الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ غِفَارَ وَأَسْلَمَ وَجُهَيْنَةَ وَأَشْجَعَ وَمُزَيْنَةَ وَتَمِيمٍ وَدَوْسٍ وَطَيِّئٍ
(2519)
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْأَنْصَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ» .
(2520)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللهِ وَرَسُولِهِ» .
(000)
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ سَعْدٌ فِي بَعْضِ هَذَا فِيمَا أَعْلَمُ.
(2521)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَوْ جُهَيْنَةُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَالْحَلِيفَيْنِ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ.»
(000)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ يَعْنِي الْحِزَامِيَّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِي، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ - أَوْ قَالَ جُهَيْنَةُ - وَمَنْ كَانَ مِنْ مُزَيْنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَطَيِّئٍ
188 - قوله: (الأنصار) أي الأوس والخزرج (ومزينة) بالتصغير، اسم امرأة عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، وهي مزينة بنت كلب بن وبرة، وهي أم أوس وعثمان بني عمرو، فولد هذين يقال لهم بنو مزينة (وجهينة) هم بنو جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم - بضم اللام - بن الحاف بن قضاعة. واختلف في قضاعة، فالأكثر على أنه من قحطان. وقيل: من عدنان (وغفار) من بني بكر بن عبد مناة، وقد تقدم (وأشجع) هم بنو أشجع بن ريث - بفتح فسكون - بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر (ومن كان من بني عبد الله) هم بنو عبد العزى، بطن من غطفان، سماهم النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد الله، فسمتهم العرب بني محولة لتحويل اسم أبيهم (موالي) بتشديد الياء، إضافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أي أنصاري، والمراد من آمن منهم. قيل: إنما خصوا بذلك لأنهم بادروا إلى الإسلام دون أن يقاتلوا أو يسبوا.
190 -
قوله: (أسلم وغفار ومزينة
…
وجهينة
…
) كانت هذه القبائل في الجاهلية في القوة والمكانة دون بني تميم وبني عامر بن صعصعة وغيرهما من القبائل، فلما جاء الإسلام كانوا أسرع دخولا فيه من أولئك، فانقلب الشرف إليهم بسبب ذلك (خير من بني تميم) أي ابن مر - بضم فتشديد - ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان (وبني عامر) أي ابن صعصعة، من قبائل قيس عيلان بن مضر (والحليفين: أسد وغطفان) أسد هؤلاء هم بنو أسد بن خزيمة، كانت منازلهم بظاهر مكة، حتى وقع بينهم وبين خزاعة، فقتل فضالة بن عبادة بن مرارة الأسدي هلال بن أمية الخزاعي، فقتلت خزاعة عبادة بصاحبها، فنشبت الحرب بينهم، فبرحت بنو أسد عن منازلهم، فحالفوا غطفان فصار يقال للطائفتين الحليفان: أسد وغطفان، وتأخر آل جحش فحالفوا بني أمية، وسكنوا مكة.
191 -
قوله: (من أسد وطيء وغطفان) طيء قبيلة معروفة من قبائل اليمن القحطانية من ذرية كهلان بن سبأ =
وَغَطَفَانَ.»
(000)
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِيَانِ ابْنَ عُلَيَّةَ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ - أَوْ شَيْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ - خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ - قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ وَتَمِيمٍ.»
(2522)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ، وَأَحْسَبُ جُهَيْنَةَ - مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ - وَأَحْسَبُ: جُهَيْنَةُ - خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ، أَخَابُوا وَخَسِرُوا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ
لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ».
وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ.
(000)
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ - بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ وَجُهَيْنَةُ، وَلَمْ يَقُلْ أَحْسِبُ.
(000)
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَمِنْ بَنِي عَامِرٍ وَالْحَلِيفَيْنِ بَنِي أَسَدٍ وَغَطَفَانَ.»
(000)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. (ح) وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
(000)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ)، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
= سكنت في شمال العرب بين جبلي أجأ وسلمى. منها الجواد المعروف حاتم الطائي.
192 -
قوله: (هوازن) من أصول قائل قيس عيلان بن مضر، فمنها بنو عامر بن صعصعة، وبنو نصر بن معاوية، وبنو سعد بن بكر بن هوازن، وثقيف وهو قيس بن منبه بن بكر بن هوازن، والجميع يجمعهم هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، فذكر هوازن في هذا الحديث أشمل من ذكر بني عامر بن صعصعة.
193 -
قوله: (أن الأقرع بن حابس) وكان تميميًّا، وكان بنو تميم يعدون أشرف من قائل أسلم وغفار ونحوهما في الجاهلية، ولذلك لمز بهم الأقرع، فقال:(إنما بايعك سراق الحجيج) أي بايعك على الإسلام القبائل التي كانت تسرق أمتعة الحجاج (محمد الذي شك) هو مقول شعبة، أي محمد بن يعقوب هو الذي شك في ذكر جهينة، ولا أثر لشكه، لأن ذلك ثابت في الخبر، كما تقدم (إنهم لأخير منهم) أخير بوزن أفعل، وهي لغة قليلة، والمشهور "لخير منهم" وإنما كانوا خيرًا منهم لأنهم سبقوهم إلى الإسلام، والمراد الأكثر الأغلب.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفَانَ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا! قَالَ: فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ» .
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ.
(2523)
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ:«أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ، جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم» .
(2524)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:«قَدِمَ الطُّفَيْلُ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ كَفَرَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا! فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ! فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ» .
(2525)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ،
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ. قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا. قَالَ: وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» .
(000)
وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُهَا فِيهِمْ - فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
(000)
وَحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَلَاثُ خِصَالٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَنِي تَمِيمٍ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُمْ بَعْدُ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِهَذَا الْمَعْنَى، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا
196 - قوله: (بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
إلخ) أي سرتهم وأفرحتهم.
198 -
قوله: (من ثلاث) أي من أجل ثلاث خصال، وعند أحمد:"وما كان قوم من الأحياء أبغض إلي منهم فأحببتهم"، (هم أشد أمتي على الدجال) من طرائف المناسبات أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله كان من تميم، وكان هو وأتباعه أشد الناس على دجالي زمانهم من عُبَّاد القبور والمتاجرين بها (هذه صدقات قومنا) في نسبتهم هذه إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشريف وتفضيل لهم، فإن كل القبائل المضرية تجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في مضر، وهي كثيرة جدًّا، ولكنه صلى الله عليه وسلم لم ينسب واحدة منها إلى نفسه، ولم يجعلها من قومه إلا بني تميم، ففي هذه النسبة مزيد شرف لهم (وكانت سبية منهم) من بطنهم بني العنبر بن عمرو بن تميم، وكان على عائشة رضي الله عنها عتق نسمة من بني إسماعيل، كانت قد نذرت بذلك.
(
…
) قوله: (هم أشد الناس قتالًا في الملاحم) الملاحم جمع ملحمة، وهي المعارك الشديدة التي يلتحم =