المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[كتاب الجنائز] [ - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - جـ ٣

[الملا على القاري]

فهرس الكتاب

- ‌[بَابُ الْجَمَاعَةِ وَفَضْلِهَا]

- ‌[بَابُ تَسْوِيَةِ الصَّفِّ]

- ‌[بَابُ الْمَوْقِفِ]

- ‌[بَابُ الْإِمَامَةِ]

- ‌[بَابُ مَا عَلَى الْإِمَامِ]

- ‌[بَابُ مَا عَلَى الْمَأْمُومِ مِنَ الْمُتَابَعَةِ وَحُكْمِ الْمَسْبُوقِ]

- ‌[بَابُ مَنْ صَلَّى صَلَاةً مَرَّتَيْنِ]

- ‌[بَابُ السُّنَنِ وَفَضَائِلِهَا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ]

- ‌[بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ]

- ‌[بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَصْدِ فِي الْعَمَلِ]

- ‌[بَابُ الْوَتْرِ]

- ‌[بَابُ الْقُنُوتِ]

- ‌[بَابُ قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى]

- ‌[بَابُ التَّطَوُّعِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ السَّفَرِ]

- ‌[بَابُ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ وُجُوبِهَا]

- ‌[بَابُ التَّنْظِيفِ وَالتَّبْكِيرِ]

- ‌[بَابُ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْعَتِيرَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْخُسُوفِ]

- ‌[بَابٌ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[بَابٌ فِي الرِّيَاحِ وَالْمَطَرِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ] [

- ‌بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَثَوَابِ الْمَرَضِ]

- ‌[بَابُ تَمَنِّي الْمَوْتِ وَذِكْرِهِ]

- ‌[بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ]

- ‌[بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ]

- ‌[الْمَشْيُ بِالْجَنَازَةِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهَا]

- ‌[بَابُ دَفْنِ الْمَيِّتِ]

- ‌[بَابُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ]

الفصل: ‌[كتاب الجنائز] [

1521 -

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَّوَاعِقَ قَالَ: " اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ» " رَوَاهُ. أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.

ــ

1521 -

(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ) : بِإِضَافَةِ الْعَامِّ إِلَى الْخَاصِّ لِلْبَيَانِ، فَالرَّعْدُ هُوَ الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنَ السَّحَابِ كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْمَلِكَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، وَقَدْ نَقَلَ الشَّافِعِيُّ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ وَالْبَرْقَ أَجْنِحَتُهُ يَسُوقُ السَّحَابَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمَسْمُوعُ صَوْتَهُ أَوْ صَوْتَ سَوْقِهِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ، وَنَقَلَ الْبَغَوِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ: أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَسُوقُ السَّحَابَ، وَالْمَسْمُوعَ تَسْبِيحُهُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، وَأَنَّهُ يُحْرِزُ الْمَاءَ فِي نُقْرَةِ إِبْهَامِهِ، وَأَنَّهُ يُسَبِّحُ اللَّهَ فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ إِلَّا سَبَّحَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْزِلُ الْمَطَرُ، وَرُوِيَ: أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «بَعَثَ اللَّهُ السَّحَابَ فَنَطَقَتْ أَحْسَنَ النُّطْقِ، وَضَحِكَتْ أَحْسَنَ الضَّحِكَ، فَالرَّعْدُ نُطْقُهَا، وَالْبَرْقُ ضَحِكُهَا» ". وَقِيلَ: الْبَرْقُ لَمَعَانُ سَوْطِ الرَّعْدِ يُزْجَرُ بِهِ السَّحَابُ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفَلَاسِفَةِ أَنَّ الرَّعْدَ صَوْتُ اصْطِكَاكِ أَجْرَامِ السَّحَابِ، وَالْبَرْقَ مَا يُقْدَحُ مِنَ اصْطِكَاكِهَا، فَهُوَ مِنْ حَزْرِهِمْ وَتَخْمِينِهِمْ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. (وَالصَّوَاعِقَ) : بِالنَّصْبِ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ وَأَحَسَّ الصَّوَاعِقَ مِنْ بَابِ.

عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا

أَوْ أُطْلِقَ السَّمْعُ، وَأُرِيدَ بِهِ الْحِسُّ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ الْجُزْءِ وَإِرَادَةِ الْكُلِّ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الرَّعْدِ، وَهُوَ إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى بَعْضِ الْأَقْوَالِ فِي تَفْسِيرِ الصَّاعِقَةِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: قِيلَ: هِيَ نَارٌ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ فِي رَعْدٍ شَدِيدٍ، فَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْهُ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا قَبْلَهُ، وَقِيلَ: الصَّاعِقَةُ صَيْحَةُ الْعَذَابِ أَيْضًا، وَتُطْلَقُ عَلَى صَوْتٍ شَدِيدٍ غَايَةَ الشِّدَّةِ يُسْمَعُ مِنَ الرَّعْدِ، وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى صَوْتِ الرَّعْدِ أَيْ: صَوْتِ السَّحَابِ، فَالْمُرَادُ بِالرَّعْدِ السَّحَابُ بِقَرِينَةِ إِضَافَةِ الصَّوْتِ إِلَيْهِ، أَوِ الرَّعْدُ صَوْتُ السَّحَابِ فَفِيهِ تَجْرِيدٌ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: هِيَ قَعْقَعَةُ رَعْدٍ يَنْقَضُّ مَعَهَا قِطْعَةٌ مِنْ نَارٍ، يُقَالُ: صَعَقَتْهُ الصَّاعِقَةُ إِذَا أَهْلَكَتْهُ فَصَعِقَ أَيْ: مَاتَ إِمَّا لِشَدَّةِ الصَّوْتِ، وَإِمَّا بِالْإِحْرَاقِ. (قَالَ: " «اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ» ) : الْغَضَبُ اسْتِعَارَةٌ، وَالْمُشَبَّهُ بِهِ الْحَالَةُ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْمَلَكِ عِنْدَ انْفِعَالِهِ وَغَلَيَانِ دَمِهِ، ثُمَّ الِانْتِقَامُ مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِ، وَأَكْبَرُ مَا يَنْتَقِمُ بِهِ الْقَتْلُ ; فَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ، وَرَشَّحَ الِاسْتِعَارَةَ بِهِ عُرْفًا، وَأَمَّا الْإِهْلَاكُ وَالْعَذَابُ فَجَارِيَانِ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى. (وَعَافِنَا) أَيْ: أَمِتْنَا بِالْعَافِيَةِ. (قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ: قَبْلَ نُزُولِ عَذَابِكَ.

(رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ مِيرَكُ نَقْلًا عَنِ التَّصْحِيحِ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَالْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَلَهُ طُرُقٌ.

ص: 1119

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

1522 -

عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ. رَوَاهُ مَالِكٌ.

ــ

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

1522 -

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ) أَيْ: صَوْتَهُ (تَرَكَ الْحَدِيثَ) أَيِ: الْكَلَامَ مَعَ الْأَنَامِ. (وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ) : وَهُوَ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ عَلَى مَا ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ، وَالْمَعْنَى يُنَزِّهُهُ حَالَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا. (بِحَمْدِهِ) : لَهُ تَعَالَى. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: إِسْنَادُهُ مَجَازِيٌّ ; لِأَنَّ الرَّعْدَ سَبَبٌ لِأَنْ يُسَبِّحَ اللَّهَ السَّامِعُ حَامِدًا لَهُ خَائِفًا رَاجِيًا، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ فَنِسْبَةُ التَّسْبِيحِ إِلَيْهِ حَقِيقَةٌ. (وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: مِنْ خَوْفِ الرَّعْدِ ; فَإِنَّهُ رَئِيسُهُمْ. (رَوَاهُ مَالِكٌ) : وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَنَا رَعْدٌ وَبَرْقٌ، فَقَالَ لَنَا كَعْبٌ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ثَلَاثًا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ. فَقُلْنَا فَعُوفِينَا. وَجَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ قَالَهُ فَأَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ فَعَلَيَّ دِيَتُهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَرَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ بِإِسْنَادٍ لَيْسَ بِثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ لَا نُتْبِعَ أَبْصَارَنَا الْكَوْكَبَ إِذَا انْقَضَّ، وَأَنْ نَقُولَ عِنْدَ ذَلِكَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَرَوَى الشَّافِعِيُّ: إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مُرْسَلٌ: «مَا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا وَالسَّمَاءُ تُمْطِرُ فِيهَا يُصَرِّفُهُ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ يَشَاءُ» ، وَبِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ كَعْبٍ: أَنَّ السُّيُولَ سَتَعْظُمُ آخِرَ الزَّمَانِ. قَالَ مِيرَكُ: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.

ص: 1119

[كِتَابُ الْجَنَائِزِ] [

‌بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَثَوَابِ الْمَرَضِ]

ص: 1119