويسجد مع سجود، وينهض مع نهوضه، وظاهر الأدلة أنها محرمة أيضاً لقوله صلي الله عليه وسلم (لا تركعوا حتى يركع)) .
وبعض العلماء يرى أنها مكروهة وليست محرمة إلا في تكبيرة الإحرام فإنه إذا وافق إمامه فيها لم تنعقد صلاته وعليه الإعادة.
والمتابعة: أن يأتي بأفعال الصلاة بعد إمامه بدون تأخر، وهذا هو المشروع.
والتخلف: أن يتخلف عن إمامه تخلفاً يخرجه عن المتابعة وهذا خلاف المشروع
* * *
فصل
قال فضيلة الشيخ - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء -:
بسم الله الرحمن الرحيم
خلاصة الكلام في سبق المأموم إمامه: أن جميع أقسامه حرام أما من حيث بطلان الصلاة به فهو أقسام:
الأول: أن يكون السبق إلى تكبيرة الإحرام، بأن يكبر للإحرام قبل إمامه أو معه، فلا تنعقد صلاة المأموم حينئذ، فيلزمه أن يكبر بعد تكبيرة غمامه، فإن لم يفعل فعليه إعادة الصلاة.
الثاني: أن يكون السبق إلى ركن، مثل أن يركع قبل الإمامه، أو يسجد قبله، فليزمه أن يرجع ليأتي بعد ذلك إمامه.
الرابع: أن يكون السبق بركن غير الركوع مثل أن يسجد ويرفع قبل أن يسجد إمامه، فإن كان عالماً ذاكراً بطلت صلاته، وإن كان جاهلاً أو ناسياً فصلاته صحيحة.
الخامس: أن يكون السبق بركنين مثل أن يسجد ويرفع قبل سجود إمامه، ثم يسجد الثانية قبل إمامه من السجدة الأولى، أو
يسجد ويرفع ويسجد الثانية قبل سجود إمامه، فإن كان عالماً ذاكراً بطلت صلاته، وإن كان جاهلاً أو ناسياً بطلت ركعته فقط، إلا أن يأتي بذلك بعد إمامه.
هذه خلاصة أحكام السبق على المشهور على المذهب.
والصحيح: أنه متى سبق إمامه عالماً ذاكراً فصلاته باطلة بكل أقسام السبق، وإن كان جاهلاً أو ناسياً فصلاته صحيحة إلا أن يزول عذره قبل أن يدركه الإمام، فإنه يلزمه الرجوع ليأتي بما سبق فيه بعد إمامه، فإن لم يفعل عالماً ذاكراً بطلت صلاته، وإلا فلا.
وأما التخلف عن الإمام فعلى قسمين:
الأول: أن يدرك الإمام في الركن الذي سبقه به، فصلاته صحيحة، مثل أن يتأخر عن الإمام في السجود، ولكنه يسجد قبل أن يرفع الإمام فصلاته صحيحة، ولكنه خلاف السنة؛ لأن السنة المبادرة في متابعة الإمام.
الثاني: أن لا يدرك الإمام في الركن بحيث ينفصل منه الإمام قبل أن يصل إليه، فإن كان لعذر أتى بما تخلف فيه إلا أن يصل الإمام إلى مكان تخلفه فيبقى مع إمامه وتكون له ركعة ملفقة.
مثال ذلك: مأموم لم يسمع تكبير إمامه للركوع ،فلما قال: سمع الله لمن حمده، سمعه فحينئذ يركع ويتابع إمامه، لأن إمامه لم يصل إلى مكان تخلفه.
ومثال آخر: مأموم لم يسمع تكبير إمامه للركوع في الركعة الأولى فبقي قائماً حتى قام إمامه للركعة الثانية فحينئذ يبقى مع إمامه وتكون ثانية إمامه أولاه، وتكون ركعته ملفقه من ركعتي إمامه
الأولى والثانية؛ لأن إمامه وصل إلى مكان تخلفه.
وإن كان تخلفه عن إمامه لغير عذر فكالسبق على ما تقدم من التفصيل، ولا يخفى أن الصحيح أن الصلاة تبطل إذا تخلف بركن، أو أكثر لغير عذر سواء كان الركن ركوعاً أم غيره، والله أعلم.