الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لِمُضَرَ: إِنَّكَ لَجَرِيءٌ. قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ
عز وجل: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} قَالَ: فَمُطِرُوا، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ قَالَ: عَادُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ.»
(000)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:«خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ وَاللِّزَامُ وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ وَالْقَمَرُ.»
(000)
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
(2799)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «فِي قَوْلِهِ عز وجل:{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ} قَالَ: مَصَائِبُ الدُّنْيَا وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ، أَوِ الدُّخَانُ». شُعْبَةُ الشَّاكُّ فِي الْبَطْشَةِ أَوِ الدُّخَانِ.
بَابُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ
(2800)
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:«انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشِقَّتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اشْهَدُوا.»
41 - قوله: (والقمر) أي انشقاقه المذكور في قوله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1] وستأتي أحاديث انشقاق القمر في الباب التالي.
42 -
قوله: {مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى} [السجدة: 21] هو عذاب الدنيا، وما يصيبهم فيها من المصائب، وقد ذكر منها الروم، وكانت غلبتهم عذابًا للفرس ماديًّا، ولأهل مكة معنويًّا ونفسيًّا، والبطشة والدخان كانا عذابًا لأهل مكة مباشرة {دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} وهو عذاب الآخرة.
43 -
قوله: (انشق القمر
…
بشقتين) أي بنصفين، وهو من أعظم معجزات النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وقع قبل الهجرة بخمس سنين أو أقلّ، ويشعر بعض الروايات بأنه وقع زمن الحجّ، وقد أورد عليه بعض العقلانيين بعض الشبهات، وقالوا: لو وقع لرآه العالم كله، ولبينوه وسجلوه في كتبهم وتواريخهم، ولقامت ضجة في الدنيا حول ذلك. أقول: كلّ هذا مبني على الغفلة عن الأمر الواقع، فالزمن الذي وقع فيه الانشقاق كان زمن الصيف، حين يكون النهار أطول ما يكون، تغرب فيه الشمس في حدود الساعة السابعة، والليل أقصر ما يكون، يستعجل فيه الناس النوم، فلو فرضنا وقوع الانشقاق بعد غروب الشمس بنصف ساعة في مكة فإن أهل الهند وإيران كانوا غارقين في النوم، إذ كان قد مضى عليهم ثلث الليل أو أكثر، ولا يزال أهل القرى حتى الآن ينامون في أوائل الليل في تلك البلاد، أما في غرب الجزيرة العربية، وهي مصر وما جاورها من بلاد أفريقيا، وما يسامتها من بلاد أوروبا، فإن الشمس لَمْ تكن غربت في ذلك الحين في تلك البلاد حتى يرى القمر منشقًا، علا أن البعض من بلاد الهند قد رأى ذلك وسجله، ويذكر أهل التاريخ أن الملك بهوج أحد ملوك الهند كان خارج بيته في ذلك الليل، فرأى القمر منشقًّا، فسأل البراهمة عن ذلك، فقالوا بعد مراجعة كتبهم: إن هذه معجزة خاتم الأنبياء، وهو يظهر بمكة والحجاز، فأعلن الملك عن قبوله لدين هذا النَّبِيّ =
(000)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ. (ح) وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، (وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:«بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى، إِذَا انْفَلَقَ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ، فَكَانَتْ فِلْقَةٌ وَرَاءَ الْجَبَلِ، وَفِلْقَةٌ دُونَهُ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اشْهَدُوا.»
(2801)
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ
الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:«انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِلْقَتَيْنِ، فَسَتَرَ الْجَبَلُ فِلْقَةً، وَكَانَتْ فِلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ اشْهَدْ.»
(000)
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ.
(000)
وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِإِسْنَادِ ابْنِ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَ حَدِيثِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ: فَقَالَ: «اشْهَدُوا اشْهَدُوا» .
(2802)
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ:«أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ.»
(000)
وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ شَيْبَانَ
(000)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:«انْشَقَّ الْقَمَرُ فِرْقَتَيْنِ» وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
= فعادوه وسلبوا ملكه، وأجلوه مع أهله، فقضى بقية أيام حياته في الصحارى والغابات يعبد رب هذا النَّبِيّ حسب ما يبدو له، والله أعلم [ذكر هذه القصة أحد الهندوس: دهرم ويد أبادهيائي في كتابه أنتم إيشوردوت - آخر رسل الله - ص 97 ط دلهي 1927 م].
44 -
قوله: (انفلق) أي انشق (فلقتين) أي فرقتين أو شقتين.
45 -
قوله: (فستر الجبل فلقة) بأن ذهبت إلى حد بعيد في غرب الجبل بحيث لَمْ يكن يراه من هو في شرق الجبل. والجبل هو جبل حراء، ففي صحيح البخاري في حديث أنس [ح 3868]"حتى رأوا حراء بينهما" وقد كانوا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بمنى كما في صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه [ح 3869].
46 -
قوله: (فأراهم انشقاق القمر مرتين) أراد بقوله: "مرتين" جزئين وفرقتين، ولم يرد أن الانشقاق وقع مرّة في وقت ثم مرّة أخرى في وقت آخر، فإنه لَمْ يقع إلَّا مرّة واحدة.