الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولقوام هذا البدن وسلامته، وهكذا الشرب، ولا يجوز للإنسان أن يقول: أنا لا آكل ولا أشرب، وأتوكل على الله في حياتي، وأبقى صحيحا سليما، فهذا لا يقوله عاقل، وهكذا يلبس الثياب الثقيلة في الشتاء للدفء؛ لأنه يضره البرد، وهكذا يتعاطى الأسباب الأخرى من إغلاق الباب حذرا من السراق، ويحمل السلاح عند الحاجة، وكل هذه أسباب مأمور بها الإنسان، والنبي صلى الله عليه وسلم سيد المتوكلين، في أحد لبس السلاح وفي بدر كذلك، وفي أحد ظاهر بين درعين ولبس اللامة، وعليه المغفر حين دخل مكة، وكل هذه أسباب فعلها صلى الله عليه وسلم، وهكذا أصحابه رضي الله عنهم.
13 -
مصير من لم تبلغه دعوة دين الإسلام
س: ما مصير من لا يعلم بأن دين الإسلام هو الدين الصحيح، والمقبول عند الله، ويعتقد دينا غير الإسلام؟ (1) .
ج: إذا كان المسئول عنه عاش بين المسلمين، وقد بلغه القرآن والسنة، ومع ذلك يعتقد دينا غير دين الإسلام فحكمه
(1) نشر في (جريدة المسلمون) العدد (711) 28 جمادى الأولى 1419هـ
حكم أهل الدين الذي اعتقده وهو الكفر، لأن الله جل وعلا يقول في القرآن الكريم عن نبيه عليه الصلاة والسلام:{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} (1)، ويقول سبحانه:{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} (2)، ويقول صلى الله عليه وسلم:«والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أهل النار (3) » .
أما إن كان المسئول عنه قد عاش بين الكافرين الذين لم يبلغهم القرآن، ولا خبر الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا حكمه حكم أهل الفترة، وهم يمتحنون يوم القيامة، فمن نجح في الامتحان دخل الجنة ومن عصى دخل النار؛ لأن الله سبحانه يقول:{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (4) والله ولي التوفيق.
(1) سورة الأنعام الآية 19
(2)
سورة إبراهيم الآية 52
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم برقم 153.
(4)
سورة الإسراء الآية 15